قضى في معسكر الاعتقال أوشفيتز خلال السنوات الخمس التي ظل فيها مفتوحا، أكثر من مليون ومئة ألف شخص
قضى في معسكر الاعتقال أوشفيتز خلال السنوات الخمس التي ظل فيها مفتوحا، أكثر من مليون ومئة ألف شخص | Source: Courtesy Image

يحيي العالم، الأربعاء، الذكرى الـ71 لضحايا المحرقة النازية ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

وتبنت الأمم المتحدة، منذ العام 2005، تاريخ الـ27 من كانون الثاني/ يناير، من كل عام، يوما دوليا لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكست.

وتقيم المنظمة الدولية مراسم وفعاليات في أنحاء مختلفة من العالم بالمناسبة.

ويحيل تاريخ الـ27 من كانون الثاني/ يناير على حدث تحرير أكبر معسكرات الاعتقال النازية، معسكر أوشفيتز، فوق تراب بولونيا حاليا، يوم 27 كانون الثاني/ يناير 1945، على يد جنود الجيش الأحمر السوفييتي.

وقضى في معسكر الاعتقال المذكور، خلال السنوات الخمس التي ظل فيها مفتوحا، أكثر من مليون ومئة ألف شخص.

احتفالات دولية

وتحيي منظمة الأمم المتحدة الذكرى الـ71 للهولوكوست بسلسلة من العروض والأنشطة، تحت موضوع "المحرقة والكرامة الإنسانية".

ويلقي الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، كلمة في حفل تذكاري الخميس، في قاعة الجمعية العامة، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأقامت الأمم المتحدة، منذ الاثنين الماضي، سلسلة من العروض. وتنظم، الخميس، جلسة مع المنظمات غير الحكومية تحت عنوان "مستقبل التعليم الخاص بالمحرقة".

وفي الولايات المتحدة، سينتقل الرئيس باراك أوباما إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن لحضور حفل تقيمه بالمناسبة.

وسيكرم الرئيس الأميركي مواطنين أميركيين اثنين وآخرين من بولندا، لجهودهما في إنقاذ يهود خلال المحرقة التي نفذها النظام النازي خلال الحرب العالمية الثانية.

أما في ألمانيا، فافتتحت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، معرضا للأعمال الفنية رسمها سجناء يهود كانوا معتقلين في معسكرات الاعتقال النازية.

ويضم المعرض، وهو الأكبر خارج إسرائيل، أعمال 50 فنانا قضى أغلبهم في الهولوكوست.

علاوة على هذا، سيشارك أعضاء من الحكومة الألمانية في إحياء الذكرى في فعاليات يحتضنها مبنى البرلمان الألماني، بوندستاغ.

وفي فرنسا، يلقي رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، كلمة في حفل تقيمه منظمة اليونيسكو في مقرها بباريس.

إيران وإسرائيل

تحيي إيران ذكرى الهولوكوست على طريقة يعتبرها الكثيرون مستفزة لمشاعر اليهود في العالم.

وتنظم الجمهورية الإسلامية، في حزيران/ يونيو القادم بمدينة مشهد، مسابقة للرسوم الكاريكاتيرية للسخرية من المحرقة.

وتثير المسابقة، التي تنظم سنويا، غضب كثير من الدول.

وأعربت منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (يونسكو) عن احتجاجها الشديد على الخطوة الإيرانية، وفق ما نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

وتعتزم المنظمة طرح الموضوع على الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال زيارته لمقرها في باريس.

أما إسرائيل، فتحيي رسميا ذكرى المحرقة النازية في الـ27 من شهر نيسان العبري الذي يصادف هذا العام الرابع من أيار/ مايو المقبل.

ويطلق على ذكرى الهولوكوست، في إسرائيل، رسميا اسم " ذكرى الكارثة والبطولة".

ورغم أن إسرائيل لا تحيي، بشكل رسمي، ذكرى المحرقة في التاريخ الذي حددته الأمم المتحدة، أي الـ27 من كانون الثاني/ يناير، إلا أن الباحثين في المركز العالمي للتوثيق والبحث والتعليم وإحياء ذكرى المحرقة، سيشاركون في المراسيم والفعاليات التي ستقام في عدد من الدول، مثل بلجيكا، وغانا، وكينيا، وأثيوبيا، ورواندا، وجنوب أفريقيا، والبرازيل، وروسيا، وسلوفاكيا.

وتزامنا مع إحياء الذكرى دوليا، كشفت الرئاسة الإسرائيلية وثائق ورسائل تعود إلى الزعيم النازي أدولف أيخمان، الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز البوليس السري غيستابو.

واختطف أدولف أيخمان من العاصمة الأرجنتينية، بيونيس آيريس، سنة 1960، ونقل إلى إسرائيل حيث تمت محاكمته.

ومن بين الوثائق المنشورة، رسالة خطية وجهها أيخمان، يومين قبل إعدامه إلى الرئيس الإسرائيلي حينها إسحاق بن تسيفي، طالبا العفو.

 

المصدر: الأمم المتحدة/ نيوزويك/ هآرتس/ نيويورك تايمز

ستيف مامان رفقة عائلته
ستيف مامان رفقة عائلته | Source: Courtesy Image

ستيف مامان، رجل أعمال يهودي من مدينة مونتريال الكندية... أطلق العام الماضي حملة لإنقاذ النساء والمراهقات من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

عندما اجتاح داعش شمال العراق صيف 2014، هاجم مقاتلوه جبل سنجار حيث يقيم أغلب الأيزيديين، واختطفوا مئات النساء والأطفال ودفعوهم للعبودية.

اليوم، يقود هذا اليهودي حملة دولية لإطلاق سراح 128 فتاة أيزيدية ومسيحية من العبودية الجنسية التي يمارسها داعش على ضحاياه من النساء.

"شيندلير اليهودي"

ولقبت الصحافة الغربية ستيف مامان، بـ"شيندلير اليهودي"، في إشارة إلى أوسكار شيندلر، أحد أبرز رجال الأعمال في العهد النازي. وكان شيندلر سببا في إنقاذ مئات اليهود الذين يعملون في مصانعه من المحرقة والملاحقة النازية في بولندا.

وكانت قصة شيندلير موضوع فيلم ذائع الصيت أخرجه ستيفن سبيلبيرغ عام 1993 وحاز على سبع جوائز أوسكار بعنوان "لائحة شيندلير".

وتؤكد تقارير إعلامية أن مامان، 42 عاما، جمع ما يزيد عن 200 ألف دولار في يومين فقط من أجل دفعها للخاطفين المتشددين مقابل إطلاق سراح المختطفات الأيزيدات.

ومن المتوقع أن يطلق داعش سراح 10 نساء من هؤلاء في الأيام القليلة المقبلة.

ووصف مامان، وهو أب لستة أطفال، ما فعله داعش بالنساء بـ"الاضطهاد الهمجي"، مضيفا أن "التلمود يعلمنا أن من ينقذ حياة شخص واحد كأنما أنقذ الناس جميعا".

وفي آب/ أغسطس الماضي قتل تنظيم داعش بجبل سنجار والمناطق المجاورة له أزيد من خمسة آلاف أيزيدي، ومعظمهم في عملية قتل جماعية، حسب الأمم المتحدة.

اتصالات مع المتشددين

وقد سقطت آلاف النساء والمراهقات بيد المقاتلين. وبينما باع داعش أغلب الضحايا في سوق النخاسة، تحولت أخريات إلى عرائس للمقاتلين، تمارس عليهن شتى صنوف الرق الجنسي.

وقام أندرو وايت، وهو قس لأحد أكبر الكنائس في بغداد، بربط رجل الأعمال اليهودي مع المفاوضين، وساعده في اختراق الشبكات القبلية في العراق.

يقول وايت "مامان أخ بالنسبة لنا. كان أول شخص يأتي ليقدم مساعدته".

وقد دعا حاخام مونتريال سعدية الحداد الدول الغربية إلى التزام عسكري عميق لاقتلاع داعش من الأراضي العراقية والسورية، مضيفا " أريد أن أرى منظمات وأشخاصا عبر العالم يقومون بمثل مبادرة مامان".

بدأ ستيف مامان بطموح بسيط وهو جمع نصف مليون دولار، لكن بعد أن تقاطرت التبرعات على حساب أنشأه لإنقاذ الأيزيدات بيد داعش، يسعى الآن إلى جمع خمسة ملايين دولار.

ويؤكد أن داعش سيطلق سراح بعض الضحايا مقابل فديات مالية تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف دولار.

وتوجد حوالي 2700 سيدة مسيحية وأيزيدية في قبضة المتشددين. يقول مامان "إذا استطعنا إنقاذ نصفهن سنكون محظوظين".