الممثل الأميركي كيسي أفلاك الذي حصل على جائزة أفضل ممثل عن دوره في Manchester by the Sea
الممثل الأميركي كيسي أفلاك الذي حصل على جائزة أفضل ممثل عن دوره في Manchester by the Sea

مفاجآت كثيرة تخللت حفل أوسكار الـ 89 الذي أقيم ليلة الأحد في مدينة بيفرلي هيلز، وكانت نهايته صادمة بسبب الخطأ في إعلان الجائزة الكبرى.

فقد أعلن الممثل المخضرم وارن بيتي والممثلة فاي دونواي أن الفيلم الغنائي "لالا لاند" فاز بجائزة أفضل فيلم.

 لكن الأمر لم يدم طويلا حتى اضطربت خشبة المسرح وتغيرت النتيجة، بإعلان فيلم"مون لايت" الفائز بالجائزة.

جانب من حفل أوسكار

​​

وكان فيلم لالا لاند قد رشح لـ 14 جائزة، من ضمنها أفضل فيلم، وتوقع الكثير من النقاد السينمائيين أن يحصد الفيلم الذي أخرجه دميان تشازل الذي يبلغ 32 عاما جائزة أفضل فيلم.

وبعد صعود أسرة فيلم لالا لاند على خشبة المسرح واستلام الجائزة لوحظت حالة من الهرج والمرج أثناء إلقاء كلمة الشكر من قبل أحد المشاركين في الفيلم.

فقد تبين أن البطاقة التي قرأها بيتي ودونواي لجائزة أفضل فيلم هي الخطأ، وأن الجائزة هي من نصيب فيلم "موون لايت".

شاهد بالفيديو لحظة إعلان الجائزة، ثم الكشف عن الخطأ وتغيير النتيجة

​​

أهم الجوائز

ورغم عدم فوزه بجائزة أفضل فيلم إلا أن "لالا لاند" حصد ستة جوائز ومن ضمنها أفضل مخرج وأفضل ممثلة وأفضل موسيقى وأفضل أغنية.

وفاز الفيلم الإيراني "البائع" للمخرج الإيراني أصغر فرهادي بجائزة أفصل فيلم أجنبي. ولم يحضر فرهادي الحفل احتجاجا على أمر حظر السفر الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب بحق مواطني سبع دول، وفي تصريح قُرأ نيابة عنه قال فرهادي إنه لم يحضر احتراما لأبناء بلده وست دول أخرى شملها قرار الحظر.

وفي فئة الأفلام الوثائقية القصيرة فاز فيلم "الخوذ البيضاء" الذي أخرجه السينمائي البريطاني أولاندو فون إينسيدل بجائزة أفصل وثائقي.

ويتحدث الفيلم عن فريق من المتطوعين الذي ينشطون في مناطق فصائل المعارضة السورية، ويقومون بجهود إنقاذ المدنيين جراء الغارات وعمليات القصف الجوي.

ماهيرشالا علي الذي فاز بجائزة أفضل ممثل لدورثانوي في فيلم موون لايت

​​

وحصل الممثل الأميركي من الأصول الأفريقية ماهيرشالا علي على جائزة أفضل ممثل لدور ثانوي في فيلم "موون لايت".

لحظات في السياسة

وكانت السياسة حاضرة بقوة في حفل هذا العام، ولم تقتصر فقط على الأفلام وأفكارها، بل تعدتها إلى الخطابات التي وجهها مقدمو الحفل والفنانون أثناء استلام الجوائز.

وكان مقدم الحفل الكوميدي الأميركي جيمي كيميل قد أشار أكثر من مرة الى الرئيس دونالد ترامب، حتى أنه عبر عن استغرابه في لحظة ما من عدم تغريد ترامب حول الحفل، باعثا له تغريدة يسأله فيها "هل انت مستيقظ"؟

جيمي كيميل وهو يبعث تغريدة إلى الرئيس دونالد ترامب

​​

 وعبر عن سعادته بأن دائرة الأمن القومي قد سمحت للمثلة الفرنسية إيزابيل هوبيرت بالدخول إلى البلاد، في إشارة تهكمية على قرار الحظر. وقال إن الحفل يتم بثه على الهواء في 225 دولة "التي تكرهنا الآن" حسب قوله.

وقال المخرج الإيراني فرهادي في التصريح الذي قُرأ في الحفل إن "تقسيم العالم إلى صنفين نحن وأعدائنا سيخلق الخوف".

وقال الممثل الأميركي من الأصول المكسيكية غايل غارسيا برنال أثناء تقديمه جائزة أفصل فيلم كارتون "أنا ضد أي شكل من أشكال الجدران التي تريد أن تفصلنا".

 

المصدر: وسائل إعلام أميركية

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.