نادية تتحدث إلى الرئيس اليوناني-أرشيف
نادية تتحدث إلى الرئيس اليوناني-أرشيف

غالبت نادية مراد، الفتاة الأيزيدية القادمة من عذابات جحيم تنظيم الدولة الإسلامية داعش، دموعها أكثر من مرة وهي تروي في لندن قصة اختطافها واغتصابها بشكل وحشي ومتكرر من قبل المتشددين في الموصل.

هي لا تروي فقط قصتها الشخصية، لكنها تتحدث بلسان "كل النساء والأطفال الذين تضرروا في مناطق الحرب"، تقول نادية.

قتل مسلحو داعش إخوتها الستة ووالدتها أمام عينيها، ثم اقتادوها من سنجار إلى الموصل التي يسيطر عليها التنظيم.

​​

من تلك المدينة تنقل لنا نادية ذكريات الخوف وأشباح الذكريات التي ما زالت تطاردها رغم أنها الآن تعيش بأمان في ألمانيا.

اغتصاب فردي وجماعي

اختطف مسلحو داعش نادية من المدرسة وأخذوها رفقة أكثر من 150 امرأة أيزيدية إلى الموصل. رحلة كانت صعبة حسب شهادة قدمتها الفتاة الأيزيدية في لندن.​

​​

تقول نادية "وجدنا في الموصل الآلاف من النساء والأطفال الذين كانوا يقدمون لمقاتلي التنظيم كهدايا".

تصف الفتاة الناجية أول من حاول اغتصابها بأنه "رجل ضخم، كان بالفعل كوحش مفترس".

تابع شهادة نادية عبر الفيديو:​

​​

تروي بحرقة كيف ركلها ورفسها حتى وقعت أرضا حين توسلت إليه بأن يتركها لأنها "صغيرة عليه".

لم تجد الفتاة بدا من أن تقع في النهاية ضحية لرجل آخر بحجم أصغر من "الرجل الضخم"، لكن عذاب الاغتصاب كان مرا رغم أنه لم يكن على يد الرجل الذي بث الرعب في قلبها.

المرض لم يشفع لها

بقيت نادية أسيرة لبضعة أيام عند أحد مسلحي داعش في الموصل، إذ سامها سوء العذاب النفسي والإهانة الجسدية.

لم ينتظر كثيرا، قبل أن يأمرها أن تضع المكياح على وجهها، فأثار فيها ذلك خوفا لأنها علمت بأنه يريد اغتصابها.

تقول في شهادتها وهي تقاوم دموعها "قلت له إنني مريضة (..) أجبرني أن أتزين له وأضع المكياج على وجهي، وفي تلك الليلة السوداء فعلها".

عاشت نادية بعدها الإهانة والاغتصاب يوميا، وكان مختطفها يطلب منها أن تلبس ملابس كاشفة لتلبية نزواته الجنسية.

محاولة فاشلة

تحت وطأة الاغتصاب المتكرر، نضجت في ذهن نادية فكرة الهرب رغم الحراسة المشددة. تحت جنح الظلام تسللت بحثا عن طريق نحو المجهول. لم يكن يهمها شيء سوى الإفلات من العبودية الجنسية.

 لكن حظ نادية كان عاثرا، فقد أمسك بها الحراس لدى محاولتها الفرار واقتادوها إلى مغتصبها، الذي يقول إنه زوجها.

كان العقاب أن رمى بها في غرفة انفرادية وجردها من ملابسها، ثم تركها للحراس يتناوبون على اغتصابها طوال الليل، "اغتصبوني حتى فقدت الوعي" تضيف نادية في شهادتها التي قدمتها باللغة العربية.

الهروب

ثلاثة أشهر مرت مثل السنوات الطوال على نادية، لكنها كانت مصممة على الهرب، وهو ما تحقق في النهاية، "لقد عشت الألم، رأيت شرهم".

ودعت إلى "جلب جميع مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر إلى البشر، حتى تعيش المرأة والطفل بأمان في العراق وسوية ونيجيريا والصومال وكل مكان في العالم".

ووجهت نادية، في آخر شهادتها، نداء إلى العالم ليتحد من أجل "إنهاء داعش نهاية أبدية".

​​تقول في هذه التغريدة: داعش تنظيم واحد، ونحن إنسانية موحدة، حين نتوحد نكون أقوياء ويكون تنظيم داعش ضعيفا. 

​​

ورغم أن نادية تعيش بأمان في ألمانيا، لكنها قلقة على مصير 3400 امرأة وطفل من الطائفة الأيزيدية مازالوا مختطفين لدى داعش.

تقول نادية "قد يعتقد الكثيرون أن قصتي صعبة، لكن هناك قصصا لعديدين أكثر مأساوية من قصتي".

المصدر: وسائل إعلام بريطانية

أيزيديات يتظاهرن تضامنا مع نساء اختطفن في سنجار
أيزيديات يتظاهرن تضامنا مع نساء اختطفن في سنجار

عثرت السلطات في كردستان العراق، السبت، على مقبرة جماعية في مدينة سنجار (شمال) تضم رفات عشرات من النساء الأيزيديات اللواتي أعدمهن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" خلال سيطرته على المدينة، وفق مصدر محلي.

وقال عضو المجلس المحلي للمدينة ميسر حاجي إن "الموقع يضم رفات نحو 78 امرأة تتراوح أعمارهن بين أربعين وثمانين عاما، بحسب شهادة بعض الفتيات اللواتي تمكن من الهرب لاحقا".

وأضاف "يبدو أن التنظيم الإرهابي اختار الفتيات الصغيرات لسبيهن".

وتقع المقبرة التي لم يتم فتحها حتى الآن في الطرف الجنوبي للمدينة التي خضعت لسيطرة التنظيم لأكثر من عام، وتحررت الجمعة في عملية عسكرية بقيادة قوات الأمن الكردية وبدعم من طيران التحالف الدولي.

واستولى تنظيم الدولة الاسلامية على سنجار في آب/اغسطس 2014 وارتكب فظاعات بحق الأقلية الأيزيدية التي كانت تعيش في المنطقة.

المصدر: وكالات