المنشقون عن داعش يرسمون صورة قاتمة عن الوضع هناك
المنشقون عن داعش يرسمون صورة قاتمة عن الوضع هناك | Source: Courtesy Photo

يغالب الأميركي "MO"ذو الـ 27 عاما شعورا بـ "خذلان الوطن والعائلة" ويريد أن يعوض عن ذلك بتقديم "الكثير" لبلده من خلال التعاون مع مركز التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" لفضح ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وتوعية المتعاطفين مع التنظيم المتشدد حتى لا يسافروا إلى سورية والعراق للقتال.

يكشف هذا المنشق عن داعش في حوار حصري أجرته معه شبكة "NBCNEWS" الأميركية تفاصيل رحلته إلى الرقة معقل داعش في سورية، وكيف اصطدم بصورة مغايرة تماما عن الإسلام، ما جعله يقرر العودة إلى أميركا حاملا معه ندما على اللحظة التي قرر فيها السفر للقتال في سورية.

تابع جانبا من المقابلة:

​​​​

​​

وحسب اعترافات أدلى بها في الحوار الحصري، ليس المنشقون فقط وحدهم من يبدون تذمرهم من واقع العيش في الرقة والمناطق التي يسيطر عليها داعش، إذ يقول عن مسلحي التنظيم "يمكنك أن ترى الإحباط في عيونهم"، مؤكدا تعطشهم للعنف.

أسرار الانضمام لداعش

قبل أن يعتنق الفكر المتشدد، كان المنشق عن داعش يدرس في جامعة كولومبيا النخبوية في نيويورك. وستكون لمشاهدته فيلما ألمانيا يصور حياة أربع نساء مسلمات يقدمهن الفيلم على أنهن خاضعات وتتم إهانتهن تأثير بالغ عليه.

اقرأ أيضا: قادته امرأة إلى داعش.. أميركي: الحياة في الموصل لا تطاق

 دفع هذا الفيلم القصير الشاب الأميركي إلى التعمق في الدين الإسلامي والجلوس ساعات وهو يبحث على الإنترنت، لكن هذه الخطوة ستجعله لاحقا فريسة دعاة التطرف، ليجد نفسه أسير أفكار متشددة رمت به بعيدا عن عشقه للتعليم وأحلامه بمواصلة الدراسة والنجاح المهني.

هنا جزء آخر من المقابلة:

​​

وفي أحد أيام حزيران/ يونيو 2014، قرر هذا الشاب أن يبدأ "مغامرته" بحجزه مقعدا على متن رحلة متوجهة إلى اسطنبول تمهيدا للوصول إلى الرقة.

في اعترافاته لـ "NBCNEWS"، يكشف "م. أو" أن معاناته بدأت مع إهانة حرس الحدود التركي ثم ضربه "بشكل مبرح" قبل أن يتركوه رفقة اثنين آخرين يعبرون الحدود رغم علمهم بأنهم يريدون القتال مع تنظيم متشدد.

وخلال خمسة أشهر من الوجود في سورية تلقى تدريبات على حمل السلاح وكلف بحراسة إحدى نقاط التفتيش التابعة لداعش، لكن الاستنتاج الذي خرج به في النهاية بعد أن قرر الهرب كان هو "ما رأيته لم يكن الإسلام" الذي سمع عنه.

ويرفض مكتب التحقيقات الفدرالي الكشف عن طبيعة العمل الذي يقوم به "MO" مبررا ذلك بأن التحقيق ما يزال جاريا.

ويواجه هذا المنشق تهم الانضمام إلى منظمات إرهابية وتلقي تسليح من قبلها، وهي تهم تقود صاحبها إلى السجن لفترة تتراوح بين 10 و 25 سنة.

 

المصدر: شبكة NBCNEWS

عناصر في القوات العراقية المشتركة التي تقاتل داعش- أرشيف
عناصر في القوات العراقية المشتركة التي تقاتل داعش- أرشيف

على أرض المعركة يخسر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"  يوما بعد يوم، "وهم لا يستعيدون أي شيء من المناطق التي تخرج عن سيطرتهم".

حمل هذا التصريح الحصري، الذي أدلى به قائد الفرقة 101 المحمولة جوا غاري فوليسكي لشبكة "CBSNEWS" الأميركية من قاعدة الأسد غرب العراق، العديد من الدلالات. داعش فقد 40 في المئة من مجموع الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق.

أما في سورية، فقد خسر المتشددون مدينة تدمر التي سيطروا عليها لحوالي 10 أشهر، وتراجع نفوذهم في مناطق أخرى أمام "قوات سورية الديموقراطية".

شاهد أيضا فيديو عن الأخطاء الفقهية لداعش:

​​

وماليا، يعاني التنظيم المتشدد من تراجع كبير في موارده بسبب عمليات القصف على حقول النفط وفقدانه لمساحات كبيرة كان يسيطر عليها.

لكن إلحاق الهزيمة بالتنظيم المتشدد لا يكون فقط في المعارك الميدانية، فدول التحالف تسعى إلى "طرق بديلة" لدحره فكريا، ودحض "حججه" وطرقه التي يعتمدها في التأثير على عقول البعض.

هذه أبرز الطرق للقضاء على داعش:

- المنشقون عن التنظيم

يرسم المنشقون عن التنظيم صورا من الرعب حول ما يحدث في ما يسمى "خلافة البغدادي"، ويقولون إن ما رأوه يتناقض مع الإسلام.

بعضهم أبدى صدمته من ممارسات مقاتلي التنظيم، ما جعل المئات منهم يقررون الانشقاق. كثيرون يرون أن شهادات المنشقين يمكن استخدامها لإظهار حقيقة داعش.

- خنق التنظيم ماليا

أعلنت الولايات المتحدة في آذار/ مارس الماضي مقتل المسؤول عن مالية التنظيم عبد الرحمن القادولي في غمرة أزمة مالية يعاني منها داعش.

ويؤكد وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس على ضرورة "تجويع" التنظيم المتشدد ماليا للقضاء عليه.

​​

- المواجهة الإلكترونية

تتصدى منصات التواصل الاجتماعي للدعاية، خاصة تويتر وفيسبوك، إذ يحاول داعش استغلال هذين الموقعين للترويج لخطابه المتشدد.

ويعتقد المحلل الأمني الأميركي بيتر برغان أن ضغط هذه الشبكات وحذفها للحسابات المؤيدة لداعش يحد من فعالية المتشددين.

وأسست وزارة الخارجية الأميركية حسابا على تويتر تحت مسمى "فريق التواصل" يقوم بالرد على ادعاءات التنظيم المتشدد.

- قوات على الأرض

يشدد رئيس هيئة أركان الدفاع في الجيش البريطاني سابقا الجنرال ديفيد ريتشارد على أهمية قوات برية، بدل الاكتفاء بالضربات الجوية التي يعتمد عليها التحالف الدولي لمحاربة داعش.

ويوجد حوالي خمسة آلاف جندي أميركي (مستشارون) في العراق، في حين أعلنت واشنطن نهاية الشهر الماضي أنها سترسل 250 من القوات الخاصة إلى سورية، لكنها أكدت أن مهمتهم تقتصر على تقديم المشورة والتدريب.

- إغلاق الحدود التركية

تُتهم تركيا بغض الطرف عن تسلل مقاتلين من أراضيها إلى سورية. وسبق أن طالبت الولايات المتحدة أنقرة بإغلاق جزء من حدودها.

 

المصدر: موقع "الحرة"/ CNN / CBSNEWS.com