مقاتلون أكراد في سورية -أرشيف
مقاتلون أكراد ضد داعش في سورية

نشر موقع بيزنس إنسايدر تقريرا يتضمن قائمة بـ10 صراعات توقع أن تستمر في عام 2017

وقال في مقدمة التقرير إن العالم أصبح يعج بالفوضى والصراعات بسبب استمرار أزمة اللاجئين والإرهاب، ورأى أن انتخاب دونالد ترامب زاد من القلق على الساحة الدولية بسبب الغموض الذي يكتنف سياسته الخارجية.

وقال إن الخوف من المستقبل لا يساور فقط الدول التي تعاني من الصراعات ولكن حتى المجتمعات المسالمة.

وهذه قائمة بـ10 صراعات يتوقع التقرير أن تستمر في 2017:

العراق وسورية

توقع التقرير أن يستمر الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، لكنه لن يتمكن من السيطرة التامة على سورية حتى مع حصوله على دعم خارجي.

وأضاف أن الأسد يعتمد استراتيجية أضعفت المعارضة لصالح تقوية التنظيمات االمتشددة مثل داعش وجبهة النصرة.

وبين أن القوتين المتنافستين على دحر داعش، وهما تركيا وحزب العمال الكردستاني سيستمران في الصراع بينهما على تحقيق المكاسب.

وفي العراق، حذر بيزنس إنسايدر من أن التنافس بين القوى الشيعية والكردية عزز من قوة داعش، ودعا الطرفين إلى التوحد وكبح جماح رغبتهما في تحقيق مكاسب سياسية على حساب الاستقرار والأمن في البلاد.

وحذر من أن "إيران وتركيا تديران حربا بالوكالة"، وأن طول أمد الحرب سيساعد المليشيات على التوسع والسيطرة على مزيد من المناطق.

تركيا

اعتبر التقرير أن الهجوم الذي استهدف ملهى ليليا في رأس السنة الميلادية يمثل بداية لمزيد من أعمال عنف في تركيا يدبرها داعش.

ورأى أن حالة الاستقطاب السياسي والضغوط الاقتصادية والحرب ضد حزب العمال الكردستاني هي عوامل ستدفع بمزيد من الاحتقان في تركيا علم 2017.

وأشار إلى الانتقادات التي يواجهها الرئيس رجب طيب أردوغان على خلفية الحملة التي يشنها ضد معارضيه في أعقاب محاولة الانقلاب، وتوتر العلاقات مع حلفائه الغربيين، وإرساله قوات إلى العراق وسورية، ورأى أن كلها مؤشرات على عدم الاستقرار الذي تعيشه تركيا.

اليمن

قال الموقع إن البلاد بحاجة إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار والتوصل لحل سياسي للأزمة أكثر من أي وقت مضى، بسبب الكارثة الإنسانية التي تعيشها البلاد واستمرار سقوط المدنيين.

وأشار إلى أن كل الأطراف دخلت دوامة لا تنتهي من العنف، وهم الآن بحاجة إلى الالتزام بخطة الأمم المتحدة لإنهاء الصراع.

منطقة الساحل الإفريقي

حذر التقرير من استمرار صراع الجماعات المسلحة والمتشددين والجماعات الإجرامية للسيطرة على تلك المنطقة المترامية الأطراف في إفريقيا، ما من شأنه أن يعمق الكارثة الإنسانية.

وتوقع أن تستمر تنظيمات إسلامية مثل القاعدة وداعش في استهداف المدنيين والمنظمات المحلية والدولية في المناطق التي تسيطر عليها.

جمهورية الكونغو الديموقراطية

سيستمر النزاع في الكونغو بين الرئيس جوزيف كابيلا الذي يرفض التنحي بعد انتهاء فترته الرئاسية الثانية ومعارضيه. وقال موقع بيزنس إنسايدر إن البلاد تحتاج إلى دعم دولي للاتفاق الذي أعلنته الكنيسة مؤخرا وينص على إجراء انتخابات "نزيهة" ودخول مرحلة انتقالية.

جنوب السودان

لا تزال هذه الدولة الفتية تعيش حربا أهلية منذ حوالي ثلاث سنوات مع استمرار الصراع بين المجموعات العرقية على السلطة.

وقال التقرير إن أبرز التحديات هناك هي عدم الالتزام باتفاق السلام الذي وقع في 2015، وتجدد الاقتتال في العاصمة جوبا الصيف الماضي.

وقال إن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان تحتاج إلى إصلاح لأنها أثبتت عدم قدرتها على حماية المدنيين عندما تفجر الصراع مرة أخرى في العاصمة.

أفغانستان

لا تزال هذه الدولة تمثل تهديدا للسلام الدولي رغم مرور 15 عاما على الحرب ضد طالبان، فالحركة لا تزال مستمرة وتوسع من مناطق سيطرتها، وتمكن تنظيم داعش من أن يجد أرضية له هناك وأعلن مسؤوليته عن بعض الهجمات على المدنيين التي وصلت إلى أعلى معدلاتها منذ عام 2007.

ميانمار

رغم وعود الحكومة بإنهاء الصراع المستمر منذ 70 عاما، لا تزال معدلات العنف عند أعلى مستوياتها، وآخرها الهجمات التي شنتها مجموعات مسلحة في "التحالف الشمالي" على مناطق هامة، فضلا عن الهجمات المستمرة التي تستهدف أقلية الروهينغا المسلمة.

 أوكرانيا

يقول التقرير إن التدخل الروسي هناك يهيمن على كل مناحي الحياة السياسية، بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب التي أسفرت عن مصرع حوالي 10 آلاف شخص.

وترى الوكالة أن أوكرانيا المنقسمة بسبب الصراع والفساد المستشري فيها يزيد الغموض حول مستقبلها.

المكسيك

يرى التقرير أن تنفيذ الرئيس المنتخب دونالد ترامب وعده بطرد المهاجرين غير الشرعيين وبناء جدار على الحدود مع المكسيك سيضع المكسيك في أزمة.

وأشار إلى أن النخبة السياسية في المكسيك تحاول إقناع ترامب بالعدول عن موقفه في هذا الملف خشية أن يؤدي ذلك إلى تعميق الأزمة، بالنظر إلى أن آلاف المهاجرين من المكسيك ودول أميركا الوسطى يواجهون أوضاعا حياتية صعبة في بلادهم.

المصدر: بيزنس إنسايدر

 

 

متظاهرون من أتباع انتيفا في العاصمة الأميركية واشنطن في أغسطس 2018
متظاهرون من أتباع انتيفا في العاصمة الأميركية واشنطن في أغسطس 2018

شن مسؤولون جمهوريون وديمقراطيون هجوما على مجموعات يسارية مثل "أنتيفا" (Antifa) وأخرى يمينية مثل بوغالو (Boogaloo)، فضلا عن محتجين يقفون وراء أعمال العنف التي اجتاحت كبريات المدن الأميركية في الأيام القليلة الماضية.

وقال الرئيس دونالد ترامب في تغريدة على تويتر، الأحد، إن الولايات المتحدة ستصنف أنتيفا المناهضة للفاشية، منظمة إرهابية. 

وجاء إعلان الرئيس الأميركي، بعدما أشار وزير العدل ويليام بار في وقت سابق، الأحد، بأصابع الاتهام إلى المنظمين المناهضين للفاشية وحملهم مسؤولية الفوضى التي أعقبت وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد، الاثنين الماضي، خلال اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وقال آخرون إن المتشددين من اليمين المتطرف مثل أتباع ما يعرف بـ"بوغالو"، الذين يسعون إلى "اندلاع حرب أهلية ثانية"، هم من يأججون العنف في المظاهرات.

مستشار الأمن القومي، روبرت أوبرايان، قال في تصريحات لشبكة CNN إن "ما يحدث تقوده أنتيفا"، مضيفا "فعلوها في سياتل. فعلوها في بورتلند. قاموا بذلك في بيركلي. هذه قوة راديكالية مدمرة، لا أعلم إن كان يمكننا أن نسميهم يساريين. مهما كانوا، إنهم مسلحون يأتون ويحرقون مدننا، وسنصل إلى الحقيقة".

ودعا أوبرايان مكتب التحقيقات الفدرالي إلى مراقبة أنتيفا وملاحقة أعضائها. 

وقال السناتور الجمهوري ماركو روبيو، في تغريدة صباح الأحد "قصة كبيرة يتم تغييبها وهي أنه في مدينة بعد الأخرى، لدينا إرهابيون من جماعات من أنتيفا حتى بوغالو يشجعون على العنف ويرتكبون أعمال عنف".

وتابع روبيو، الذي يترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، "قد لا تكون لديهم نفس الأيديولوجية لكنهم يتشاطرون كراهية إزاء الشرطة والحكومة ويستغلون الاحتجاجات".

وأردف هؤلاء الأفراد يريدون "هدم النظام بالكامل حتى وإن تطلب ذلك حربا أهلية جديدة" وفق ما نقلته شبكة NBC نيوز.

 

ما هي أنتيفا؟

أنتيفا أو مكافحة الفاشية (anti-fascist) هي تحالف من المحتجين والنشطاء اليساريين ومن يصفون أنفسهم بأنهم فوضويون (يرفضون التسلسل الهرمي في المجتمع)، يسعون إلى مواجهة جسدية باستخدام وسائل عنيفة وإسقاط ما يعتبرونه يمينا متطرفا.

أعضاء أنتيفا

من المستحيل معرفة عدد الأفراد الذين يعتبرون أنفسهم من أعضاء أنتيفا، وفق ما أفادت به صحيفة نيويورك تايمز. ويعترف أتباعها بأنها حركة سرية ليس لديها زعماء رسميون أو أدوار لأتباعها أو هيكل مركزي محدد، وتنشط عبر خلايا محلية مستقلة.

وتعد المجموعة واحدة ضمن كوكبة من الحركات الناشطة التي اجتمعت في السنوات الأخيرة لمعارضة اليمين المتطرف. وتنشط حملات أعضاء أنتيفا ضد كل التصرفات التي يعتبرونها استبدادية أو عنصرية أو فيها رهاب المثلية أو كراهية الأجانب. 

وعلى الرغم من أنها ليست مرتبطة بأي حركات يسارية، وينظر إليها منظمون آخرون على أنها تشويش، إلا أن أعضاءها يعملون أحيانا مع شبكات ناشطة محلية أخرى تتقاطع مواقفهم معها بخصوص بعض القضايا مثل حركة "حياة السود مهمة" (Black Lives Matter).

أهداف أنتيفا

بصفة عامة، يسعى مؤيدو أنتيفا إلى وضع حد لما يرون أنه فاشي وعنصري، ومنع الجماعات اليمينية المتطرفة من أن يكون لديها منبر لترويج أفكارها، ويقولون إن العروض العامة لتلك الأفكار تؤدي إلى استهداف الأفراد المهمشين بما في ذلك الأقليات العرقية والنساء وأعضاء مجتمع الميم.

وبحسب نيويورك تايمز، يشارك كثيرون من منظمي أنتيفا، في أشكال أكثر سلمية من التظيم المجتمعي، لكنهم يؤمنون بأن استخدام العنف مبرر بسبب موافقهم التي ترى أنه إذا سمح للجماعات العنصرية أو الفاشية بالتنظيم بحرية، فإن "ذلك سيؤدي من دون شك إلى عنف ضد المجتمعات المهمشة" بحسب ما صرح به للصحيفة مارك بريي، محاضر التاريخ في دارتمث كوليدج ومؤلف كتاب "Antifa: The Anti-Fascist Handbook".  

متى ظهرت حركة أنتيفا؟

على الرغم من أن الكلمة استخدمت لأول مرة في عام 1946 وفق قاموس ميريام وبستر الإنكليزي، وتمت استعارتها من عبارة ألمانية تشير إلى معارضة النازية، إلا أن مزيدا من الأفراد بدأوا الانضمام إلى الحركة في الولايات المتحدة بعد وصول الرئيس ترامب إلى السلطة في عام 2016، وفق بريي.

ومن أوائل المجموعات التي بدأت استخدام اسم أنتيفا في الولايات المتحدة مجموعة أنتيفا روز سيتي، والتي أسست في 2017 في مدينة بورتلند بولاية أوريغن.

وتزايد ظهور الحركة في عام 2017 بعد سلسلة من الأحداث التي سلطت الضوء على المحتجين المناهضين للفاشية، بما في ذلك الاعتداء على عضو بارز في اليمين المتطرف، وإلغاء فعالية لليمين المتطرف في جامعة كاليفورنيا بيركلي، واحتجاجات شارلوتسفيل في فرجينيا التي تحولت إلى مواجهات عنيفة.

ماذا يميز أتباع أنتيفا عن غيرهم؟

تستخدم جماعات أنتيفا، وفق بريي، نفس التكتيكات التي تلجأ إليها مجموعات فوضوية، مثل ارتداء أتباعها ملابس سوداء وتغطية الوجه. وتتداخل أيديولوجيتها في قضايا مثل انتقاد الرأسمالية والسعي لتفكيك هياكل السلطة، بما في ذلك قوات الشرطة.