اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية في القاهرة-أرشيف

تكثف القاهرة جهودها الدبلوماسية لإقناع الدول العربية بقبول ترشيح مصر وزير خارجيتها السابق أحمد أبو الغيط لمنصب الأمين العام للجامعة العربية، خلفا لنبيل العربي الذي اعتذر عن قبول تجديد ولايته، في حين امتنعت الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية عن دعم هذا الترشيح حتى الآن.

ويزداد الغموض حول أمين عام الجامعة العربية المقبل، مع اقتراب موعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الخميس لمناقشة وربما التصويت على المرشح للمنصب.

وتشير مصادر دبلوماسية في القاهرة إلى أن العلاقات المصرية السعودية ليست في أحسن أحوالها، ما قد يعرقل أو يؤجل منح القاهرة تعيين أمين عام مصري للجامعة، على الرغم من تأكيدات المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد بأن العلاقات بين القاهرة والرياض جيدة وأن زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة مازالت في موعدها المقرر خلال أسابيع.

​​

​​

وتقول المصادر إن التوتر الخفي في العلاقات بين مصر والسعودية يرجع بالأساس إلى امتناع القاهرة عن دعم السعودية عسكريا في حربها باليمن، وفي تشكيل قوة برية إسلامية لمواجهة داعش في سورية، والاكتفاء بإعلان استعداد مصر للمواجهة العسكرية فقط "ضد من يعتدي على الدول الخليجية".

ويتداول دبلوماسيون عرب احتمال أن ترشح السعودية سفيرها في القاهرة أحمد قطان ليصبح أول أمين عام للجامعة العربية غير مصري في القاهرة، حيث كان الشاذلي القليبي – التونسي الجنسية – هو الوحيد الذي شغل هذا المنصب من غير المصريين حينما انتقل مقر الجامعة مؤقتا إلى تونس عقب توقيع مصر اتفاقية سلام منفردة مع إسرائيل عام 1979، وقطع معظم الدول العربية علاقتها مع القاهرة آنذاك.

وكانت الجزائر بدعم من العراق قد أثارت قضية تدوير منصب الأمين العام للجامعة عام 2005، بترشيح عبد العزيز بلخادم وزير خارجيتها للمنصب، لإنهاء العرف السائد بأن يكون الأمين العام للجامعة العربية من دولة المقر ، غير أن هذه المحاولة أجهضت وقتها بتنسيق مصري سعودي سوري، وتم تجديد ولاية ثانية لعمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة حتى 2011.

المصدر: موقع قناة الحرة 

أمين عام الجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، صورة من الأرشيف
أمين عام الجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، صورة من الأرشيف

أعلنت الجامعة العربية الأحد دعمها للسعودية في مواجهة "الأعمال العدائية والاستفزازات الإيرانية"، وذلك في ختام اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء عقد بناء على طلب من السعودية.

وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب في بيان أصدره في ختام الاجتماع "التضامن الكامل مع السعودية" ودعم جهودها في مكافحة الإرهاب ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، حسب البيان.

وعبر البيان أيضا عن "استنكاره للتصريحات الإيرانية العدائية والتحريضية ضد السعودية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين"، في إشارة إلى إعدام نمر باقر النمر.

إدانة للاستفزازات (11:55 بتوقيت غرينيتش)

دان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الأحد "الأعمال الاستفزازية" لإيران في المنطقة وما اعتبره محاولة لبث الفتنة الطائفية في الدول العربية.

وقال العربي في افتتاح الاجتماع العاجل لوزراء الخارجية العرب بشأن الأزمة السعودية-الإيرانية إن الدعم العربي للإجراءات التي اتخذتها الرياض حيال طهران، مهم لصيانة الأمن الإقليمي العربي وعدم إثارة الفتن الطائفية في المنطقة.

وأضاف أن على إيران أن تترجم أقوال حكومتها بشأن سعيها لتحسين العلاقات مع جيرانها، إلى أفعال، قائلا إن الأوضاع في المنطقة لا تتحمل أي "أعمال استفزازية":

​​

وطالب العربي الوزراء بـ"اتخاذ موقف جماعي قوي واضح بمطالبة إيران بوقف جميع صور التدخلات" في شؤون الدول العربية.

اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من جانبه، إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة وللدول العربية، وقال إن سياساتها تثير النزاعات الطائفية وتقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.

اجتماع وزاري (10:43 بتوقيت غرينيتش)

يجتمع وزراء الخارجية العرب الأحد في القاهرة لبحث تداعيات الهجوم على السفارة السعودية في طهران، والذي دفع الرياض إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع الجمهورية الإسلامية. ويعقد الاجتماع بناء على طلب قدمته المملكة.

وأوضح نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي في تصريحات الأسبوع الماضي أن الاجتماع يهدف أيضا إلى "إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية". وكان الأمين العام للجامعة نبيل العربي قد طالب إيران باحترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء في الجامعة، مشيراً إلى أن من حق الدول الحفاظ على أمن مواطنيها والسلم الأهلي ووحدة نسيجها الاجتماعي.

وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي قد عقدوا اجتماعا طارئا في الرياض السبت، طالبوا في ختامه بوقف أنشطة إيران في المنطقة، وفق ما أعلنه الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني.

واندلعت الأزمة بين الجانبين بعد إعدام السعودية رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، ما أثار غضبا كبيرا في طهران هاجم على إثره متظاهرون مبنى السفارة السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد.

لاريجاني يتهم السعودية بالعداء

وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني خلال كلمة ألقاها الأحد إن أداء المسؤولين السعوديين خلال الأيام الأخيرة مؤشر على ما أسماه "سلوكهم السياسي غير الرصين وعدائهم للشعب الإيراني".

ودان لاريجاني ما وصفه بالإجراءات غير المدروسة للسعودية، داعيا المسؤولين في المملكة إلى انتهاج اسلوب العقلانية في التعامل مع الدول الاسلامية، كي "لا تواجه بغضب الأمة الاسلامية" حسب قوله.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن لاريجاني قوله إن هجوم عدد من الأفراد على السفارة السعودية كان عملا خاطئا وينبغي على وزارة الداخلية الإيرانية محاسبة المقصرين.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد قال السبت إن بلاده قد تتخذ إجراءات إضافية ضد إيران.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون، أن "المملكة تقيم التحركات الإيرانية والأمور ستكون أوضح في المستقبل القريب".


المصدر: وكالات/ راديو سوا