تراجع عائدات النفط سيلقي بظلاله على الاقتصاد السعودي
تراجع عائدات النفط سيلقي بظلاله على الاقتصاد السعودي | Source: Courtesy Image

تستعد السعودية لاقتراض 10 مليارات دولار من بنوك أجنبية لتغطية جزء من العجز الذي يضرب ميزانيتها العامة بسبب انخفاض أسعار النفط، لأول مرة منذ أكثر من 15 عاما، وفق تقرير لوكالة بلومبرغ صدر الأربعاء.

اعتمدت بلومبرغ في المعلومات التي قدمتها على ثلاثة مصادر لشخصيات لم تفصح عن أسمائها.

وحسب المضامين التي سربتها وسائل إعلام عن القرض، ستمتد مدته خمس سنوات، على أن يجري التوقيع عليه قبل متم الشهر الجاري، ويشمل مصارف أميركية ويابانية وأخرى أوروبية.

وكانت وكالة رويترز قد كشفت مطلع الشهر الماضي أن الحكومة السعودية طلبت من البنوك النظر في تزويدها بهذه المبالغ المالية الكبيرة، من دون تقديم مزيد من التوضيحات حول المدة الزمنية المحددة لتوصل المملكة بالقرض.

اقرأ أيضا: هل تحاول السعودية اقتراض 10 مليارات دولار؟

ومن المتوقع أن يصل سعر الفائدة إلى 120 نقطة فوق سعر الإقراض بين المصارف.

وذكرت رويترز الأربعاء، نقلا عن مصدر لم تكشف عن هويته، أن من بين المُرتبين الرئيسيين للقرض "بنك جي بي مورغان" ومصرف  HSBC وبنك طوكيو-ميتسوبيشي. وقدرت مساهمة هذه المصارف بنحو 1.3 مليار دولار، فيما ستوفر بنوك أخرى بقية القرض.

وتابعت الوكالة أن هذه المؤسسات البنكية أحجمت عن التعليق على الأمر.

وذكر موقع CNBC من جانبه، نقلا عن من وصفهم بمقربين من الملف، أن بنك جي بي مورغان، والذي يمتلك سنوات طويلة من التجارب والمعاملات مع شركة النفط السعودية "أرامكو"، عمل مع مسؤولين تنفيذيين في الشركة على إعداد مخطط خاص بخصخصتها.

وتدخل هذه الخطوة، وفق ذات الموقع، ضمن "رؤية" ترتكز على خلق صندوق سيادي للثروة وسن حزمة إصلاحات لضخ مناصب شغل جديدة ودعم المستثمرين في السعودية.

وبمجرد تداول التقارير الإعلامية الأربعاء عن نية السعودية الاقتراض، تفاعل مغردون مع هذه الخطوة:

​​

​​​​

​​​​

​​​​

​​​​

​​

عجز ميزانية قياسي

وكبد الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ منتصف العام 2014، السعودية خسائر كبيرة في إيراداتها التي يشكل النفط أبرز مواردها.

وأعلنت الحكومة تسجيل عجز قياسي في ميزانية 2015 بلغ 98 مليار دولار، وتتوقع تسجيل عجز إضافي بنحو 87 مليار دولار في موازنة 2016.

وأصدرت المملكة سندات خزينة بقيمة 30 مليار دولار.

وصنفت ثالث كبرى وكالات التصنيف المالية "موديز" السعودية ودولا خليجية في الشهر الماضي على لائحة المراجعة.

 

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية/بلومبرغ/ رويترز

أوباما يصل الرياض
أوباما يصل الرياض

قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز تبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية، وبحثا المخاوف الأميركية بشأن قضايا حقوق الإنسان في المملكة.

وأضاف البيت الأبيض في بيان أن الزعيمين "جددا التأكيد على الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية العميقة بين البلدين.

وناقشا التحديات التي تشكلها أنشطة إيران في المنطقة، واتفقا على أهمية وجود نهج شامل لنزع فتيل التوترات.

وأشاد أوباما بتعهد الملك سلمان بشأن تقديم مساعدات إنسانية لليمن.

وحول مفاوضات السلام السورية في جنيف التي تراوح مكانها، أكدا دعمهما لاتفاق وقف الأعمال العدائية وعملية الانتقال السياسي.

واجتمع أوباما في مقر إقامته في وقت لاحق بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث بحثا سبل تسوية الصراع اليمني، والعراقيل التي تواجه حكومة الوفاق الوطني في ليبيا.

تحديث: 10:15 ت غ في 20 نيسان/أبريل

بدأ الرئيس باراك أوباما على رأس وفد حكومي زيارة إلى السعودية الأربعاء لتنقية الأجواء مع الرياض وإعادة الدفء إلى العلاقة التاريخية بين البلدين الحليفين. ويتضمن جدول الأعمال أيضا المشاركة في القمة الخليجية لبحث جهود مكافحة الإرهاب، وملفي النزاع في سورية واليمن، والتحركات الإيرانية التي ترى فيها دول الخليج تهديدا لأمنها.

وعقد أوباما الذي وصل إلى الرياض ظهرا بالتوقيت المحلي، اجتماعا مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، على أن يشارك الخميس في قمة لدول مجلس التعاون الخليجي تستضيفها المملكة.

وسعى البيت الأبيض إلى إبراز أهمية العلاقة بين واشنطن والرياض التي تعود إلى 70 عاما، نافيا أن تكون الزيارة مجرد فرصة لالتقاط صورة تذكارية بين المسؤولين السعوديين والرئيس الأميركي. وقال نائب مستشار أوباما لشؤون الأمن القومي بن رودس، إن العلاقة مع السعودية لطالما كانت معقدة، إلا أنه ثمة قاعدة للتعاون بشأن المصالح المشتركة، ولا سيما ما يتعلق منها بمكافحة الإرهاب.

وشهدت العلاقة بين البلدين فتورا في السنوات الأخيرة بسبب اختلاف في وجهات النظر بشأن التعامل مع عدد من قضايا المنطقة، أهمها الصراع في سورية والملف النووي الإيراني. وعاد الحديث عن العلاقات الأميركية-السعودية في الأسابيع الماضية مع تقديم أعضاء في الكونغرس مشروع قانون حول هجمات الـ11 من أيلول/ سبتمبر قد يسمح لعائلات الضحايا بمقاضاة المملكة.

وفي سياق متصل، تتصاعد الضغوط الشعبية وداخل الكونغرس على الإدارة لرفع السرية عن فصل من 28 صفحة جاء في تقرير قدمه الكونغرس بشأن هجمات سبتمبر. وتشير تقارير إلى أن الفصل قد يتضمن معلومات عن دور محتمل للسعودية في تنفيذ الهجمات. 

وتأمل الإدارة الأميركية ألا تؤثر هذه القضايا على المهمة الرئيسية من وجهة نظرها، وهي مكافحة التشدد، خصوصا تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

تعاون عسكري 

وأكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر عقب اجتماع مع نظرائه الخليجيين في الرياض صباح الأربعاء، التزام الولايات المتحدة بأمن دول الخليج.

اجتماع كارتر بوزراء الدفاع الخليجيين

​​

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني، إن الجانبين اتفاقا على تعزيز القدرات العسكرية للدول الخليجية، وتطوير خطط لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وأضاف أن الاجتماع تناول أيضا الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وأنه تم الاتفاق على تسيير دوريات بحرية مشتركة لاعتراض شحنات تهريب الأسلحة من إيران إلى اليمن.

القمة الخليجية

وتريد دول مجلس التعاون خلال القمة زيادة الدعم العسكري الأميركي، لا سيما في مواجهة ما تصفه بالتدخلات الإيرانية، والتي باتت من أبرز هواجسها. وفي هذا السياق، يأمل قادة الدول الخليجية أن يوجه أوباما من الرياض، رسالة حازمة لطهران.

ومن المقرر أن تتناول القمة التي تأتي في خضم مشاكل إقليمية وأزمات وحروب داخلية في المنطقة، أيضا، مكافحة الإرهاب ودور مجلس التعاون فيها، والصراع في سورية، وجهود إنهاء القتال في اليمن، وجهود دعم الحكومة العراقية في قتالها ضد داعش.

المصدر: وكالات