الرئيس السابق جورج بوش الابن
الرئيس السابق جورج بوش الابن

يحيط برئيس الولايات المتحدة الأميركية فريق حراسة يعمل على حمايته من الأخطار، فجهاز الخدمة السرية يعمل بدقة لضمان أمن الرئيس في كل تحركاته سواء داخل البلاد أو أثناء السفر إلى مختلف أنحاء العالم.

لكن عددا من رؤساء أميركا الـ45 تعرضوا لمحاولات اغتيال، نجحت أربع منها، أما غالبيتها فقد أفشلتها يقظة جهاز الحماية السرية، الذي يتمتع بقدرات عالية.

وسجل التاريخ اغتيال أربعة رؤساء أميركيين هم الرئيس الـ16 أبراهم لينكولن الذي اغتيل في نيسان / أبريل 1865، والرئيس الـ20 جيمس غارفيلد الذي اغتيل في تموز/ يوليو 1881 قبل أن يكمل شهره الرابع في البيت الأبيض، والرئيس الـ25 وليام ماكينلي في أيلول/ سبتمبر 1901 في نيويورك، وأخيرا الرئيس الشاب جون أف كيندي الذي اغتيل في ولاية تكساس في 1963، وكان كيندي وهو الرئيس الـ35 للولايات المتحدة، والأصغر عمرا يتم انتخابه رئيسا للبلاد.

وهذه قائمة بآخر خمس محاولات اغتيال فاشلة تعرض لها رؤساء أميركيون:

1- الرئيس الـ39 جيمي كارتر

الرئيس الأسبق جيمي كارتر

​​

​​​

ألقت شرطة لوس أنجليس في 5 أيار/ مايو 1979 القبض على متسكع اسمه ريموند لي هارفي، خارج مركز تسوق سيفيك في المدينة قبل 10 دقائق فقط من موعد إلقاء الرئيس كارتر كلمته هناك.

كان يحمل مسدسا وعدة مخازن بحسب ما أفادت به مجلة أتلانتك. زعم هارفي أنه عضو في خلية خططت وسعت لاغتيال كارتر.

2- الرئيس الـ 40 رونالد ريغان

الرئيس الأسبق رونالد ريغان وزوجته نانسي في عام 1981

​​

​​​

كاد الرئيس ريغان أن يفقد حياته في 30 آذار/ مارس 1981. فحين كان الرئيس يهم بالخروج من فندق واشنطن هيلتون متجها إلى سيارته الليموزين أطلق عليه جون هينكلي جونيور النار. وأصيب ريغان في صدره لكن الفرق الطبية التي أسعفته أنقذت حياته.

وأصابت الرصاصات التي أطلقها هينكلي السكرتير الصحافي جيمس برادي والعميل السري تيم مكارثي وضابط الشرطة ثوماس ديلاهانتي بجروح.

3- الرئيس الـ 42 بيل كلينتون

الرئيس الأسبق بيل كلينتون في مداخلة له في مؤتمر مراكش

​​​

كان الرئيس الأسبق بيل كلينتون هدفا لعدة مؤامرات اغتيال خلال فترته الرئاسية في البيت الأبيض، ثلاثة منها في عام 1994.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز سعى رونالد جين باربور إلى اغتيال الرئيس أثناء ممارسته رياضة المشي التي كان يواظب عليها يوميا.

وفي وقت لاحق من السنة نفسها صدم فرانك يوجين كودور طائرته الصغيرة في حديقة البيت الأبيض في محاولة لاغتيال كلينتون وفقا لصحيفة نيوريوك تايمز، حيث قتل كودور في الحادث.

وبعد شهر من هذا الحادث، أطلق فرانسيسكو مارتن دوران عدة طلقات باتجاه حديقة البيت الأبيض، لكن مجموعة من السياح كانوا بالقرب من المكان هجموا عليه وأسقطوه أرضا ومن ثم اعتقلته السلطات.

4- الرئيس الـ 43 جورج بوش الابن

الرئيس الأسبق جورج بوش الابن

​​

​​​

أطلق الموظف السابق في دائرة خدمات الإيرادات الداخلية IRS روبرت بيكيت والذي كان يعاني من أمراض نفسية عدة طلقات على البيت الأبيض في شباط/ فبراير 2001 قبل أن يقوم أحد ضباط الحماية بإصابته في الركبة خلال تبادل النار معه. وكان الرئيس جورج بوش حينها يمارس رياضته في حديقة البيت الأبيض.

وفي 2006 وحين كان الرئيس برفقة الرئيس الجورجي آنذاك ميخائيل ساكاشفيلي أثناء تجمع في العاصمة الجورجية تبليسي، رمى أحد القوميين الجورجيين قنبلة يدوية باتجاه الرئيسين والمسؤولين الآخرين، لكن القنبلة لم تنفجر.

5- الرئيس الـ 44 بارك أوباما

الرئيس السابق باراك أوباما

​​​

حين كان باراك أوباما مرشحا رئاسيا في 2008 خطط بول شيلسمان ودانيال كاورت لقتل 102 أميركي من ذوي الأصول الأفريقية. وكانا في سيارة كتب عليها "أطلق بوق سيارتك إذا كنت تحب هتلر".

وكان أوباما واحد من أهداف الاغتيال، لكن الشرطة استطاعت اعتقالهما قبل أن ينفذا خطتهما بوقت طويل.

وفي عام 2011 أطلق أوسكار راميرو أورتيغا هيرنانديز النار على البيت الأبيض، لكنه سبب حادثا خلال فراره بالسيارة، واعتقلته الشرطة وزعم هيرنانديز أن أوباما كان ضد المسيح. حكم عليه بـ27.5 عاما.

وفي نيسان/ أبريل 2013 تم اختبار رسالة كانت موجهة إلى أوباما وعثر على سم الريسن فيها. وحكم على مرسل الرسالة جيمس إيفيرت دوتشكي بالسجن 25 عاما.

وفي 2015 أفادت شبكة سي أن أن الأميركية باعتقال السلطات ثلاثة أشخاص وهم أبرور حبيبوف و عبد الرسول جورابيوف و أخرور سيد أخماتوف بتهم التخطيط لاغتيال أوباما والاتحاق بتنظم الدولة الإسلامية داعش.

 

المصدر: بزنس إنسايدر 

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.