| Source: Courtesy Image

يشارف عام 2016 على الانتهاء، تاركا ذكرى أو تداعيات أحداث سبب بعضها الكثير من الألم لشعوب ومجتمعات حول العالم. هنا أبرز تلك الأحداث حسب تسلسلها الزمني:

إعدام نمر النمر - الثاني من كانون الثاني/يناير

استهلت السلطات السعودية ثاني أيام عام 2016 بإعدام المعارض البارز نمر باقر النمر، و46 آخرين إثر إدانتهم بارتكاب أعمال "إرهابية".

وأثار إعدام رجل الدين الشيعي موجة من الغضب في إيران، وهاجم متظاهرون السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد وأحرقوهما. وردت الرياض بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران.

وقررت إيران في 2016 الامتناع عن إرسال الحجاج إلى السعودية لأداء الحج.

وثائق بنما – الثالث من نيسان/أبريل

إثر نشر أكثر من 11 مليون وثيقة تتضمن معاملات وحسابات مالية خارجية لمشاهير وزعماء سياسيين في ما عرف بـ"أوراق بنما"، بدأت ملاحقة عدد من الزعماء والمشاهير في الدول الغريبة.

وجد بعض هؤلاء أنفسهم في مواجهة مباشرة مع القضاء والصحافة، فضلا عن الرأي العام.

ووردت أسماء سياسيين وزعماء عرب، لكن لم ترد تقارير عن أي ملاحقات قضائية أو تحقيقات بشأن ما نسب إليهم في القضية.

انتخاب المسلم صادق خان - السابع من أيار/مايو 2016

في حدث غير مسبوق في تاريخ العواصم الغربية الكبرى، انتخب المسلم صادق خان عمدة للندن.

​وُلد خان في تشرين الأول/أكتوبر 1970 في لندن لعائلة باكستانية هاجرت إلى بريطانيا، ونشأ مع ستة أشقاء وشقيقات في توتينغ، وهو متزوج وله ابنتان.​

انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي - 23 حزيران/ يونيو

فجر تصويت الناخبين البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي أزمات سياسية داخل المملكة المتحدة.

وفي أوروبا سعى المسؤولون في فرنسا وألمانيا إلى احتواء تداعيات الانسحاب المرتقب لبريطانيا، فيما سيطر الترقب في أجواء الشارع البريطاني خشية تزايد "أعمال الكراهية" التي شهدتها البلاد عقب التصويت.

محاولة الانقلاب في تركيا -منتصف تموز/يوليو

ليلة 15 تموز/يوليو حاولت مجموعة من العسكريين في أنقرة واسطنبول الإطاحة بنظام الرئيس رجب طيب أردوغان. ونسبت السلطات هذه المحاولة إلى الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

ونزل آلاف الأتراك إلى الشوارع احتجاجا على محاولة الانقلاب ما أدى إلى فشلها.

وتعد الكلمة التي وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر تطبيق "فايس تايم"، نقطة تحول حاسمة في مسار الأحداث، إذ دعا أنصاره للنزول إلى الشارع لمواجهة الإنقلابيين.

معركة الموصل - 17تشرين الأول/أكتوبر

في الـ17 من تشرين الأول/أكتوبر بدأت القوات العراقية حملة عسكرية واسعة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية داعش من الموصل، آخر معاقل التنظيم في العراق.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق عملية تحرير الموصل، التي كان قد جرى الاستعداد لها منذ أشهر بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن العملية العسكرية تشكل لحظة حاسمة في الحملة لإلحاق هزيمة دائمة بداعش.

وكان زعيم التنظيم المتطرف "أبو بكر البغدادي" قد أعلن من الموصل في حزيران/يونيو 2014 تأسيس خلافته.

انتخاب رئيس للبنان - 31 تشرين الأول/ أكتوبر

جاء انتخاب ميشال عون رئيسا للبنان نتيجة تسوية وافقت عليها الأطراف السياسية المعنية، بعدما استمر منصب الرئاسة اللبنانية شاغرا نحو عامين ونصف العام جراء الانقسامات السياسية الحادة في البلاد.

ومنذ شغور منصب الرئاسة في آيار/مايو 2014، تمت الدعوة إلى 45 جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية. وقاطع عون وأعضاء كتلته وكتلة حزب الله جلسات الاقتراع، مشترطين التوافق على رئيس، ما حال دون اكتمال النصاب اللازم لإجراء الانتخابات.

انتخاب ترامب - الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر

شكل فوز المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة دونالد ترامب مفاجأة ترددت أصداؤها في جميع أرجاء المعمورة.

وبعد حملة نارية تضمنت تصريحات وصف بعضها بـ"المعادي" للأقليات ومنهم المسلمون، تعهد الرئيس المنتخب بأن يكون رئيسا لكل الأميركيين.

وتسبب فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة بهزة قوية في أسواق المال، بالإضافة إلى صدمة في صفوف الناخبين نظرا لأن استطلاعات الرأي كانت قد رجحت على الدوام، قبل الانتخابات، فوز منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وفاة كاسترو - 25 تشرين الثاني/ نوفمبر

غيب الموت في الـ25 من تشرين الثاني/ نوفمبر "أبو الثورة الكوبية" فيدل كاسترو عن عمر ناهز الـ 90 عاما في العاصمة هافانا التي تولى فيها الحكم لنحو 50 عاما.

وتباينت ردود الفعل حول وفاته، فقد اعتبر الرئيس المنتخب دونالد ترامب أنه كان "ديكتاتورا"، بينما قال الرئيس باراك أوباما إن التاريخ سيحكم على تأثير كاسترو على كوبا وعلى العالم.

معركة حلب 12 كانون الأول/ديسمبر

أحرز الجيش السوري والمجموعات الموالية له في الـ 12 كانون الأول/ديسمبر تقدما جديدا في مدينة حلب حيث دخلت المعركة "مرحلتها الأخيرة" حسب مزاعم القوات الحكومية، وباتت سيطرة الفصائل المعارضة تقتصر على حيين رئيسيين بعد ساعات من انسحاب مقاتليها من أحياء أخرى عديدة.

وتحدث مصدر عسكري سوري في حلب عن أن العملية العسكرية للجيش على الأحياء الشرقية أصبحت في خواتيمها.

ومن شأن خسارة حلب أن تشكل "نكسة كبيرة للفصائل المقاتلة، إذ يرى كبير الباحثين في مركز "كارنيغي" للشرق الأوسط يزيد الصايغ أن سيطرة النظام على مدينة حلب "ستكسر ظهر المعارضة المسلحة".

أحداث إرهابية

وبرزت في 2016 أحداث إرهابية أبرزها تفجير الكرادة وسط بغداد في الثالث من تموز/يوليو، بالإضافة إلى هجوم نيس في فرنسا في 14 تموز/يوليو.

وفي مدينة أورلاندو الأميركية، قتل 50 شخصا بهجوم نفذه مسلح على ملهى ليلي للمثليين في الـ 12 حزيران/يونيو.

خاص بـ"موقع الحرة"

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.