الراحل أحمد زويل لدى تسلمه شهادة دكتوراه فخرية من الجامعة الأميركية في بيروت عام 2005
الراحل أحمد زويل لدى تسلمه شهادة دكتوراه فخرية من الجامعة الأميركية في بيروت عام 2005

" أنا إنسان صريح.. وليس لي طموح سياسي، كما أنني أكدت مرارا أنني أريد أن أخدم مصر في مجال العلم وأموت وأنا عالم"، تلك واحدة من مقولات العالم المصري أحمد زويل الذي رحل الثلاثاء، بعدما حقق حلمه العلمي وخدم مصر والعالم أجمع.

رحل زويل الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، وفور دخولنا إلى حسابه على تويتر وجدنا آخر تغريدة له يعود تاريخها إلى عام 2012، يقول فيها "وفي كل هذه المرحلة وحتى اللحظة أوصيت بعدم استخدام العنف مع الطلاب".​​​

​​وأعلن التلفزيون المصري الرسمي أن الدكتور أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل قد توفي الثلاثاء في الولايات المتحدة الأميركية، وأضاف أن العمل جار في ترتيب إجراءات نقل جثمانه إلي مصر.

من مقولات الراحل زويل:

"وأنت في طريقك لمطار اليابان سوف تجد لوحة إعلانية مدون عليها عبارة "فكر لتبدع "، أما وأنت في طريقك لمطار القاهرة سوف تجد لوحة إعلانية كتب عليها: "تايجر أكبر وسيطر ،" وفي الناحية الثانية لوحة إعلانية أخرى تقول: "استرجل وأشرب بريل".

إنه العالم الكيميائي زويل، الذي ولد عام 1946م، في مدينة دمنهور حيث درس الابتدائية والإعدادية، ثم رحل مع أسرته إلى مدينة دسوق، وأكمل التعليم الثانوي هناك، وتخرج من كلية العلوم في جامعة الإسكندرية وعاش أيام دراسته في بيت خاله حاملا شهادة البكالوريوس بدرجة امتياز.

​​

​​

وعن حصوله على جائزة نوبل في الكيمياء، قال زويل" عندي أمل كبير أن هذه الجائزة الأولى سوف تلهم الأجيال الشابة في الدول النامية، وتحثهم على الأخذ بأسباب العلم والاعتقاد بإمكانية الإسهام في دنيا العلوم والتكنولوجيا على المستوى العالمي".​

ومنح زويل أكثر من 100 جائزة عالمية من بينها جائزة ألبرت أينشتاين العالمية ووسام بنجامين فرانكلين وجائزة ليوناردو دافنشي وجائزة الملك فيصل وميدالية بريستلي.

ومنحته فرنسا وسام جوقة الشرف الوطني برتبة فارس. وأنشأت أيضا جوائز عالمية تحمل اسمه وأنشأت مؤسسة تحمل اسمه وتعمل على دعم نشر المعرفة.

وكان زويل عضوا منتخبا في عدد من الجمعيات والأكاديميات العلمية ومن بينها جمعية الفلسفة الأميركية والأكاديمية الوطنية للعلوم والجمعية الملكية في لندن والأكاديمية الفرنسية والأكاديمية الروسية والأكاديمية الصينية والأكاديمية السويدية.

ورشح بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة زويل لعضوية المجلس الاستشاري العلمي للأمم المتحدة والذي يقدم المشورة في مجال العلم والتكنولوجيا والابتكار من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

وفي مصر حصل زويل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وعلى قلادة النيل العظمى وهي أرفع وسام مصري.

وفي هذه التغريدة ينشر العالم زويل على حسابه في تويتر عام 2012، صورة لأحد الأوسمة التي حصل عليها تقديرا لإسهاماته العلمية.

​​

وبعد حصوله على شهادة الماجستير في مصر، عمل زويل في شركة "شل" في الإسكندرية. وبعد سفره إلى الولايات المتحدة حصل على شهادة الدكتوراه عام 1974م من جامعة بنسلفانيا، ثم التحق بفريق أبحاث في جامعة بيركلي في ولاية كاليفورنيا حتى عام 1976م.​

​​

ومن مقولاته أيضا:

 " الأوروبيون ليسوا أذكى منا ولكنهم يقفون ويدعمون الفاشل حتى ينجح ... أما نحن فنحارب الناجح حتى يفشل".

حاز على منصب أستاذ مساعد في الفيزياء الكيميائية، واصل مشواره في الأبحاث والدراسات والعلوم، وعينته مؤسسة كاليفورنيا للعلوم والتكنولوجيا، أستاذا أول في الكيمياء لمعهد لينوس بولينج.

وفي 1999 حصل زويل على جائزة بنيامين فرانكلين لإسهاماته العلمية، وخاصة لاكتشافه المعروف بـ"ثانية الفيمتو".​​

وحول هذا الإنجاز، يشير مختصون إلى أن الكثير من التفاعلات الكيميائية، مثل تفاعل الكلور مع الصوديوم، تحدث بسرعة فائقة بحيث لا نستطيع أن نعرف عنها شيئا، وتنتهي في غضون واحد في مليارات من الثانية، وهو ما يعرف بـ"ثانية الفيمتو".​​.

الدكتور أحمد زويل اكتشف طريقة للكشف عن تلك التفاعلات باستخدام أشعة الليزر.

​​

 ورد اسم العالم أحمد زويل في قائمة الشرف في الولايات المتحدة، التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأميركية، فهو حاصل على الجنسية الأميركية ويعتبر من أهم علماء الليزر.

ومن منشورات زويل في المجلات العلمية "علم الأحياء الفيزيائي من الذرات إلى الطب" باللغة الإنجليزية، "عصر العلم"، "رحلة عبر الزمن ... الطريق إلى نوبل".

وهذه مقولة أخرى للعالم زويل:

"حب العقل أقوى وأعمق وأبقى من حب القلب".

وتزوج زويل من السيدة ديما زويل وهي طبيبة في مجال الصحة العامة، وكان يعيش مع أسرته في سان مارينو بولاية كاليفورنيا.

العالم أحمد زويل مع عائلته عام 1999 في قارب على النيل، برفقة عائلته المكونة من نبيل بين ذراعي والده، وهاني تضمه والدته ديما، وابنتيه أماني ومها.

​​

​​

ومن أهم أبحاثه العلمية "تطوير استخدام أشعة الليزر للاستفادة منها في العلم". وتقلد زويل عدة مناصب منها أستاذ أول للكيمياء في معهد لينوس بولينج، وأستاذ للفيزياء في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ومدير معمل العلوم الذرية.

​​

المصدر: موقع الحرة

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر
عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

أثارت هزيمة قوات حفتر التي تدعمها روسيا في قاعدة الوطية الجوية وفي مناطق أخرى غربي ليبيا، على يد قوات حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا، تساؤلات عن سر التفوق التركي على الروس، مع إشارات إلى أن الطائرات المسيرة التركية هي التي لعبت الدور الحاسم في المعركة.

وأعلنت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، الاثنين، سيطرتها على قاعدة الوطية الواقعة على بعد 140 كلم جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية لخليفة حفتر.

وقال هاميش كينير، المحلل في معهد "فيريسك مابلكروفت" للأبحاث لفرانس برس، إن سيطرة قوات حكومة فايز السراج على هذه القاعدة تمثّل "ضربة جديدة" لقوات حفتر بعد خسارتها مدينتي صرمان وصبراتة الاستراتيجيتين غرب طرابلس إلى جانب أربع مدن أخرى قبل أسابيع قليلة.

وكان إعلان استعادة القاعدة متوقعا، خصوصا مع ضربات كثيفة شنتها طائرات من دون طيار تركية داعمة لقوات الوفاق منذ الشهر الماضي وطيلة الأيام الماضية، استهدفت بشكل يومي خطوط الإمداد ومخازن السلاح داخل القاعدة.

ونشرت قوات حكومة طرابلس مقطع فيديو يظهر تعرض أحد المخازن داخل القاعدة لقصف جوي، وقالت إن داخلها منظومة دفاع جوي، قبل إعادة نشره الاثنين وظهور إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية بانتسير محترقة جزئيا.

التدخل التركي في ليبيا غير سرد ما يجري فيها، بحسب الخبير في الشأن الليبي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق مقريزي، الذي قال إن الوضع انقلب "من تشديد حفتر الخناق على طرابلس، إلى فوضى عمليته باتجاه الغرب". وأوضح أن "اللعبة انتهت بشكل أساسي" للعسكري المتقاعد الذي يسعى إلى إطاحة حكومة السراج. 

ومنذ تدخل أنقرة في يناير، لم يتم صد حفتر وما يسمى "الجيش الوطني الليبي" التابع له من أبواب طرابلس فحسب، بل فقد أيضا عدة مدن سيطر عليها خلال مسيرته نحو العاصمة التي أطلقها في أبريل 2019.

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

انتكاسات حفتر في الغرب شجعت أعداءه وهزت قبضته على معقله في الشرق، وفق مقريزي، الذي رأى أن "ما كان حفتر يديره بشكل أساسي هو عملية احتيال"، مضيفا أنه "طالما استمر في التقدم وتوسيع سلطته، فإنه كان بخير. لكن الآن بعد تعرضه لانتكاسات، فإن الجميع ينقلب عليه".

وتعد قاعدة الوطية إحدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا وتصل مساحتها إلى 50 كيلومترا مربعا، في حين يمكنها استضافة سبعة آلاف عسكري في مرافقها، فضلا عن أنها تعد القاعدة الاستراتيجية الأبرز والوحيدة التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق في غرب البلاد.

وبالسيطرة على القاعدة تكون المنطقة والمدن الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

أما بالنسبة لحفتر، فخسارتها تعني أنه لم تعد له أي سيطرة في غرب البلاد باستثناء مدينة ترهونة التي تمثل مقرا لغرفة عملياته وقاعدته الخلفية الرئيسية حيث تشن قواته هجماتها منها على جنوب العاصمة.

دور تركيا في ليبيا ليس سريا، فهي ترسل الطائرات المسيرة والمدرعات والمرتزقة، بينما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من حكومة رجب طيب أردوغان عن النصر هناك.

أما فوزها فيبدو أنه يرجع إلى "وضعها أهدافا محدودة" لعمليتاها، وفق مقال تحليلي لصحيفة جيروسالم بوست. تركيا سعت لمنع حفتر من الوصول إلى طرابلس، بينما تفاخر الأخير لأشهر طويلة بـ"فتح قريب" للعاصمة، وأمهلها قبل أشهر ثلاثة أيام لمغادرة المدينة، لكنها لا تزال هناك، بينما اظطر هو إلى التراجع اليوم.

وبينما حددت أنقرة أهدافها، لم تكن أهداف كل من روسيا والإمارات ومصر التي تدعم حفتر واضحة، بحسب المقال الذي كتبه المحلل الأمني المتخصص في الشرق الأوسط سث فرانزمان، والذي أوضح أن هذه نقطة مهمة لأن "أوجه القصور في سياسة القاهرة وأبو ظبي وموسكو تشبه صراعاتها في اليمن وسيناء وسوريا".

وأردف أن "البلدان الثلاثة لا تجيد حروب الوكالات حتى تفوز فيها، لكنها جيدة في ما يخص إبقاء النزاعات قائمة"، على حد تعبيره. وأشار إلى أن روسيا تعلمت ذلك في أوكرانيا وجورجيا، وأنها وإن أنقذت نظام الأسد من زوال وشيك في 2015، إلا أنها تحب اللعب على طرفي النزاع وبيع تركيا صواريخ إس-400 والاتفاق على سيطرة أنقرة على مناطق في سوريا مثل عفرين وإدلب وتل أبيض.

وتابع الكاتب أن روسيا بدت وكأنها تفوز في كل مكان بين عامي 2015 و2020 نظرا، إلى حد كبير، للتراجع الأميركي عن الساحة الدولية. وأضاف أن "واشنطن عندما تنسحب، روسيا تتدخل وهو ما كان واضحا في شرقي سوريا" حيث أحبطت حملة أميركية ناجحة ضد داعش في أكتوبر 2019 مع انسحاب الولايات المتحدة ما أدى إلى عدوان تركي على حلفائها الأكراد. "هنا روسيا انقضت على اتفاق لوقف إطلاق النار فهي تحب الانقضاض"، وفق الكاتب.

"لكن عندما يتعلق الأمر بتدريب الليبيين على استخدام نظام بانتسير الروسي، فليس واضحا إن قدم الروس المساعدة. لماذا نقل حفتر أنظمة بانتسير إلى قاعدة الوطية وقرب سيرت ليتم استهداف الواحد تلو الآخر بدرونز يبدو أنها تركية؟"، كما تساءل فرانزمان.  

قاذفة صواريخ في قاعدة الوطية الجوية التي استعادتها القوات التابعة لحكومة الوفاق

وتابع "أنظمة الدفاع الجوي يفترض أن تحمي من الطائرات المسيرة وليس أن تكون هي هدفا. لا نعرف سبب فشل الأنظمة الروسية أو كيف بالتحديد وصلت إلى ليبيا. ربما عن طريق الإمارات أو مصر، لكنها دمرت الآن ولا توجد إمدادات غير متناهية منها. توجد إمدادات لا نهاية لها من طائرات بيرقدار المسيرة التي يصنعها صهر الرئيس التركي وترسل إلى ليبيا حتى تتعلم تركيا ما يصلح" وما لا يصلح.  

مقريزي من جانبه أوضح في مقال بعنوان "ليبيا أصبحت الآن شأنا تركيا"، أن حفتر "إن لم يتمكن من استعادة التفوق الجوي، فإن خساراته ستتوالى"، لكنه أشار إلى أن الحرب لم تنته بعد، حتى وإن حصدت حكومة الوفاق مكاسب كبيرة في الشهر الماضي.

مجموعة الأزمات الدولية سبق أن قالت إن اندفاعة تركيا، التي تكمن وراءها مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية الخاصة، زادت في تعقيد الأزمة الليبية ذات الأوجه المتعددة أصلا وكشفت أنه كلما قدم اللاعبون الخارجيون العتاد والمقاتلين لحلفائهم الليبيين، طال أمد الصراع وأصبحت حصيلته أكثر تدميرا.

وترى أنقرة أن دعمها لحكومة طرابلس ضروري لمواجهة مجموعة من القوى المعادية العازمة على احتواء نفوذ تركيا الاستراتيجي والاقتصادي في حوض المتوسط وفي الشرق الأوسط عموما. 

وفي الوقت نفسه يرى الداعمون الخارجيون لحفتر في ليبيا ميدانا رئيسيا لمعركة جيوسياسية ولم يترددوا في التصعيد، وفق المنظمة.

 الفكرة هي، كما ختم فرانزمان، أن "ليبيا جزء من صراع حول من سيفوز في الصراع الأكبر على النفوذ في الشرق الأوسط. تركيا وقطر أم إيران أم روسيا أم مصر والسعودية والإمارات؟ هل قلبت تركيا الأحوال في ليبيا؟ الإعلام يصور الوضع على أنه كذلك وهذا كل ما يهم أنقرة، فهي تريد إظهار أن نموذجها ناجح. وهو ما فعلته في سوريا من خلال إحراج الولايات المتحدة ومحاربتها نظام الأسد، وهي تقصف العراق أيضا لإظهار قدرتها على السيطرة على مجاله الجوي. هل يستطيع داعمو حفتر تغيير سرد الأحداث أو على الأقل حثه على البقاء في اللعبة؟ لم يقدروا على حمله إلى الهدف ويبدو أن تركيا نجحت في دعم طرابلس في الوقت الراهن".