قوات الحشد الشعبي قرب الموصل
قوات الحشد الشعبي قرب الموصل | Source: Courtesy Photo

يقترب دخول القوات العراقية إلى مدينة الموصل مع تراجع القوة القتالية لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في ثاني أكبر المدن العراقية.

ولكن التحرير المرتقب لا يعني انتهاء المشكلة الأمنية، التي تعاني منها الموصل، إذ يرى محللون أن مستقبل المدينة، بعد اندحار داعش، "مجهول".

ففي تصريح لموقع "الحرة"، قال الباحث السياسي واثق الهاشمي إن انتصار القوات العراقية في الموصل "لن يعني الانتصار على الإرهاب"، مؤكدا  أهمية "إنهاء الأفكار الإرهابية، التي زرعها داعش في المدارس والجيل الجديد". 

وشدد الهاشمي على أهمية مواجهة قضايا شائكة عدة كالتغير الديموغرافي لسكان الموصل والعمل على استيعاب النازحين وتحقيق المصالحة الوطنية والمخاطر القادمة من الدول المجاورة. 

ويرى المحلل العراقي أن "تعيين حاكم عسكري لمدينة الموصل لمدة سنة وإعلان حالة الطوارئ هو الحل الأمثل، حتى يتم بناء المدينة وإعادة الأمن لها".

  • لجوء المقاتلين إلى الصحراء

وفي مقالة في صحيفة نيويورك تايمز، قال الباحث الأكاديمي في شؤون الشرق الأوسط حسان حسان، إن مسلحي داعش سيتوجهون إلى الصحراء بعد طردهم من الموصل، وإن وجودهم في تلك المناطق المترامية الأطراف "لا يقل أهمية عن وجودهم في الموصل".

وأضاف حسان أن "اختباء" عناصر التنظيم في المناطق الصحراوية هو استراتيجية مفيدة لداعش على المدى البعيد.

وحذر كاتب المقال من أن ما حدث في 2007، عندما اتخذ داعش من الصحراء قاعدة يشن منها هجماته، قد يحدث مرة أخرى بعد تحرير الموصل، محذرا من أن اختباءهم في الصحراء الشاسعة سيجعل مطاردة القوات العراقية لهم أمرا صعبا.

وفي نهاية مقالته، طالب حسان السلطات العراقية بـ"إعطاء الفرصة للعراقيين السنة لملء الفراغ الذي سيتركه داعش في الموصل".

  • تعاون سياسي بين الطوائف

وفي تقرير على موقع شبكة سي أن أن، لاحظ الكاتب ريناد منصور أن هناك "مناخا عاما من التعاون في العراق بين السنة والشيعة والأكراد"، وأن الحرب على التنظيم "جمعت الفصائل المتعارضة سويا".

ولكن "غياب الاتفاق بشأن مستقبل الموصل بعد رحيل داعش" يبقى أمرا مقلقا، إذ لكل طائفة رأي مختلف حيال الإدارة السياسية التي ستملأ الفراغ الذي سيتركه داعش.

فعلى سبيل المثال، يدعم الأكراد عودة محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي إلى منصبه بعد تحرير الموصل، بينما ترفض قوات الحشد الشعبي عودته، بحسب التقرير.  

وحذر منصور من "ازدهار تنظيم داعش وسط الانقسامات السياسية"، مضيفا أن التحدي الحقيقي للقيادة العراقية هو خلق مناخ من التعاون بين الأطراف كافة للوصول إلى تسوية بشأن مستقبل الموصل.

  • التهميش والانسحاب

وحذر الباحث الأكاديمي في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط مايكل نايتس من تهميش سكان الموصل وإبعادهم عن القوات الأمنية والإدارة المحلية للمدينة، مؤكدا في حوار أجرته معه "ذي أتلانتك"، أهمية أن "تكون قوات الموصل متعددة الأعراق، تماما كسكانها".

أما مجلة "فورين بوليسي" فقد ذكرت أن الاستراتيجية المتبعة من قبل الجماعات المسلحة عند هزيمتها هي الانسحاب إلى دول قريبة، حيث يكون المناخ ملائما للاستعداد من جديد، كجماعة طالبان التي غادرت أفغانستان عام 2001 واتخذت من جارتها باكستان مقرا لها.

 

المصدر: وسائل إعلام أميركية

قوات تركية قرب الحدود العراقية
قوات تركية قرب الحدود العراقية

نشرت تركيا تعزيزات عسكرية عند الحدود مع العراق في ولايتي شرناق وسيلوبي الثلاثاء، في إطار الحرب ضد "الإرهاب" والتطورات الجارية في العراق.

وحسب مصادر عسكرية تركية، فإن وحدات من الدبابات والعربات المدرعة انطلقت من ثكناتها في أنقرة وجانقيري باتجاه الحدود، بالإضافة إلى عناصر من قوات المشاة.

وقال وزير الدفاع التركي في تصريحات صحافية إن بلاده ستفعل ما هو ضروري للتصدي لأي محاولة من قبل حزب العمال الكردستاني المناهض لأنقرة للحصول على موطئ قدم في منطقة سنجار شمال العراق، مشيرا إلى أن ليس لدى تركيا "أي التزام" لإبقاء قواتها خلف الحدود مع جارها الجنوبي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال السبت إن تركيا تسعى لتعزيز قواتها في سيلوبي وإنه سيكون لها "رد مختلف" إذا أشاعت الفصائل الشيعية (الحشد الشعبي) الخوف في مدينة تلعفر العراقية في إطار عمليات استعادة الموصل ومحيطها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وكانت بغداد وأنقرة قد اختلفتا على تواجد قوات تركية في معسكر بعشيقة شمالي العراق، ففي الوقت التي تراه بغداد انتهاكا لسيادتها، تعتقد أنقرة أن وجودها ضروري "لمنع هجمات على تركيا".

المصدر: وكالات