احتفال لاعبي أيسلندا بالتأهل
احتفال لاعبي أيسلندا بالتأهل

حقق المنتخب الأيسلندي انتصارا مفاجئا على نظيره الإنكليزي في منافسات اليورو لعام 2016، متأهلا للدور ربع النهائي لملاقاة فرنسا.

ويعد هذا الانتصار، للوهلة الأولى، مفاجئا بكل المقاييس، إذ أن الدولة التي انتصرت على منتخب إنكلترا لم يسبق لها التأهل لمنافسات البطولة الأوروبية، فضلا عن تأهلها للدور ربع النهائي.

ويؤمن المدير الفني للمنتخب الأيسلندي هايمير هالرمسون، بأهمية التخلي عن عقلية "الدولة الصغيرة المنعزلة" في تلك الأوقات من البطولة.

وأقر المدير الفني بتفوق منتخبات كتركيا وهولندا وإنكلترا على فريقه من الناحية الفردية، لكنه أكد على أهمية "المجموعة والعمل الجاد" في التأهل لنهائيات اليورو وبعدها دوري المجموعات.

وتعد مباراة منتخب أيسلندا أمام نظيره الهولندي من أهم المباريات في تاريخ الفريق الكروي، إذ أنها حسمت تأهله لنهائيات اليورو 2016 المقامة حاليا بفرنسا.

وقد وصف المدير التنفيذي لفرق الشباب بالدوري الأيسلندي دادي رافنسون شعور اللاعبين أثناء المباراة بأنهم "كانوا مؤمنين بقدرتهم على هزيمة هولندا"​​.

وأثبت الانتصار على انكلترا قدرة المنتخب على الذهاب لأبعد من دور المجموعات في البطولة الأوروبية:

خطة محكمة

ولم يكن تفوق المنتخب الأيسلندي وتأهله لنهائيات اليورو محض صدفة، بل كان نتيجة لمشروع استمر حوالى 20 عاما.

وقد نجح هذا المشروع الكروي إلى تحول أيسلندا من دولة هاوية في مجال كرة القدم، لا يهتم أفرادها بمتابعة المباريات، إلى وطن يتشارك أفراده حب اللعبة والشغف بتحقيق نتائج عالمية في القارة الأوروبية.

ويؤمن رئيس الاتحاد الأيسلندي لكرة القدم جير ثورستينسن، بضعف تاريخ أيسلندا الكروي مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، ما جعل "التوصل إلى خطط جديدة في اللعب، وعدم الاعتماد على الطريقة الإنكليزية" ضرورة ملحة.

وكانت إحدى التحديات التي واجهت الاتحاد الأيسلندي، هو استحالة التدرب على الأرض البركانية الصلبة التي تمنع صناعة ملاعب لممارسة كرة القدم.

ولكن اتحاد الكرة لم يقف ساكنا، إذ قام عام 2000 بصناعة أول ملعب داخلي في مدينة كيفلافيك، ليتم بعدها طيلة سنوات تدشين ملاعب داخلية أخرى.

وظهرت نتائج هذه الملاعب الداخلية على أداء اللاعبين الصغار، إذ ساعدهم توفر المعدات ممارسة الرياضة بصورة مستمرة.

وتمتلك أيسلندا حاليا 11 ملعبا داخليا، سبعة منها قادرة على احتضان مباريات دولية، وتتراوح تكلفة كل ملعب بين خمسة إلى 25 مليون دولار.

وتمتلك جميع هذه الملاعب أحدث المعدات الرياضية، بل ستمتلك بعض الملاعب الرياضية قيد الإنشاء أجهزة بدنية متقدمة عن باقي دول العالم.

نجاح باهر

وبعد مرور 20 عاما من البدء بتنفيذ تلك الخطة، أنجبت أيسلندا جيلا قادرا على المنافسة الدولية في القارة الأوروبية.

ويصف هالرمسون المنتخب الأيسلندي الحالي بأنه "أفضل جيل مر على المنتخب" وأن الفئة العمرية للاعبين "ممتازة".

ويضيف "لقد ذهب أحدهم للعب خارج البلاد، ثم ذهب التالي وحاول أن يلعب بطريقة أفضل. إنهم يساعدون بعضهم البعض على التحسن، كما أن كل لاعب يعرف طريقة لعب الآخر جيدا".

 وقد ظهر أثر هذا التطور على شعبية كرة القدم في البلاد، إذ تحولت ملاعب كرة القدم من "مكان مناسب لسماع صوت الإبرة عند ارتطامها بالأرض" إلى مكان "لدعم وتشجيع الفريق في أي مكان يذهبه"، على حد تعبير المدير الفني.

ولمعرفة حجم التأثير الذي صنعته تلك الخطة، فإن كرة القدم لم تكن رياضة ذات أهمية بأيسلندا منذ 15 عاما، حيث لم تتوافر الملاعب اللازمة لممارسة الرياضة.

وبعد تغيير الجهاز الإداري لكرة القدم في أيسلندا وبدء خطة التطوير، أصبح الحصول على شهادات التدريب الكروية هواية محببة لمواطني الجزيرة البركانية.

واليوم، يعد عدد المدربين المعترف بهم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بأيسلندا أكثر من نظرائهم بإنكلترا للفرد، تناسبا مع عدد السكان.

وقد نشرت الخطوط الجوية الأيسلندية "أيسلاند إير" إعلانا على صفحتها الرسمية بتويتر توضح فيه تاريخ اللعبة بالبلاد وتشجع فيه الفريق​​:

​​​

المصدر: الغارديان (بتصرف)

تشيلي تتوج بطلة لكوبا أميركا
تشيلي تتوج بطلة لكوبا أميركا

احتفظت تشيلي بلقب كأس كوبا أميركا لكرة القدم بعد فوزها بركلات الترجيح بأربعة أهداف مقابل هدفين على الأرجنتين، عقب انتهاء الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل دون أهداف.

وأهدر ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم ركلة الترجيح الأولى للأرجنتين، بعد أن أطاح الكرة بعيدا، وبدا متأثرا لإخفاقه في قيادة منتخب بلاده لإحراز اللقب.

وعقب المباراة، أعلن ميسي اعتزال اللعب مع الأرجنتين، إذ نقلت وكالات الأنباء عنه القول "المنتخب انتهى بالنسبة لي، إنه النهائي الرابع الذي أخسره والثالث على التوالي"، في إشارة إلى نهائي مونديال 2014 وكوبا أميركا 2015 و2016.

وقال أيضا، حسب ما أورده حساب منتخب الأرجنتين على تويتر "هذا صعب. هذا ليس الوقت المناسب للتحليل. في غرفة اللاعبين، فكرت في أن هذه هي النهاية بالنسبة لي مع المنتخب الوطني لكن ليس نهايتي".

تحديث: 25 حزيران/يونيو

حجزت تشيلي مكانها بالمباراة النهائية للنسخة المئوية من كوبا أميركا 2016 إثر تغلبها على كولومبيا الأربعاء الماضي بهدفين نظيفين.

وفازت الأرجنتين بدورها على الولايات المتحدة الأميركية بأربعة أهداف نظيفة في مباراة نصف النهائي.

ويبدو أن الفريقين يدخلان المباراة النهائية وهما يعيشان أفضل حالاتهما، حيث انتصر منتخب تشيلي بسبعة أهداف نظيفة على نظيره المكسيكي في مباراة ربع النهائي، وتغلب منتخب الأرجنتين على فنزويلا بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.

وفيما يلي نبذة عن كلا الفريقين المتنافسين على اللقب المئوي لكوبا أميركا.

  • تشيلي      

على الرغم من أن مستوى حامل اللقب في تصاعد مستمر منذ الخسارة أمام الأرجنتين في بداية المسابقة، إلا أن مهمته لن تكون سهلة عندما يلاقي نظيره الأرجنتين الذي يعدّ في أحسن مستوياته منذ المباراة الأولى.

مهاجم تشيلي ارتورو فيدال

​​

انتعش الخط الهجومي لتشيلي بتسجيل فارجاس، مهاجم المنتخب، لأربعة أهداف في مباراة المكسيك، الأمر الذي يؤكد أنه سيكون مفتاحا أساسيا في المباراة النهائية. هذا لا ينفي أيضا تفوق جناح المنتخب أليكسيس سانشيز ولاعب خط الوسط أرتورو فيدال.

ويعد انتصار تشيلي على كولومبيا مثيرا للإعجاب، إذ منتخب تشيلي من الانتصار بهدفين نظيفين في غياب فيدال ونجح الحارس كلاوديو برافو في التصدي لمحاولات كولومبيا الخطيرة بعد أن ظهر بأداء غير مقنع قبل ذلك.

  • الأرجنتين

تمتلك الأرجنتين حتى الآن سجلا خاليا من الهزائم بكوبا أميركا، وقد رافق هذا السجل أداء مقنع بواسطة ميسي ورفاقه.

وعلى الرغم من خبرة لاعبي المنتخب الأرجنتيني وتاريخه، إلا أنه قد خسر في النهائيات الخمس المتتالية التي خاضها مؤخرا.

ليونيل ميسي

​​

قد تختلف ظروف المباراة النهائية عن مباريات المجموعات، إلا أن انتصار منتخب الأرجنتين على نظيره التشيلي في مباراة الدور الأول سيعطي ميسي ورفاقه دفعة معنوية في تكرار الفوز بالمباراة والتتويج بالبطولة.

وكان تماسك المنتخب الأرجنتيني دفاعا ووسطا وهجوما واضحا في مباراته الأخيرة أمام نظيره الأميركي التي انتهت بفوزه بأربعة أهداف نظيفة.

 

المصدر: موقع قناة الحرة