الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض
الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض

ستة أشخاص رافقوا الرئيس دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، وباتوا أقرب المقربين إليه بعد توليه زمام الرئاسة.

يشغل كل منهم حاليا منصبا رفيعا في البيت الأبيض، حيث اقترنت أسماؤهم، حسب مراقبين، بأوامر تنفيذية وقعها الرئيس ترامب بخصوص عدد من القضايا.

ستيف بانون

الرئيس دونالد ترامب مع كبير المستشارين الاستراتيجيين ستيف بانون

​​

 

قبل أن يعينه الرئيس كبير المستشارين الاستراتيجيين، كان ستيف بانون (63 عاما) الرئيس التنفيذي للحملة الانتخابية لترامب.

ولكي يتولى ذلك المنصب في الحملة، كان على بانون أن يستقيل من رئاسة موقع برايتبارت نيوز الإخباري، وهو موقع محافظ يعتبر من أكبر الداعمين لترامب.

ولد بانون في ولاية فرجينيا، ولديه شهادات من ثلاث جامعات أميركية أهمها هارفرد، وهو متزوج ثلاث مرات انتهت كلها بالطلاق.

وتنقل بانون خلال مسيرته المهنية من الخدمة في البحرية الأميركية إلى العمل كمصرفي استثمار في غولدمان ساكس، ثم أسس شركته الخاصة للاستثمار الإعلامي عام 1990، وباعها لاحقا.

شارك بانون في كتابة خطاب التنصيب للرئيس ترامب، وكان دوره بارزا في الأمر التنفيذي الذي انسحبت بموجبه الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، وأمر إعادة هيكلة مجلس الأمن القومي، والأمر التنفيذي المتعلق بالهجرة.

وسيكون من ضمن مهام بانون حضور الاجتماعات الاعتيادية الخاصة بالأمن القومي.

جاريد كوشنر

الرئيس دونالد ترامب مع جاريد كوشنر في البيت الأبيض

​​

 

بمعزل عن علاقته العائلية مع الرئيس، بدأ جاريد كوشنر (36 عاما) رحلته السياسية مع ترامب مسؤولا في حملته الانتخابية، واستمر حتى تعيينه أحد كبار مستشاري البيت الأبيض.

وتخلى كوشنر، زوج إيفانكا ترامب، وخريج جامعة هارفرد، عن إدارة شركة عائلته العقارية، ليتمكن من تولي مهامه في البيت الأبيض.

يبرز دور كوشنر في مجال الشؤون الخارجية، حيث أوكل إليه ترامب مهمة حل الخلاف مع المكسيك وبناء الجدار، كما أن هناك مؤشرات على احتمال توليه الإشراف على المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

راينس بريبوس

الرئيس دونالد ترامب مع راينس بريبوس

​​

​​

 

يشغل منصب كبير الموظفين في البيت الأبيض، ويبدو أكثر تركيزا على الجانب التنظيمي والتطبيقي في الإدارة، وغالبا ما يكون راينس بريبوس (44 عاما) الشخص الذي يسلم الرئيس ترامب وثيقة القرارات التنفيذية للتوقيع.

اقرأ أيضا.. راينس بريبوس.. عازف البيانو الذي سيدير البيت الأبيض

ويتمتع بريبوس، خريج جامعة ميامي، بتاريخ طويل من الخدمة في الحزب الجمهوري وصداقة قوية مع رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين، الأمر الذي رآه البعض ميزة تسهل عملية تمرير القوانين في الكونغرس لاحقا.

ومع غياب توصيف واضح لمهام منصبه، يبدو بريبوس حاليا "حارس البوابة" الأمين للرئيس، فهو من يشرف على عمل موظفي البيت الأبيض وينسق جدول الرئيس ويقرر من يسمح له بمقابلته.

كيليان كونواي

مستشاري البيت الأبيض كيليان كونواي وستيف بانون

​​

 

وصف ترامب كونواي لدى تعيينها مستشارة في البيت الأبيض بأنها "جديرة بالثقة ومخططة استراتيجية"، وكان ترامب قد اختبر قدراتها عندما كانت رئيسة حملته الانتخابية.

وتظهر دائما كونواي باعتبارها وجه الإدارة الجديدة في الإعلام الأميركي، وهي من دافعت عن الرئيس في الخلاف حول حجم الجمهور الذي حضر حفل تنصيبه في واشنطن في الـ20 من كانون الثاني/يناير.

وسبق لكونواي أن قدمت المشورة لنائب الرئيس مايك بينس عندما كان حاكم ولاية إنديانا، ويتوقع أن يكون لها دور في رسم سياسة الإدارة في مجال المرأة والمحاربين القدماء.

إيفانكا ترامب

الرئيس ترامب مع ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في لقائهم مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي

​​

​​برز دور إيفانكا (35 عاما) إلى جانب والدها مبكرا، عندما حضرت معه أول اجتماع بصفته رئيسا منتخبا مع مسؤول أجنبي وهو رئيس وزراء اليابان شينزو آبي في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وحسب وسائل إعلام أميركية، لم يسبق لترامب أن رفض الرد على المكالمات الهاتفية لابنته فهو يحترم رأيها، إذ يبدو أن لها تأثيرا مهدئا على والدها.

اقرأ أيضا.. هل تصبح إيفانكا ترامب السيدة الأولى؟ تعرف على العائلة الرئاسية الجديدة

وتخطط إيفانكا للاهتمام بمجال التغيير المناخي ليكون عنوان نشاطها، بينما ستبقى السيدة الأولى مع ابنها بارون في نيويورك لستة أشهر.

ستيفن ميلر

ستيفن ميلر مسؤول السياسات في البيت الأبيض

​​​​

 

مسؤول السياسات في البيت الأبيض (32 عاما)، عمل المساعد الأول في ولاية ألاباما للسيناتور جيف سيشنز قبل أن يلتحق بالحملة الانتخابية لترامب، وقد ترك بصمات واضحة في خطابات الرئيس وتطوير سياساته حينها.

واليوم ارتبط اسمه هو وبانون بالأمر التنفيذي الخاص بتعليق دخول رعايا سبع دول من الشرق الأوسط وإفريقيا إلى الولايات المتحدة، وهو ما جعل ميلر عرضة للتعليقات والاعتراضات، ومنها ما تناول عمره.

المصدر: موقع الحرة/ صحيفة التيلغراف البريطانية

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.