عملة مصرية من فئة 10 جنيهات
عملة مصرية | Source: Courtesy Image

أعلن البنك المركزي المصري، الخميس، تحرير سعر صرف العملة وتحديد سعر "استرشادي" للدولار الأميركي أمام العملة المحلية بقيمة 13 جنيها.

ويهدف قرار التعويم الجزئي إلى تحقيق نتائج عدة، كتقليص الفجوة بين سعر الدولار الرسمي وقيمته في السوق السوداء، والاستجابة لأحد الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي مقابل قرض قيمته 12 مليار دولار.

  • ما هو التعويم؟

عندما تقوم حكومة بلدٍ ما بـ"تعويم" عملتها المحلية، فإن هذا يعني خفض قيمتها أمام عملة عالمية كالدولار الأميركي.

وتقدم بعض البلدان التي تتحكم في سعر صرف عملتها المحلية أمام العملات العالمية مثل مصر، باتخاذ هذه الخطوة لتحرير سعر الصرف وجعل السوق الشرائية تتحكم في قيمة العملة المحلية.

ويترتب على التعويم، عندما يُخطط له بصورة صحيحة، خفض أسعار المنتجات المحلية التي تصدرها الدولة للخارج، وصعوبة الاستيراد لارتفاع قيمة العملة العالمية (الدولار)، وهو ما يجعل الإنتاج المحلي أكثر قوة ونشاطا في الأسواق الداخلية، إذ يميل المواطنون لشراء المنتجات المحلية لانخفاض سعرها ووفرتها عن بديلاتها المستوردة.

وقد يقود التعويم أيضا إلى ارتفاع الطلب على السلع المنتجة محليا في الأسواق العالمية لانخفاض سعرها، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الصادرات وتدفق الدولار على البلاد. 

  • ما تأثيره على المواطن المصري؟

ارتفاع أسعار الواردات سيكون إحدى النتائج المباشرة لتعويم الجنيه، وهو ما يعني أن تأثيرها سيكون ملموسا على جيب المواطن المصري، لاستيراد مصر أكثر من نصف احتياجاتها الغذائية، بحسب صحيفة فايننشال تايمز.

ومن المتوقع أيضا أن تقوم الحكومة المصرية بخفض الإنفاق على دعم مصادر الطاقة كالوقود والكهرباء للاستجابة للشروط التي وضعها صندوق النقد، في خطوة قد تساهم بصورة مباشرة في ارتفاع الأسعار بصورة أكبر مما هي عليه الآن.

إلا أن تعويم الجنيه قد يؤدي إلى ارتفاع التنافسية بين شركات الإنتاج المصرية لاعتماد السوق الاستهلاكية على السلع المحلية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاجية، بحسب الإيكونيميست.

كما أن غلق الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق السوداء قد يشجع المستثمرين والشركات الخارجية على الإنفاق في مصر، وهو ما قد يزيد من فرص العمل المتوافرة.

ففي تصريح لبلومبرغ، أبدى رئيس الاستثمارات في الدول النامية بشركة "شرودز بي إل سي" في دبي، رامي سيداني، تفاؤلا بتعويم الجنيه، مضيفا أن المستثمرين "يبدون اهتماما كبيرا بمصر".

ووصف سيداني الاقتصاد المصري بـ"الاقتصاد الضخم الذي لم تُستثمر قدراته بعد".

كما رحّب صندوق النقد الدولي بالقرار، مؤكدا على أن التعويم سيؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة بالسوق المصرية ومساعدة القطاع السياحي على الانتعاش من جديد. 

إلا أن قرار البنك المركزي سيكون مصدر "ألم للاقتصاد المصري على المدى القريب"، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

 

المصدر: وكالات ووسائل إعلام

البورصة المصرية
البورصة المصرية

أعلن البنك المركزي المصري في بيان الخميس تحرير سعر صرف العملة وفق "إجراءات لتصحيح سياسة تداول النقد الأجنبي بهدف استعادة تداوله داخل القنوات الشرعية"، ورفع أسعار الفائدة على الودائع والقروض بنسبة ثلاثة في المئة.

وحدد البنك المركزي سعرا "استرشاديا" لصرف النقد الأجنبي (الدولار الأميركي) بقيمة 13 جنيها، ومن المتوقع أن يستمر هذا السعر ليوم واحد فقط، ليبدأ كل بنك بتحديد سعر العملة وفق آليات العرض والطلب لديه.

وقال مصرفيون إن هذا الإجراء يعطي الحرية في تحديد أسعار شراء وبيع العملة الأجنبية لحين توافق السوق على سعر حقيقي.

وأوضح البنك أنه سيلغي قائمة أولويات الاستيراد ويقلص تدريجيا التمويل النقدي لعجز الميزانية على مدى الأشهر المقبلة.

الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب جمال بيومي قال في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن القرار سيسهم في استقرار السوق ويشجع المستثمرين، بينما ذكر الخبير الاقتصادي مدحت نافع للوكالة إن القرار سينعكس إيجابيا على البورصة المصرية.

ومن المتوقع أن تشهد مصر موجة ارتفاع في أسعار السلع بعد ارتفاع قيمة الدولار في البنوك.

وأوضح المحلل الاقتصادي شريف الدمرداش لـ"راديو سوا" من جانبه، أن تحرير سعر الصرف سيرفع أسعار الواردات الأساسية مثل القمح، بسبب رفع سعر العملة الأجنبية رسميا من 8.88 إلى نحو 13 جنيه في القنوات الرسمية.

وحققت البورصة المصرية ارتفاعا وصل إلى ثمانية في المئة بعد إعلان تحرير سعر الصرف، لكن سرعان ما تراجعت قيمة غالبية الأسهم بسبب رفع سعر الفائدة، وفقا لجريدة البورصة الاقتصادية.

وكان صندوق النقد الدولي قد طالب مصر الأسبوع الماضي بخفض قيمة الجنيه لسد الفجوة بين السوق الرسمية والسوق الموازية.

ووافق الصندوق سابقا على منح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وتعاني مصر من نقص في احتياطي النقد الأجنبي منذ إطاحة نظام حسني مبارك في2011، بسبب معاناة قطاعي السياحة والاستثمار.

عطاء استثنائي

وطرح البنك الخميس عطاءا استثنائيا بقيمة أربعة مليارات دولار للبنوك بسعر مفتوح ووفق احتياجات كل بنك من أجل توفير احتياجات العملاء من النقد الأجنبي، وفق صحيفة الشروق المحلية.

وهذا هو أكبر عطاء استثنائي للبنك في تاريخه بعد ساعات من تحرير سعر صرف الجنيه.

المصدر: وسائل إعلام مصرية/ راديو سوا/ وكالات