نازحات أيزيديات- أرشيف
نازحات أيزيديات- أرشيف

لا يخفي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ممارسة العبودية في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسورية.

وعلى العكس، يتباهى التنظيم المتشدد باستعباد النساء والأطفال من الطائفة الأيزيدية في شمال العراق.

وخصص داعش مقالا كاملا، في العدد الرابع من مجلته الدعائية، في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، للحديث عن الموضوع.

ويفخر المتشددون في المقال المعنون بـ"إحياء العبودية قبل أوان الساعة" أن داعش "أعادت جانبا من الشريعة الإسلامية إلى معناها الأصلي، باستعبادها الناس".

وجاء في المقال الدعائي: "بعد القبض على الناس والأطفال الأيزيديين تم توزيعهم وفقا لأحكام الشريعة على المقاتلين الذين شاركوا في عمليات سنجار".

نساء وأسعار

وبعد أقل من شهر من صدور هذا المقال، ظهرت وثيقة تحدد لائحة بأسعار النساء والأطفال من الطائفة الأيزيدية.

وتقول الوثيقة، وهي من صفحة واحدة، إن "هيئة بيت المال ارتأت وضع الضوابط والأسعار بخصوص بيع النساء والغنائم وتلزم جميع المزاولين لهذا العمل بالالتزام بها".

وهددت الوثيقة بأنه "سيتم إعدام كل مخالف".

وحددت الوثيقة أسعار الأطفال الأيزيديين، الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و10 سنوات، ذكورا وإناثا، في 150 دولارا.

في المقابل، تباع البنات، بدءا من سن الـ10 وإلى الـ20 من العمر، بـ100 دولار.

أما النساء بين الـ20 والـ30 من العمر، فيتم بيعهن بحوالي 80 دولارا، واللواتي تبلغ أعمارهن بين الـ30 والـ40 سنة،فيتم بعيهن بحوالي 40 دولارا. أما السيدات اللواتي تجاوزت أعمارهن 40 سنة فيتم بيعهن بـ30 دولارا.

​​

أصوات مشككة وتأكيد أممي

وارتفعت أصوات تشكك في صحة الوثيقة، بينما أكدت مسؤولة أممية صحتها.

وتحمل الوثيقة شعار "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق"، وهو في الحقيقة ليس الشعار الرسمي لـ"داعش"، بل كان الاسم الذي استعمله التنظيم قبل ضمه أجزاء من التراب السوري تحت سيطرته، ليتحول إلى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام".

في المقابل، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في مناطق النزاع زينب بانغورا، صحة الوثيقة، موضحة أنها اطلعت على نسخة منها شخصيا.

وقالت بانغورا إنها حصلت على نسخة من الوثيقة المتضمنة أسعار الرهينات التي يتداولها التنظيم خلال زيارة لها إلى العراق في نيسان/ أبريل الماضي.

وأشارت بانغورا إلى أن هؤلاء النساء يُبعن في السوق بطريقة تشبه بيع براميل البنزين. وأضافت "يمكن لخمسة أو ستة رجال شراء فتاة واحدة".

وقدمت بانغورا تفاصيل كثيرة حول تجارة الرق في العراق وسورية، قائلة إن الأولوية تعطى للقادة في التنظيم، إذ يسمح لهم باختيار الفتاة التي تعجبهم من الرهينات.

وأضافت المسؤولة الأممية أن الرهينات اللواتي لم يخترهن أحد، يخضعن للبيع في مزاد علني أمام السكان الأثرياء.

وتابعت قائلة إن مقاتلي داعش يبيعون الفتيات أحيانا إلى أسرهم بآلاف الدولارات كفدية، معتبرة أن وجود القائمة المذكورة يعطي دليلا على إضفاء الطابع المؤسسي لتجارة الرقيق لدى داعش.

وأضافت: "لديهم آلية وبرنامج لذلك. لديهم دليل على كيفية التعامل مع هؤلاء النساء، ومكتب للزواج، ينظم بيع النساء وكل هذه الزيجات المفترضة. ولديهم أيضا قائمة بالأسعار".

وبدأ تنظيم داعش بيع الرهائن بشكل جماعي في آب/ أغسطس عام 2014، بعد اعتقاله أكثر من 2000 أيزيديا خلال هجوم في شمال العراق.

​​

المصدر: موقع قناة "الحرة"/أ ف ب/ بلومبيرغ/ إندبندنت

تنظيم داعش يستغل شبكة تويتر لنشر دعايته المتشددة
تنظيم داعش يستغل شبكة تويتر لنشر دعايته المتشددة | Source: Courtesy Image

رفعت زوجة جندي أميركي قتل في العاصمة الأردنية، عمان، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، دعوى قضائية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وتتهم تامارا فيلد تويتر بالمساهمة في تسهيل نشر دعاية تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وقتل ليولد فيلد، "46 عاما"، إضافة إلى أميركي آخر، وجنوب إفريقي وأردنيين اثنين، في حادث إطلاق نار نفذه نقيب في الأمن العام الأردني، داخل مركز تدريب للشرطة الأردنية في العاصمة عمان.

وتبنى تنظيم داعش العملية.

اتهامات لتويتر

وتتهم زوجة ليولد فيلد تويتر بالسماح لداعش باستخدام منصته كأداة لجمع الأموال وجذب مجندين جدد، ونشر دعايته المتشددة، حسب الشكوى التي وضعتها الزوجة، الأربعاء الماضي، أمام المحكمة في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية.

"بدون تويتر، لم يكن ممكنا النمو الهائل لداعش على مدى السنوات القليلة الماضية حتى أصبحت المجموعة الإرهابية الأكثر رعبا في العالم"، تؤكد الشكوى.

وأضافت "كان لهذه الأداة دور حيوي في صعود داعش، ومكنها من تنفيذ العديد من الهجمات الإرهابية".

وحسب الشكوى، كان تنظيم داعش يتوفر على حوالي 70 ألف حساب في تويتر، في التاريخ الذي توفي فيه ليولد فيلد، وينشر بمعدل 90 تغريدة في الدقيقة الواحدة.

وتنقل الدعوى عن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي FBI قوله إن داعش استعمل ببراعة تويتر لدفع أفراد للقيام بهجمات فردية على نطاق صغير ولتنويع مصادر الإرهاب والدعوة للقتل.

ووفقا للشكوى، فإن مكتب العلاقات العامة الرسمي التابع لداعش، مركز الحياة ​​للإعلام، يتوفر على الأقل على ستة حسابات مخصصة للدعاية في أوساط الغربيين.

وأدرجت الزوجة العديد من الصور و الرسوم المستخدمة التي تعتمدها داعش في دعايتها ضمن وثائق الدعوى القضائية الموضوعة أمام المحكمة.

المغرد الأول يدافع عن نفسه

من جهة أخرى، أجاب أحد مؤسسي تويتر بيز ستون، في 20 حزيران / يونيو الماضي، عن تساؤلات وسائل الإعلام بخصوص استعمال تنظيم داعش لتويتر في الدعاية لأعماله الإرهابية.

وقال ستون "إذا كنت ترغب في إنشاء منصة تتيح حرية التعبير لمئات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، فعليك أن تقبل بالخير والشر معها". وهو التصريح الذي جاء متضمنا في الدعوى القضائية كذلك.

ورد تويتر على الدعوى في بيان، قائلا "بالرغم من أننا نعتقد أن الدعوى لا أساس لها، إلا أننا نشعر بحزن عميق لسماع نبأ الخسارة الفادحة التي تكبدتها هذه العائلة. ونحن مثل كل الناس في جميع أنحاء العالم، مصابون بالذهول من جراء الأعمال الوحشية التي ترتكبها الجماعات المتشددة وانعكاساتها على الإنترنت".

وأضاف البيان "التهديد بالعنف وتشجيع الإرهاب لا مكان لهما على تويتر، وعلى جميع شبكات التواصل الاجتماعية. قواعدنا واضحة بهذا الصدد".

وتابع: "لدينا فرق في جميع أنحاء العالم تحقق، بنشاط دائم، في تقارير انتهاكات قواعد الاستخدام، وتحدد الانتهاكات. ولدينا شراكات مع منظمات مكافحة التطرف على الإنترنت، ونعمل مع الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون عند الاقتضاء".

المصدر: عن ABC News (بتصرف)/ أ ف ب