صورة لبعض الفتيات المختطفات مأخوذة من فيديو بثته بوكو حرام
صورة لبعض الفتيات المختطفات مأخوذة من فيديو بثته بوكو حرام- أرشيف

هربن من جحيم بوكو حرام، ليواجهن جحيما من نوع آخر في مناطق لجأن إليها على أمل أن يجدن الأمان، تلك باختصار قصة أمينة وأخريات اضطررن إلى بيع أجسادهن في نيجيريا لكي لا يمتن جوعا.

اضطرت أمينة (30 عاما) والتي في مخيم باكاسي في شمال شرق البلاد وفق وكالة رويترز، إلى ممارسة الجنس مع شاب يعمل في مطبخ المخيم لأنه كان يمدها بالمال والمواد الضرورية لإبقائها وأطفالها على قيد الحياة.

يؤكد متطوعو فرق الإغاثة الدولية في نيجيريا أن النساء يضطررن إلى تقديم خدمات جنسية مقابل الحصول على المال، حسب الوكالة نفسها، وزاد من تعقيد الوضع سرقة المسؤولين المحليين مواد الإغاثة التي أرسلتها جهات دولية لنجدة الآلاف الذين أخرجتهم جماعة بوكو حرام من ديارهم.

تقول فطيمة الحاجي، وهي متطوعة دولية، إن بعض النساء يخرجن إلى "الشوارع للتسول والبحث عن وظائف وضيعة من أجل لقمة العيش".

ولفتت الجماعة أنظار العالم عام 2014، عندما أعلن زعيمها أبو بكر شيكو اختطافه ما يزيد عن 200 تلميذة من مدرسة محلية بنيجيريا ونيته بيعهن في الأسواق سبايا.

ودخلت الجماعة مرحلة جديدة من التشدد حين أعلنت في آذار/مارس من العام الماضي مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

اقرأ أيضا: عامان من الحزن.. من سينقذ فتيات تشيبوك من قبضة بوكو حرام؟

وحسب أرقام الأمم المتحدة، تسببت بوكو حرام في تعرض أكثر من 65 ألف شخص لأزمة مجاعة في شمال شرق نيجيريا، وإصابة أكثر من 500 ألف شخص بأمراض سوء التغذية في المناطق التي تسيطر عليها.

وقتلت بوكو حرام أكثر من 15 ألف شخص وشردت أكثر من مليونين طيلة سبع سنوات من التمرد.

وأظهر تقرير جديد نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) "ارتفاعا حادا" في عدد الأطفال الذين تستخدمهم الجماعة النيجيرية في تفجيراتها الانتحارية.

وأوضحت أن نسبة هؤلاء الأطفال ارتفعت من أربعة  سنة 2014 إلى 44 طفلا سنة 2015.

شاهد تقرير "الحرة" الذي يرصد مصير الفتيات اللواتي اختطفتهن بوكو حرام:

​​

المصدر: رويترز/ قناة الحرة

 

أيزيديون فارون من داعش
أيزيديون فارون من داعش

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء تقريرها السنوي عن الحريات الدينية في العالم لعام 2015.

وحسب التقرير فإن الجماعات غير الحكومية مثل تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجماعة بوكو حرام كانت من بين أكثر المنتهكين للحريات الدينية في 2015، وارتكبت جرائم ضد الإنسانية في العراق وفي سورية وفي دول أخرى.

فبينما استمر داعش في سياساته الوحشية ومنها القتل والتعذيب والاغتصاب، تجاه الأقليات الأيزيدية والمسيحية والشيعة في الأراضي التي يسيطر عليها في سورية والعراق، شن تنظيم بوكو حرام في نيجريا هجمات ضد المسلمين والمسيحين في غرب إفريقيا، وفقا للتقرير.

أداء الحكومات

وقال التقرير إن بعض الحكومات حول العالم واصلت إحكام قبضة قوية على الأقليات الدينية والعرقية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

وذكر التقرير على سبيل المثال، إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين في السعودية، وقال إن السلطات حصلت على اعترافات بالإكراه. وأضاف التقرير أن السعودية حكمت بالسجن والإعدام على بعض المشاركين في مظاهرات 2012 المطالبة بحقوق الأقلية الشيعية في البلاد.

وعن سورية، أشار التقرير السنوي إلى أن حكومة دمشق والقوى الشيعية المتحالفة معها مارست القتل والاعتقال ضد السنة. ونفذت القوات النظامية عمليات قصف استهدفت قرى ومدنا سنية خضعت لسيطرة فصائل المعارضة خلال الحرب.

واستمرت جماعات مثل داعش وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) في سورية في استهداف الشيعة والعلويين والمسيحيين.

ونوّه التقرير إلى ممارسات الحكومة البحرينية التي قال إنها اعتقلت العديد من رجال الدين الشيعة وحاكمت جماعات سياسية بتهم تتعلق بنشر الكراهية.

وأشار التقرير ذاته إلى إعدام 20 شخصا في إيران، من بينهم خمسة أشخاص من الأقلية السنية بتهمة "محاربة الله". ونسب التقرير لمؤسسات حقوقية إيرانية أن 380 شخصا على الأقل سجنوا بتهم تتعلق بالحريات الدينية في الجمهورية الإسلامية.

وأشاد التقرير في المقابل، بمستوى الحريات في الإمارات العربية المتحدة، لا سيما بعد السماح بفتح كنائس كاثوليكية للجاليات الأجنبية المقيمة على أراضيها.

ويقسم التقرير الذي تصدره هيئة مستقلة تعمل لصالح وزارة الخارجية الأميركية، الدول المعنية إلى ثلاث فئات، تشمل الفئة الأولى البلدان التي ترى الهيئة أنها بحاجة إلى اهتمام خاص.
 
وتضم الفئة الثانية الدول التي تترك الهيئة لوزير الخارجية الأميركي قرار ضمها إلى الفئة الأولى من عدمه. وتضم الفئة الثالثة الدول التي تتطلب اهتماما متزايدا من الحكومة الأميركية.