الطفلة السورية غنى
الطفلة السورية غنى

تفاعل الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي صور الطفل السوري عمران، البالغ من العمر خمس سنوات، بعد إنقاذه من تحت الأنقاض بمدينة حلب.

ليس عمران الطفل الوحيد الذي نجا بأعجوبة من الموت، فمئات الأطفال أزهقت أرواحهم في الحرب، بينما يرواغ آخرون القصف بشكل يومي. آخرون مثل الطفلة غنى، ثمانية أعوام، يتعذبون يوميا بسبب آلام الجراح.
فما هي قصة تلك الفتاة؟  

أصبحت مضايا، المدينة الصغيرة بريف دمشق، ملاذا للنازحين من مناطق الصراع. فقد انتقل إليها آلاف الأشخاص من مدينة الزبداني بعد مهاجمتها من قِبل القوات النظامية، ليصل عدد النازحين بها إلى حوالي 35 ألف شخص، وهو ما يمثل أضعاف المقيمين فيها.

وتعاني المدينة الصغيرة حاليا من نقص شديد في الموارد المائية لمحاصرة القوات السورية المدينة ومحاولتها السيطرة على نبع "بقين" المجاور، ما يجعل الوصول إلى المياه الصالحة للشرب مغامرة محفوفة بالمخاطر، فالمسلحون يطلقون النار على كل من يقترب من النبع.

طفلة بمدينة مضايا المحاصرة تعاني من سوء التغذية

​​

وكان من هؤلاء الضحايا الطفلة غنى التي أصابتها رصاصة قناص في قدمها، ما أدى إلى تهشّم عظمة فخذها.

وبسبب غياب مسكنات للألم في المنطقة التي تعيش فيها، ظلت الطفلة تصرخ لثمانية أيام متواصلة.

يصف أحد أقربائها معاناتها، قائلا إنها كانت تتوسل إليهم للتخفيف من آلامها، "لا أستطيع تحمل الألم، ليس هذا خطأي، لقد كنت أريد أن أشرب فحسب. أريد أن أجري وألعب كبقية الأطفال. لا أريدهم أن يقطعوا قدمي. أعدكم بأن أعود إلى مضايا بعد العملية الجراحية. أخرجوني فقط من هنا"، وفقا لصحيفة الغارديان.

مسعفة باليونيسف تقيس ذراع طفل يعاني من سوء التغذية بمدينة مضايا

​​

 

 

 

 

 


 

 

 

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت الحكومة السورية بالسماح لغنى بتلقي الجراحة العاجلة التي تحتاج إليها في أحد مستشفيات دمشق، وهو ما تحقق في نهاية الأمر.

وقد نجحت عائلة غنى في نقلها إلى العاصمة السورية دمشق عن طريق الهلال الأحمر السوري. يقول أحد أفراد العائلة "تفاوضنا مع مقاتلي تنظيم حزب الله المحاصرين للمدينة لكي يتم نقلها منتصف الليل من مضايا".

وعقبت نائبة مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ماجدالينا المغربي في أمنستي على قرار نقل غنى بأنه "أنقذ حياتها"، ووصفتها "بالفتاة الشجاعة التي كانت في المكان الخطأ".

وأنشأت عائلة الطفلة السورية صفحة على موقع "جاست غيفينغ" الخيري للتمويل الجماعي. وصرح القائم على الحملة أن التبرعات سيتم تحويلها إلى والدة غنى وأختها لتغطية مصاريف إقامتهما في دمشق والتكاليف العلاجية.

وأوضحت صفحة الحملة أنه إذا تم جمع 4000 جنيه إسترليني، سيتم نقل الطفلة السورية إلى مستشفى خاص بدمشق.

 

  • معاناة الأطفال في مضايا

وتُعد حالة غنى مثالا لآلاف الأطفال الذين يعانون من متاعب صحية بسبب الحصار المفروض على مضايا، والذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة.

      ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، أجلى الهلال الأحمر السوري الجمعة الماضية 13 طفلا من البلدة المحاصرة من قوات النظام السوري بشكل كامل منذ عام، وفق ما أكد طبيب ومسعف في البلدة. 

      وبحسب الطبيب، لا تتجاوز أعمار الأطفال الذين تم إخراجهم من مضايا 10 سنوات، وبينهم طفلان على الأقل يشكوان من تسمم في الدم، وآخر مصاب بسوء تغذية حاد.

      وصرح والد أحد الأطفال المرضى في مضايا للوكالة أن ابنه "يمان" يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، وتشنج في الظهر، وحالة من الهلوسة الدائمة، وأنه لم يعد يستطيع التعرف على أهله وبات ينزعج كثيرا من الضوء. 

      وأضاف والد يمان أنه "يتلوى أمام عينيه" من دون أن يستطيع أن يفعل له شيئا سوى تقديم المسكنات. 

      وتوفى أكثر من 60 شخصا من بينهم أطفال جراء الجوع وسوء التغذية بالمدينة المحاصرة خلال عام. 

      المصدر: الغارديان/أمنستي/أ ف ب

      قوات كردية في الحسكة
      قوات كردية في الحسكة

      توصل المقاتلون الأكراد والقوات النظامية السورية إلى اتفاق لوقف القتال بينهما في مدينة الحسكة عقب اجتماع عقد برعاية روسية في قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية.

      وأفاد مسؤولون من الجانبين بالتوصل إلى الاتفاق. 

      وقال مستشار رئاسة حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الأبرز في سورية والذراع السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية ، سيهانوك ديبو، إن الأكراد وضعوا 10 مطالب في إطار الاتفاق، من بينها "حل قوات الدفاع الوطني في كانتون الجزيرة (محافظة الحسكة وفق تعبير الإدارة الذاتية الكردية)، فضلا عن حصر تواجد القوات النظامية في المؤسسات الحكومية لتسيير شؤون المواطنين المدنية والخدماتية، وعدم سوق الشباب في المحافظة إلى التجنيد الإلزامي".

      بنود الاتفاق

      وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الاتفاق ينص على أن تسلم كل المناطق التي تمت السيطرة عليها إلى الآسايش وتبقى تحت حمايتها.

      وينص أيضا على انسحاب القوات النظامية والمسلحين الموالين لها إلى خارج المدينة، في حين تقوم قوات الشرطة المدنية التابعة للقوات النظامية بحماية المربع الأمني الذي سيبقى فيه ممثلون عن الحكومة ودوائر مدنية وأمنية.

      وبدأت المواجهات بين الجانبين الأربعاء الماضي باشتباكات بين قوات الأمن الداخلي الكردية وقوات الدفاع الوطني الموالية لدمشق، لتتدخل لاحقا كل من وحدات حماية الشعب الكردية والجيش السوري فيها.

      وتصاعدت حدة المعارك مع شن الطائرات السورية الخميس والجمعة غارات على مواقع للأكراد في الحسكة للمرة الأولى منذ بدء النزاع في 2011.


      المصدر: وكالات