يعيش 489 مليونا من الجياع في دول تشهد نزاعات
يعيش 489 مليونا من الجياع في دول تشهد نزاعات

أفاد تقرير جديد عن الأمن الغذائي صدر الجمعة عن منظمة الأمم المتحدة بأن عدد الجياع في العالم ارتفع سنة 2016 بعد أن ظل مستقرا خلال السنوات الـ10 الماضية، بزيادة قدرها 38 مليون شخص، ليصل إلى 815 مليونا أي ما يعادل 11 في المئة من سكان الأرض.

وتابع التقرير الذي نشرته ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة، هي منظمة الأغذية والزراعة (فاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وبرنامج الأغذية العالمي، أن ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع "مرده إلى حد كبير إلى اتساع رقعة النزاعات العنيفة والصدمات المناخية".

وتقول المتحدثة الإعلامية باسم برنامج الغذاء العالمي مروة عوض  لـ"موقع الحرة" إن في حال لم يتحسن المناخ وتتقلص رقعة النزاعات، فإن ذلك يعني أن معدلات الجوع ستستمر في الارتفاع.

وتضيف عوض قائلة: "للأسف، المتوقع هو عدم إيجاد حل للمشاكل المناخية والصراعات في تزايد، وهو ما يضع الجهود الرامية إلى تقليل عدد الجوعى أمام تحديات كبيرة".​

​​ومن أصل 815 مليون شخص عانوا من الجوع في العالم في 2016، يعيش 489 مليونا في دول تشهد نزاعات.

وأوضح التقرير أن عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع ارتفع من 777 مليون شخص عام 2015 إلى 815 مليون شخص العام الماضي.

وحمل التقرير المسؤولية للنزاعات في الجزء الأكبر من الزيادة في عدد الجياع، لكنه نبه إلى أن البيئات السلمية تعاني أيضا من "تدهور الأمن الغذائي مع التحدي الذي يشكله التباطؤ الاقتصادي في الحصول على الغذاء بالنسبة للفقراء".

ويرجع المحلل الاقتصادي مازن إرشيد في حديث لـ"موقع الحرة" ارتفاع عدد الجياع في المناطق التي لا تشهد نزاعات إلى ارتفاع عدد السكان بمعدلات أسرع من ارتفاع وتيرة النمو الاقتصادي، "وهو ما يجعل نسبة أقل من السكان تستفيد من الموارد الاقتصادية وتحصل على غذاء غير كاف".

ويضيف إرشيد أن "السلام لا يعني بالضرورة الأمن الغذائي، بل إن الاقتصاد هو الذي يحدد نسبة الجوعى".

وتثير الزيادة الجديدة في عدد الجياع "قلقا بالغا وتشكل تحديا كبيرا أمام الالتزامات الدولية بإنهاء الجوع بحلول عام 2030" حسب التقرير.

وأعلنت المجاعة السنة الماضية في بلد واحد هو جنوب السودان.

وتدهورت حالة الأمن الغذائي بشكل خاص عام 2016 في أنحاء من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب شرق وغرب آسيا.

وعددت وكالات الأمم المتحدة 520 مليون شخص يعانون من الجوع في آسيا، و243 مليونا في إفريقيا، و42 مليونا في أميركا اللاتينية والكاريبي.

ولدعم الإنتاج الغذائي في المناطق الأكثر فقرا في العالم، تدعو الأمم المتحدة إلى الاستثمار الزراعي لصغار القرويين بالتوازي مع الاستثمارات الصناعية الكبيرة التي تنجز حاليا.

المصدر: موقع الحرة/ الأمم المتحدة

ديفيد بيسلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي
ديفيد بيسلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي

قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن السعودية عليها بمفردها تمويل إجراءات معالجة الأمراض والجوع الذي يعصف باليمن حيث تقود المملكة حملة عسكرية منذ عامين ونصف العام.

وكانت تعليقات ديفيد بيسلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي مباشرة على غير العادة بالنسبة لمسؤول بالمنظمة الدولية في انتقاد طرف في أحد الصراعات.

ودعا بيسلي خلال مقابلة مع وكالة رويترز في أديس أبابا إلى إنهاء الحملة العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية واتهمه بإعاقة عمليات تقديم المساعدات.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين الحوثيين والقوات الحكومية التي يدعمها التحالف الذي تقوده السعودية.

وقتل أكثر من ثمانية آلاف شخص بينهم آلاف الأطفال والنساء، وجرح 47 ألف شخص آخرين على الأقل، حسب أرقام منظمة الصحة العالمية. كما نزح مئات آلاف اليمنيين من منازلهم بسبب النزاع المسلح.

ويعاني معظم اليمنيين من نقص الغذاء وانتشار الأمراض ونقص الرعاية الصحية، خاصة انتشار مرض الكوليرا الذي أدى إلى وفاة أعداد كبيرة من المواطنين.

المصدر: رويترز