احتجاجات في البحرين
احتجاجات في البحرين

أعلنت الولايات المتحدة استئناف مساعداتها الأمنية للبحرين بعد أربع سنوات من تعليقها على خلفية اتهامات عديدة للمنامة بانتهاك حقوق الإنسان واعتقال نشطاء سياسيين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين على لسان المتحدث باسمها جون كيربي رفع تلك القيود. وجاء في بيان الخارجية أن الولايات المتحدة "لا تعتقد أن وضع حقوق الإنسان في البحرين ملائم" لكن البيان أشار إلى "تقدم جاد حققته البحرين في إصلاحات حقوق الإنسان والمصالحة".

​​

​​

وأكد كيربي أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على البحرين من أجل تحسين وضعية حقوق الإنسان في البلاد، دون أن يحدد نوعية المساعدات الأمنية التي ستكون متاحة للمنامة.

وفور صدور القرار، انتقدت مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" بواشنطن سارة مارجون في بيان "قرار إدارة أوباما رفع القيود المفروضة على المساعدات الأمنية لقوة الدفاع والحرس الوطني في البحرين"، وقالت إن ذلك "يحدث في غياب أي إصلاح سياسي حقيقي أو ذي مغزى".

وأضافت "السجون البحرينية تعج بالمعتقلين السياسيين والحكم بالسجن الذي صدر في الآونة الأخيرة على الزعيم السياسي المعارض الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان يعني أن التسوية السياسية لا تزال بعيدة المنال مثل أي وقت مضى".

وانتقد القرار معارضون بحرينيون على موقع تويتر، معتبرين أن وضعية حقوق الإنسان في البلاد لا تزال في تراجع كبير.

​​

​​

ورحبت الخارجية البحرينية بالقرار، مشيرة إلى أنه "قرار صائب يعكس حجم الوعي بين البلدين".

وأضاف البيان أن "المملكة ستواصل خطواتها الإصلاحية المتقدمة التي كانت موضع إشادة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية وذلك من خلال نهجها الراسخ الذي يقوم على تعزيز حقوق الأفراد وتوفير كافة الضمانات اللازمة لصونها وحمايتها".

ورحب مغردون بالقرار، معتبرين أنه تتويج للإصلاحات التي دشنتها الحكومة البحرينية.

​​

​​

يذكر أن الولايات المتحدة أوقفت في 2011 بعض مبيعات الأسلحة المزمعة إلى البحرين في انتظار نتائج تحقيق محلي في مزاعم انتهاكات لحقوق الإنسان.

المصدر: "راديو سوا"

متظاهر بحريني يحمل صورة زعيم المعارضة علي سلمان - أرشيف
متظاهر بحريني يحمل صورة زعيم المعارضة علي سلمان - أرشيف

في 2011 انتفضت شوارع المدن وامتلأت بالغاضبين.. عجت الميادين بالمقهورين، وخرج الشبان يتزعمون الانتفاضات. من تونس إلى مصر ثم ليبيا امتدت الشرارة إلى بقية الأقطار. وفجأة رُفعت الأغلال وكُسرت القيود وانفلت الوضع العربي العام.

كانت البحرين تعيش غليانا سياسيا بين النظام السني الحاكم والأغلبية الشيعية، وجاء الربيع العربي فوسع الشرخ: احتلت المعارضة الشوارع واستنجدت الحكومة بالجيش السعودي لقمع المتظاهرين. 

اليوم، وبعد أن هدأت الثورات، يواجه الزعيم الأبرز للمعارضة البحرينية علي سليمان عقوبة السجن أربع سنوات بتهمة "التحريض ضد النظام".

شارك برأيك:

​​

​​

وتبرر النيابة العامة البحرينية إدانة علي سليمان بالسجن أربع سنوات بالقول إنه "يبغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين" وإهانة وزارة الداخلية بوصف منتسبيها بأنهم مرتزقة، وزعم انتماء بعضهم إلى تنظيمات إرهابية.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات البحرينية تواصل اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين ورجال الدين الشيعة منذ فشل الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة في 2013.

وقد اعتقلت السلطات في 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي سلمان بتهمة "التحريض على كراهية النظام". واعتقلت أيضا في 14 كانون الثاني/ يناير الجاري القيادي جميل كاظم بتهمة "التشويش" على الانتخابات.

ولطالما اتهمت السلطات البحرينية الحرس الثوري الإيراني بتدريب ناشطين بحرينيين على تنفيذ تفجيرات داخل المملكة. وبالرغم من النفي المتكرر للمعارضة، إلا أن رئيس النيابة العامة البحرينية أسامة العوفي أكد للصحافة أن هناك متهمين "اعترفوا بعزمهم ارتكاب عمليات إرهابية تحت مسوغ ديني وشرعي".

وقد هاجمت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام سميرة رجب، في مقابلة مع موقع "راديو سوا"، المعارضين، قائلة إن "التيار الشيعي يستهدف المنطقة بالفوضى والحروب الطائفية والفتن وتمزيق النسيج الوطني"، واصفة إياه بـ"التيار الموالي لولاية الفقيه".

من جهة أخرى، تصف المعارضة اتهامات السلطة بـ"المفبركة"، والهادفة إلى "تشويه سمعة قطاعات عريضة من المجتمع تطالب بالديموقراطية واحترام حقوق الإنسان".

لكن المتخصص في شؤون البحرين غسان الشهابي يقول لموقع "راديو سوا" إن اتهامات السلطة للمعارضة الشيعية "لا تستند إلى دلائل ملموسة"، مضيفا "دائما السلطة تتهم والمعارضة تنفي. أمامك رأيان متناقضان تماما.. كل ما يصدر عنهما في ظل غياب الأدلة مجرد آراء".

وللإشارة، ففي تشرين الثاني/نوفمبر2011 نسف تقرير حقوقي (معترف به رسميا) قدمته "لجنة تقصي الحقائق المستقلة في أحداث البحرين" اتهامات السلطة للشيعة المعارضين بالعمالة للخارج. وبرأ التقرير أيضا إيران من التدخل في شؤون المنامة بتوظيف المعارضة. وفي المقابل، أكد استخدام السلطة لـ"لتعذيب والعنف المفرط".

يقول المعارض البحريني عبده علي محمد لموقع "راديو سوا" إنه "منذ وصول أولى نسائم الربيع العربي إلى هذه المملكة الصغيرة بدأ النظام بتوظيف التصريحات الإيرانية وتضخيمها لقمع الحريات والحقوق".

وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت لوقف ما وصفتها بحملة التضييق والاعتقالات للأصوات المعارضة كمقدمة لحل سياسي.