الشاحنة التي استخدمت في اعتداء منهاتن
الشاحنة التي استخدمت في اعتداء منهاتن

إنه "شعور بالهزيمة"، وصف أطلقه الخبير الدولي في شؤون الجماعات المتشددة بكاري صمبا على المتشددين المتعاطفين أو المنتمين إلى داعش الذين يستخدمون السيارات والأسلحة البيضاء لتنفيذ اعتداءات في أوروبا وأميركا.

يقول صمبا في حديث لـ"موقع الحرة" إن هذه الحوادث تشير إلى "نوع من الضعف في المواجهة العسكرية"، بعد الهزائم التي لحقت بالتنظيم المتشدد وكلفته غالبية الأراضي التي كان يسيطر عليها سواء في العراق أو في سورية أو في ليبيا.

وتلقى داعش مؤخرا هزيمة قاسية في سورية، بخسارته للرقة التي كان يعتبرها "عاصمته" في البلاد.

وتوالت خسائر التنظيم المتشدد خلال السنة الجارية، فقد طردته القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من الموصل. وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تموز/يوليو النصر على داعش في الموصل، وانتهاء "دولة الخرافة والإرهاب الداعشي".

وفي ليبيا أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج في الـ 17 كانون الأول/ ديسمبر 2016 تحرير سرت معقل داعش في البلاد، والتي سيطر عليها المتشددون في حزيران/يونيو 2015.

الخبير الأمني العراقي فاضل أبو رغيف يؤكد أن "فشل داعش في المواجهة العسكرية، جعله يلجأ إلى الطرق البديلة، بمعنى أنه يريد اللجوء إلى طرق أكثر قسوة في صفوف المجتمع".

يقول أبو رغيف في حديث لـ"موقع الحرة" إن التنظيم المتشدد "يلجأ إلى هذه الأساليب حتى يقول إنه موجود ومازال حيا".

اقرأ أيضا.. كيف تحتاط المدن الأوروبية لعمليات الدهس؟

ويرى الخبير الأمني العراقي أن حوادث الدهس والطعن يمكن تفاديها أو التقليل منها عن طريق الزيادة من "مراقبة حركات تنقل المسافرين. تبادل المعلومات الأمنية وقواعد المعلومات بالتعاون بين جميع الأجهزة الأمنية والدول".

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أوعز إلى وزارة الأمن الداخلي بتشديد الفحص الأمني للقادمين على الولايات المتحدة، بعد أن أقدم متشدد على دهس عدد من المارة وراكبي الدراجات الهوائية في حي منهاتن بنيويورك ما أدى إلى مقل ثمانية أشخاص وإصابة 11 آخرين.

أبو رغيف يشير أيضا إلى أهمية مراقبة حركة الأموال والتدقيق في سجلات الأشخاص.

اقرأ أيضا.. أبرز حوادث دهس الحشود في العام الحالي

وكانت واشنطن قد وقعت مع عدد من الدول الخليجية اتفاقات تتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب للإسهام في إضعاف التنظيمات المتشددة التي تهدد الأمن العالمي.

واقترح أبو رغيف تكثيف الرقابة على شركات تأجير السيارات، "فإذا كان هناك شخص يستأجر السيارات من وكالات مختلفة لعدة مرات، فيجب الانتباه لتحركاته" للتأكد من عدم تأثره بأسلوب المتشددين الجديد في قتل الأبرياء.

ويتوقع أبو رغيف أن يحاول داعش البحث عن أساليب جديدة "أكثر سهولة وأكثر ايقاعا للضحايا".

وكانت مدن أوروبية قد نصبت حواجز أمنية في الشوارع التي تكتظ بالمارة كإجراء احترازي، وقالت صحيفة نيويورك تايمز في آب/أغسطس إن هذه الإجراءات بدأت منذ فترة، أي قبل وقوع هجومي إسبانيا الأخيرين، واللذين أسفرا عن مصرع 15 شخصا وإصابة حوالي مئة آخرين بجروح.

 

خاص بـ"موقع الحرة"

إزالة الشاحنة التي نفذ بها سايبوف هجومه الإرهابي
إزالة الشاحنة التي نفذ بها سايبوف هجومه الإرهابي

دعا الرئيس دونالد ترامب ليل الأربعاء-الخميس إلى إعدام منفذ اعتداء نيويورك الذي دهس حشدا من المارة في منهاتن الثلاثاء ما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى و12 جريحا.

وقال ترامب في تغريدة إن "إرهابي نيويورك كان فرحا لدى طلبه تعليق راية تنظيم داعش في غرفته في المستشفى. لقد قتل ثمانية أشخاص وأصاب 12 آخرين بجروح بالغة. يجب أن تكون عقوبته الإعدام!".​​

​​

وكانت النيابة العامة الفدرالية في منهاتن قد وجهت تهمة الإرهاب إلى الأوزبكي سيف الله سايبوف (29 عاما) الذي أصيب برصاص الشرطة إثر تنفيذه الاعتداء.

وأصدر مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) الأربعاء مذكرة بحث عن شخص ثان على علاقة بالهجوم هو محمد زهير قديروف (32 عاما) المولود في أوزبكستان.

ولاحقا أفاد مساعد مدير المكتب في نيويورك وليام سويني بأنه تم تحديد مكان المشتبه فيه الثاني، من دون كشف مزيد من التفاصيل.

وقال سويني "كنا نسعى للحصول على معلومات عن شخص ما. كثيرون منكم في هذه القاعة تلقى ذلك التنبيه. لم نعد نبحث عن ذلك الشخص".

ولكن الأف بي آي استمر في الطلب من الناس تزويده بأية معلومات عن قديروف.​​

​​

وكشف مسؤولون في إنفاذ القانون أن سايبوف كان على اتصال بقديروف وشخص آخر.

ووجهت مساء الأربعاء لائحة اتهامية إلى سايبوف جاء فيها أنه قال للمحققين لدى استجوابهم إياه في المستشفى إنه استلهم هجومه من أشرطة فيديو نشرها داعش وإنه وبدأ التخطيط له "قبل حوالي عام".

وأضاف القرار الاتهامي أن المتهم قرر قبل شهرين تقريبا تنفيذ الهجوم بواسطة شاحنة من أجل إيقاع "أكبر عدد ممكن من الضحايا".

واعترف المتهم بأنه استأجر الشاحنة منذ 22 تشرين الأول/ أكتوبر كي يتسنى له الوقت للتمرن على الهجوم، وبأنه اختار أن يكون الهجوم في 31 تشرين الأول/ أكتوبر لأنه يوم الاحتفال بعيد الهالوين وبذلك يكون "واثقا من وجود الكثير من الناس في الشوارع".

وقال مراسل "الحرة" في نيويورك إن الشرطة سحبت مساء الأربعاء الشاحنة التي نفذ بها سايبوف هجومه الإرهابي، وفتحت الطريق أمام مرور السيارات.