مناورات سعودية فرنسية سابقة (أرشيف)
مناورات سعودية فرنسية سابقة (أرشيف)

ما إن أعلنت السعودية إمكانية نشر قوات خاصة دعما لعملية برية ممكنة للتحالف الدولي في سورية، حتى دعمت تركيا هذا الطرح وقال وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو إن بلاده والسعودية قد تطلقان عملية برية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سورية.

وفي خطوة عملية، عمدت السعودية إلى إرسال طائرات حربية إلى قاعدة إنجرليك العسكرية في تركيا وترافق ذلك مع تحذير إيراني، فيما بدأت القوات الجوية التركية والسعودية مناورات مشتركة فوق تركيا.

وأمام هذه المستجدات، تتجه الأنظار إلى مدينة الملك خالد العسكرية في السعودية التي تستضيف مناورات "رعد الشمال" التي وصفت بـ"أكبر مناورات عسكرية" تشهدها المنطقة بمشاركة نحو 20 دولة إلى جانب "درع الجزيرة" (قوات مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي).

ومن هذا المنطلق، ما رأيك أنت؟ هل تؤيد تدخلا بريا سعوديا في سورية؟

شارك برأيك:

​​

التدخل البري.. بين العزم والمعوقات

يقول عضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد عبد الله آل زلفة إن "المملكة عزمت على التدخل البري لمحاربة داعش كونها عضوا بالتحالف الدولي لمحاربة داعش"، مشددا على أن "في سورية تدخلات كثيرة لكنها لا تحارب داعش، إنما تحارب الشعب السوري والمقاومة المعتدلة".

ويوضح، في اتصال مع موقع قناة "الحرة"، أن "السعودية ترى داعش كخطر يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتعتقد أن القضاء عليه هو الوسيلة الوحيدة لاستقرار المنطقة، ومن أجل هذا قررت المملكة أن تدخل ضمن التحالف الدولي في حرب برية ضد التنظيم".

في المقابل، يقلّل رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العميد الركن المتقاعد هشام جابر من أهمية الطرح السعودي، معتبرا أنه "حتى هذه الساعة لا يزال الإعلان سياسيا، يلزمه الكثير من التحضير كي يكون عمليا على الأرض".

وعن توقيت إعلان السعودية نيتها خوض تدخل بري في سورية، يقول جابر في اتصال مع موقع قناة "الحرة" إن "السعودية محبطة فعلا لما جرى في سورية إذ لم تحقق أي من أهدافها السياسية، رغم استثمارها السياسي والمادي والعسكري، إضافة إلى أنها محبطة من نتائج حرب اليمن التي قدرت أنها ستنتهي خلال شهر، فيما مضى عليها ما يقارب السنة".

ووصف الإعلان بمثابة "الهروب إلى الأمام"، قائلا: "إذا كان هذا الكلام سياسي فالعملية غير قابلة للتطبيق، أما إذا كانت فعلا جادة في ذلك فهناك أكثر من 20 معوقة تمنع هذا التدخل".

التنسيق العسكري

ويفنّد جابر بعض المعوقات، معتبرا أن "الحماسة لهذا التدخل خف وهجها كثيرا في اليومين الماضين، لأن الولايات المتحدة أفهمت السعودية أن ذلك لا يمكن أن يحصل إلا ضمن التحالف الدولي، ويجب أخذ الوجود الروسي في سورية بعين الاعتبار".

ويشير إلى أن "الرياض لا تستطيع من جانب واحد القيام بهذا الإجراء، أما أنقرة فوضعها أفضل قانونيا كونها عضو بالحلف الأطلسي، وثانيا فإن الجغرافيا ومعرفة الأرض تسمح لها أكثر بذلك".

 

في المقابل، يؤكد آل زولفة عزم السعودية الدخول ضمن التحالف الدولي في حرب برية ضد داعش.​

وعما إذا كان هناك توقيت معين لبدء عملية التدخل البري في سورية، وكيفية تنفيذ ذلك، يقول "أعتقد أن هناك تفاهمات بين الدولة القائدة للتحالف الدولي لمحاربة داعش (الولايات المتحدة) وحلفائها، ولذا أعتقد أن الخطط جارية حول كيفية التدخل وعن أي طريق وبأي وسيلة، مع الإشارة إلى أن الوسيلة البرية هي الأكثر إلحاحا، لأن القصف على مدى سنة ونصف لم نر له النتائج المأمولة".

 

​​وفي هذا السياق، لم يستبعد الارتباط أو العلاقة بين التدخل البري في سورية ومناورات رعد الشمال في السعودية.

ويقول "المملكة أيضا قائدة التحالف العربي لمحاربة الإرهاب وبدأت به في اليمن، وهي كذلك شكلت التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، ومناورة رعد الشمال قد تكون تهيئة لما قد يحدث من أجل محاربة الإرهاب أينما كان".

ماذا عن الدور الأميركي؟

يؤكد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن إدموند غريب أن "الإدارة الأميركية تريد من حلفائها أن يلعبوا دورا أكبر في دعم وتدريب المعارضة المسلحة في سورية، والتي يطلق عليها غالبا المعارضة المعتدلة".

ويستدرك، في اتصال مع موقع قناة الحرة، أنه "لا توجد أية دلائل تشير إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تتدخل بسورية وإرسال قوات برية، مع الإشارة إلى أن هناك قوات خاصة، وهي مجموعة صغيرة للتدريب أو ربما لتحديد أهداف للقصف".

ويتابع: "في واشنطن، هناك قوى تريد التدخل العسكري، ولكن لا أعتقد أن الإدارة الأميركية راغبة أو مستعدة للتدخل بهذه الطريقة في المنطقة".

جانب من الأسباب

وتتعدد العوامل، التي دفعت السعودية وتركيا لاتخاذ موقف بالتدخل المحتمل في سورية، ففي حين أعلنت السعودية استعدادها لتنفيذ خطوات عسكرية تصب في خانة القضاء على داعش، لا تزال الحدود التركية تشهد تدفقا لعشرات آلاف اللاجئين من محافظة حلب، بعد أن شنت القوات السورية مدعومة بالطيران الروسي هجوما مكثفا على المنطقة.

ويطالب الأميركيون الروس بوقف ضرباتهم في شمال سورية، والتي تشكل إسنادا لهجوم القوات الحكومية على منطقة حلب.

إلى جانب ذلك، تقصف المدفعية التركية مواقع يسيطر عليها المقاتلون الأكراد في سورية، الذين تصفهم الحكومة التركية بـ "الإرهابيين".

ورغم ذلك، نجحت قوات سورية الديموقراطية (تحالف لفصائل كردية وعربية) في السيطرة على حوالي 70 في المئة من مدينة تل رفعت، أبرز معاقل الفصائل الإسلامية المقاتلة في ريف حلب الشمالي، إلى جانب مارع إلى الشرق منها وأعزاز شمالا والأقرب إلى الحدود التركية.

حرب عالمية جديدة؟

قابل رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الموقف السعودي بهجوم مضاد، فقد اعتبر أن أي تدخل أجنبي بري في سورية سيشعل "حربا عالمية جديدة"، مشيرا إلى أن "الهجمات البرية عادة ما تؤدي إلى تحول الوضع إلى حرب دائمة".

وشدد مدفيديف على ضرورة "إرغام جميع الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بدل التسبب باندلاع حرب عالمية جديدة".

من جانب آخر، اتهم الرئيس السوري بشار الأسد السعودية وتركيا بأنهما "مجرد تابعين منفّذين". واعتبر التلويح بالتدخل البري في بلاده يهدف إلى "ابتزاز" النظام السوري في المفاوضات.

فيما حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من أن نشر السعودية قوات في سورية سيشكل "انتهاكا" للقانون الدولي.

اجتماع للتحالف الإسلامي

وإزاء الوضع القائم، تستضيف المملكة العربية السعودية أول اجتماع للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب في آذار/ مارس المقبل.

وكانت السعودية أعلنت أنها ستعقد اجتماعا في الرياض بمشاركة 34 دولة، لـ"بحث تأسيس مركز عمليات مشتركة وتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب وتطوير البرامج والآليات اللازمة لذلك".

كل ذلك يرتبط بمسار طاولة المفاوضات، ومدى تحقيقها آمالا تستبعد الخيارات العسكرية في سورية.

وكان المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا علّق محادثات السلام السورية في أوائل شباط/ فبراير، لكنه يتطلع إلى إعادة الأطراف مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات في جنيف، بحلول الـ25 من الشهر الجاري.

 

المصدر: موقع قناة "الحرة"

An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020…
An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020. Britain's Prime Minister Boris Johnson on Monday imposed its most draconian peacetime restrictions due to the spread of the…

أصبح معروفا أن احتمال الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لا تستثني أحدا. فقد أظهرت الدراسات أن المرض قادر على اجتياح أي جسد، لكن تطوير أعراض حادة تستدعي دخول المشفى أو الرعاية المركزة وكذلك احتمالات الوفاة، تتفاوت من فئة عمرية إلى أخرى.

الأطفال والأفراد الأصغر سنا، كما هو بديهي، قد يكونون على ما يرام إن أصيبوا بالعدوى مع زيادة مخاطر المعاناة من حالات حادة كلما زاد السن.

ومع تحول كوفيد-19 إلى وباء عالمي، حذر الخبراء من أن علينا أن نقلق على كبار السن، نظرا لأن نسبة الوفيات تصل إلى 20 في المئة أو أكثر في صفوف من هم 80 عاما وما فوق.

ويبدو أن كثيرين من خبراء الصحة العامة يشعرون بالغضب إزاء لامبالاة كثير من الشباب الذين ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي صورهم وهو يلهون ويمرحون مع رفاقهم، غير مكترثين بالمناشدات والنصائح، لأنهم يحسبون أن كوفيد-19 لا يشكل خطرا عليهم، ما يعطيهم شعورا زائفاً بالأمان.

للتوضيح، فإن لا أحد محصن ضد الإصابة بالفيروس، فالأصغر سنا سيصيبهم كوفيد-19، وسيتطور المرض لدى نسبة غير كبيرة منهم ويكون أكثر شدة، وعدد أقل من ذلك سيفارق الحياة. وفي حين قد لا تكون نسب الحالات الخطيرة والوفيات مرتفعة لدى الأصغر سنا، كما هو الحال بالنسبة للأكبر سنا، إلا أن البيانات المتوفرة تؤكد أن السن لوحده لا يجعلك لا تقهر.

أمران ينبغي أخذهما في عين الاعتبار عند النظر إلى الأفراد الأكثر عرضة للخطر. أولهما أن هناك معلومات تشير إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة من النساء لتطوير أعراض حادة والوفاة. وتبينت صحة ذلك في ووهان الصينية من حيث انطلق الفيروس في ديسمبر 2019، إذ كان الرجال يموتون بوتيرة أسرع من النساء. وتكرر ذلك في إيطاليا، التي يموت المئات فيها يوميا بسبب المرض. لكن تبقى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من آثار كورونا المستجد على كل جنس.

الأمر الثاني الذي لا ينبغي إغفاله، هو أن وجود مرض مسبق أو أكثر لدى الشخص، خصوصا القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة والسرطان، يزيد من خطر تطوير أعراض حادة بغض النظر عن السن.

وفيما يلي بعض ما نعرفه عن أثر فيروس كورونا المستجد على مختلف الفئات العمرية:

الأطفال أقل من 10 سنوات

حتى الآن يبدو أن البيانات المتوفرة تدعم فكرة أن الأطفال ليسوا معرضين بشكل خاص لخطر كوفيد-19، وهو أمر مثير للدهشة ومريح في الوقت ذاته، لأنهم عادة ما يكونون أكثر عرضة للإصابة الإنفلونزا.

وتظهر الإحصائيات في إسبانيا، التي سجلت فيها حتى صباح الثلاثاء 35212 حالة و2316 وفاة، أن 34 حالة من بين 129 سجلت لدى أطفال بين 0 وتسعة أعوام، استدعت الدخول إلى المستشفى، فيما احتاج طفل واحد إلى العناية المركزة، بينما لم تسجل أي وفيات.

وفي إيطاليا وكوريا الجنوبية والصين، لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن وفيات في صفوف من هم أقل من 10 أعوام، وفق بيانات من مصادر عامة جمعها المستثمر في مجال التكنولوجيا الحيوية والعالم السابق الذي يستخدم الاسم Andy Biotech ويتابع حسابه أكثر من 61 ألف متابع.

هذه الفئة العمرية، تغطي الرضع والأطفال الذين يقتربون من سن الإعدادية، وتوجد أدلة على أن الأصغر سنا بين هؤلاء قد يرون حالات أكثر حدة من إخوتهم الأكبر سنا في المستوى الابتدائي.

فقد توصلت دراسة أجريت على أكثر من 2100 طفل في الصين ونشرت نتائجها في مجلة Pediatrics في 16 مارس، إلى أن الأطفال من جميع الأعمار كانوا معرضين لكوفيد-19 على الرغم من أن الغالبية العظمى منهم كانوا يعانون من أعراض خفيفة وبعضهم لم يعان من أي شيء على الإطلاق.

لكن اللافت أن حوالي ثلث الأطفال في العينة فقط، تأكدت إصابتهم بالفيروس، بينما تم افتراض إصابة الثلثين الباقيين بالفيروس، أي أن هذه الأعراض ربما كانت ناتجة عن أمراض أخرى.

وقال كروز زيكنر، الذي شارك في كتابة مقال حول ما توصلت إليه الدراسة، إن أسوأ النتائج كانت في صفوف الرضع.

وأظهرت الدراسة أن حوالي 30 في المئة من الحالات التي اعتبرت "حادة" وأكثر من نصف تلك التي اعتبرت "خطيرة" كانت بين أطفال تقل أعمارهم عن عام واحد. ورغم أن النسبة الإجمالية لهؤلاء قليلة (سبعة رضع في حالة خطيرة و33 يعانون من وضع حاد) إلا أنها تظهر أن الأطفال الأصغر سنا يواجهون احتمالا أعلى بمواجهة أوضاع أكثر خطورة.

ومن التعقيدات الأخرى، أن هذه الفئة من الصغار تبقى قادرة على نقل المرض إلى من هم أكبر سنا.

المراهقون بين 10 و19 عاما

في إسبانيا، من بين 221 حالة للأشخاص من 10 إلى 19 عاما، تم إدخال 15 منهم إلى المستشفى أي بمعدل سبعة في المئة، ولم يحتج أي منهم إلى العناية المركزة، في حين توفي شخص واحد بينهم.

ولم تشهد إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما تقول الصين إن 0.2 في المئة من الحالات بين هؤلاء تنتهي بوفاة.

وفي الولايات المتحدة، لم تعلن السلطات أي وفيات أو أي حاجة للعناية المركزة بين من هم أقل من 20 عاما إلى حدود الأسبوع الماضي، وأدخلت نسبة صغيرة فقط إلى المستشفى بمعدل 1.6 في المئة.

الوضع الصحي الأساسي قبل الإصابة بكوفيد-19، يشكل بالنسبة للمراهقين، حالهم حال الأكبر سنا، عاملا مهما في مدى تأثير المرض على الشخص.

لكن غياب مشاكل صحية لا يعني زوال الخطر. فقد أفادت شبكة CNN بأن طفلة في 12 من عمرها لا تعاني من أمراض مسبقة، أدخلت مشفى في مدينة أتلانتا حيث تستعين بجهاز للتنفس بعد إصابتها بكورونا المستجد.

الشباب بين 20 و29 عاما

في إسبانبا، من بين 1285 حالة لأفراد بين 20 و29 عاما، أدخل 183 منهم إلى المشفى أي بنسبة 14 في المئة، وانتهى الأمر بـثمانية في العناية المركزة أي بمعدل 0.6 في المئة، فيما توفي أربعة أي بنسبة 0.3 في المئة.

ولم تعلن إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما قالت الصين إن 0.2 في المئة من هؤلاء الشباب يلقون مصرعهم جراء المرض.

بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية، تدرج في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وأدخل 14.3 في المئة من هؤلاء إلى مستشفيات، فيما احتاج 2 في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبحسب CDC فقد سجلت في الولايات المتحدة حتى يوم الاثنين، 33404 حالات إصابة و400 وفاة، بينما يشير موقع تابع لـجامعة جونز هوبكينز يتابع انتشار المرض حول العالم، إلى أن الإصابات داخل الأراضي الأميركية وصلت حتى صباح الثلاثاء إلى 46450 فيما بلغت الوفيات 593 حالة.

إذن هناك نسبة أكبر من الحاجة إلى دخول المستشفى في هذه الفئة مقارنة بالمراهقين، وينتهي عدد أكبر نسبيا من الشباب في وحدة العناية المركزة. وفي حين أن معدلات الوفيات تبقى منخفضة لدى هؤلاء، إلا أن خسارة الأرواح تسجل بالفعل.

الراشدون بين 30 و49 عاما

من أصل 5127 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، نقل 1028 إلى المستشفيات أي بمعدل 20 في المئة. وأدخل 55 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 1.1 في المئة، وتوفي ثلاثة بين 30 و49 عاما أي بمعدل 0.2 في المئة.

إيطاليا أعلنت معدل وفيات نسبته 0.3 في المئة، و0.2 في المئة في الصين، و0.1 في المئة في كوريا الجنوبية في هذه الفئة العمرية.

في أميركا، تدرج CDC في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وكما سبقت الإشارة، فإن 14.3 في المئة من هؤلاء أدخلوا إلى مستشفيات، فيما احتاج اثنان في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة تم إدخالهم إلى المستشفى، وأن 5.4 في المئة أدخلوا إلى العناية المركزة، فيما توفي 0.5 في المئة.

إذن، تشهد هذه الفئة، حاجة عدد كبير إلى العلاج في المستشفى. أرقام CDC تعد مثالا جيدا عن اختلاف المخاطر ضمن هذه الفئات العمرية، إذ يبدو أن احتمالات دخول المستشفى والحاجة إلى العناية المركزة والوفاة تزداد من أوائل الأربعينيات إلى أواخر الأربعينيات. نفس الاتجاه يلاحظ في إسبانيا حيث قفزت معدلات دخول المستشفى من 17 في المئة للأعمار من 30 إلى 39، إلى 23 في المئة لمن هم بين 40 و49 من العمر.

القريبون من سن التقاعد- 50 إلى 69 عاما

من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، تم إدخال 2166 إلى المستشفى بمعدل 36 في المئة، ذهب 221 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.7 في المئة، وتوفي 83 شخصا تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما أي بمعدل 1.4 في المئة.

وسجلت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية بشكل جماعي معدلات وفيات من 0.4 في المئة إلى 3.6 في المئة للأشخاص في هذه المجموعة.

وبالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما في الولايات المتحدة، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة أدخلوا المستشفى، فيما وضع 5.4 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 0.5 في المئة. أما الذين بين 55 إلى 64 عاما، فقد أدخل 20.5 في المئة منهم إلى المستشفى، وانتهى الأمر بـ4.7 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 1.4 في المئة.

أما أكبر الأشخاص في هذه المجموعة والذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما، فإن نسبة دخول المستشفى تصل إلى 28.6 في المئة، والحاجة للعناية المركزة نبلغ 8.1 في المئة، بينما تبلغ الوفيات 2.7 في المئة.

إذن بالنسبة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، فإن المخاطر تزاد باطراد نظرا لعمرهم ولأنهم يعانون على الأرجح من مشاكل صحية أخرى تزيد من الخطر عليهم. ووفق مؤسسة كايزر فاميلي فإن ما يقارب نصف الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاما يعانون من مرض مسبق واحد على الأقل.

إذن جميع هؤلاء مدرجون في فئة المخاطر العالية، إذ يتم إدخال أقلية كبيرة إلى المستشفى، فيما يتوفى البعض من بين كل 100 شخص. وتزداد المخاطر إذا كانت لديهم مشاكل في القلب أو الرئة، أو إذا كانوا يعانون من السكري أو السرطان.

المسنون- 70 وما فوق

إسبانيا أعلنت أن من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة، أدخل 3888 شخصا إلى المستشفى، أي بنسبة 55 في المئة، وأدخل 199 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.2 في المئة. وتوفي 705 تتراوح أعمارهم بين 70 عاما وما فوق أي بنسبة 11.4 في المئة.

وكشفت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية عن معدلات وفيات من 6.2 في المئة إلى 20.2 في المئة بين من ينتمون لهذه الفئة العمرية.

وفي أميركا، بالنسبة لمن هم بين 75 و84 عاما، فإن دخول المستشفيات بلغ 30.5 في المئة، والعناية المركزة 10.5 في المئة، والوفيات 4.3 في المئة. وتزيد النسب عند من يبلغون 85 عاما وما فوق، إذ تم إدخال 31.3 في المئة إلى المستشفى، ووضع 6.3 في المئة في وحدة العناية المركزة بينما توفي 10.4 في المئة.

الحاجة للإقامة في وحدة العناية المركزة منخفضة بالنسبة لكبار السن، إذ يتقدم المرض لديهم بسرعة بحيث لا تتاح لهم حتى فرصة الحصول على العناية المركزة.

إذن وكما هو معروف منذ تفشي كوفيد-19 حول العالم، فالمرض يؤذي كبار السن أكثر من غيرهم، إذ إن البيانات المتوفرة تشير إلى أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية هم الأكثر عرضة للحاجة إلى دخول المستشفى وهم أكثر من يموتون في نهاية المطاف.

أما بقية الفئات، فإن الخطر أقل حدة ولكنه موجود، ما يستدعي من كل شخص أن يكون مدركا كيف يمكن لصحته الحالية أن تجعله أكثر عرضة للإصابة.

وينبغي على الجميع بغض النظر عن العمر أو الوضع الصحي، القيام بدوره والالتزام بالنصائح والإرشادات الصادرة عن الجهات الطبية، مثل التباعد الاجتماعي، من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفا.