أحد مصانع إنتاج سيارات تويوتا
أحد مصانع إنتاج سيارات تويوتا

تبذل شركات السيارات الكبرى مجهودات كبيرة في سبيل الإعلان والدعاية لمنتجاتها، وتؤكد في موادها الإعلانية التزامها بأعلى معايير الأمان.

ولكن عندما تصطدم معايير الأمان بالتكلفة، فإن الأولوية الأولى تذهب لتوفير النقود بأي طريقة ممكنة.

وفيما يلي نستعرض عددا من شركات السيارات الكبرى التي غامرت بعلامتها التجارية بل وقامت بتعريض حياة الراكبين للخطر.

  • فولكسفاغن:
شعار شركة فولكسفاغن على إحدى السيارات

​​

اكتشفت وكالة حماية البيئة الأميركية في العام الماضي عدم التزام عدد من سيارات فولكسفاغن بالنسبة المصرح بها لانبعاثات محرك السيارات، حيث قامت الشركة المصنعة ببرمجة محركاتها لكي تعطي نتيجة أقل من النسبة الحقيقية.  

وكان هذا التزوير يعمل على الالتفاف على اختبارات مكافحة التلوث، وهو يشمل المحركات من نوع "إي ايه 189"، أي ما يقرب من حوالى 11 مليون مركبة في العالم.

وقد امتدت الأزمة لتشمل عدة دول، حيث تم فرض عمليات تفتيش وفحص إلزامية على سيارات فولكسفاغن بأوروبا.

وقد أدت التحقيقات إلى انخفاض قيمة أسهم الشركة للثلث واستقالة عدد من المسؤولين، أبرزهم المدير التنفيذي للشركة مارتن وينتركورن.

وأعلنت الشركة الألمانية عزمها إنفاق 18 مليار دولار أميركي "لإصلاح الأخطاء التقنية".

ووافقت فولكسفاغن على دفعها لحوالي 15 مليار دولار أميركي كتعويضات للمتضررين من أزمة الانبعاثات.

  • تويوتا
سيارة من طراز تويوتا

​​

احتوت سيارات تويوتا من نوعي كامري وكورولا طراز 2010 على عيب خطير بدواسة الوقود، نتج عنه حدوث تسارع لا يتحكم فيه السائق.

وقد أدى هذا إلى استدعاء الشركة لملايين السيارات لإصلاح هذا الخلل.

وتسببت هذه العيوب الميكانيكية في مقتل بعض الأشخاص بسبب تدافع سياراتهم بعيدا عن الطريق، فعلى سبيل المثال، قتل أربعة أشخاص في تكساس عام 2009 عندما اندفعت سيارتهم خارج الطريق غارقة في بركة ماء.

وتسبب خلل في مكابح سيارة من طراز ليكزس، والمصنعة بواسطة تويوتا، إلى مقتل عائلة من خمسة أفراد بسان دييغو بولاية كاليفورنيا.

وقامت الشركة بدفع مليار دولار كتعويضات للضحايا.   

وقد اعترف المدير التنفيذي لشركة تويوتا، أكيو تويودا، أمام جلسة استماع بالكونغرس الأميركي، بخطأ الشركة المصنعة وأن "رغبتها في التوسع المطرد" تعارضت مع "معايير الأمن والسلامة".

وخسرت الشركة على إثر هذه الأزمة أكثر من ملياري دولار حيث قامت باستدعاء ملايين السيارات من الأسواق التجارية لإصلاحها.

  • جنرال موتورز
إحدى مصانع شركة جنرال موتورز

​​

قامت شركة جنرال موتورز باستدعاء حوالى 800 ألف سيارة بسبب وجود عيب فني بمفتاح التشغيل، أدى إلى إغلاق محرك السيارة عند القيادة ومنع وسائدها الهوائية من التضخم.

واتضح فيما بعد وجود مثل هذا العيب الفني في 30 مليون سيارة تم تسويقها على مدى 10 سنوات، ما أدى إلى استدعائها جميعا.

وقد أدى هذا الخلل إلى حوادث بالغة الضرر أدت إلى مقتل 124 شخصا.

ووافقت الشركة الأميركية على دفع تعويضات لعائلات الضحايا المتضررين من هذه الحوادث، كما قامت الحكومة الأميركية بتغريمها 900 مليون دولار.

المصدر: وكالات 

امرأة سعودية تقود دراجة سباق في منتزه قرب مدينة الرياض ( أرشيف)
امرأة سعودية تقود دراجة سباق في منتزه قرب مدينة الرياض ( أرشيف)

في مكان ما في المملكة العربية السعودية تقود النساء سيارات بمفردهن وهن بأبهى حللهن، ومن دون حجاب ولا عباءة، وبعيدا عن ملاحقة الشرطة الدينية.

هذا ليس تجسيدا لحلم المدافعين عن حق المرأة في قيادة السيارة بالسعودية، بل هو مشهد حقيقي يتكرر كل أسبوع في "منتزه الشلال" بمدينة جدة.

تقول الطالبة الجامعية سما بن محفوظ: "لا فرصة لدينا لقيادة سيارة في أي مكان آخر في السعودية، غير هذا المكان".

وبالرغم من وجود دار سينما بالمنتزه تعرض أفلاما قصيرة لا تتجاوز الخمس دقائق بمؤثرات ثلاثية الأبعاد (فالسينما ممنوعة أيضا)، إلا أن ساحة السيارات هي الأكثر شعبية بين النساء، فقيادة المرأة للسيارة في السعودية شبه مستحيلة، إلا في بعض المناطق الصحراوية البعيدة عن المركز.

ولا تبدي النساء السعوديات اللواتي ينحدرن من أسر ميسورة أي اهتمام بالحق في قيادة السيارة. تقول سماء نقلا عن إحدى صديقاتها الميسورات: "لا حاجة لنا بقيادة السيارة طالما لدينا من يقوم بهذه المهمة".

غير أن نساء من الطبقة المتوسطة يضطررن لدفع مبالغ إضافية للسائقين، في بلد تبلغ فيه نسبة العمالة النسائية 23 في المئة، ولا تمتلك جميعهن القدرة على توظيف سائق خاص.

​وفي انتظار أن تستجيب السلطات لمطلب قيادة السيارة، سيظل الخيار الوحيد أمام النساء السعوديات هو "متنزه الشلال"، وستظل تحركاتهن حبيسة هذا الفضاء المسيّج بالقماش الأسود، لكنه رغم ذلك فضاء محرر من قيود المحرّم والممنوع في المملكة المحافظة. 

المصدر: وول ستريت جورنال (بتصرف)