مظاهرة للنساء في أوكرانيا
مظاهرة للنساء في أوكرانيا

شهدت مختلف العواصم العالمية تحركات نسائية بمناسبة يوم المرأة العالمي. لكن الطريقة في إحياء هذه المناسبة اختلفت من دولة لأخرى.

أستراليا

خرجت مظاهرات في عدد من مدن البلاد للمطالبة بالمساواة في الأجور خاصة بالنسبة للعاملين في دور الحضانة، وتقول بعض الأرقام إن 97 في المئة من النساء العاملات في هذا المجال يحصلن على رواتب أقل من الأجر المفترض أن يحصلن عليه.

لبنان

أطلقت مجموعات نسوية وطلابية مبادرة قررن فيها أن المشي معا من ساحة ساسين إلى حديقة قصقص، وذلك يوم السبت المقبل في منتصف النهار. 

وكتبت الصفحة التي تروج للمبادرة أن " أصوات النساء تعلو فوق صوت المعركة، لأن النساء في قلب القضايا الاجتماعية والسياسية والقانونية وقادرات أيضا على قلبها. لأننا لا نزال نسمع نفس التبريرات والمساومات على حقوق أساسية تضمن لنا المساواة الكاملة والعدالة الجندرية. فالنساء في لبنان سواء في المنزل أو من اللحظة التي تخرجن فيها من أبواب منازلهن يعشن صراعات يومية مع النظام الأبوي".

الصين

يحق للنساء الصينيات أخذ نصف يوم راحة في الثامن من آذار/ مارس. وتنتهز محلات بيع الأغراض النسائية هذه المناسبة للإعلان عن تخفيضات خاصة في مواد التجميل.

اليابان

نظمت عدد من المظاهرات في العاصمة طوكيو للمطالبة بمزيد من الإنصاف للسيدات. ورغم جهود الحكومة للقضاء على الفجوة في الأجور، فإن النساء اليابانيات ما زلن يعانين من "تمييز متأصل".

أيسلندا

أعلن هذا البلد أنه سيكون أول دولة تجبر الشركات على أن تقدم دليلا يثبت أنها تدفع أجورا متساوية للعمال بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الجنسية.

وشددت أيسلندا على أنها تضع على عاتقها القضاء على الفجوة في الأجور بين الجنسين بحلول سنة 2022.

الهند

في هذا البلد الذي مازال يعرف معدلات كبيرة من الاغتصاب، شاركت 30 منظمة نسائية في الدعوة لمظاهرة ضخمة من أجل انتزاع مزيد من الحقوق للمرأة الهندية.​

​​

أندونيسيا

شهدت البلاد مظاهرات شاركت فيها سيدات يرتدين ملابس ملطخة بالدماء للتوعية بمخاطر الاغتصاب والعنف الذي تتعرض له النساء.

المصدر: مجلة تايم الأميركية/ موقع الحرة

ميمونة أثناء عملها في التصوير التلفزيوني
ميمونة أثناء عملها في التصوير التلفزيوني

خـاص بموقع الحرة

بدأت الموريتانية ميمونة بنت الشيخ (28 عاما) حديثها لموقع "الحرة" عن ذكرياتها حينما كانت الفتاة الوحيدة التي اختارت أن تتدرب على مهارة التصوير التلفزيوني، ضمن تدريبات قدمها البنك الدولي في العاصمة نواكشوط قبل عدة سنوات.

ذلك التدريب على مهارات الإعلام جذب ميمونة، رغم أنها دخلت الحياة العسكرية التي كانت حلم الطفولة ثلاثة أسابيع فقط.

وكانت زميلاتها قد اخترن المشاركة في التدريب الخاص بتقديم البرامج الاذاعية أو النشرات التلفزيونية.

لكن اختيار ميمونة لهذا المجال جعلها أول موريتانية تحترف التصوير التلفزيوني الذي يحتكره الرجال في بلدها منذ زمن طويل.  

في 2012 نزلت ميمونة إلى الميدان تزاحم المصورين التلفزيونيين الذين لم يعتادوا على وجود فتاة بينهم، وتقول لموقع "الحرة" إنها استطاعت أن تجد لها مكانا في ميدان العمل رغم "كل المضايقات" التي تعرضت لها من المحيط الذي استغرب وقوف فتاة خلف كاميرا تلفزيونية.

الإحباط الأول

تقول ميمونة إن التصوير التلفزيوني لم يكن حلم طفولتها، بل كان الدخول إلى الحياة العسكرية وحمل السلاح حلما راودها منذ الصغر، لكنه لم يتحقق بسهولة.

ففي عام 2006، وبعد أن نجحت ميمونة في مسابقة لقوات البحرية، بدأت في خوض التدريب العسكري الذي استمر لثلاثة أسابيع فقط، "فقد جاءت والدتي وأخرجتني بالقوة من ساحة التدريب، وقالت لي إن هذا حرام"، تقول ميمونة.

لم يقتصر الإحباط الذي أصاب ميمونة على هذه التجربة فقط، بل " تزوجت وأنا صغيرة وأنجبتُ فتاتين ثم وقع الطلاق، فكانت تجربة فاشلة مثل التجربة التي سبقتها" تضيف ميمونة لموقع "الحرة".

ميمونة أثناء التصوير

​​

 

حلم جديد

اعتبرت ميمونة فشلها في التجربة الثانية (الزواج) بداية لنهاية "هيمنة الأسرة"، لذلك قررت أن ترسم خطة جديدة للمستقبل في مجال غير المؤسسة العسكرية.

وانتهزت هذه الشابة فرصة التدريب التي أتاحها البنك الدولي سنة 2011، والتحقت بقناة الساحل الموريتانية الخاصة لتصبح الفتاة الوحيدة بين فريق مصورين من الرجال.

عانت ميمونة من نظرة المجتمع التي تستغرب عمل المرأة وراء الكاميرا التلفزيونية، وتجاوز الأمر ذلك إلى إلى مضايقات من زملائها "فحين أصور المؤتمرات والأحداث وأطلب منهم (الزملاء) أن يساعدوني على إيجاد مكان، كانوا يرفضون، إلى غيرها من المضايقات."

فتاة "تأبى الانكسار"

وتضيف ميمونة لموقع "الحرة" أنها في كل مرة تذهب لتغطية حدث ما " أرى نظرات الناس لي"، مؤكدة أنها استطاعت تجاوز النظرة المجتمعية ومواصلة الطريق رغم أنها ما زالت تبحث "عن الأفضل. فلم أحقق حتى الآن حلمي في هذا المجال. لم أجد بعد فرصة كافية".

قالوا عنها

رغم المضايقات التي تعرضت لها ميمونة، إلا أنها نالت إعجاب بعض الصحافيين الذين وجدوا في قصتها نموذجا ملهما للمرأة الموريتانية التي تكافح من أجل حقوقها.

يقول الصحافي الموريتاني عيسى الطالب عمار إن المصورة ميمونة" أثبتت أن المرأة الموريتانية تستطيع أن تقوم بنفس الأدوار التي كانت في العرف الاجتماعي حكرا على الرجل، هذه المرأة التي غامرت من أجل التقاط أجمل الصور وأعمقها دلالة، أبت إلا أن تواصل مشوارها الإعلامي رغم العوائق التي اعترضت طريقها".

الصحافي بقناة الساحل الموريتانية المهدي النجاشي قال إن ميمونة "كسرت كل القيود كي تكون ما أرادت لا ما أراد لها المجتمع. تحدت كل التابوهات وكل العوائق كي تنجح في هوايتها بالتصوير التلفزي رغم المشقات وشح الموارد ونظرة الرجل لها كحالة فريدة".

ويضيف النجاشي في حديث لموقع "الحرة" أن ميمونة " حالة فريدة تستحق التأمل والتوقف في مشوارها المتميز. فهي حالة ابداع لم تتكرر بعد".

المصدر: موقع الحرة