فصل دراسي بفنلندا
فصل دراسي بفنلندا | Source: Courtesy Photo

تحتل دول قليلة مراكز متقدمة في مجالات التعليم، لتبنيها استراتيجيات جديدة جعلت الطريقة التي يتلقى بها الطلاب مناهجهم الدراسية مختلفة.

وقد ارتقت بعض الدول مثل كوريا الجنوبية وفنلندا سلم الترتيب العالمي لأفضل الأنظمة التعليمية، لتصبح نموذجا يحتذى به، رغم غيابها عن الـ10 الأوائل في العالم، والذي تتصدره المملكة المتحدة وكندا وأميركا.

كوريا الجنوبية وثقافة التنافس

عملت كوريا الجنوبية، بعد انتهاء الحرب مع جارتها الشمالية، على محو الأمية نهائيا.

أما في الامتحانات النظرية، فقد قامت الدولة الآسيوية بإدماج مناهج التحليل والتفكير المنطقي في المدارس، وعملت على زيادة مستوى التنافسية.

وتتطلب الثقافة الكورية العمل المستمر تحت الضغط للنجاح وإثبات النفس، وهو ما يعني أنه "ليس هناك مبرر للفشل".

ويقول المستشار الاقتصادي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أندرياس شلايشر إن الآباء لا يجبرون أبناءهم على الدراسة في كوريا الجنوبية، ولكن الطلاب يدركون أهمية التنافس والمذاكرة لأنها أهم أركان تقاليد وعادات المجتمع الكوري.

  • فنلندا وأهمية الأنشطة الاجتماعية

المدرسة في فنلندا هي محور المجتمع، لعدم اكتفائها بتقديم الخدمات التعليمية، بل والاجتماعية كذلك.

ويوضح شلايشر أن المدرسة في فنلندا مسؤولة عن تكوين شخصية مميزة للفرد، وليس فقط تطوره التعليمي.

وتقدر الثقافة الفنلندية الاهتمامات الفردية والتي يتميز بها الطلاب عن آخرين، وتعمل على تشجيعها.

ويتميز اليوم الدراسي بهذا البلد الأوروبي بقصره عن بقية دول العالم، إذ يكون اليوم مليئا بنشاطات متعددة يتم إجراؤها خارج الفصل، لإيمان الشعب الفنلندي بأن التعلم يحدث خارج أسوار المدرسة.

ويقول خبير التعليم باسي سالبرغ إن بلاده تهتم بالتعليم لأنها تدرك جيدا أن فنلندا بلد صغير، وأنه لا يمكن الاكتفاء بالتعليم التقليدي.

ويضيف سالبرغ أن الطالب الفنلندي مطالب بتعلم اللغات العالمية لعدم وجود من يتحدث لغته باستثناء الفنلنديين أنفسهم، ما يعني أنه لا يوجد طريق سوى إثبات الذات بالمجال التعليمي.

وأصدر موقع US News & World Report والمعني بترتيبات دول العالم في مجال التعليم والصحة والوظائف تقريرا بأفضل دول العالم التي تمتلك نظاما تعليميا متميزا، وكانت النتائج الـ10 الأولى كالتالي: 

  • المملكة المتحدة 
  • كندا
  • الولايات المتحدة 
  • ألمانيا 
  • فرنسا
  • أستراليا
  • السويد
  • اليابان
  • الدنمارك 
  • هولندا

 

المصدر: TED/US News

الطالبة تقوى رجب
الطالبة تقوى رجب

بعد الجدل المثار في إسبانيا حول منعها من الدراسة بسبب ارتدائها الحجاب، قالت طالبة إسبانية مسلمة الثلاثاء إنه تم السماح لها أخيرا بالدراسة مرتدية حجابها بعد تدخل السلطات المحلية.

ولا يوجد في إسبانيا، التي يشكل المسلمون أربعة في المئة من سكانها، قانون يحظر ارتداء أي نوع من غطاء الرأس أو حتى النقاب في الأماكن العامة خلافا لما عليه الحال في فرنسا المجاورة.

وبسبب الجدل الذي أثارته قضية الطالبة تقوى رجب، أجبرت حكومة فالينسيا المحلية معهد "بينليور" التدريبي المتخصص في المدينة بالسماح لرجب بمتابعة دروسها.

وبينما رفضت إدارة المعهد التعليق الثلاثاء، قالت الحكومة المحلية إن هيئة التعليم "ضمنت حق التعليم للطلاب، وستتمكن (تقوى رجب) من متابعة جميع الدروس مرتدية الحجاب".

​وسلطت جمعية "SOS RACISM" المناهضة للعنصرية الضوء على قضية رجب بعد رفض السماح لها بمتابعة دروسها في معهد "بينليور" في الثامن من أيلول/سبتمبر.

وطبقا للمحامي فرانسيسكو سولانز الرئيس الإقليمي للجمعية، فقد طلب منها وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، الالتزام بالنظام الداخلي للمعهد الذي يحظر على أي طالب دخول المعهد "ورأسه مغطى" سواء بقبعة أو بحجاب.

واعتبر سولانز، في حديث للوكالة، ذلك القرار "نصرا للاعتراف بالحريات والحقوق الدستورية وهي حرية التعبير وحرية الديانة في إطار احترام النظام العام، وكذلك الحق في التعليم والمساواة".

وأضاف أن قضايا أخرى مشابهة ظهرت في مناطق أخرى "وتم حلها من خلال الوساطة".

وقالت تقوى المولودة في مدينة فالينسيا لأبوين تونسيين "أنا أكثر من سعيدة لأن كل ما أردته هو ممارسة حقي في الدراسة"، مضيفة "أنا لست كائنا غريبا، بل مثل أي إنسان آخر، أنا طالبة".

المصدر: أ ف ب