عدد كبير من الشباب الياباني يفضل العزلة
عدد كبير من الشباب الياباني يفضل العزلة | Source: Courtesy Image

يفرضون على أنفسهم عزلة اختيارية. لا يخالطون البشر ولا يذهبون للعمل، بل يبقون حبيسي منازلهم لسنوات. لماذا؟

يطلق عليهم المجتمع الياباني "هيكي كوموري"، وهو مصطلح يعني "التجنب الحاد لأشكال التواصل الاجتماعي"، فهؤلاء الشباب يفضلون البقاء في غرفهم لمشاهدة التلفاز وممارسة ألعاب الفيديو، مفضلين الانسحاب التام من الحياة الاجتماعية.

يوضح مراهق ياباني سبب اتخاذه هذا القرار، قائلا، لموقع بي بي سي، إنه "تزايد خوفه تدريجيا من الخروج ومقابلة الأشخاص، حتى أصبح غير قادر على ترك غرفته".

وتابع: "رغبتي في الخروج يمنعها الغضب تجاه المجتمع ووالداي، والحزن على سوء حالتي، والخوف من المستقبل، والغيرة ممن يعيشون حياتهم بصورة طبيعية".

كما أصدرت الحكومة اليابانية تقريرا يشير إلى أن حوالي 541 ألف شخص، تتراوح أعمارهم بين 15 و39 سنة، يعيشون بمنازلهم دون تواصل اجتماعي.

وتُعرّف وزارة الصحة والعمل اليابانية الـ"هيكي كوموري" بالأشخاص الذين بقوا في منازلهم لمدة تزيد عن الستة أشهر، دون الذهاب إلى العمل أو المدرسة، أو التفاعل مع الآخرين.

وأرجع التقرير الحكومي أسباب "الانسحاب" إلى صعوبة التأقلم مع بيئة جديدة، أو المعاناة في محيط العلاقات الاجتماعية.

وفي مقال بنيويورك تايمز يتناول هذه الظاهرة المتفشية بين الذكور، أرجع الباحث في علم الأنثروبولوجيا جيمس روبيرسون السبب إلى شعور رجال اليابان بضغط نفسي هائل عند تخرجهم من المدرسة واعتماد مستقبلهم لبقية حياتهم على سنوات الجامعة، لدرجة تجعلهم ينسحبون من الحياة بصورة كاملة.

ولا يتوقف الأمر على اليابان فحسب، إذ يمتد ليشمل بلدان عدة اختار فيها البعض إغلاق أبوابهم أمام الحياة، كالصين والولايات المتحدة وإسبانيا وإيطاليا.

ويوضح فيلم رسوم متحركة قصير معاناة من اختاروا هذا النمط من الحياة:

يقول طبيب النفس والأعصاب تاكاهيرو كاتو، في حوار مع شبكة CNN، إن سبب تلك الأزمات النفسية يعود إلى الضغط المجتمعي الشديد، الذي يتسبب في الاكتئاب والإحباط عند فشل هؤلاء في تلبية توقعات المجتمع الياباني.

 

المصدر: بي بي سي/ CNN/ نيويورك تايمز

فصل دراسي بفنلندا
فصل دراسي بفنلندا | Source: Courtesy Photo

تحتل دول قليلة مراكز متقدمة في مجالات التعليم، لتبنيها استراتيجيات جديدة جعلت الطريقة التي يتلقى بها الطلاب مناهجهم الدراسية مختلفة.

وقد ارتقت بعض الدول مثل كوريا الجنوبية وفنلندا سلم الترتيب العالمي لأفضل الأنظمة التعليمية، لتصبح نموذجا يحتذى به، رغم غيابها عن الـ10 الأوائل في العالم، والذي تتصدره المملكة المتحدة وكندا وأميركا.

كوريا الجنوبية وثقافة التنافس

عملت كوريا الجنوبية، بعد انتهاء الحرب مع جارتها الشمالية، على محو الأمية نهائيا.

أما في الامتحانات النظرية، فقد قامت الدولة الآسيوية بإدماج مناهج التحليل والتفكير المنطقي في المدارس، وعملت على زيادة مستوى التنافسية.

وتتطلب الثقافة الكورية العمل المستمر تحت الضغط للنجاح وإثبات النفس، وهو ما يعني أنه "ليس هناك مبرر للفشل".

ويقول المستشار الاقتصادي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أندرياس شلايشر إن الآباء لا يجبرون أبناءهم على الدراسة في كوريا الجنوبية، ولكن الطلاب يدركون أهمية التنافس والمذاكرة لأنها أهم أركان تقاليد وعادات المجتمع الكوري.

  • فنلندا وأهمية الأنشطة الاجتماعية

المدرسة في فنلندا هي محور المجتمع، لعدم اكتفائها بتقديم الخدمات التعليمية، بل والاجتماعية كذلك.

ويوضح شلايشر أن المدرسة في فنلندا مسؤولة عن تكوين شخصية مميزة للفرد، وليس فقط تطوره التعليمي.

وتقدر الثقافة الفنلندية الاهتمامات الفردية والتي يتميز بها الطلاب عن آخرين، وتعمل على تشجيعها.

ويتميز اليوم الدراسي بهذا البلد الأوروبي بقصره عن بقية دول العالم، إذ يكون اليوم مليئا بنشاطات متعددة يتم إجراؤها خارج الفصل، لإيمان الشعب الفنلندي بأن التعلم يحدث خارج أسوار المدرسة.

ويقول خبير التعليم باسي سالبرغ إن بلاده تهتم بالتعليم لأنها تدرك جيدا أن فنلندا بلد صغير، وأنه لا يمكن الاكتفاء بالتعليم التقليدي.

ويضيف سالبرغ أن الطالب الفنلندي مطالب بتعلم اللغات العالمية لعدم وجود من يتحدث لغته باستثناء الفنلنديين أنفسهم، ما يعني أنه لا يوجد طريق سوى إثبات الذات بالمجال التعليمي.

وأصدر موقع US News & World Report والمعني بترتيبات دول العالم في مجال التعليم والصحة والوظائف تقريرا بأفضل دول العالم التي تمتلك نظاما تعليميا متميزا، وكانت النتائج الـ10 الأولى كالتالي: 

  • المملكة المتحدة 
  • كندا
  • الولايات المتحدة 
  • ألمانيا 
  • فرنسا
  • أستراليا
  • السويد
  • اليابان
  • الدنمارك 
  • هولندا

 

المصدر: TED/US News