فاطمة قاسم
فاطمة قاسم | Source: Courtesy Image

منذ آب/ أغسطس الماضي، تحولت المراهقة السورية فاطمة القاسم إلى مجرد رقم على ملف في أحد مراكز اللجوء الهولندية.

اختفت الفتاة، البالغة من العمر 14 عاما، وهي تحمل في أحشائها جنينا في شهره التاسع. تجهل الجهات الهولندية الظروف التي دفعتها للاختفاء أو من يقفون خلف اختفائها الغامض.

ويقول القائمون على مركز تير آبل للجوء شمال هولندا "كان من المفروض أن تضع فاطمة حملها في المستشفى، لكنها اختفت فجأة دون أن يعثر لها على أي أثر".

بيد أن قصة الاختفاء ليست سوى جزء من مشكلة متنامية يواجهها هذا المركز في صفوف اللاجئين السوريين، إذ تفيد معطيات مصالح اللجوء بأن الكثير من القاصرات متزوجات وبعضهن حوامل، وهو ما يطرح مشكلة قبولهن في هولندا كزوجات لرجال يكبرنهن بسنوات عديدة.

وأمام وصول حالات كثيرة لفتيات قاصرات ومتزوجات من كبار السن، تعترف هولندا بهذا النوع من الزيجات شريطة أن يكون موقعا في البلد الأصلي للاجئين.

وتعمل الحكومة على إصدار قانون يمنع منح اللجوء للأسر التي تكون فيها الزوجة دون 18 سنة.

ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذا القانون مع بداية كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وسبق أن نبهت إحدى المنظمات المهتمة بحقوق الأطفال إلى تزايد معدلات زواج القاصرات داخل مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان العراق.

المصدر: مواقع بريطانية

تدفق اللاجئين على أوروبا
تدفق اللاجئين على أوروبا

"أنا انتظر الموت، لكنني ما زلت صغيرة عليه". كانت تلك آخر الكلمات التي كتبتها اللاجئة السورية روكستان على حسابها في واتساب قبل أن يُـعثر عليها مدفونة في إحدى المقابر شرقي ألمانيا.

وتشتبه الشرطة الألمانية في أن تكون عائلة روكستان وراء مقتلها لدوافع تتعلق بالشرف.

فقد  تعرضت الفتاة ذات الـ 20 عاما لاغتصاب جماعي في بلدها سورية منذ سنتين، قبل أن تضطر لترك عائلتها بسب المضايقات التي تعرضت لها، حسب روايتها.

وسبق أن أخبرت الضحية رئيسها في العمل بألمانيا بأن عائلتها اعتبرتها "عارا" على الأسرة بعد أن اغتصبها ثلاثة رجال.

وقالت روكستان إن والدتها وإخوتها قالوا لها "أنت تستحقين الموت".

 

طعنات قاتلة

أظهر التحليل الطبي الذي أجري على الجثة أن روكستان تعرضت للطعن عدة مرات، ولايزال القاتل أو القتلة غير معروفين بالنسبة للشرطة الفيدرالية.

لكن المدعي العام تحدث عن "شكوك حول تورط عائلة الضحية في مقتلها".

وأشار إلى وجود مؤشرات إلى أن "أشخاصا قريبين من المحيط العائلي يبدو أنهم قتلوها لأسباب ثقافية لها علاقة بالشرف".

إلا أن الشرطة لم توقف أي شخص على ذمة التحقيق، بينما قالت أم الضحية "ليس لدي سبب لقتل ابنتي".

ويعتقد بأن والد اللاجئة القتيلة وإخوتها فروا من ألمانيا بعد العثور على جثتها.

 

اندماج في المجتمع

على مدى سنتين، ظلت روكستان تعيش في منزل للأمهات العازبات في ألمانيا. وتقول الجهات الرسمية إنها اندمجت في المجتمع الألماني، لكن أيامها الأخيرة كانت مغلفة بالخوف والانتظار القاتل للموت حسب ما يوحي به حسابها على واتساب.

وأفاد مشغلها بأنها عملت معه كمترجمة تساعد اللاجئين على الاندماج، ويضيف بأنها كانت تقوم بمهامها بشكل طبيعي.

وفي أحد الأيام، قررت أن تحكي له قصتها ومعاناتها مع تبعات حادث الاغتصاب الذي كان على الأرجح سببا في مقتلها وهي تفتح ذراعيها للحياة.