صورة للمشتبه فيه أحمد رحمي نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي
صورة للمشتبه فيه أحمد رحمي نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي

كان في السابعة من العمر حين هاجرت أسرته من أفغانستان عام 1995، طلبا للجوء في الولايات المتحدة الأميركية، فاستقر الحال بأحمد خان رحمي (28 عاما) في ولاية نيوجرسي، وفق ما أفادت به صحيفة الديلي بيست.

والاثنين اعتقل خان رحمي بعد اشتباك مع قوة من الشرطة في مدينة ليندن بولاية نيوجرسي، أدى إلى إصابته.

​​وفي مقطع فيديو وثقته كاميرا مراقبة ونشرته محطة ABC News، يظهر خان رحمي راكضا وهو يحمل مسدسا أثناء مطاردة الشرطة له، قبل اعتقاله.

ووفقا لشبكة 'ABC NEWS' فإن اتصالا هاتفيا من مالك أحد بارات ليندن قاد إلى القبض على رحمي، حيث أخبر مالك البار الشرطة أن هناك رجلا نائما على مدخل البار، وحينما قدم أحد رجال الشرطة ليستطلع الأمر، طالبا من الرجل أن يستفيق أدرك أنه رحمي المطلوب لأجهزة الأمن.

وعلى الفور بادر رحمي بإطلاق النار على رجل الشرطة، لكن رجل الشرطة كان يرتدي السترة الواقية من الرصاص، ورد على إطلاق النار ما دفع رحمي إلى الخروج للشارع، لتبدأ المطاردة.

​​كان خان رحمي يعمل في مطعم "فيرست أميركان فرايد تشيكن" الذي تملكه العائلة في حي إليزابيث بنيوجرسي، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، وكان أصدقاؤه ينادونه "ماد" اختصارا لـ"أحمد"، اسمه الأول، لكن من دون أن يقصدوا نعته بـ"المجنون"، وهو معنى الكلمة بالإنجليزية.

مفوض شرطة نيويورك جيمس أونيل يرفع صورة أحمد خان رحمي في مؤتمر صحافي معلنا أنه المشتبه به الأول في تفجيرات نيويورك

​​

​​

 

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن أصدقاء خان رحمي لاحظوا تغيرا كبيرا في سلوكه إذ أصبح متدينا ومختلفا، فأطلق لحيته بعدما كان مولعا بسيارات الهوندا سيفيك.

وظهرت بوادر التغير على رحمي إثر عودته من رحلة إلى موطنه الأصلي أفغانستان قبل أربع سنوات.

"غبر لباسه وأصبح يلبس الزي الإسلامي ويؤدي الصلاة في وقتها، وأصبح جديا ومنغلقا على نفسه"، يقول فلي جونز الذي ترعرع مع رحمي لشبكة فوكس نيوز.

موقع الاشتباك مع أحمد خان رحمي في نيوجرسي

​​

​​

غدا خان رحمي صداميا مع جيرانه في حي إليزابيث، حيث تقع أيضا الشقة التي تأوي الأسرة، وكان حاد الطباع في التعامل مع شرطة المدينة.

وتفيد شبكة ​شبكة سي أن أن نقلا عن مسؤول أميركي، بأن خان رحمي زار باكستان عدة مرات وتزوج من امرأة باكستانية.

وفي حديثها لشبكة فوكس نيوز تقول ماريا التي كانت محبوبته في المدرسة الثانوينة، وأم ابنته، إن رحمي كان ينتقد الثقافة الأميركية والجيش الأميركي، لكنها لم تتصور أن تصل الأمور إلى هذا الحد.

وتشتبه السلطات الأميركية بوقوف خان رحمي وراء انفجار قنبلة في سباق خيري بنيوجرسي، وانفجار قنبلة أخرى في مدينة نيويورك أدت إلى إصابة 29 شخصا السبت، إضافة إلى احتمال صلته بجسم مشبوه عثرت عليه السلطات الأمنية في نيوجرسي قبل انفجاره.

صورة للمشتبه فيه أحمد رحمي نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي

​​

وتحقق أجهزة الأمن الأميركية لمعرفة ما إذا كان خان رحمي على علاقة بتنظيم الدولة الإسلامية داعش أو تنظيم القاعدة أو أي تنظيمات إرهابية دولية. وقال عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو إنه لن يتفاجأ إذا اتضح أن هناك علاقة لجهات أجنبية بهذا الحدث.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن جيران أسرة خان رحمي اشتكوا عدة مرات من الإزعاج الذي يسببه مطعم العائلة المفتوح 24 ساعة، حيث يتجمهر الزبائن ويصبح  المكان مقصدا للمتسكعين.

وتقدم الجيران بشكوى لمجلس المدينة الذي طلب من أسرة رحمي إغلاق المطعم الذي عمل فيه رحمي وإخوته، في الساعة الـ10 مساء يوميا، لكن العائلة لم تفعل، وفق ما أفادت به الصحيفة.

 

صورة مركبة للمشتبه فيه أحمد رحمي نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي

​​

​​

 

 

ورفعت أسرة خان رحمي دعوى قضائية ضد مجلس المدينة و15 عنصرا من أفراد الشرطة، على أساس التعرض لمضايقات وتمييز عنصري وديني.

وألقت الشرطة القبض على شقيق أحمد الذي اعتدى على شرطي قدم ليلا لإغلاق المطعم، لكنه هرب إلى أفغانستان قبل أن تحل القضية.

واعتقلت السلطات الأميركية خان رحمي في ليندين بولاية نيوجرسي الاثنين، بعد تبادل لإطلاق النار أدى إلى إصابته.

 

المصدر: وسائل إعلام أميركية

 

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.