الصورة من حساب @tuyoor.alamal على فيسبوك
الصورة من حساب @tuyoor.alamal على فيسبوك

أمام وطأة الحرب السورية وبشاعتها، لجأت آلاف العائلات إلى دول الجوار، وسط مآس وتبعات غالبا ما يسقط ضحيتها الأطفال الذين قد يواجهون حرمانا من أدنى حقوقهم، خاصة الحق في التعليم.

فر الأستاذ السوري مصطفى الحاج من ويلات الحرب في بلاده إلى لبنان عام 2012. لفته مشهد الطلاب السوريين خارج المدارس مع بدايات العام الدراسي، فوجد في ذلك "الفرصة المناسبة ليقوم بشيء ما في سبيل بلده وأهل بلده"، وفق ما ذكر لموقع "الحرة".

مراحل عديدة قطعها هذا الأكاديمي قبل تأسيس مدرسة "طيور الأمل" عام 2013، في قرية شمال طرابلس، بجهد وحماس وبدعم من "جهات مانحة".

بدأ المشروع بـ 350 طالبا، ليشمل حاليا ما يقارب 2600 تلميذ موزعين على ثلاثة فروع للمدرسة، من سن الرابعة إلى 18 عاما.

يقول الحاج للموقع إن الفكرة التي راودته حينذاك تتمحور حول حاجة "الطالب لكتاب ومعلم ومبنى، وإذا توفرت هذه العناصر الثلاثة يمكن للعملية التعليمية أن ترى النور".

طلاب في المدرسة

​​دعم أولي

يشير الحاج إلى أنه أمّن المبنى من خلال أحد الداعمين، وهو شخص سوري استأجر مبنى مدرسة قديمة، وأيضا تم تأمين معلمين سوريين، بالإضافة إلى تأمين الكتب.

ويضيف أن سيدة أميركية من أصل سوري، وهي فنانة تشكيلية، أمنت 250 حقيبة للطلاب، فيما تبرّع الطلاب لبعضهم البعض بمئة حقيبة إضافية لسد العجز، وليحصل كل طالب على حقيبة مدرسية.

وتبرعت والدة هذه السيدة الأميركية السورية أيضا بأول راتب شهر للمعلمين، حسب مؤسس هذه المدرسة الذي يقول إنه واصل جهوده وتواصله وحظي بجهة داعمة من الكويت ساهمت بكفالة المدرسة بشكل كامل، أي 350 طالبا ضمن الطاقة الاستيعابية للمبنى.

عرض غي الملعب

الانتقال إلى منطقة أخرى

ويقول الحاج إنه نتيجة للأعداد المتزايدة للطلاب ولبعض المشاكل التي حصلت في المنطقة، و"لبعض الانتهازيين ومطامعهم" و"لمحاولة جهات فرض أجندات معينة"، اضطر للمغادرة مع طاقمه إلى منطقة أخرى، لبدء العام الدراسي 2014-2015.

فكان الانتقال إلى منطقة البداوي في شمال لبنان، حيث تم استئجار مبنى أوسع ضمن تمويل جماعي لاستقبال الطلاب السوريين، وتم تعليم ألف تلميذ في المنطقة حينذاك، بالإضافة إلى ضم بعض المعلمين اللبنانيين.

بسمة على وجوه الطلاب

توسعة المشروع

استقبلت المدرسة في العام الدراسي 2015-2016 ما يقارب ألفي طالب، وذلك بعد أن أخذ الحاج "الضوء الأخضر" من الجهة الداعمة لفتح فرع ثان إذا كان عدد الطلاب مرتفعا، حسب ما يقول لموقع "الحرة".

ويضيف أن الكادر التعليمي شمل أساتذة سوريين ولبنانيين وفلسطينيين، نظرا لأن المنطقة تحوي مخيما للفلسطينيين. وتسجل في المدرسة بعض الطلاب الفلسطينيين، وبعض الطلاب اللبنانيين لكن هؤلاء هم قلة قليلة، حسب تعبيره.

وفي العام الماضي، ازداد عدد الطلاب في المدرسة ليصل إلى ما بين 2500 و2600 طالب، ما اضطره إلى فتح فرع ثالث مع ما يقارب من 112 موظفا، ضمنهم 86 موظفا من الكوادر الإدارية والتعليمية، و12 مستخدما، أما الباقي فهم سائقون على مستوى المدارس الثلاث، وفقا للحاج.

ويتابع "بالنسبة لهذا العام، ازداد العدد المسجل من الطلاب ليصل إلى 2600، وسط توقع بأن يلتحق آخرون بالمدراس الثلاث".

طالبة متميزة وأخرى متفوقة

رؤية المؤسسة

بعد تأسيس المشروع، يقول الحاج إنه وجد أن من الضروري وضع رؤية للمؤسسة "تعتمد على المعلمين والأهالي ودمجهم في العملية التعليمية".

أكد هذا المدرس رغبته في "إنشاء جيل بعيد عن الكراهية والتعصب والطائفية"، ويقول إنه انطلق بفكرة "زرع قيم أخلاقية بالفعل وليس بالقول". ويشير إلى الانطلاق من فكرة أن "التعليم يجب فصله عن السياسة والدين".

ويتحدث عن "النموذج الديموقراطي" في المؤسسة منذ بداياتها، حيث اعتمد هذا النموذج لاختيار اسم المدرسة، إذ تمّ وضع خمسة أسماء وتُرك للطلاب والمعلمين الاختيار ضمن آلية تصويت، حسب ما يروي الحاج.

تجسيد كلمة "PEACE" وتعني السلام

العلاج عبر الفن

يقول الحاج إن الفكرة منذ انطلاق المشروع كانت بأن تتضمن المدرسة كل النشاطات، "كالرياضة والعلاج عن طريق الفن كون الطلاب عانوا من الحرب، بالإضافة إلى الموسيقى، ونشاطات أخرى هي متنفس للطالب بعيدا عن المواد التعليمية".

أما الصحة النفسية، فبدأ الاهتمام بها منذ العام الماضي، حسب الحاج، وذلك عبر تعيين مرشدة وأخصائية نفسية على مستوى المدارس للإحاطة بحالات الطلاب الذين يعانون من الصدمات أو المشاكل النفسية.

ويضيف الحاج: "في حال عجزت الأخصائية عن حل المشكلة، يتم تحويل الحالة إلى المراكز الخاصة بالتعاون مع اليونيسف والمنظمات الدولية".

رفع شعار القلب للدلالة على المحبة

الجهات المانحة

يقول الأستاذ السوري إنه يعتمد في مبدأ الجهات الداعمة على أن تكون "هذه الجهات شريكة أي أن تساهم بالجزء وليس بالكل، والجزء الآخر نحصله عبر وضع رسوم تسجيل على الطلاب بمبالغ رمزية تحت مسمى أن الأهل يساهمون، والجزء المتبقي من مساهمين حول العالم لسد العجز".

ويلفت إلى أن "التمويل يأتي من أكثر من مصدر، كي لا يفرض أحد رؤيته".

طالبات في المدرسة

​​هل من عودة إلى سورية؟

يقول الحاج إن المدرسة تعمل "ضمن الأزمات والطوارئ"، وهو يعمل في سبيل تأمين فرصة تعليم لطفل لاجئ كان سيحرم منها.

ويتابع: "نتمنى في المستقبل أن تحل الأمور ويعود الأطفال إلى سورية ونكون نحن أدينا دورنا وأوصلنا الرسالة كما يجب".

حصد الميداليات بعد المشاركة في أحد النشاطات

​​​​من سورية إلى لبنان.. "التعليم رسالة"

عمل الحاج مدرسا في مدارس حكومية سورية لفترة سبع سنوات تقريبا منذ أن كان طالبا جامعيا، وتخرج وهو لا يزال في سلك التعليم.

فر من بلاده نتيجة ظروف الحرب، وكانت محطته الأولى في لبنان عام 2012، بعدها خطط للانتقال إلى دولة أوروبية أو الولايات المتحدة، لكن الإجراءات والتأشيرات تستغرق وقتا طويلا، فبقي في لبنان.

قدم خدماته التعليمية في مدارس "الإيمان" في طرابلس، وبعدها تولى إدارة أحد أفرع هذه المدرسة.

أكد أنه حرص على كسب ثقة الناس ومودتهم من خلال عمله كمدير مدرسة، لافتا إلى أنه نزع فكرة السفر من ذهنه في محاولة لتدقيم شيء تجاه أهل بلده، على حد قوله.

ويتابع: "مع تفاقم الأوضاع التعليمية سوءا عام 2013، وارتفاع أقساط المدرسة حيث أعمل، وضعت نصب عيني مساعدة الأشخاص الذين يلجأون إلي، وقدمت استقالتي من مدارس الإيمان".

وصبّ جهده في مشروعه الخاص.

​​

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر
عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

أثارت هزيمة قوات حفتر التي تدعمها روسيا في قاعدة الوطية الجوية وفي مناطق أخرى غربي ليبيا، على يد قوات حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا، تساؤلات عن سر التفوق التركي على الروس، مع إشارات إلى أن الطائرات المسيرة التركية هي التي لعبت الدور الحاسم في المعركة.

وأعلنت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، الاثنين، سيطرتها على قاعدة الوطية الواقعة على بعد 140 كلم جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية لخليفة حفتر.

وقال هاميش كينير، المحلل في معهد "فيريسك مابلكروفت" للأبحاث لفرانس برس، إن سيطرة قوات حكومة فايز السراج على هذه القاعدة تمثّل "ضربة جديدة" لقوات حفتر بعد خسارتها مدينتي صرمان وصبراتة الاستراتيجيتين غرب طرابلس إلى جانب أربع مدن أخرى قبل أسابيع قليلة.

وكان إعلان استعادة القاعدة متوقعا، خصوصا مع ضربات كثيفة شنتها طائرات من دون طيار تركية داعمة لقوات الوفاق منذ الشهر الماضي وطيلة الأيام الماضية، استهدفت بشكل يومي خطوط الإمداد ومخازن السلاح داخل القاعدة.

ونشرت قوات حكومة طرابلس مقطع فيديو يظهر تعرض أحد المخازن داخل القاعدة لقصف جوي، وقالت إن داخلها منظومة دفاع جوي، قبل إعادة نشره الاثنين وظهور إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية بانتسير محترقة جزئيا.

التدخل التركي في ليبيا غير سرد ما يجري فيها، بحسب الخبير في الشأن الليبي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق مقريزي، الذي قال إن الوضع انقلب "من تشديد حفتر الخناق على طرابلس، إلى فوضى عمليته باتجاه الغرب". وأوضح أن "اللعبة انتهت بشكل أساسي" للعسكري المتقاعد الذي يسعى إلى إطاحة حكومة السراج. 

ومنذ تدخل أنقرة في يناير، لم يتم صد حفتر وما يسمى "الجيش الوطني الليبي" التابع له من أبواب طرابلس فحسب، بل فقد أيضا عدة مدن سيطر عليها خلال مسيرته نحو العاصمة التي أطلقها في أبريل 2019.

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

انتكاسات حفتر في الغرب شجعت أعداءه وهزت قبضته على معقله في الشرق، وفق مقريزي، الذي رأى أن "ما كان حفتر يديره بشكل أساسي هو عملية احتيال"، مضيفا أنه "طالما استمر في التقدم وتوسيع سلطته، فإنه كان بخير. لكن الآن بعد تعرضه لانتكاسات، فإن الجميع ينقلب عليه".

وتعد قاعدة الوطية إحدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا وتصل مساحتها إلى 50 كيلومترا مربعا، في حين يمكنها استضافة سبعة آلاف عسكري في مرافقها، فضلا عن أنها تعد القاعدة الاستراتيجية الأبرز والوحيدة التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق في غرب البلاد.

وبالسيطرة على القاعدة تكون المنطقة والمدن الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

أما بالنسبة لحفتر، فخسارتها تعني أنه لم تعد له أي سيطرة في غرب البلاد باستثناء مدينة ترهونة التي تمثل مقرا لغرفة عملياته وقاعدته الخلفية الرئيسية حيث تشن قواته هجماتها منها على جنوب العاصمة.

دور تركيا في ليبيا ليس سريا، فهي ترسل الطائرات المسيرة والمدرعات والمرتزقة، بينما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من حكومة رجب طيب أردوغان عن النصر هناك.

أما فوزها فيبدو أنه يرجع إلى "وضعها أهدافا محدودة" لعمليتاها، وفق مقال تحليلي لصحيفة جيروسالم بوست. تركيا سعت لمنع حفتر من الوصول إلى طرابلس، بينما تفاخر الأخير لأشهر طويلة بـ"فتح قريب" للعاصمة، وأمهلها قبل أشهر ثلاثة أيام لمغادرة المدينة، لكنها لا تزال هناك، بينما اظطر هو إلى التراجع اليوم.

وبينما حددت أنقرة أهدافها، لم تكن أهداف كل من روسيا والإمارات ومصر التي تدعم حفتر واضحة، بحسب المقال الذي كتبه المحلل الأمني المتخصص في الشرق الأوسط سث فرانزمان، والذي أوضح أن هذه نقطة مهمة لأن "أوجه القصور في سياسة القاهرة وأبو ظبي وموسكو تشبه صراعاتها في اليمن وسيناء وسوريا".

وأردف أن "البلدان الثلاثة لا تجيد حروب الوكالات حتى تفوز فيها، لكنها جيدة في ما يخص إبقاء النزاعات قائمة"، على حد تعبيره. وأشار إلى أن روسيا تعلمت ذلك في أوكرانيا وجورجيا، وأنها وإن أنقذت نظام الأسد من زوال وشيك في 2015، إلا أنها تحب اللعب على طرفي النزاع وبيع تركيا صواريخ إس-400 والاتفاق على سيطرة أنقرة على مناطق في سوريا مثل عفرين وإدلب وتل أبيض.

وتابع الكاتب أن روسيا بدت وكأنها تفوز في كل مكان بين عامي 2015 و2020 نظرا، إلى حد كبير، للتراجع الأميركي عن الساحة الدولية. وأضاف أن "واشنطن عندما تنسحب، روسيا تتدخل وهو ما كان واضحا في شرقي سوريا" حيث أحبطت حملة أميركية ناجحة ضد داعش في أكتوبر 2019 مع انسحاب الولايات المتحدة ما أدى إلى عدوان تركي على حلفائها الأكراد. "هنا روسيا انقضت على اتفاق لوقف إطلاق النار فهي تحب الانقضاض"، وفق الكاتب.

"لكن عندما يتعلق الأمر بتدريب الليبيين على استخدام نظام بانتسير الروسي، فليس واضحا إن قدم الروس المساعدة. لماذا نقل حفتر أنظمة بانتسير إلى قاعدة الوطية وقرب سيرت ليتم استهداف الواحد تلو الآخر بدرونز يبدو أنها تركية؟"، كما تساءل فرانزمان.  

قاذفة صواريخ في قاعدة الوطية الجوية التي استعادتها القوات التابعة لحكومة الوفاق

وتابع "أنظمة الدفاع الجوي يفترض أن تحمي من الطائرات المسيرة وليس أن تكون هي هدفا. لا نعرف سبب فشل الأنظمة الروسية أو كيف بالتحديد وصلت إلى ليبيا. ربما عن طريق الإمارات أو مصر، لكنها دمرت الآن ولا توجد إمدادات غير متناهية منها. توجد إمدادات لا نهاية لها من طائرات بيرقدار المسيرة التي يصنعها صهر الرئيس التركي وترسل إلى ليبيا حتى تتعلم تركيا ما يصلح" وما لا يصلح.  

مقريزي من جانبه أوضح في مقال بعنوان "ليبيا أصبحت الآن شأنا تركيا"، أن حفتر "إن لم يتمكن من استعادة التفوق الجوي، فإن خساراته ستتوالى"، لكنه أشار إلى أن الحرب لم تنته بعد، حتى وإن حصدت حكومة الوفاق مكاسب كبيرة في الشهر الماضي.

مجموعة الأزمات الدولية سبق أن قالت إن اندفاعة تركيا، التي تكمن وراءها مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية الخاصة، زادت في تعقيد الأزمة الليبية ذات الأوجه المتعددة أصلا وكشفت أنه كلما قدم اللاعبون الخارجيون العتاد والمقاتلين لحلفائهم الليبيين، طال أمد الصراع وأصبحت حصيلته أكثر تدميرا.

وترى أنقرة أن دعمها لحكومة طرابلس ضروري لمواجهة مجموعة من القوى المعادية العازمة على احتواء نفوذ تركيا الاستراتيجي والاقتصادي في حوض المتوسط وفي الشرق الأوسط عموما. 

وفي الوقت نفسه يرى الداعمون الخارجيون لحفتر في ليبيا ميدانا رئيسيا لمعركة جيوسياسية ولم يترددوا في التصعيد، وفق المنظمة.

 الفكرة هي، كما ختم فرانزمان، أن "ليبيا جزء من صراع حول من سيفوز في الصراع الأكبر على النفوذ في الشرق الأوسط. تركيا وقطر أم إيران أم روسيا أم مصر والسعودية والإمارات؟ هل قلبت تركيا الأحوال في ليبيا؟ الإعلام يصور الوضع على أنه كذلك وهذا كل ما يهم أنقرة، فهي تريد إظهار أن نموذجها ناجح. وهو ما فعلته في سوريا من خلال إحراج الولايات المتحدة ومحاربتها نظام الأسد، وهي تقصف العراق أيضا لإظهار قدرتها على السيطرة على مجاله الجوي. هل يستطيع داعمو حفتر تغيير سرد الأحداث أو على الأقل حثه على البقاء في اللعبة؟ لم يقدروا على حمله إلى الهدف ويبدو أن تركيا نجحت في دعم طرابلس في الوقت الراهن".