إحدى عمليات الانتشال في تكساس
إحدى عمليات الانتشال في تكساس

يقوم سكان تكساس بأدوار مساعدة لجهات الإنقاذ مستفيدين من منصات التواصل الاجتماعي في ظل عجز خطوط الطوارئ عن تلبية كافة الاستغاثات في مواجهة إعصار هارفي غير المسبوق.

وتشير التقديرات إلى طلب قرابة نصف مليون من سكان الولاية المساعدة أو الاستغاثة بسبب السيول الجارفة التي أحدثها الإعصار، حيث عجز عدد كبير منهم في إيصال صوته، حسب مسؤولين فدراليين.

وتدخل سكان تكساس عبر إنشاء مجموعة مفتوحة على موقع "فيسبوك" لاستقبال استغاثات المعرضين للخطر ومن يحتاجون للانتشال من أماكن تحاصرها الأمطار وتوصيلهم بسلطات الطوارئ أو في بعض الحالات تولي عملية الإغاثة بأنفسهم.​

تدخل سكان تكساس عبر إنشاء مجموعة مفتوحة على موقع "فيسبوك" لاستقبال استغاثات المعرضين للخطر

​​​ولا يقتصر الأمر على الإغاثة فقط، ولكن يمتد إلى الإرشاد إلى أماكن توفر الأدوية ونصائح بقاء لمن يعيشون تجربة العيش في ملجأ مؤقت للمرة الأولى.

ولمتابعة عمليات الإنقاذ، شارك مؤسسو المجموعة خريطة تفاعلية بإمكان المحتاجين للمساعدة أن يشيروا فيها إلى أماكن وجودهم.

وتظهر الخريطة الحالات التي أنقذت وتلك التي لم يتم الوصول إليها بعد والأخرى التي تحتاج تدقيقا في البيانات.​​

​​"نكست دور" هي منصة تواصل اجتماعي أخرى ظهر دورها بارزا منذ وصول هارفي ليابسة تكساس، حيث استخدمه مكتب إدارة الطوارئ بمدينة هيوستن لحث العالقين بسبب الأمطار على إرسال بياناتهم لإيصال فرق المساعدة إليهم.

وعلى "تويتر" ظهر الدور الفعال لمجموعة من المتطوعين تدعى "كاجون نيفي" يساعدون في عمليات الإخلاء باستخدام زوارق خفيفة.​​​

​​وتقول كارين نورث أستاذة التواصل الاجتماعي بجامعة جنوب كاليفورنيا إن إعصار هارفي أوضح بما لا يدع مجالا للشك كيف أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي ثورة في عمليات البحث والإنقاذ أثناء الكوارث الطبيعية، حسب ما نقلت عنها وكالة "أسوشيتد برس".

مواطنون وشرطي يحمل طفلا في إحدى المناطق الغارقة بهيوستن
مواطنون وشرطي يحمل طفلا في إحدى المناطق الغارقة بهيوستن

وصلت العاصفة الاستوائية هارفي الأربعاء إلى ولاية لويزيانا بعد أن ضربت على مدار خمسة أيام طويلة ولاية تكساس المجاورة مخلفة قتلى وأضرار مادية تقدر بمليارات الدولارات.

وعلى الرغم من أن مناطق في غرب لويزيانا شهدت أمطارا في الأيام الماضية، إلا أن العاصفة استقرت الآن في الولاية، إذ ضربت صباح الأربعاء غرب مدينة كاميرون مصحوبة بأمطار غزيرة.

وفي ذكرى إعصار كاترينا الـ12 والتي صادفت الثلاثاء 29 آب/ أغسطس، أجلت سلطات لويزيانا ليلة الأربعاء حوالي 500 شخص في مناطق في جنوب شرق الولاية على الحدود مع تكساس، شهدت فيضانات بسبب هارفي.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الخسائر الناجمة عن شلل الحركة الاقتصادية جراء العاصفة فضلا عن الخسائر التي لحقت بالممتلكات تقدر بعشرات مليارات الدولارات. لكن خبراء اقتصاديين يتوقعون أن تكون عملية إعادة الإعمار سريعة.

ونسبت الصحيفة لمسؤولين أن العاصفة حصدت أرواح 30 شخصا في تكساس، فيما يتوقع خبراء الأرصاد هطول أمطار متقطعة حتى الخميس.

شاهد حجم الدمار في إحدى مناطق هيوستن بولاية تكساس:

​​

تحديث (الأربعاء 30 آب/أغسطس 4:05 ت.غ)

ارتفعت حصيلة قتلى العاصفة هارفي التي تسببت بفيضانات وسيول غير مسبوقة في تكساس منذ نهاية الأسبوع الماضي، إلى 18 على الأقل.

فقد أعلنت السلطات الصحية في مقاطعة هاريس، حيث مدينة هيوستن، مساء الثلاثاء العثور على ثلاث جثث إضافية، لتضاف إلى 15 آخرين أعلنت السلطات وأهالي الضحايا وفاتهم جراء العاصفة التي ضربت ساحل تكساس مساء السبت كإعصار من الدرجة الرابعة.

تحديث (3:30 ت.غ)

أعلنت بلدية هيوستن حظر التجول بداية من مساء الثلاثاء لمدة غير محدودة في ظل انتشار حالات السرقة، في الوقت الذي تشهد فيه المدينة وضواحيها استمرار هطول الأمطار جراء العاصفة هارفي.

وقال رئيس بلدية هيوستن سيلفستر تورنر إن حظر التجول يبدأ عند العاشرة ليلا بالتوقيت المحلي إلى غاية الخامسة صباحا.

وأضاف تورنر أن البلدية ستتعزز بعناصر إضافية من الشرطة يتم استقدامها من مناطق أخرى خارج المدينة، وذلك للسيطرة على حالات السرقة باستعمال الأسلحة النارية.

تحديث (18:49 ت.غ)

وصل الرئيس دونالد ترامب إلى ولاية تكساس الثلاثاء لتقييم الاستجابة للعاصفة المدارية المدمرة هارفي التي تضرب الولاية منذ نهاية الأسبوع.

وفور وصوله تلقى ترامب تقريرا عن الجهود المبذولة للتكفل بضحايا العاصفة، والتقليل من آثارها.

وكان ترامب قد أكد الاثنين أن ثمن التعافي من آثار هارفي سيكون باهظا للغاية، موضحا أنه سيتحدث إلى الكونغرس بشأن المسألة.

وأشاد ترامب بالجهود التي بذلها أبناء ولاية تكساس لإنقاذ ضحايا العاصفة من المناطق التي غمرتها المياه في هيوستن وغيرها بعد تسجيل منسوب قياسي من الأمطار.

وفي سياق متصل أكد رئيس بلدية هيوستن سيلفستر تورنر مقتل ضابط شرطة، بعد أن جرفت مياه الفيضانات سيارته.

تحديث (3:51 ت.غ)

يتوجه الرئيس دونالد ترامب صباح الثلاثاء إلى ولاية تكساس  ليتفقد الأضرار جراء الفيضانات والسيول التي خلفتها العاصفة هارفي، بعد أن تعهد بأن توفر الحكومة الفدرالية إمكاناتها لإغاثة المتضررين والبدء بعملية إعادة الإعمار.

ومن المقرر أن يزور الرئيس والسيدة الأولى ميلانيا ترامب مدينة كوربس كريستي المطلة على خليج المكسيك، ثم أوستن، عاصمة الولاية، حيث يجتمع مع المسؤولين المحليين ويطلع على جهود الإغاثة وعمليات الطوارئ.

وخاطب ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس فنلندا ساولي نينيستا في البيت الأبيض الاثنين، سكان تكساس ولويزيانا، حيث تتجه العاصفة هارفي، قائلا "نحن نقف معكم مئة في المئة، نصلي من أجلكم ونعمل عن قرب مع قادتكم ومسؤوليكم. سأزور المنطقة التي تضرّرت غدا لضمان حصولكم على الدعم الكامل والتعاون من قبل الحكومة الفدرالية، وأعتقد أننا سنعود إلى تكساس السبت وسأتوجه إلى لويزيانا أيضا".

وأشار الرئيس إلى أن إعادة الإعمار في تكساس ستكون طويلة وصعبة، مشددا على قدرة الأميركيين على تجاوز المحن والصعاب معا.

ويأتي هذا فيما توقع مركز الأعاصير الوطني هطول مزيد من الأمطار في هيوستن التي أصبح مركز العاصفة على بعد 183 كيلومترا جنوبها، برياح قوتها 75 كيلومترا في الساعة.

المصدر: وكالات