اجتاحت الكوليرا 20 من مجمل محافظات اليمن والبالغ عددها 22
عدد الوفيات بسبب الكوليرا في اليمن تجاوز ألفين منذ نيسان/ أبريل الماضي

لم يتسبب النزاع المسلح في اليمن الذي دخل عامه الثالث في زيادة أعداد المصابين بوباء الكوليرا فقط، بل أدى إلى دمار شبه كامل للقطاع الصحي في البلاد، حسب مراقبين.

ومنذ نيسان/ أبريل الماضي، يشهد اليمن أسوأ حالة انتشار للكوليرا في تاريخه وفقا لمنظمات تابعة للأمم المتحدة.

وتقول سمية بلطيفة، المتحدثة باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، إن محاولة السيطرة على وباء الكوليرا ومعالجة من يشتبه في إصابتهم به لا يمكن أن تتم إلا بالسماح للعديد من المنظمات الإنسانية بإيصال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى البلاد.

وتضيف بلطيفة في حديث لـ"موقع الحرة" أن المنظمات الإنسانية لا يمكنها أن تقوم بهذه المهمة وحدها في ظل وصول عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا إلى 750 ألف شخص حتى الآن.


ويزيد نقص الأطباء وفرق التمريض والأدوية والمحاليل الوريدية، من الوضع سوءا.

وتؤكد المتحدثة أن الاحتياجات "كبيرة وهائلة" في كل المجالات، مشيرة إلى أن السلطات اليمنية والمنظمات الإنسانية العاملة هناك تحتاج إلى "الكثير والكثير من الأدوية حتى تتمكن من تجاوز الأزمة".

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن المستشفيات والمراكز الصحية في اليمن تعاني من أجل استيعاب الأعداد الكبيرة للمرضى الذين يأتون من كل أنحاء البلاد.

وتعمل نسبة 50 في المئة من المؤسسات الطبية بطواقم غير مكتملة بسبب النزاع.

ويمثل الأطفال دون سن الـ 18 نسبة 25 في المئة من مجموع الوفيات الناجمة عن الإصابة بالكوليرا.

وحسب بلطيفة، تضرر قطاع الصحة العامة في اليمن "بشكل شبه كلي"، كما أن صعوبة الوصول إلى مياه صالحة للشرب ساهم في انتشار العدوى التي أودت حتى الآن بألفين و120 شخصا.

وأدى العنف في البلاد إلى تضرر البنى التحتية الأساسية ما أدى إلى حرمان 14.5 مليون شخص من الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بانتظام، حسب منظمة الصحة العالمية.

وتؤكد بلطيفة أن الوضع الراهن في اليمن "الذي تأزم منذ 2015" كان وراء تدهور قطاع الصحة، وأن غالبية العاملين في قطاع الصحة "لم يتسلموا رواتبهم منذ ما يزيد عن عام".

وتوقع رئيس بعثة الصليب الأحمر في اليمن ألكسندر فيت الجمعة أن يصل عدد حالات الإصابة بالكوليرا في البلاد إلى مليون حالة، واصفا الوضع الإنساني هناك بأنه "كارثي".

المصدر: موقع الحرة 

الأطفال هم الأكثر تضررا من الكوليرا
الأطفال هم الأكثر تضررا من الكوليرا

توقعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة أن يصل عدد حالات الإصابة بالكوليرا في اليمن إلى مليون حالة، ووصفت الوضع الإنساني هناك بأنه "كارثي".

وقال رئيس بعثة الصليب الأحمر في اليمن ألكسندر فيت إن عدد الحالات التي يشتبه في إصابتها بالكوليرا بلغ حتى الآن بلغ 750 ألفا وإن عدد الوفيات وصل إلى 2119 حالة.

وأضاف "يمكن أن نشهد مليون حالة بحلول نهاية العام".

اقرأ أيضا: الكوليرا في اليمن.. حقائق وأرقام

وأشار فيت إلى أن الأطراف المتصارعة تستخدم القوة بشكل مفرط ما يؤدي إلى سقوط "عدد هائل" من المدنيين، داعيا المتحاربين إلى السماح بفتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية التي تحمل إمدادات إغاثة.

شاهد على الحرة: الشعب اليمني الذي يعاني من آثار الحرب انهكت ما تبقى من قواه... الكوليرا

ويشهد اليمن انتشارا "غير مسبوق" للكوليرا منذ نيسان/ أبريل الماضي، وحذرت الأمم المتحدة من أن العدوى ستقتل المزيد من اليمنيين في حال استمر النزاع الدائر فيه مدة أطول.

المصدر: رويترز