سورية هاربة من داعش
سورية هاربة من داعش

"أم عمس" و"دعاء"، سيدتان سوريتان هربتا من جحيم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" إلى تركيا بعدما اكتشفتا حقيقة المتشددين، الذين يخنقون أنفاس الناس في العراق وسورية.

تروي هاتان السيدتان أنه جرى تزويجهما لمقاتلين أجانب من داعش في الرقة، ثم خططتا للهرب إلى تركيا بعدما نفذ زوج "دعاء" هجوما انتحاريا راح ضحيته أبرياء، فيما اختفى زوج "أم عمس" دون أن يخبرها، ولا يعرف أحد مصيره.

تقول "أم عمس" (22 عاما) إنها أبدت حماسة تجاه الدين والدروس الدينية في البداية. خضعت لمدة شهر كامل لتدريبات في أحد المعسكرات، وتعلمت استخدام السلاح وأحكام الدين، ثم انضمت إلى داعش.

وبعد ذلك، بدأت تكتشف الكثير من الأمور الخاطئة التي يمارسها هذا التنظيم المتشدد، دون أن يكون بإمكانها الحديث عنها خوفا من الانتقام. وهنا قررت الهرب من معقل داعش.

تروي لموقع "إذاعة أوروبا الحرة" أنها تزوجت مرتين، قُتل زوجها الأول ثم تزوجت من مقاتل آخر من داعش، هرب فجأة واتهمه التنظيم باختلاس أموال.

أما "دعاء" فهي قريبة "أم عمس"، ولكن على عكسها لم تنخرط في التنظيم المتشدد غير أنها تزوجت أحد المقاتلين.

واعتبرت "دعاء"، 20 عاما، أن زوجها الذي فجر نفسه بمسلمين أقدم على أمر خاطئ، ما دفعها إلى الهرب من الرقة.

نجحت الفتاتان في الهرب بواسطة وثائق مزورة أمّنها صديق مشترك، ووصلتا إلى تركيا.

يمكن متابعة مزيد من التفاصيل في هذا الفيديو:​

​​

المصدر: rferl

جون غالغر
جون غالغر

ما الذي قد يدفع شابا كنديا في مقتبل العمر وبتكوين جامعي متميز أن يغادر بلده ليقرر الالتحاق بسورية ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"؟

"القيم" و"مبادئ الحرية"، حسب والدة جون غالغر، أول شاب كندي يُقتل في معارك ضد داعش.

في ضواحي مقاطعة أونتاريو الكندية نشأ جون تحت رعاية والدته، التي تعمل مدرسة، وفي غياب تام للأب الذي هجر العائلة مبكرا. أظهر الطفل جون إعجابا بالعلوم والتاريخ، غير أنه قرر الالتحاق بمدرسة عسكرية.

الجيش والتعليم والسياسة 

التحق جون بالجيش الكندي في سن 18 عاما، ليتخرج ضمن فوج المشاة، إذ أدى واجبه العسكري ضمن قوات حفظ السلام في البوسنة لثلاث سنوات.

الشاب الكندي غادر صفوف الجيش لينهي تعليمه الجامعي، حصد خلالها شهادتين جامعيتين في العلوم السياسة ودراسات مقاربة النوع الاجتماعي، وكان بصدد الاستعداد لمناقشة رسالة الدكتوراه في جامعة يورك الكندية.

جون غالغر لم يكتف بالدراسة، بل قرر خوض الانتخابات البلدية في مدينة تورنتو الكندية في العام 2010، كما عمل بعض الوقت في أستراليا، في محاولة منه لفهم واكتشاف ثقافات أخرى.

لكن ما الذي قد يدفع شابا بتكوين جامعي رفيع المستوى، وخبرة عسكرية في الذهاب إلى سورية من أجل قتال داعش؟.

تجيب فاليري كاردر أم الشاب الكندي بالقول إن ابنها" كان لديه إيمان خاص بالتحرك من أجل نصرة القضايا التي يتبناها"، مشيرة إلى أنه "دائما ما كان يتحرك على أرض الواقع للدفاع عما يؤمن به".

الموت في سبيل الحرية

غادر غالغر مطار شيكاغو نيسان/ أبريل الماضي مودعا عائلته الصغيرة، بعد أن نجح في ربط علاقات مع مقاتلين أكراد في العراق أقنعهم برغبته في التطوع لقتال داعش.

حارب الشاب الكندي في بادئ الأمر إلى جانب قوات البيشمركة في العراق، قبل أن يرحل إلى سورية ليقاتل رفقة وحدات حماية الشعب الكردية.

طيلة هذه الفترة، حافظ غالغر على تواصله مع العالم الخارجي عبر نشره لصور يومية حول الحياة في جبهات القتال، غالبا ما كان يرفقها بتعليقات ساخرة رغم خطورة الوضع.

ولم يفت غالغر أن ينشر أسابيع قبل مقتله مقالا حول أهمية التطوع لمحاربة داعش في نظره، يسلط من خلاله الضوء على مجازر وجرائم التنظيم.

ويقول غالغر في رسالته "العالم الغربي نجح في الحفاظ على قيم حقوق الإنسان بعد صراع مرير مع المتعصبين دينيا، وهو أمر شبيه بما يحدث حاليا في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي الذي سيطرت عليه الأفكار المتشددة".

كانت هذه آخر الكلمات التي خطت يد غالغر، الذي غادر العالم بعد نزيف حاد جراء إصابته في جبهات القتال ضد داعش.

المصدر: فايس