جنود أميركيون
جنود أميركيون

تملك الولايات المتحدة واحدا من أقوى الجيوش. وتخصص أميركا ميزانية ضخمة للإنفاق العسكري، وتنتشر القوات الأميركية في مختلف أنحاء العالم عبر قواعد عسكرية أقيمت في الدول المتحالفة مع واشنطن.

وهذه حقائق عن القوات المسلحة الأميركية:

أصنافها وعديدها

- تضم القوات المسلحة الأميركية القوات البرية، والقوات البحرية وتشمل قوات مشاة البحرية (مارينز)، والقوات الجوية، وقوات حرس السواحل التي تخضع في زمن السلم لوزارة الأمن الداخلي.

- الخدمة العسكرية طوعية، إذ يحق لأي ذكر أو أنثى في الـ18 من العمر، أو في الـ17 مع إذن ولي الأمر، الالتحاق بالقوات المسلحة.

- يمكن الالتحاق بالقوات المسلحة في سن أقصاه 42 عاما للقوات البرية، و27 عاما للقوات الجوية، و34 عاما للقوات البحرية و28 عاما للمارينز.

- يلزم المنتسب للجيش بالخدمة ثماني سنوات على الأقل.

​​

- يزيد عدد المنتسبين للقوات المسلحة عن ثلاثة ملايين ونصف المليون عسكري وفق أرقام وزارة الدفاع الأميركية عام 2015.

- تملك الولايات المتحدة حوالي 800 قاعدة عسكرية في 70 بلدا حول العالم.

- يمكن لغير الأميركيين الخدمة في صفوف القوات المسلحة، ويمنحهم ذلك فرصة للحصول على الجنسية الأميركية في وقت لاحق.

ميزانية الدفاع

- تعادل ميزانية الدفاع الأميركية ثلث الإنفاق الدولي على المجالات العسكرية. فقد أنفقت الولايات المتحدة 596 مليار دولار على الدفاع في 2015، مقابل 215 مليار دولار أنفقتها الصين، و66 مليار دولار خصصت لميزانية الدفاع الروسية، أما بريطانيا فقد أنفقت 55 مليار دولار، والسعودية 87 مليار دولار، وألمانيا 39 مليار دولار، وكوريا الجنوبية 36 مليار دولار.

- أقر مجلس النواب الأميركي في تموز/يوليو 2017 مشروع قانون حول ميزانية الدفاع تصل إلى 696 مليار دولار للعام المالي 2018 الذي يبدأ في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2017.

جندي أميركي

​​​من الخدمة العسكرية إلى الرئاسة

من بين رؤساء الولايات المتحدة الـ45، خدم 31 منهم في صفوف القوات المسلحة على رأسهم أول رئيس للبلاد جورج واشنطن.

الجيش الأميركي أقدم من البلد  

- أعلن الأميركيون استقلال المستعمرات الـ13 عن بريطانيا في الرابع من تموز/يوليو 1776، لكن الجيش القاري الذي شارك في الحرب ضد جيش المملكة المتحدة بقيادة جورج واشنطن يعود تاريخه إلى 1775.

- قبل الاستقلال، كان لسكان المستعمرات مجموعات مسلحة تفتقر إلى هيكل حقيقي وقيادة موحدة.

- في ربيع 1775 أرادت المجموعات المسلحة مهاجمة البريطانيين قرب بوسطن، لكنها كانت تدرك أن تنظيمها ضروري لمواجهة الجيش المتمرس على الطرف الآخر. فكانت الولادة الرسمية للجيش في 14 حزيران/ يونيو 1775 من خلال الكونغرس القاري. بعد ذلك بيوم واحد عيّن جورج واشنطن قائدا له.

أميركيون يرتدون زي الجيش القاري خلال إعادة تمثيل لإحدى معارك حرب الاستقلال

​​

الحرب الأهلية كانت الأكثر دموية في تاريخ أميركا

- لم تتكبد الولايات المتحدة خلال العقود الأولى لقيامها خسائر مهمة في صفوف جنودها، لكن الحرب الأهلية بين جيش الاتحاد (الشمال) وجيش الكونفدرالية (الجنوب) أفقد الطرفين 618 ألف رجل على الأقل في ساحات المعارك وجراء الأمراض.

- في عام 1779، اختار جورج واشنطن الأزرق لونا أساسيا لزي الجيش القاري، وهو قرار ظل قائما حتى الحرب الإسبانية-الأميركية في عام 1898، عندما لطخ جنود أميركيون في كوبا أنفسهم بالوحل من أجل الإفلات من قناصي العدو.

- بعد ذلك بفترة قصير تم اعتماد اللون الكاكي في فصل الصيف، وبني-أخضر في الشتاء فيما احتفظ بالأزرق في المناسبات الرسمية فقط. وأدخلت تعديلات وتغييرات أخرى على زي القوات المسلحة على مر السنين، وفي عام 2001 اعتمدت قوات المارينز زيا عليه تمويه مولد بالكمبيوتر.

المرأة في القوات المسلحة

- منذ حرب الاستقلال، كانت النساء حاضرات في ساحات المعارك إذ عملن كممرضات وطباخات وخياطات. لكن لم يكن مسموحا لهن بالانتساب رسميا للقوات المسلحة حتى تشكيل فيلق ممرضة الجيش والبحرية في 1901 و1908 تباعا.

- انضمت أول الأميركيات من غير الممرضات إلى القوات المسلحة عام 1917 وشغلن مهام كان يقوم بها الذكور لكي يتسنى لهؤلاء المشاركة في الخطوط الأمامية خلال الحرب العالمية الأولى.

جنديات أميركيات

​​​​

- في 1948 وقع الرئيس هاري ترومان مشروع قانون يسمح للنساء بالخدمة العسكرية بشكل دائم وليس فقط في زمن الحرب.

- في 1970 منحت أول جنديات رتبة جنرال.

- في 1990 سمح الكونغرس للنساء بالتحليق في مهمات قتالية وفي 1993 سمح لهن بالخدمة في السفن الحربية.

- اليوم تشكل النساء 16 في المئة من القوات المسلحة. ومنذ عام 2016 أصبح بإمكان المجندات أداء كافة الأدوار التي توكل لزملائهن من الذكور.

المصدر: الحرة

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر
عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

أثارت هزيمة قوات حفتر التي تدعمها روسيا في قاعدة الوطية الجوية وفي مناطق أخرى غربي ليبيا، على يد قوات حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا، تساؤلات عن سر التفوق التركي على الروس، مع إشارات إلى أن الطائرات المسيرة التركية هي التي لعبت الدور الحاسم في المعركة.

وأعلنت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، الاثنين، سيطرتها على قاعدة الوطية الواقعة على بعد 140 كلم جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية لخليفة حفتر.

وقال هاميش كينير، المحلل في معهد "فيريسك مابلكروفت" للأبحاث لفرانس برس، إن سيطرة قوات حكومة فايز السراج على هذه القاعدة تمثّل "ضربة جديدة" لقوات حفتر بعد خسارتها مدينتي صرمان وصبراتة الاستراتيجيتين غرب طرابلس إلى جانب أربع مدن أخرى قبل أسابيع قليلة.

وكان إعلان استعادة القاعدة متوقعا، خصوصا مع ضربات كثيفة شنتها طائرات من دون طيار تركية داعمة لقوات الوفاق منذ الشهر الماضي وطيلة الأيام الماضية، استهدفت بشكل يومي خطوط الإمداد ومخازن السلاح داخل القاعدة.

ونشرت قوات حكومة طرابلس مقطع فيديو يظهر تعرض أحد المخازن داخل القاعدة لقصف جوي، وقالت إن داخلها منظومة دفاع جوي، قبل إعادة نشره الاثنين وظهور إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية بانتسير محترقة جزئيا.

التدخل التركي في ليبيا غير سرد ما يجري فيها، بحسب الخبير في الشأن الليبي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق مقريزي، الذي قال إن الوضع انقلب "من تشديد حفتر الخناق على طرابلس، إلى فوضى عمليته باتجاه الغرب". وأوضح أن "اللعبة انتهت بشكل أساسي" للعسكري المتقاعد الذي يسعى إلى إطاحة حكومة السراج. 

ومنذ تدخل أنقرة في يناير، لم يتم صد حفتر وما يسمى "الجيش الوطني الليبي" التابع له من أبواب طرابلس فحسب، بل فقد أيضا عدة مدن سيطر عليها خلال مسيرته نحو العاصمة التي أطلقها في أبريل 2019.

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

انتكاسات حفتر في الغرب شجعت أعداءه وهزت قبضته على معقله في الشرق، وفق مقريزي، الذي رأى أن "ما كان حفتر يديره بشكل أساسي هو عملية احتيال"، مضيفا أنه "طالما استمر في التقدم وتوسيع سلطته، فإنه كان بخير. لكن الآن بعد تعرضه لانتكاسات، فإن الجميع ينقلب عليه".

وتعد قاعدة الوطية إحدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا وتصل مساحتها إلى 50 كيلومترا مربعا، في حين يمكنها استضافة سبعة آلاف عسكري في مرافقها، فضلا عن أنها تعد القاعدة الاستراتيجية الأبرز والوحيدة التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق في غرب البلاد.

وبالسيطرة على القاعدة تكون المنطقة والمدن الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

أما بالنسبة لحفتر، فخسارتها تعني أنه لم تعد له أي سيطرة في غرب البلاد باستثناء مدينة ترهونة التي تمثل مقرا لغرفة عملياته وقاعدته الخلفية الرئيسية حيث تشن قواته هجماتها منها على جنوب العاصمة.

دور تركيا في ليبيا ليس سريا، فهي ترسل الطائرات المسيرة والمدرعات والمرتزقة، بينما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من حكومة رجب طيب أردوغان عن النصر هناك.

أما فوزها فيبدو أنه يرجع إلى "وضعها أهدافا محدودة" لعمليتاها، وفق مقال تحليلي لصحيفة جيروسالم بوست. تركيا سعت لمنع حفتر من الوصول إلى طرابلس، بينما تفاخر الأخير لأشهر طويلة بـ"فتح قريب" للعاصمة، وأمهلها قبل أشهر ثلاثة أيام لمغادرة المدينة، لكنها لا تزال هناك، بينما اظطر هو إلى التراجع اليوم.

وبينما حددت أنقرة أهدافها، لم تكن أهداف كل من روسيا والإمارات ومصر التي تدعم حفتر واضحة، بحسب المقال الذي كتبه المحلل الأمني المتخصص في الشرق الأوسط سث فرانزمان، والذي أوضح أن هذه نقطة مهمة لأن "أوجه القصور في سياسة القاهرة وأبو ظبي وموسكو تشبه صراعاتها في اليمن وسيناء وسوريا".

وأردف أن "البلدان الثلاثة لا تجيد حروب الوكالات حتى تفوز فيها، لكنها جيدة في ما يخص إبقاء النزاعات قائمة"، على حد تعبيره. وأشار إلى أن روسيا تعلمت ذلك في أوكرانيا وجورجيا، وأنها وإن أنقذت نظام الأسد من زوال وشيك في 2015، إلا أنها تحب اللعب على طرفي النزاع وبيع تركيا صواريخ إس-400 والاتفاق على سيطرة أنقرة على مناطق في سوريا مثل عفرين وإدلب وتل أبيض.

وتابع الكاتب أن روسيا بدت وكأنها تفوز في كل مكان بين عامي 2015 و2020 نظرا، إلى حد كبير، للتراجع الأميركي عن الساحة الدولية. وأضاف أن "واشنطن عندما تنسحب، روسيا تتدخل وهو ما كان واضحا في شرقي سوريا" حيث أحبطت حملة أميركية ناجحة ضد داعش في أكتوبر 2019 مع انسحاب الولايات المتحدة ما أدى إلى عدوان تركي على حلفائها الأكراد. "هنا روسيا انقضت على اتفاق لوقف إطلاق النار فهي تحب الانقضاض"، وفق الكاتب.

"لكن عندما يتعلق الأمر بتدريب الليبيين على استخدام نظام بانتسير الروسي، فليس واضحا إن قدم الروس المساعدة. لماذا نقل حفتر أنظمة بانتسير إلى قاعدة الوطية وقرب سيرت ليتم استهداف الواحد تلو الآخر بدرونز يبدو أنها تركية؟"، كما تساءل فرانزمان.  

قاذفة صواريخ في قاعدة الوطية الجوية التي استعادتها القوات التابعة لحكومة الوفاق

وتابع "أنظمة الدفاع الجوي يفترض أن تحمي من الطائرات المسيرة وليس أن تكون هي هدفا. لا نعرف سبب فشل الأنظمة الروسية أو كيف بالتحديد وصلت إلى ليبيا. ربما عن طريق الإمارات أو مصر، لكنها دمرت الآن ولا توجد إمدادات غير متناهية منها. توجد إمدادات لا نهاية لها من طائرات بيرقدار المسيرة التي يصنعها صهر الرئيس التركي وترسل إلى ليبيا حتى تتعلم تركيا ما يصلح" وما لا يصلح.  

مقريزي من جانبه أوضح في مقال بعنوان "ليبيا أصبحت الآن شأنا تركيا"، أن حفتر "إن لم يتمكن من استعادة التفوق الجوي، فإن خساراته ستتوالى"، لكنه أشار إلى أن الحرب لم تنته بعد، حتى وإن حصدت حكومة الوفاق مكاسب كبيرة في الشهر الماضي.

مجموعة الأزمات الدولية سبق أن قالت إن اندفاعة تركيا، التي تكمن وراءها مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية الخاصة، زادت في تعقيد الأزمة الليبية ذات الأوجه المتعددة أصلا وكشفت أنه كلما قدم اللاعبون الخارجيون العتاد والمقاتلين لحلفائهم الليبيين، طال أمد الصراع وأصبحت حصيلته أكثر تدميرا.

وترى أنقرة أن دعمها لحكومة طرابلس ضروري لمواجهة مجموعة من القوى المعادية العازمة على احتواء نفوذ تركيا الاستراتيجي والاقتصادي في حوض المتوسط وفي الشرق الأوسط عموما. 

وفي الوقت نفسه يرى الداعمون الخارجيون لحفتر في ليبيا ميدانا رئيسيا لمعركة جيوسياسية ولم يترددوا في التصعيد، وفق المنظمة.

 الفكرة هي، كما ختم فرانزمان، أن "ليبيا جزء من صراع حول من سيفوز في الصراع الأكبر على النفوذ في الشرق الأوسط. تركيا وقطر أم إيران أم روسيا أم مصر والسعودية والإمارات؟ هل قلبت تركيا الأحوال في ليبيا؟ الإعلام يصور الوضع على أنه كذلك وهذا كل ما يهم أنقرة، فهي تريد إظهار أن نموذجها ناجح. وهو ما فعلته في سوريا من خلال إحراج الولايات المتحدة ومحاربتها نظام الأسد، وهي تقصف العراق أيضا لإظهار قدرتها على السيطرة على مجاله الجوي. هل يستطيع داعمو حفتر تغيير سرد الأحداث أو على الأقل حثه على البقاء في اللعبة؟ لم يقدروا على حمله إلى الهدف ويبدو أن تركيا نجحت في دعم طرابلس في الوقت الراهن".