المنتخب السعودي
صورة للمنتخب السعودي

تنطلق الخميس المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم التي ستجمع بين منتخب روسيا، البلد المضيف، والمنتخب السعودي، وذلك ضمن مبارايات المجموعة الأولى التي تضم أيضا مصر والأوروغواي.

ستقام المباراة على ملعب لوجنيكي في العاصمة موسكو الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي في روسيا. هذا الملعب ستقام عليه أيضا المباراة النهائية للفريقين سعيدي الحظ.

يتسع الملعب لـ80 ألف متفرج وقد تم ترميمه مؤخرا، ويمثل أحد أهم ملامح العاصمة.

مهمة التحكيم

عهدت مهمة التحكيم إلى الأرجنتيني نستور بيتانا، ومساعديه الأرجنتينيين خوان بابلو بيلاتي وهرنان ميدانا.

ستستخدم في المباراة تقنية المساعدة بالفيديو (VAR) للمرة الأولى في البطولة. وسيكون حكم الفيديو المساعد هو الإيطالي ماسيميليانو إراتي.

ويمكن استخدام هذه التقنية في أربع حالات مؤثرة: بعد هدف مسجل، وعند احتساب ركلة جزاء، وعند رفع بطاقة حمراء مباشرة، أو في حال وقوع خطأ بالنسبة إلى هوية لاعب تم إنذاره أو طرده.

حقائق

يدخل المنتخب السعودي المباراة ضد المنتخب الروسي الباحث عن نتيجة إيجابية على أرضه، وبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي.

المفارقة في هذه المباراة أنها ستجمع بين المنتخبين الأقل ترتيبا في تصنيف الفيفا الأخير، إذ يحتل المنتخب الروسي المركز 66، ويليه الأخضر في المركز 67.

ستسعى روسيا الى إثبات حضورها في كرة القدم واستغلال استضافتها للمونديال للعبور، وتفادي ملاقاة مصير جنوب إفريقيا في عام 2010، وهي البلد المضيف الوحيد الذي لم يتمكن من عبور الدور الأول في تاريخ كأس العالم.

أما المنتخب السعودي فسبق له الوصول إلى الدور ثمن النهائي في مونديال 1994، ويعود إلى هذا المونديال للمرة الخامسة في تاريخ البطولة، والأولى منذ 2006.

وتعتبر السعودية أول منتخب عربي وآسيوي يخوض افتتاح كأس العالم في تاريخ البطولة.

أرتيم دزيوبا لاعب الهجوم الروسي أكد في تصريحات له مؤخرا أن فريقه درس منافسه جيدا، وقال: "وضعنا خطة للمباراة ولدينا العديد من الخيارات وسنرى كيف ستسير الأمور".

أشار دزيوبا باهتمام إلى لاعب وسط المنتخب السعودي سلمان الفرج وقال عنه إنه لاعب جيد ولديه القدرة على الدفاع.

فريق بلا محترفين

تخوض روسيا البطولة بفريق يضم لاعبين اثنين فقط يحترفان في الخارج. ومن أهم لاعبي الفريق حارس المرمى إيغور أكينفيف (32 عاما)، والمدافع سيرغي إيجانشيفيتش (38 عاما)، أكبر لاعبي الفريق سنا، الذي يعود رغم اعتزاله اللعب قبل عامين. عاد اللاعب استجابة لنداء مدرب الفريق الوطني ستانيسلاف تشيرتشيسوف.

لاعب الهجوم أليكساندر جولوفين (22 عاما)، هو أصغر اللاعبين سنا، ويعتبر عنصرا حيويا في هجوم الفريق، وعادة ما يفضل دور العنصر الحر.

المولد يحمل آمال السعودية

يحمل فهد المولد (23 عاما) آمال السعوديين، فهو اللاعب الذي أحرز هدفا في مرمى اليابان منح بلاده بطاقة التأهل لمونديال روسيا.

يعتبر المولد أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة السعودية، وأول سعودي يشارك في الدوري الإسباني.

يتميز لاعب خط الوسط الهجومي، بسرعته ومهارته وقدرته على الاختراق لاسيما من الجهة اليمنى لخط الهجوم، وهو المكان الذي سجل منه الهدف في مرمى اليابان.

وصول بعثة المنتخب السعودي موسكو:

​​

تدريبات الأخضر في سان بطرسبورغ قبل المغادرة إلى موسكو:

​​

تدريبات الفريق الروسي في مدينة نوفغوريسك قبيل التوجه إلى موسكو:

​​

تشكيلة المنتخب السعودي:

حراس المرمى:

1- عبد الله المعيوف (الهلال)
21- ياسر المسيليم (الأهلي)
22- محمد العويس (الأهلي السعودي)
الدفاع:
2- منصور الحربي (الأهلي)
3- أسامة هوساوي (الهلال)
4- علي البليهي (الهلال)
5- عمر هوساوي (النصر)
6- محمد البريك (الهلال)
13- ياسر الشهراني (الهلال)
23- معتز هوساوي (الأهلي)
الوسط:
7- سلمان الفرج (الهلال)
8- يحيى الشهري (النصر)
9- هتان باهبري (الشباب)
11- عبد الملك الخيبري (الهلال)
12- محمد كنو (الهلال)
14- عبد الله عطيف (الهلال)
15- عبد الله الخيبري (الشباب)
16- حسين المقهوي (الأهلي)
17- تيسير الجاسم (الأهلي)
18- سالم الدوسري (الهلال)
الهجوم:
10- محمد السهلاوي (النصر)
19- فهد المولد (الاتحاد)
20- مهند عسيري (الأهلي)

تشكيلة الفريق الروسي:

حراس المرمى:
1- إيغور أكينفيف (سسكا موسكو)
12- أندري لونيف (زينيت سان بطرسبورغ)
20- فلاديمير غابولوف (بروج البلجيكي)
الدفاع:
2- فرنانديش ماريو (سسكا موسكو)
3- إيليا كوتيبوف (سبارتاك موسكو)
4- سيرغي اينياشيفين (سسكا موسكو)
5- أندري سيميونوف (أحمد غروزني)
13- فيودور كودرياشوف (روبن قازان)
14- فلاديمير غرانات (روبن قازان)
23- إيغور سمولنيكوف (زينيت سان بطرسبورغ)
الوسط:
6- دينيس تشيريشيف (فياريال الاسباني)
7- دالر كوزياييف (زينيت سان بطرسبورغ)
8- يوري غازينسكي (كراسنودار)
9- ألان دزاغوييف (سسكا موسكو)
11- رومان زوبنين (سبارتاك موسكو)
15- أليكسي ميرانتشوك (لوكوموتيف موسكو)
16-أنطون ميرانتشوك (لوكوموتيف موسكو)
17- ألكسندر غولوفين (سسكا موسكو)
18- يوري جيركوف (زينيت سان بطرسبورغ)
19- ألكسندر ساميدوف (سبارتاك موسكو)
21- ألكسندر إيروكين (زينيت سان بطرسبورغ)
الهجوم:
10- فيودور سمولوف (كراسنودار)
22- أرتيم دزيوبا (أرسنال تولا)

 

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر
عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

أثارت هزيمة قوات حفتر التي تدعمها روسيا في قاعدة الوطية الجوية وفي مناطق أخرى غربي ليبيا، على يد قوات حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا، تساؤلات عن سر التفوق التركي على الروس، مع إشارات إلى أن الطائرات المسيرة التركية هي التي لعبت الدور الحاسم في المعركة.

وأعلنت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، الاثنين، سيطرتها على قاعدة الوطية الواقعة على بعد 140 كلم جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية لخليفة حفتر.

وقال هاميش كينير، المحلل في معهد "فيريسك مابلكروفت" للأبحاث لفرانس برس، إن سيطرة قوات حكومة فايز السراج على هذه القاعدة تمثّل "ضربة جديدة" لقوات حفتر بعد خسارتها مدينتي صرمان وصبراتة الاستراتيجيتين غرب طرابلس إلى جانب أربع مدن أخرى قبل أسابيع قليلة.

وكان إعلان استعادة القاعدة متوقعا، خصوصا مع ضربات كثيفة شنتها طائرات من دون طيار تركية داعمة لقوات الوفاق منذ الشهر الماضي وطيلة الأيام الماضية، استهدفت بشكل يومي خطوط الإمداد ومخازن السلاح داخل القاعدة.

ونشرت قوات حكومة طرابلس مقطع فيديو يظهر تعرض أحد المخازن داخل القاعدة لقصف جوي، وقالت إن داخلها منظومة دفاع جوي، قبل إعادة نشره الاثنين وظهور إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية بانتسير محترقة جزئيا.

التدخل التركي في ليبيا غير سرد ما يجري فيها، بحسب الخبير في الشأن الليبي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق مقريزي، الذي قال إن الوضع انقلب "من تشديد حفتر الخناق على طرابلس، إلى فوضى عمليته باتجاه الغرب". وأوضح أن "اللعبة انتهت بشكل أساسي" للعسكري المتقاعد الذي يسعى إلى إطاحة حكومة السراج. 

ومنذ تدخل أنقرة في يناير، لم يتم صد حفتر وما يسمى "الجيش الوطني الليبي" التابع له من أبواب طرابلس فحسب، بل فقد أيضا عدة مدن سيطر عليها خلال مسيرته نحو العاصمة التي أطلقها في أبريل 2019.

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

انتكاسات حفتر في الغرب شجعت أعداءه وهزت قبضته على معقله في الشرق، وفق مقريزي، الذي رأى أن "ما كان حفتر يديره بشكل أساسي هو عملية احتيال"، مضيفا أنه "طالما استمر في التقدم وتوسيع سلطته، فإنه كان بخير. لكن الآن بعد تعرضه لانتكاسات، فإن الجميع ينقلب عليه".

وتعد قاعدة الوطية إحدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا وتصل مساحتها إلى 50 كيلومترا مربعا، في حين يمكنها استضافة سبعة آلاف عسكري في مرافقها، فضلا عن أنها تعد القاعدة الاستراتيجية الأبرز والوحيدة التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق في غرب البلاد.

وبالسيطرة على القاعدة تكون المنطقة والمدن الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

أما بالنسبة لحفتر، فخسارتها تعني أنه لم تعد له أي سيطرة في غرب البلاد باستثناء مدينة ترهونة التي تمثل مقرا لغرفة عملياته وقاعدته الخلفية الرئيسية حيث تشن قواته هجماتها منها على جنوب العاصمة.

دور تركيا في ليبيا ليس سريا، فهي ترسل الطائرات المسيرة والمدرعات والمرتزقة، بينما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من حكومة رجب طيب أردوغان عن النصر هناك.

أما فوزها فيبدو أنه يرجع إلى "وضعها أهدافا محدودة" لعمليتاها، وفق مقال تحليلي لصحيفة جيروسالم بوست. تركيا سعت لمنع حفتر من الوصول إلى طرابلس، بينما تفاخر الأخير لأشهر طويلة بـ"فتح قريب" للعاصمة، وأمهلها قبل أشهر ثلاثة أيام لمغادرة المدينة، لكنها لا تزال هناك، بينما اظطر هو إلى التراجع اليوم.

وبينما حددت أنقرة أهدافها، لم تكن أهداف كل من روسيا والإمارات ومصر التي تدعم حفتر واضحة، بحسب المقال الذي كتبه المحلل الأمني المتخصص في الشرق الأوسط سث فرانزمان، والذي أوضح أن هذه نقطة مهمة لأن "أوجه القصور في سياسة القاهرة وأبو ظبي وموسكو تشبه صراعاتها في اليمن وسيناء وسوريا".

وأردف أن "البلدان الثلاثة لا تجيد حروب الوكالات حتى تفوز فيها، لكنها جيدة في ما يخص إبقاء النزاعات قائمة"، على حد تعبيره. وأشار إلى أن روسيا تعلمت ذلك في أوكرانيا وجورجيا، وأنها وإن أنقذت نظام الأسد من زوال وشيك في 2015، إلا أنها تحب اللعب على طرفي النزاع وبيع تركيا صواريخ إس-400 والاتفاق على سيطرة أنقرة على مناطق في سوريا مثل عفرين وإدلب وتل أبيض.

وتابع الكاتب أن روسيا بدت وكأنها تفوز في كل مكان بين عامي 2015 و2020 نظرا، إلى حد كبير، للتراجع الأميركي عن الساحة الدولية. وأضاف أن "واشنطن عندما تنسحب، روسيا تتدخل وهو ما كان واضحا في شرقي سوريا" حيث أحبطت حملة أميركية ناجحة ضد داعش في أكتوبر 2019 مع انسحاب الولايات المتحدة ما أدى إلى عدوان تركي على حلفائها الأكراد. "هنا روسيا انقضت على اتفاق لوقف إطلاق النار فهي تحب الانقضاض"، وفق الكاتب.

"لكن عندما يتعلق الأمر بتدريب الليبيين على استخدام نظام بانتسير الروسي، فليس واضحا إن قدم الروس المساعدة. لماذا نقل حفتر أنظمة بانتسير إلى قاعدة الوطية وقرب سيرت ليتم استهداف الواحد تلو الآخر بدرونز يبدو أنها تركية؟"، كما تساءل فرانزمان.  

قاذفة صواريخ في قاعدة الوطية الجوية التي استعادتها القوات التابعة لحكومة الوفاق

وتابع "أنظمة الدفاع الجوي يفترض أن تحمي من الطائرات المسيرة وليس أن تكون هي هدفا. لا نعرف سبب فشل الأنظمة الروسية أو كيف بالتحديد وصلت إلى ليبيا. ربما عن طريق الإمارات أو مصر، لكنها دمرت الآن ولا توجد إمدادات غير متناهية منها. توجد إمدادات لا نهاية لها من طائرات بيرقدار المسيرة التي يصنعها صهر الرئيس التركي وترسل إلى ليبيا حتى تتعلم تركيا ما يصلح" وما لا يصلح.  

مقريزي من جانبه أوضح في مقال بعنوان "ليبيا أصبحت الآن شأنا تركيا"، أن حفتر "إن لم يتمكن من استعادة التفوق الجوي، فإن خساراته ستتوالى"، لكنه أشار إلى أن الحرب لم تنته بعد، حتى وإن حصدت حكومة الوفاق مكاسب كبيرة في الشهر الماضي.

مجموعة الأزمات الدولية سبق أن قالت إن اندفاعة تركيا، التي تكمن وراءها مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية الخاصة، زادت في تعقيد الأزمة الليبية ذات الأوجه المتعددة أصلا وكشفت أنه كلما قدم اللاعبون الخارجيون العتاد والمقاتلين لحلفائهم الليبيين، طال أمد الصراع وأصبحت حصيلته أكثر تدميرا.

وترى أنقرة أن دعمها لحكومة طرابلس ضروري لمواجهة مجموعة من القوى المعادية العازمة على احتواء نفوذ تركيا الاستراتيجي والاقتصادي في حوض المتوسط وفي الشرق الأوسط عموما. 

وفي الوقت نفسه يرى الداعمون الخارجيون لحفتر في ليبيا ميدانا رئيسيا لمعركة جيوسياسية ولم يترددوا في التصعيد، وفق المنظمة.

 الفكرة هي، كما ختم فرانزمان، أن "ليبيا جزء من صراع حول من سيفوز في الصراع الأكبر على النفوذ في الشرق الأوسط. تركيا وقطر أم إيران أم روسيا أم مصر والسعودية والإمارات؟ هل قلبت تركيا الأحوال في ليبيا؟ الإعلام يصور الوضع على أنه كذلك وهذا كل ما يهم أنقرة، فهي تريد إظهار أن نموذجها ناجح. وهو ما فعلته في سوريا من خلال إحراج الولايات المتحدة ومحاربتها نظام الأسد، وهي تقصف العراق أيضا لإظهار قدرتها على السيطرة على مجاله الجوي. هل يستطيع داعمو حفتر تغيير سرد الأحداث أو على الأقل حثه على البقاء في اللعبة؟ لم يقدروا على حمله إلى الهدف ويبدو أن تركيا نجحت في دعم طرابلس في الوقت الراهن".