هلال رمضان
هلال رمضان

في الدولة الواحدة قد تجد "رمضانين" وأحيانا أكثر.

وفي العراق مثلا يصوم السنة باختلاف يوم عن الشيعة في أغلب السنوات. ويصل هذا الخلاف مواعيد الإفطار والإمساك.

ويحتفل الباكستانيون أحيانا بثلاثة أعياد للفطر، إذ يصوم البعض مع السعودية، ويصوم البعض الآخر على حسب الرؤية المحلية للهلال، بينما تصوم الطائفة الشيعية مع إيران أو حسب اجتهادها المذهبي.

ويحتدم الخلاف حول اعتماد الحساب الفلكي أم رؤية الهلال مباشرة.

شارك برأيك:

​​

​​

الفلك أم رؤية الهلال؟

يقترح عالم الفيزياء الفلكية وأستاذ الفيزياء في الجامعة الأميركية بالشارقة في الإمارات العربية المتحدة نضال قسوم "تقويما إسلاميا"، يقول إنه سيكون كفيلا بتجنب الخلاف حول رؤية الهلال.

وتوصلت دراسات أجريت في عدة دول إسلامية إلى أن المسلمين أخطأوا بنسب كبيرة وصلت 90 في المئة حول تحديد المناسبات الدينية على مدى 50 سنة الماضية.

ويتساءل قسوم "لماذا يجد العالم الإسلامي صعوبة في تحديد بداية شهر رمضان، وكذلك بداية أيام الأعياد الدينية ومواعيد الحج؟".

وسبق أن عقدت ملتقيات في دول إسلامية للتوافق على رؤية موحدة لهلال رمضان، لكن تلك الملتقيات فشلت في الاتفاق على رؤية موحدة لشهر رمضان.

مع من نصوم؟

في دول توجد بها جاليات إسلامية كبيرة يصوم المسلمون أكثر من رمضان.

في الولايات المتحدة مثلا لا توجد رؤية موحدة، البعض يصوم مع دولته والبعض مع السعودية، وفي هذه الحالة تكون المذاهب محددا أساسيا في بداية رمضان.

وأعلنت مؤسسة المجتمع الإسلامي في أميركا الشمالية التي يصوم معها أغلب المسلمين يوم الخميس أول أيام شهر رمضان.

وقالت هذه المؤسسة إنها تعتمد التقويم الفلكي بدل الرؤية المباشرة للهلال بالعين المجردة. 

مقاتلون من داعش في أحد شوارع دير الزور شرقي سورية
مقاتلون من داعش في أحد شوارع دير الزور شرقي سورية

لا يقتصر الصوم في مناطق تنظيم الدولة الإسلامية داعش على أداء الشعائر الدينية المعتادة من صوم وصلاة، إذ يتعداه إلى فرض قوانين صارمة وفتاوى غريبة عن المألوف للتقيد بها خلال شهر رمضان.

ونشرت حسابات تابعة للتنظيم المتشدد فتاوى تلزم سكان المناطق التي يسيطر عليها تحت طائلة عقوبات صارمة.

وتمنع إحدى تلك الفتاوى المرأة من الخروج من منزلها قبل الإفطار، وإن أرادت الخروج بعد ذلك من المنزل فلا بد أن يرافقها شخص من أقاربها الذكور.

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن فتوى أخرى غريبة أصدرها أحد شيوخ التنظيم في مدينة الباب السورية، تشير إلى بطلان صيام كل شخص لا يؤيد تنظيم "داعش" ويكرهه!

ونقل المرصد عن الشيخ قوله "من لا يصلي لا يقبل صيامه، ومن لا يحب التنظيم في العراق والشام لا يقبل صيامه، فمن لديه هذه الخصال فلا يكلفن نفسه عناء الصوم، فليس له من الصيام إلا الجوع والعطش".

​​​

​​

​​

ومنع التنظيم تقصير الشعر، وأزال كل اللافتات والإعلانات التي توضع لمحال التزيين النسائي استعداد لشهر رمضان، حسب تغريدات لحسابات موالية للتنظيم.

ونشرت تغريدات أخرى فتاوى بمنع الشبان من تسريح الشعر حسب القصات الحديثة ووضع مادة على الشعر، وكذلك فتوى تحرم استخدام الهاتف المحمول على النساء، وأخرى تقضي بإغلاق محلات الحلاقة الرجالية.

وذهبت أغلبية التعليقات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الفتاوى تعبر عن المستوى الفقهي المتواضع لأنصار داعش، والذي لا يخضع لأي منطق.

​​

​​

وسخر آخرون من القوانين التي صاغها التنظيم خلال شهر رمضان، واعتبروها منافية للعقل والمنطق.

​​​​

​​المصدر: موقع "راديو سوا"