العملة الأميركية
العملة الأميركية

تعدّ العشرينات فترة عمرية بالغة الأهمية، فما يفعله الفرد في هذه المرحلة العمرية يحدد مسار حياته بصورة كبيرة.

ومن أهم ما يفكر به الشباب هو كيفية زيادة الدخل بصورة كبيرة.

ومن أجل مساعدتك لتحقيق دخل مادي آمن على الأقل، عندما تبلغ الثلاثينات من العمر، نقدم إليك هذه النصائح:

  • ركّز على الربح

يعد ربح المزيد من المال تحديا صعبا خاصة في الظروف الاقتصادية الحالية.

ولكن، يخبرنا غرانت كاردون، الذي كان مدينا بالمال في سن الـ21 عاما وتحول إلى مليونير عندما بلغ من العمر 30 عاما، أن أهم خطوة في الطريق إلى الربح هي "التركيز على زيادة الدخل بصورة جزئية وتكرار هذا الأمر".

ويضيف كاردون أن دخله كان 3000 دولار في الشهر وأصبح 20,000 دولار شهريا بعد تسع سنوات.

وينصح كاردون الشباب "باتباع المال"، ما يعني بذل الوقت والمجهود في كل ما يدرّ عليهم المال الإضافي.

  • طوّر مصادر متنوعة للدخل

اكشف الكاتب توماس كورلي، في دراسة أجراها على أصحاب الثروات من العصاميين، أن معظمهم لم يكتف بمصدر واحد للدخل، إذ كان لـ65 في المئة من العينة موضع الدراسة ثلاثة مصادر للدخل، وامتلكت 45 في المئة أربعة مصادر، بينما كان لباقي العينة خمسة مصادر للدخل.

وتتضمن هذه المصادر استثمارات جانبية في مجال العقارات، وأسواق البورصة، والمشاريع الصغيرة.

ويؤمن كورلي أنه كلّما قام الشخص بتنويع مصادر دخله، أصبح مستقبله المالي أكثر أمانا.

  • ادخر لتستثمر، ولا تدخر لتدخر

يؤمن الكاتب جرانت كوردن بأن السبب الوحيد لادخار النقود هو الاستثمار. وينصح الأشخاص بوضع أموالهم المدخرة في حسابات بنكية لا تمس، ووضع الأموال بداخل هذه الحسابات بصورة منتظمة.

ويؤكد الكاتب على أهمية جعل هذه العادة أتوماتيكية، فبمرور الوقت، سيعتاد المدخرون على العيش من دون هذا المبلغ المستقطع.

  • كن حاسما

ينصح تاكر هيوز، الذي أصبح مليونيرا عندما بلغ 22 عاما، بتجنب الحيرة المتمثلة في عدم اتخاذ القرارات الحاسمة.

ويؤمن هيوز بأن هناك كمية محدودة من الانتباه اليومي، لذلك ينصح بتوفير المجهود العقلي للقرارات الحاسمة، وجعل باقي القرارات الروتينية أتوماتيكية.

فعلى سبيل المثال، ينصح هيوز بجعل قرارات يومية كاختيار ملابس العمل ونوع طعام الإفطار أتوماتيكية، لكي لا تستهلك مجهودا عقليا على حساب القرارات المهمة الأخرى، ما قد يؤدي إلى التشتت وضعف الانتباه.

  • لا تتباهى

يقول كوردون: "لم أقم بشراء ساعة فاخرة أو سيارة فارهة حتى تأكدت أن لدي مصادر دخل متنوعة وثابتة".

ويؤكد أنه كان لا يزال يقود سيارة من طراز "تويوتا كامري" عندما أصبح مليونيرا.

غيّر طريقة تفكيرك بشأن المال

يقول المليونير العصامي ستيف سيبولد، إن طريق الثراء "يبدأ بتغيير طريقة تفكير المرء بشأن المال".

ويؤمن سيبولد أنه بينما يعتقد معظم الناس أن كسب المال هو خارج عن إرادتهم، يوقن آخرون أن الطريق إلى الثراء هو أمر قابل للتحقق.

  • استثمر في نفسك

يقر المليونير تاكر هيوز، أن أهم أنواع الاستثمارات هو الاستثمار في المستقبل.

وينصح هيوز بالقراءة لمدة 30 دقيقة يوميا على الأقل والاستفادة ممن حققوا نجاحات كبيرة في مختلف المجالات.

ويقول هيوز: "لا تحتاج لأن تكون خبيرا في مجالك. إنك تحتاج فقط أن تكون قادرا على التحدث في أي موضوع اقتصادي، سياسي، أو رياضي. قم باستهلاك المعرفة كالهواء وضع رغبتك في التعلم فوق كل شيء".

ضع أهدافا وتخيل تنفيذها

يحتاج كسب المزيد من المال إلى وضع خطة واضحة وأهداف محددة.

ويؤكد المليونير العصامي هارف إيكر، أن السبب الأول خلف عدم تحقيق الأشخاص لأهدافهم، هو عجزهم عن معرفة ما الذي يريدونه في الأساس.

 

المصدر: موقع بيزنس إنسايدر (بتصرف)

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.