أحد شواطئ دبي
أحد شواطئ دبي

احتلت إسبانيا المرتبة الأولى عالميا في مجال السفر والمنافسة السياحية، حسب نتائج تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي يصدر كل عامين، ودرس أوضاع 136 دولة.

ويعتمد تقرير المنتدى في تصنيف الدول على معايير محددة منها جودة المنشآت السياحية والأمن ومناخ الأعمال والبنى التحتية في مجالات النقل الجوي والبري والبحري، إلى جانب الاستقرار والموارد الطبيعية والانفتاح الدولي.

وحصلت فرنسا على المرتبة الثانية تلتها ألمانيا في المرتبة الثالثة، فيما احتل اليمن الذي يعاني حربا أهلية المرتبة الأخيرة.

واستقبلت إسبانيا أكثر من 68 مليون سائح. ووفر قطاع السياحة والسفر أكثر من 937 ألف فرصة عمل. واستقبلت فرنسا أكثر من 84 مليون سائح، فيما اختار حوالي 35 مليون سائح ألمانيا وجهة لهم.

واشتمل التقرير على تصنيف لأوضاع السياحة في البلدان العربية والذي جاء على النحو الآتي:

1 - الإمارات (المرتبة الـ 29 عالميا)

تواصل هذه الدولة ريادتها في المنافسة في مجال السياحة والسفر، وتحسن أداء الإمارات في هذا المجال بنسبة 1.4 في المئة منذ 2015.

واستطاعت الإمارات أن تستقطب في 2015 سياحا من مختلف دول العالم، وصل عددهم إلى 14.4 مليون شخص، أي أكثر بأربعة ملايين من السنتين السابقتين.

وأكد المنتدى أن الإمارات توفر مناخ أعمال ممتاز للاستثمار في مجال السياحة والسفر، وتتمتع هذه الدولة بـ"واحدة من أفضل البنى التحتية في مجال النقل الجوي" على المستوى العالمي.

2 - قطر (المرتبة الـ 47 عالميا)

استقبلت قطر حوالي ثلاثة ملايين سائح، ووفر قطاع السياحة والسفر أكثر من 79 ألف وظيفة. حصلت على المرتبة الـ 25 عالميا في مجال جودة البنى التحتية في النقل الجوي.

3 - البحرين (المرتبة الـ 60 عالميا)

حافظت على المرتبة ذاتها التي حصلت عليها في تقرير 2015. وزارها نحو مليون و200 ألف سائح، ووفر هذا القطاع نحو 32 ألف وظيفة. وحصلت على المرتبة 45 عالميا في مجال جودة البنى التحتية في النقل الجوي.

4 - السعودية (المرتبة الـ 63 عالميا)

وضع التقرير جودة البنى التحتية السعودية في مجال النقل الجوي في المرتبة الـ 38 عالميا، والمرتبة الـ 26 في مناخ الأعمال.

واستقبلت المملكة حوالي 18 مليون سائح، ويوفر قطاع السياحة والسفر أكثر من 727 ألف وظيفة.

5 - المغرب (المرتبة 65 عالميا)

استقبلت المملكة أكثر من 10 ملايين سائح، ويوفر القطاع أكثر من 731 وظيفة. ويحتل المغرب المرتبة الـ63 في مجال جودة البنى التحتية في النقل الجوي.

6 - عُمان (المرتبة الـ 66 عالميا)

صنفت البنى التحتية للنقل الجوي في السلطنة في المرتبة الـ 57. واستقبلت نحو مليوني سائح، ويوفر قطاع السياحة والسفر أكثر من 53 ألف وظيفة.

7 - مصر (المرتبة الـ 74 عالميا)

استقبلت أكثر تسعة ملايين سائح، ويوفر هذا القطاع أكثر من مليون وظيفة، أما بنية النقل الجوي التحتية فصنفها المنتدى في المرتبة الـ 59 عالميا.

8 - الأردن (المرتبة الـ 75 عالميا)

تحتل المرتبة الـ 69 عالميا في جودة البنى التحتية للنقل الجوي، واستقبلت المملكة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون سائح، ويوفر قطاع السياحة والسفر نحو 72 ألف وظيفة.

9 - تونس (المرتبة الـ 87 عالميا)

استقبلت أكثر من خمسة ملايين سائح، ويوفر القطاع أكثر من 185 ألف وظيفة. وصنفت البنى التحتية للنقل الجوي في المرتبة 85 عالميا.

10 - لبنان (المرتبة الـ 96 عالميا)

وصل إليها أكثر من مليون ونصف المليون سائح، ويوفر القطاع أكثر من 120 ألف وظيفة، أما البنية التحتية في مجال النقل الجوي فقد حصلت على المرتبة الـ 81 عالميا.

المصدر: المنتدى الاقتصادي العالمي 

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.