المتحدث باسم تنظيم داعش أبو محمد العدناني
المتحدث باسم تنظيم داعش أبو محمد العدناني

محمد أبو عرقوب/أحمد عباس

ورد اسمه في تحقيقات هجمات باريس وبروكسل الدامية، وأشارت معلومات التحقيق إلى ضلوعه في التخطيط لتلك العمليات، والتخطيط لاستهداف مصالح أوروبية وأميركية حيوية.

أبو محمد العدناني، المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وأحد أبرز قياداته لقي حتفه الثلاثاء في حلب، وفق ما أفاد به التنظيم.

هو طه صبحي فلاحه، من مواليد عام 1977، في بلدة بنش قرب مدينة سراقب في محافظة إدلب غرب سورية. انتقل في 2003 للعيش في محافظة الأنبار غرب العراق.

ولم يكن انتقال العدناني إلى العراق، للسياحة أو العمل، بل كان التحاقا بالجماعات المتشددة التي كانت تقاتل القوات العراقية، والأميركية التي تمكنت من إلقاء القبض عليه في 31 أيار/ مايو 2005 في محافظة الأنبار حيث كان يحمل اسما مزورا: "ياسر خلف حسين نزال الراوي".

لم يكن العدناني حينها معروفا لدى أجهزة الأمن الأميركية والعراقية، ما سهل عملية الإفراج عنه في العام 2010، وفقا لما افاد به الخبير في شؤون الجماعات المتشددة هشام الهاشمي لموقع "الحرة".

 

اللقاء الأول

السجن في العراق لم يكن محطة عابرة للعدناني، فبين قضبانه التقى لأول مرة مع سجناء أمسوا في ما بعد أبرز قيادات التنظيم المتشدد، وبينهم إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي الذي سيطلق على نفسه لقب "الخليفة أبو بكر البغدادي" في العام 2014.

وأصبح العدناني ابتداء من ذلك التاريخ أقرب المقربين إلى البغدادي، وبات العدناني معروفا كأبرز قيادات التنظيم ظهورا في مقاطع فيديو أطلق خلالها تهديدات للولايات المتحدة وأوروبا.

كان العدناني، حسب حديث الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية لموقع "الحرة"، يمثل صوت التنظيم الأكثر شهرة والأكثر تأثيرا على صعيد الاستقطاب والتجنيد.

ويرى الهاشمي أن العدناني لعب دورا هاما في الدعاية للتنظيم، وكان سببا رئيسيا في انضمام العديد من المقاتلين السوريين إلى صفوف التنظيم بسبب ميلهم الشخصي إليه.    

لكن دوره، يتابع أبو هنية، لم يقتصر على مجال الدعاية والإعلام، فبعد مقتل أبو علي الانباري أصبح العدناني الرجل الأول المعين من البغدادي على جميع المناطق التي سيطر عليها التنظيم.

وصنفت واشنطن العدناني بـ "الإرهابي العالمي" وقالت إنه أحد المقاتلين الأجانب الأوائل، الذين عارضوا التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق منذ عام 2003، قبل أن يصبح المتحدث باسم التنظيم المتشدد.

الانتقال إلى سورية

وفي عام 2011 أرسل البغدادي مجموعة من عناصره إلى سورية للمشاركة في القتال في سورية، وكان من أبرزهم العدناني، إلى جانب أبو محمد الجولاني وحجي بكر، وأبو علي الأنباري، ونشطوا تحت راية جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، من دون إعلان علاقتهم بداعش.

لكن مصادر التنظيم أفادت بأن الخلافات التي وقعت بين العدناني والجولاني، سرعت في انفصالهما، على اعتبار أن العدناني كان مواليا للبغدادي، في حين كان الجولاني على اتصال دائم بزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، الذي شجعه على مبايعته، والانفصال عن البغدادي.

واشتد الخلاف بين العدناني والجولاني، وفي أحد تقارير العدناني التي رفعها للبغدادي ضد الجولاني أكد أن تصرفات الجولاني تخالف الشريعة وأن الجولاني قرّب إليه من هم ليسوا على منهج داعش.

وبعد الانفصال بين الطرفين شنت قيادات في تنظيم القاعدة حملة ضد العدناني، ما دفع بتنظيم داعش إلى نشر شريط فيديو يمتدح فيه العدناني ويؤكد أهميته بالنسبة للتنظيم.

ويوضح أبو هنية أن العدناني يمثل الجهاد الأيديولوجي الراديكالي، وكان مرافقا في السابق لأبي مصعب الزرقاوي، وأضحى أكثر الأطراف تشددا حينما انفصلت جبهة النصرة عن تنظيم داعش، وكان أحد الأشخاص الذين يعتمد عليهم البغدادي.

وتطرق أبو هنية إلى أن داعش كان يعتمد على العدناني في التصدي للخصوم الإيديولوجيين، فكان يواجه أيمن الظواهري والجولاني، إلى جانب قدراته الأمنية والإعلامية التي كان يقدمها للتنظيم.

وكان العدناني قياديا إعلاميا في بداية الأمر، فالبغدادي كان يعتقد أن العدناني لم يكن معروفا لدى الأجهزة الأمنية السورية أو العالمية، وأن أمه شامية ما يعزز من فرص قبوله لدى السوريين.

وحسب الهاشمي، نجح العدناني في التقرب من أبي بكر البغدادي وأصبح عضو الهيئة الشرعية ثم عين ناطقا رسميا باسم التنظيم.

 

صاحب التهديد والوعيد

اشتهر العدناني بمقطع فيديو قرب الحدود السورية العراقية عام 2014، قال فيه إن داعش "سيكسر صنم سايكس بيكو"، وسيلغي الحدود ويوحد المسلمين.

وهدد في تسجيلات أخرى بما أسماه غزو أوروبا وأميركا، معتبرا أن التحالف يريد استعادة الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

وتنقل رويترز عن مسؤول أميركي متخصص في مجال مكافحة الإرهاب إن مقتل العدناني سيؤذي التنظيم في ظل الخسائر المتلاحقة التي مني بها في العراق وسورية، وتركيزه على التحريض لتنفيذ هجمات في أوربا ومناطق أخر من العالم.

 

"رئيس الدولة الإسلامية"

لم تخف معلومات التحقيق لأجهزة الاستخبارات العالمية أهمية العدناني بالنسبة لتنظيم داعش. ويقول الخبير أبو هنية إن التنظيم فقد معظم مساعدي البغدادي، وأن العدناني هو سابع قيادي كبير يخسره التنظيم، وقبل مقتله كان الرجل الثاني في التنظيم، ومؤهلا لخلافة البغدادي.

وجمعت أجهزة الاستخبارات الفرنسية والبلجيكية معلومات عن العدناني من خلال مواطنين اعتقلتهم أجهزة الامن بعد أن عادوا من القتال في سورية، والتقوا بالعدناني.

وأكدت معلومات جمعتها أجهزة الاستخبارات الفرنسية والبلجيكية أن العدناني لعب دورا رئيسيا في الهجمات التي ضربت أوروبا من خلال تجنيد جهاديين. وأفادت اعترافات معتقلين بأن عبد الحميد أباعود العقل المدبر والمنفذ لهجمات باريس، كان يتلقى الأوامر فيما يخص تنفيد الهجمات في فرنسا وبلجيكا من العدناني مباشرة.

وقبل اعتقالهما، كان اثنان آخران من أقارب أباعود في الطريق لتنفيذ هجمات في بلجيكا وفرنسا، بناء على تعليمات مباشرة من العدناني.

وتوصلت أجهزة الأمن الفرنسية من خلال تحليل معلومات على جهاز حاسوب لأحمدي كوليبالي الذي نفذ هجوما على متجر يهودي بفرنسا، أنه كان على علاقة قوية بالعدناني.

وأظهر تقرير خبراء، أرسل إلى قضاة التحقيق الفرنسيين، وجود سبعة خطابات صوتية للعدناني في أجهزة كمبيوتر كانت تعود لكوليبالي، وقد لقب العدناني عن طريق الخطأ بـ"رئيس الدولة الإسلامية"، لكن هذا الخطأ قد يظهر أن العدناني كان ذا أهمية استثنائية في التنظيم.

ويقول الهاشمي لموقع "الحرة" إن العدناني أصبح في عام 2013 أحد القادة المؤسسين للتنظيم أثناء تطويره، وبعد مقتل الشيشاني أصبح رئيس اللجنة المفوضة، وهو المخول له متابعة الولايات والدواوين الخاصة وبالتالي اعتبر الرجل الثاني في التنظيم بعد المؤسس أبي بكر البغدادي.

لكن العدناني لم يكن يصلح، حسب ما يرى الهاشمي، لأن يكون خليفة لأنه لا يمتلك النسب القرشي الذي يعتبر أمرا أساسيا لاختيار الخليفة داخل التنظيم.

 

غارة أميركية

لم تدل "وكالة أعماق" التابعة لداعش بأي تفاصيل عن مقتله، سوى أنه كان يتفقد العمليات في حلب أثناء حملة الجيش السوري على المدنية. بين أن مسؤولا في وزارة الدفاع الأميركية أكد أن غارة أميركية استهدفت الثلاثاء أحد أقدم قادة التنظيم في مدينة الباب التي يسيطر عليها داعش في حلب.

 وبعد إعلان داعش مقتل العدناني، أفاد مسؤول دفاعي أميركي بإن الولايات المتحدة نفذت ضربة جوية الثلاثاء استهدفت أبو محمد العدناني القيادي بتنظيم داعش. 

وقال المسؤول الأميركي إن الضربة الجوية استهدفت مركبة في بلدة الباب السورية لكنه امتنع عن قول ما إذا كان العدناني قد قتل.

المصدر: موقع الحرة

 

 

An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020…
An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020. Britain's Prime Minister Boris Johnson on Monday imposed its most draconian peacetime restrictions due to the spread of the…

أصبح معروفا أن احتمال الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لا تستثني أحدا. فقد أظهرت الدراسات أن المرض قادر على اجتياح أي جسد، لكن تطوير أعراض حادة تستدعي دخول المشفى أو الرعاية المركزة وكذلك احتمالات الوفاة، تتفاوت من فئة عمرية إلى أخرى.

الأطفال والأفراد الأصغر سنا، كما هو بديهي، قد يكونون على ما يرام إن أصيبوا بالعدوى مع زيادة مخاطر المعاناة من حالات حادة كلما زاد السن.

ومع تحول كوفيد-19 إلى وباء عالمي، حذر الخبراء من أن علينا أن نقلق على كبار السن، نظرا لأن نسبة الوفيات تصل إلى 20 في المئة أو أكثر في صفوف من هم 80 عاما وما فوق.

ويبدو أن كثيرين من خبراء الصحة العامة يشعرون بالغضب إزاء لامبالاة كثير من الشباب الذين ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي صورهم وهو يلهون ويمرحون مع رفاقهم، غير مكترثين بالمناشدات والنصائح، لأنهم يحسبون أن كوفيد-19 لا يشكل خطرا عليهم، ما يعطيهم شعورا زائفاً بالأمان.

للتوضيح، فإن لا أحد محصن ضد الإصابة بالفيروس، فالأصغر سنا سيصيبهم كوفيد-19، وسيتطور المرض لدى نسبة غير كبيرة منهم ويكون أكثر شدة، وعدد أقل من ذلك سيفارق الحياة. وفي حين قد لا تكون نسب الحالات الخطيرة والوفيات مرتفعة لدى الأصغر سنا، كما هو الحال بالنسبة للأكبر سنا، إلا أن البيانات المتوفرة تؤكد أن السن لوحده لا يجعلك لا تقهر.

أمران ينبغي أخذهما في عين الاعتبار عند النظر إلى الأفراد الأكثر عرضة للخطر. أولهما أن هناك معلومات تشير إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة من النساء لتطوير أعراض حادة والوفاة. وتبينت صحة ذلك في ووهان الصينية من حيث انطلق الفيروس في ديسمبر 2019، إذ كان الرجال يموتون بوتيرة أسرع من النساء. وتكرر ذلك في إيطاليا، التي يموت المئات فيها يوميا بسبب المرض. لكن تبقى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من آثار كورونا المستجد على كل جنس.

الأمر الثاني الذي لا ينبغي إغفاله، هو أن وجود مرض مسبق أو أكثر لدى الشخص، خصوصا القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة والسرطان، يزيد من خطر تطوير أعراض حادة بغض النظر عن السن.

وفيما يلي بعض ما نعرفه عن أثر فيروس كورونا المستجد على مختلف الفئات العمرية:

الأطفال أقل من 10 سنوات

حتى الآن يبدو أن البيانات المتوفرة تدعم فكرة أن الأطفال ليسوا معرضين بشكل خاص لخطر كوفيد-19، وهو أمر مثير للدهشة ومريح في الوقت ذاته، لأنهم عادة ما يكونون أكثر عرضة للإصابة الإنفلونزا.

وتظهر الإحصائيات في إسبانيا، التي سجلت فيها حتى صباح الثلاثاء 35212 حالة و2316 وفاة، أن 34 حالة من بين 129 سجلت لدى أطفال بين 0 وتسعة أعوام، استدعت الدخول إلى المستشفى، فيما احتاج طفل واحد إلى العناية المركزة، بينما لم تسجل أي وفيات.

وفي إيطاليا وكوريا الجنوبية والصين، لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن وفيات في صفوف من هم أقل من 10 أعوام، وفق بيانات من مصادر عامة جمعها المستثمر في مجال التكنولوجيا الحيوية والعالم السابق الذي يستخدم الاسم Andy Biotech ويتابع حسابه أكثر من 61 ألف متابع.

هذه الفئة العمرية، تغطي الرضع والأطفال الذين يقتربون من سن الإعدادية، وتوجد أدلة على أن الأصغر سنا بين هؤلاء قد يرون حالات أكثر حدة من إخوتهم الأكبر سنا في المستوى الابتدائي.

فقد توصلت دراسة أجريت على أكثر من 2100 طفل في الصين ونشرت نتائجها في مجلة Pediatrics في 16 مارس، إلى أن الأطفال من جميع الأعمار كانوا معرضين لكوفيد-19 على الرغم من أن الغالبية العظمى منهم كانوا يعانون من أعراض خفيفة وبعضهم لم يعان من أي شيء على الإطلاق.

لكن اللافت أن حوالي ثلث الأطفال في العينة فقط، تأكدت إصابتهم بالفيروس، بينما تم افتراض إصابة الثلثين الباقيين بالفيروس، أي أن هذه الأعراض ربما كانت ناتجة عن أمراض أخرى.

وقال كروز زيكنر، الذي شارك في كتابة مقال حول ما توصلت إليه الدراسة، إن أسوأ النتائج كانت في صفوف الرضع.

وأظهرت الدراسة أن حوالي 30 في المئة من الحالات التي اعتبرت "حادة" وأكثر من نصف تلك التي اعتبرت "خطيرة" كانت بين أطفال تقل أعمارهم عن عام واحد. ورغم أن النسبة الإجمالية لهؤلاء قليلة (سبعة رضع في حالة خطيرة و33 يعانون من وضع حاد) إلا أنها تظهر أن الأطفال الأصغر سنا يواجهون احتمالا أعلى بمواجهة أوضاع أكثر خطورة.

ومن التعقيدات الأخرى، أن هذه الفئة من الصغار تبقى قادرة على نقل المرض إلى من هم أكبر سنا.

المراهقون بين 10 و19 عاما

في إسبانيا، من بين 221 حالة للأشخاص من 10 إلى 19 عاما، تم إدخال 15 منهم إلى المستشفى أي بمعدل سبعة في المئة، ولم يحتج أي منهم إلى العناية المركزة، في حين توفي شخص واحد بينهم.

ولم تشهد إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما تقول الصين إن 0.2 في المئة من الحالات بين هؤلاء تنتهي بوفاة.

وفي الولايات المتحدة، لم تعلن السلطات أي وفيات أو أي حاجة للعناية المركزة بين من هم أقل من 20 عاما إلى حدود الأسبوع الماضي، وأدخلت نسبة صغيرة فقط إلى المستشفى بمعدل 1.6 في المئة.

الوضع الصحي الأساسي قبل الإصابة بكوفيد-19، يشكل بالنسبة للمراهقين، حالهم حال الأكبر سنا، عاملا مهما في مدى تأثير المرض على الشخص.

لكن غياب مشاكل صحية لا يعني زوال الخطر. فقد أفادت شبكة CNN بأن طفلة في 12 من عمرها لا تعاني من أمراض مسبقة، أدخلت مشفى في مدينة أتلانتا حيث تستعين بجهاز للتنفس بعد إصابتها بكورونا المستجد.

الشباب بين 20 و29 عاما

في إسبانبا، من بين 1285 حالة لأفراد بين 20 و29 عاما، أدخل 183 منهم إلى المشفى أي بنسبة 14 في المئة، وانتهى الأمر بـثمانية في العناية المركزة أي بمعدل 0.6 في المئة، فيما توفي أربعة أي بنسبة 0.3 في المئة.

ولم تعلن إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما قالت الصين إن 0.2 في المئة من هؤلاء الشباب يلقون مصرعهم جراء المرض.

بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية، تدرج في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وأدخل 14.3 في المئة من هؤلاء إلى مستشفيات، فيما احتاج 2 في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبحسب CDC فقد سجلت في الولايات المتحدة حتى يوم الاثنين، 33404 حالات إصابة و400 وفاة، بينما يشير موقع تابع لـجامعة جونز هوبكينز يتابع انتشار المرض حول العالم، إلى أن الإصابات داخل الأراضي الأميركية وصلت حتى صباح الثلاثاء إلى 46450 فيما بلغت الوفيات 593 حالة.

إذن هناك نسبة أكبر من الحاجة إلى دخول المستشفى في هذه الفئة مقارنة بالمراهقين، وينتهي عدد أكبر نسبيا من الشباب في وحدة العناية المركزة. وفي حين أن معدلات الوفيات تبقى منخفضة لدى هؤلاء، إلا أن خسارة الأرواح تسجل بالفعل.

الراشدون بين 30 و49 عاما

من أصل 5127 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، نقل 1028 إلى المستشفيات أي بمعدل 20 في المئة. وأدخل 55 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 1.1 في المئة، وتوفي ثلاثة بين 30 و49 عاما أي بمعدل 0.2 في المئة.

إيطاليا أعلنت معدل وفيات نسبته 0.3 في المئة، و0.2 في المئة في الصين، و0.1 في المئة في كوريا الجنوبية في هذه الفئة العمرية.

في أميركا، تدرج CDC في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وكما سبقت الإشارة، فإن 14.3 في المئة من هؤلاء أدخلوا إلى مستشفيات، فيما احتاج اثنان في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة تم إدخالهم إلى المستشفى، وأن 5.4 في المئة أدخلوا إلى العناية المركزة، فيما توفي 0.5 في المئة.

إذن، تشهد هذه الفئة، حاجة عدد كبير إلى العلاج في المستشفى. أرقام CDC تعد مثالا جيدا عن اختلاف المخاطر ضمن هذه الفئات العمرية، إذ يبدو أن احتمالات دخول المستشفى والحاجة إلى العناية المركزة والوفاة تزداد من أوائل الأربعينيات إلى أواخر الأربعينيات. نفس الاتجاه يلاحظ في إسبانيا حيث قفزت معدلات دخول المستشفى من 17 في المئة للأعمار من 30 إلى 39، إلى 23 في المئة لمن هم بين 40 و49 من العمر.

القريبون من سن التقاعد- 50 إلى 69 عاما

من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، تم إدخال 2166 إلى المستشفى بمعدل 36 في المئة، ذهب 221 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.7 في المئة، وتوفي 83 شخصا تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما أي بمعدل 1.4 في المئة.

وسجلت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية بشكل جماعي معدلات وفيات من 0.4 في المئة إلى 3.6 في المئة للأشخاص في هذه المجموعة.

وبالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما في الولايات المتحدة، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة أدخلوا المستشفى، فيما وضع 5.4 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 0.5 في المئة. أما الذين بين 55 إلى 64 عاما، فقد أدخل 20.5 في المئة منهم إلى المستشفى، وانتهى الأمر بـ4.7 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 1.4 في المئة.

أما أكبر الأشخاص في هذه المجموعة والذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما، فإن نسبة دخول المستشفى تصل إلى 28.6 في المئة، والحاجة للعناية المركزة نبلغ 8.1 في المئة، بينما تبلغ الوفيات 2.7 في المئة.

إذن بالنسبة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، فإن المخاطر تزاد باطراد نظرا لعمرهم ولأنهم يعانون على الأرجح من مشاكل صحية أخرى تزيد من الخطر عليهم. ووفق مؤسسة كايزر فاميلي فإن ما يقارب نصف الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاما يعانون من مرض مسبق واحد على الأقل.

إذن جميع هؤلاء مدرجون في فئة المخاطر العالية، إذ يتم إدخال أقلية كبيرة إلى المستشفى، فيما يتوفى البعض من بين كل 100 شخص. وتزداد المخاطر إذا كانت لديهم مشاكل في القلب أو الرئة، أو إذا كانوا يعانون من السكري أو السرطان.

المسنون- 70 وما فوق

إسبانيا أعلنت أن من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة، أدخل 3888 شخصا إلى المستشفى، أي بنسبة 55 في المئة، وأدخل 199 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.2 في المئة. وتوفي 705 تتراوح أعمارهم بين 70 عاما وما فوق أي بنسبة 11.4 في المئة.

وكشفت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية عن معدلات وفيات من 6.2 في المئة إلى 20.2 في المئة بين من ينتمون لهذه الفئة العمرية.

وفي أميركا، بالنسبة لمن هم بين 75 و84 عاما، فإن دخول المستشفيات بلغ 30.5 في المئة، والعناية المركزة 10.5 في المئة، والوفيات 4.3 في المئة. وتزيد النسب عند من يبلغون 85 عاما وما فوق، إذ تم إدخال 31.3 في المئة إلى المستشفى، ووضع 6.3 في المئة في وحدة العناية المركزة بينما توفي 10.4 في المئة.

الحاجة للإقامة في وحدة العناية المركزة منخفضة بالنسبة لكبار السن، إذ يتقدم المرض لديهم بسرعة بحيث لا تتاح لهم حتى فرصة الحصول على العناية المركزة.

إذن وكما هو معروف منذ تفشي كوفيد-19 حول العالم، فالمرض يؤذي كبار السن أكثر من غيرهم، إذ إن البيانات المتوفرة تشير إلى أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية هم الأكثر عرضة للحاجة إلى دخول المستشفى وهم أكثر من يموتون في نهاية المطاف.

أما بقية الفئات، فإن الخطر أقل حدة ولكنه موجود، ما يستدعي من كل شخص أن يكون مدركا كيف يمكن لصحته الحالية أن تجعله أكثر عرضة للإصابة.

وينبغي على الجميع بغض النظر عن العمر أو الوضع الصحي، القيام بدوره والالتزام بالنصائح والإرشادات الصادرة عن الجهات الطبية، مثل التباعد الاجتماعي، من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفا.