الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون

عادت كوريا الشمالية إلى تصدر عناوين الصحافة العالمية الأسبوع الماضي، بعد إعلانها إجراء تجربة "ناجحة" لقنبلة هيدروجينية.

 وتحوم شكوك حول امتلاك الجمهورية الشيوعية للقدرات الهيدروجينية، لكن تظل بيونغ يانغ لغزا محيرا بالنسبة لأجهزة الاستخبارات الأجنبية ووسائل الإعلام العالمية على السواء.

فكوريا الشمالية لا تتوفر على إعلام مستقل ولا تعدد حزبي، بينما تصنفها منظمات حقوقية دولية كواحدة من أكثر البلدان قمعا لحرية الرأي والتعبير.

وهنا حقائق قد لا تعرفها عن كوريا الشمالية:

ثمانية آلاف دولار للهروب

منذ أن تولى كيم جونغ أون السلطة خلفا لوالده كيم جونغ إل، أضحى الهروب من كوريا الشمالية باهظا.

فحسب "بيزنس إنسايدر"، تبلغ كلفة الخروج من كوريا الشمالية والهروب إلى الصين حوالي ثمانية آلاف دولار، وهي بمقاييس الاقتصاد الكوري ثروة شخصية كبيرة.

كونياك الزعيم

تكلف الكحول التي يشربها الزعيم، وهي من نوع "كونياك"، حوالي 800 مرة من الدخل السنوي للفرد في كوريا الشمالية.

فالزعيم السابق لكوريا الشمالية كيم جونغ إل، والد الزعيم الحالي، ينفق حوالي 1.8 مليون دولار سنويا على "كونياك".

ويبلغ معدل الدخل السنوي للفرد في كوريا الشمالية تقريبا 1500 دولار، حسب شبكة BBC.

مواطنو كوريا الشمالية أقصر

يعاني المواطنون في كوريا الشمالية من قصر القامة بسبب سوء التغذية، إذ تؤكد صحيفة "يو إس توداي" أن مواطني كوريا الشمالية، والذين ولدوا بعد الحرب الكورية (بين 1950 و1953) أقصر قامة من نظرائهم في كوريا الجنوبية.

ويعاني حوالي ستة ملايين شخص في كوريا الشمالية من سوء التغذية.

"كلنا متعلمون"

تؤكد كوريا الشمالية أن 100 في المئة من مواطنيها متعلمون.

قصات الشعر

بحسب مجلة "تايم"، يسمح للنساء بالاختيار بين 14 قصة شعر في كوريا الشمالية. فالمتزوجات مطالبات بقصات معينة تظهر الشعر أقصر بكثير من شعر النساء غير المتزوجات.

وبالنسبة للرجال، تمنعهم السلطات من إطالة الشعر أكثر من خمسة سنتمترات، بينما تتسامح أكثر مع كبار السن.

بيل غيتس أغنى من كوريا

ثروة الملياردير الأميركي بيل غيتس تعادل خمس مرات الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية.

وبحسب "تريدين إيكونوميكس"، فالناتج المحلي لبيونغ يانغ لا يتجاوز 15.45 مليار دولار، في حين تبلغ ثروة مؤسس "مايكروسوفت" بيل غيتس 79.5 مليار دولار.

أقل من ثلاثة في المئة من الطرق معبدة

يوجد في كوريا الشمالية حوالي 25554 كلم من الطرق، لكن 724 كلم فقط من هذه الطرق هي المعبدة.

المصدر: وسائل إعلام أميركية

جندي من كوريا الشمالية وآخر من كوريا الجنوبية على الحدود بين البلدين (أرشيف)
جندي من كوريا الشمالية وآخر من كوريا الجنوبية على الحدود بين البلدين (أرشيف)

قالت الحكومة الكورية الجنوبية إنه حتى وإن كانت جارتها الشمالية تملك السلاح الذري، فإن الجنوب يتقدم عليها كثيرا في قوة البرامج الدعائية التي تبث بمكبرات الصوت عبر الحدود بين البلدين.

ومنذ الحرب الكورية في الخمسينات من القرن الماضي، ينصب الطرفان مئات المكبرات الصوتية على الحدود، لاستعمالها في الدعاية ضد الطرف الآخر.

ويؤدي استعمال المكبرات في الدعاية إلى ارتفاع التوتر بين الكوريتين يصل إلى حد تبادل القصف المدفعي، كما حدث في آب/ أغسطس الماضي.

وأعادت صول تشغيل مكبرات الصوت بأقصى طاقتها باتجاه الشمال لتبث مزيجا من أغاني البوب الكورية والرسائل الدعائية، ردا على أول تجربة نووية أجرتها بيونغ يانغ، الأسبوع الماضي.

ولم يتأخر الرد الشمالي، فقد وضعت كوريا الشمالية بدورها مكبرات للصوت تبث باتجاه الجنوب رسائل تمجد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ- أون، وتهاجم الرئيسة الجنوبية باك غن- هي.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنه "تم تشغيل مكبرات الصوت الكورية الشمالية في 10 مواقع لكن تأثيرها ضئيل"، موضحا أن "هذا يفسر بأن قوة (أجهزة البث) لكوريا الشمالية ضعيفة بالمقارنة مع أجهزتنا".

وتابع المسؤول الجنوبي "برامجهم تسمع من مسافة كيلومتر إلى ثلاثة كيلومترات، بينما يمكن أن يسمع بثنا من على بعد 10 كيلومترات".

 بيونغ يونغ غاضبة

وقبل أن ترد كوريا الشمالية بتشغيل مكبرات الدعاية الخاصة بها، أعلن مسؤول كوري شمالي كبير الجمعة الماضية أن الدعاية التي تبثها كوريا الجنوبية تدفع البلدين إلى "حافة الحرب".

وقال رئيس إدارة الدعاية في حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية كيم كي- نام، خلال حشد دعائي الجمعة، إن "الولايات المتحدة وأتباعها الذين يشعرون بالغيرة من نجاحنا في أول تجربة قنبلة هيدروجينية، يدفعون الموقف نحو حافة الحرب بقولهم إنهم استأنفوا الدعاية النفسية وأحضروا قاذفات استراتيجية".

ونشرت وسائل الإعلام الرسمية الشمالية صورا للحشد أظهرت، على ما يبدو، آلاف الأشخاص المتجمعين في وسط بيونغ يانغ وهم يحملون لافتات دعائية تمجد الزعيم كيم جونغ- أون.

وإثر ذلك، شرعت كوريا الشمالية في بث الدعاية ضد الجارة الجنوبية في حوالي 10 مناطق على الحدود.

وحسب وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية، نقلا عن مسؤول في وزارة الدفاع، فإن "بث الدعاية من قبل الجانب الشمالي لا يستهدف الجيش الكوري الجنوبي، بل يهدف إلى منع استماع الجيش الشمالي إلى الدعاية الجنوبية من خلال التشويش على بث الدعاية الجنوبية".

حرب طريفة، لكن فعالة

وتعود هذه الوسيلة في الحرب النفسية الى سنوات الحرب بين الكوريتين (1950-1953) عندما كانت وحدات متنقلة مزودة بمكبرات للصوت تتحرك على طول جبهة متقلبة جدا. وقد بدت أسلوبا قديما لكن فاعليتها كانت كبيرة.

وفي أجواء من التوتر الشديد الصيف الماضي، أثارت هذه الرسائل سخط الكوريين الشماليين ووصل الأمر ببيونغ يانغ الى حد التهديد بقصفها بالمدفعية لإسكات مكبرات الصوت.

وأوقفت صول في نهاية المطاف مكبرات الصوت في إطار اتفاق أبرم في نهاية آب/ أغسطس وسمح بوقف تصعيد كان يهدد بنزاع مسلح.

وينص هذا الاتفاق على أن قرار كوريا الجنوبية بشأن الرسائل الدعائية سيصبح لاغيا "اذا وقع حدث غير عادي" في المستقبل.

ولم تكشف صول إلى متى ستواصل برامجها الدعائية هذه.

 

المصدر: أف ب/ رويترز/ وكالة "يونهاب"