أطفال أفغان يلعبون كرة القدم
أطفال أفغان يلعبون كرة القدم

ألقى الطفل الأفغاني واصل أحمد البالغ من العمر 11 عاما السلاح الذي حمله ضد طالبان. أراد أن يرتدي من جديد لباس الطفولة بعد أن اعتقد أنه "ثأر" لأبيه من خلال أسابيع قضاها يقاتل مسلحي حركة طالبان.

لكن مقاتلي الحركة لم يمهلوا أحلام أحمد بالعيش في طفولة بعيدة عن السلاح. فبينما كان يسير في أحد أسواق مدينة ترين کوت، وجه له أحد مقاتلي طالبان الاثنين الماضي رصاصة أصابته في الرأس وكانت سببا في مقتله بعد وقت قليل من نقله إلى المستشفى.

قتلوا طفولته ثلاث مرات

قتلت طالبان طفولة أحمد ثلاث مرات، فقد حرمته من التمتع بها حين قتلت والده وتركته يتيما يبحث عن حضن يشعره بدفء الأبوة ويوقظ فيه مشاعر الطفولة.

واغتالت طالبان طفولة أحمد للمرة الثانية حين كانت سببا في حمله للسلاح سعيا إلى الأخذ بثأر أبيه من مقاتلي الحركة.

أما المرة الثالثة، فلم تقتل طالبان طفولة أحمد فقط، بل قتلته هو، وقتلت معه أحلام الكثير من الأطفال الأفغان الذين يريدون الشعور بالأمن بعيدا عن رصاصة طائشة تنهي حياتهم.

بحسب شهادة عمه الملا صامد، فقد قاد هذا الطفل كتيبة من الشرطة لمدة 43 يوما لفك حصار فرضه مقاتلو طالبان على إحدى مناطق اقليم أروزكان وسط البلاد.

وحين فرض التنظيم المتشدد حصارا على منطقته، ظل الطفل أحمد ساعات طويلة فوق سقف منزل العائلة يتبادل إطلاق النار مع مسلحي الحركة.

يروي عمه بأنهم تمكنوا في النهاية من فك حصار الحركة وطردها بمساعدة الطفل الذي أصر على المشاركة في القتال.

ونعى هذا المغرد الطفل الأفغاني القتيل الذي اعتبره طفلا بطلا قارع طالبان:

 

ودعا هذا المغرد من جانبه إلى الاتعاظ من قصته:

"واصل أحمد قتل، أتمنى أن نتعلم شيئا منه".

​​

موهوب أراد العودة إلى المدرسة

لم يكن حمل السلاح هدفا عند الطفل أحمد، لكنه أجبر عليه بسبب هجوم طالبان ومقتل أبيه على يد مقاتليها.

وحين انتهى الحصار، سجل نفسه في إحدى المدراس، وكان يحلم بأن يلتحق بأسلاك الشرطة حين يتخرج.

يصفه عمه صامد بأنه " كان طفلا ذكيا للغاية، يتعلم بسرعة بالغة، وكان قادرا على إجراء بعض المحادثات بالانكليزية".

ترك الطفل خلفه أما مكلومة بمقتل ابنها بعد زوجها، وترك أيضا خمسة من الإخوة والأخوات يبكون أخاهم الأصغر الذي رأوه ينزف أمامهم.

وعلقت الناشطة الباكستانية ملالا يوسف زاي التي نجت من محاولة اغتيال نفذتها طالبان على مقتل الطفل بأنه "مأساوي".

وقالت في تصريح لشبكة "CNN" الأميركية إن "هذا الأمر لا يحدث لهذا الطفل وحده فقط، بل للكثير من الأطفال والناس في المنطقة".

المصدر:CNN  (بتصرف)

الطفل الأفغاني مرتضى أحمدي يحمل قميصا بلاستيكيا للاعب ميسي
الطفل الأفغاني مرتضى أحمدي يحمل قميصا بلاستيكيا للاعب ميسي

تبدد، أخيرا، الغموض الذي أحاط بهوية الصبي الذي انتشرت صوره بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أيام، وظهر فيها مرتديا قميصا من البلاستيك، بألوان المنتخب الأرجنتيني.

وتبين أن الصبي، هو طفل أفغاني الجنسية، يبلغ من العمر خمسة أعوام، واسمه مرتضى أحمدي.

ويعيش الفتى في منطقة ريفية بأفغانستان، هي منطقة جاغوري في إقليم غزنة، جنوب غرب العاصمة كابل. 

وتخضع المنطقة التي يعيش فيها مرتضى لسيطرة حركة طالبان، وفق ما نشرت وكالة الصحافة الفرنسية. ولا يتورع مسلحو الحركة عن منع الشبان من ممارسة العديد من الرياضات الجماعية في المناطق التي يسيطرون عليها.

وكانت تقارير إعلامية نشرت أن صاحب الصورة، التي لا يظهر فيها وجه الصبي، هو طفل من مدينة دهوك في إقليم كردستان العراق، قبل أن تتبين عدم صحة هذه الأخبار.

لم يشتر قميصا حقيقيا لأنه فقير

وبدأت قصة الصورة، التي جرى تداولها على نطاق واسع، حين عمد همايون، 15 سنة، وهو الأخ الأكبر لمرتضى بصنع قميص من البلاستيك لشقيقه الصغير بألوان المنتخب الأرجنتيني، ثم نشر صورته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قبل أسبوعين.

وبعدما حققت الصورة انتشارا واسعا، أعلن نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي رغبته في العثور على الطفل وإهدائه قميصا حقيقيا.

مرتضى أحمدي شغوف بكرة القدم

​​

وقال الطفل الصغير لوكالة الصحافة الفرنسية "أحب ميسي، فهو يلعب جيدا. أخي هو من صنع القميص، وهو يعجبني كثيرا".

وتابع "ليس لدينا ملعب كرة قدم. والكرة الوحيدة التي لدي مثقوبة. أريد أن أصبح مثل ميسي عندما أكبر".

وتعيش عائلة مرتضى في منطقة ريفية نائية، ولم تعلم بقصة الصورة إلا عندما زار والده عارف أحمدي العاصمة كابل.

وقال عارف "طلب مني أن أشتري له قميص ميسي، لكنني مجرد مزارع وليس بمقدوري أن أشتري هذا القميص".

الطفل المولع بميسي رفقة والده

​​

وأضاف "أريد أن يكون ابني لاعبا جيدا في المستقبل ويصبح ميسي أفغانستان".

ميسي "مزيف"

وكانت تقارير إعلامية سابقة كتبت أن صاحب الصورة هو طفل كردي من إقليم كردستان العراق.

وأعلنت قناة "كردستان 24"، قبل أيام، أنها عثرت على الطفل صاحب الصورة، مؤكدة أن اسمه هومن، وهو من سكان منطقة دهوك.

وقالت القناة إن مراسلها نجح في العثور على صاحب الصورة الشهيرة، وأجرى حوارا معه ومع عائلته. لكن تبين، في الأخير، أن التقارير التي نشرتها القناة غير صحيحة.

واعترف فتى كردي، يعيش في السويد، واسمه روبين هيروري، أنه من زعم أن "عاشق ميسي" طفل صغير من كردستان العراق.

وقال هيروري أنه روج لهذه الشائعة، على حسابه الشخصي في موقع تويتر، لأنه هو نفسه من مدينة دهوك الكردية، وكان يريد لفت الانتباه إليها.

​​

​​

وكتب هيروري، لاحقا، على تويتر "هذا هو الطفل الحقيقي. الطفل الآخر التي تنشر صوره حاليا غير حقيقي".

​​​​

​​

وأوضح أن شخصا اتصل به وأكد له أنه عم الطفل صاحب الصورة الحقيقية، وأن اسمه مرتضى أحمدي، وهو أفغاني الجنسية، ويعيش في إقليم غزنة.

 

 

المصادر: وكالات