موقع هجوم السترة
موقع هجوم السترة

أعاد مقتل شرطيين بحرينيين الثلاثاء في تفجير بمنطقة سترة تأجيج العلاقات بين المنامة وطهران، بعد أن اتهمت الداخلية البحرينية إيران بالوقوف وراء الهجوم.

وذكر بيان رسمي لوزارة الداخلية البحرينية أن المتفجرات المستخدمة في التفجير الذي أسفر عن مقتل اثنين وإصابة آخر من رجال الشرطة، كانت من نوع المتفجرات ذاته الذي صادرته قوات الأمن في الآونة الأخيرة بعد تهريبه من إيران.

وكانت السلطات البحرينية قد أعلنت السبت الماضي إحباطها محاولة لتهريب أسلحة ومتفجرات عن طريق اثنين من مواطنيها على علاقة بإيران، وعلى إثر ذلك قامت باستدعاء سفيرها في طهران للتشاور احتجاجا على الحادث.

واستدعت الخارجية البحرينية ممثل إيران في المنامة وسلمته مذكرة احتجاج.

​​

​​

وأشارت الداخلية البحرينية إلى أنها ضبطت "حوالى 43,8 كلغ من مادة الـ C4 المتفجرة وثمانية أسلحة أوتوماتيكية من نوع كلاشنيكوف و32 مخزنا لطلقات الرشاش كلاشنيكوف وكمية من الطلقات والصواعق".

وجاء الرد الإيراني سريعا على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أكد على هامش زيارته للكويت أن هذه الاتهامات غير صحيحة، وتهدف إلى إفشال التعاون بين إيران ودول المنطقة.

غير أن الداخلية البحرينية أعادت التأكيد بعد هجوم الثلاثاء أن المتفجرات التي تم استخدامها في تفجير سترة، هربها للبحرين أشخاص على صلة بإيران.

ودائما ما تتهم البحرين إيران بالوقوف وراء هجمات متكررة ضد رجال الشرطة، في حين تنفي طهران أي صلة لها بهذه الهجمات.

غير أن تصريحات أخيرة للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي أكد فيها أن بلاده لن تتخلى عن أصدقائها في دول المنطقة و من بينها البحرين، أعادت التوتر من جديد في العلاقات بين البلدين.

ووجه مغردون بحرينيون أصابع الاتهام لإيران متهمين إياها بالوقوف وراء الحوادث الأخيرة وتأجيج الاحتجاجات في المنامة.

​​

وذهبت تغريدات أخرى إلى ضرورة الحزم في التعامل مع الدعم الإيراني للمعارضة البحرينية، وقطع الطريق أمام تكرار هذه الهجمات.

​​

​​

و طالب آخرون بالوحدة الوطنية في مواجهة التهديدات الخارجية، والإيرانية خصوصا.

​​

​​

وذهب مغردون آخرون إلى التريث قليلا قبل اتهام أي جهة باستهداف الأمن البحريني.

​​

الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال اجتماع في الرياض
الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال اجتماع في الرياض

يمضي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إجازته منذ السبت الماضي على الشواطئ الفرنسية.

هو ليس كسائر السياح الذين يأتون إلى منطقة الـ"ألب ماريتيم" في جنوب شرق فرنسا. إذ يرافقه في زيارته الخاصة ألف شخص على الأقل، وشيّد مصعد خصيصا لربط مكان إقامته بالشاطئ.

تأهبت السلطات الفرنسية للسهر على راحة الضيف. تحمست الشركات والمحال التجارية للمكاسب المادية المتوقعة، أما السكان المحليون فانقسموا بين راض ومشكك.

اتخذت إدارة منطقة الألب ماريتيم قرارا بمنع الدخول إلى الشريط الساحلي المقابل لفيلا الملك الفاخرة في فالوريس بالقرب من مدينة كان. وبدأ سريان المنع قبل وصول الملك إلى المكان بعد مخاوف من احتلال الشاطئ من قبل معارضين محليين لإغلاقه.

وفي السياق نفسه، صدر قرار يمنع الملاحة في البحر اعتبارا من ظهر السبت في شريط ساحلي يبلغ عرضه 300 متر حول الفيلا.

وفي هذا الصدد، أتت التعليمات بنشر عدد كبير من رجال الشرطة لمراقبة نقاط حساسة قرب الفيلا، إضافة إلى تنظيم دوريات متحركة وزوارق تبحر في عرض البحر لتأمين الحماية الأمنية للملك.

وخلال زيارته للاستجمام على شاطئ المتوسط، طلب الملك سلمان استبعاد شرطية من الجهاز المكلّف بمراقبة الشواطئ.

وأرسل الملك لهذه الغاية مبعوثا خاصا لإخطار الشرطيات بعدم حضورهن عندما يحين وقت سباحته والوفد المرافق.

مراسم الاستقبال

أقيمت مراسم الاستقبال للعاهل السعودي في مطار نيس، ثم انتقل مع حاشيته إلى بلدة فالوريس.

بسيارة مرسيدس تتقدمها دراجتان ناريتان للشرطة وتتبعها سيارة إسعاف، دخل الملك الفيلا، فيما أقفلت الطريق المحيطة لدقائق قبيل وصوله.

كذلك، وصلت سيارات فاخرة في مواكب عدة بعد ذلك إلى الفيلا نفسها برفقة عناصر من الشرطة الفرنسية.

وتولت السفارة السعودية في فرنسا حجز ما لا يقل عن 400 غرفة في الفنادق الفخمة على جادة لاكروازيت في مدينة كان و40 غرفة أخرى في كاب دانتيب، لاستقبال الوفد الملكي.

أما المقربون من الملك فسيقيمون في الفيلا الضخمة التي تمتد الأراضي التابعة لها على طول نحو كيلومتر على الساحل.

وسيلحق زوار سعوديون بالملك خلال عطلته وسينزلون في فنادق مختلفة على الريفييرا، عملا بالتقليد.

وقرب القصر، ينتظر سائقون سيارات فاخرة مع زجاج داكن زوار الملك الواصلين من مدينة كان.

ويؤكد هؤلاء حجز 400 من هذه السيارات الفخمة لمدة شهر لتأمين تحركات مجموعة من أفراد العائلة المالكة، وأصدقاء الملك، ومسؤولين عسكريين وغيرهم.

​​وهنا صور ومقاطع فيديو تناقلها مغردون:

​​​​

​​

تقليد الملك فهد

يستعيد الملك سلمان تقليدا أطلقه الملك الراحل فهد. فالأخير كان يمضي إجازاته في هذه الفيلا منذ شرائها عام 1979 وحتى وفاته في 2005، غير أنه لم يصطحب وفدا معه بهذا الحجم.

أما الملك عبدالله الذي توفي مطلع العام الحالي، فلم يسجل له أن أمضى عطلة صيفية في الكوت دازور.

بين المعارضة والترحيب

أعرب مسؤولون محليون في فرنسا عن رفضهم قرار إغلاق الشاطئ أمام العموم، والأشغال التي باشر بها السعوديون لصب بلاطة من الخرسانة في الرمال والصخر لوضع مصعد يربط الفيلا بالشاطئ دون انتظار إذن من البلدية حصلوا عليه هذا الأسبوع.

وعلقت رئيسة بلدية فالوريس ميشال سالوكي مرتين هذه الأشغال قبل أن تسمح باستئنافها.

​​وهذه التغريدة تلقي الضوء على الموضوع:

​​

وأطلق جان نويل فالكو من المعارضة المحلية مذكرة على الانترنت ضد خصخصة شاطئ ميراندول العام، وجمع أكثر من 120 ألف توقيع.

في مقابل ذلك، نشرت عريضة مضادة على الإنترنت الأحد، تدعو إلى "دعم السعوديين لأسباب واضحة بينها أمن الدولة والعائدات الاقتصادية".

​​

​​

وطالبت ناشطات من حركة "فيمن" بالوقوف عاريات الصدور أمام مكان إقامة الملك رفضا للزيارة والإجراءات المترتبة حيال ذلك.

من جانب السكان، وبعد رفضهم الأولي غيّروا موقفهم الرافض لإغلاق الشاطئ، وأملوا الاستفادة من حاشية الملك الضخمة.

وقال توني، وهو صاحب شقة في مبنى سكني مجاور إن "إغلاق الشاطئ يزعجني قليلا ليس أكثر من ذلك. أنا على استعداد للتضحية براحتي الشخصية لأن الملك من الزبائن الجيدين لفرنسا".

 ويتساءل سكان آخرون "ما هو حجم المضايقات الصغيرة مقارنة مع الإيرادات المكتسبة؟ وجود الملك لا يزعجنا على الإطلاق".

فائدة اقتصادية

المحلات التجارية والفنادق أكبر الرابحين من هذه الزيارة. فقد عمدت المحال إلى توسيع مجموعاتها من الأزياء والمقتنيات والسلع ومتطلبات الضيوف، ووضعت الكثير من الخيارات أمام العملاء من الطبقة الراقية.

في حين قال رئيس اتحاد الفنادق في كان، ميشال شوفيون، إنه يجب تخصيص موارد إضافية لخدمة هذه الزيارة، كتأمين وظائف جديدة.

وتقدر فوائد الفنادق من زيارة الملك السعودي وحاشيته بخمسة ملايين يورو.