الانتخابات البرلمانية بلبنان
الانتخابات البرلمانية بلبنان

"مرشد الجمهورية" هكذا يصف مغردون لبنانيون أمين عام حزب الله حسن نصر الله، في مقارنة ساخرة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، وتعليقا على دعاية الحزب الانتخابية التي تقدمه طليق اليد في ملفات لبنان كلها.

ونشر مغردون صوراً لشعارات حزب الله لا تخطئ العين محاكاتها للدعاية الانتخابية في إيران في استخدامها للرموز الدينية.

الحرب في سورية كانت بارزة كذلك. ودعا الحزب أنصاره إلى حمل صور قتلاه في سورية خلال توجههم للتصويت.

ولم تخل الدعاية من غرابة.

ففي البقاع، علق تاجر مخدرات مطلوب من الإنتربول يدعى نوح زعيتر يافطة ضخمة على واجهة أحد المبانى، مكتوب عليها "سنخوض البحر معكم"، في إشارة إلى دعمه لحزب الله.

نوح زعيتر

 

مثيرون للجدل

كذلك دعم حزب الله مرشحين إشكاليين.. في بلدة "البرجا" بمحافظة جبل لبنان مثلا، أعرب مواطنون عن غضبهم عقب إعلان حزب الله دعمه المرشح و اللواء السابق علي الحاج، الذي اعتقل سابقا على خلفية اتهامات تتعلق باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وذلك وفق تقرير لموقع "الجنوبية".

وعكرت الانتخابات صفو منطقة جبيل ذات الأغلبية المسيحية. هنا، اعتادت الأحزاب على الاتفاق على دعم شخصية توافقية، إلا أن حزب الله اختار هذه المرة الشيخ حسين زعيتر، أحد أبرز رموزه للترشح للانتخابات.

وينضم إلى قائمة مرشحي حزب الله المثيرة للجدل الجنرال المتقاعد جميل السيد، الذي يعد صديقا للرئيس السوري بشار الأسد.

وكان السيد رئيسا للمخابرات اللبنانية خلال سيطرة سورية على لبنان طيلة 15 عاما بعد حربها الأهلية بين عامي 1975 و1990، إلا أنه استقال بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريرى عام 2005، وفقاً لرويترز.

ويرشح السيد نفسه عن دائرة بعلبك-الهرمل شرقي لبنان، وقال فى تصريحات لوكالة رويترز، "أنا مرشح مستقل، لكنى لست محايدا"، فى إشارة إلى دعمه "حزب الله".

"احتكار التمثيل"

وتبقى مسألة تساوي الفرص بين القوائم الانتخابية محل تساؤل.

ويعتقد مراقبون أن قانون الانتخابات الذي أقر العام الماضي هو في صالح حزب الله.

وينص القانون الذي أقر في 16 حزيران/يونيو 2017، على اعتماد نظام التصويت النسبي.

وفي هذا السياق، يقول الناشط الحقوقي لقمان سليم لـ "موقع الحرة"، "إن حزب الله استطاع تحقيق موقع أفضل من خلال اتفاقه مع حركة أمل مبكرا على احتكار تمثيل الطائفة الشيعية، ما سمح لهما بالتمدد وعقد تحالفات مع الطوائف الأخرى".

  • يشار إلى أن الانتخابات البرلمانية في 6 أيار/مايو الحالي هي الأولى في لبنان منذ تسع سنوات، إذ جرت آخر انتخابات نيابية في حزيران/يونيو 2009، وتم تمديد عضوية النواب في البرلمان ثلاث مرات.