رشيدة طليب
رشيدة طليب

فازت الأميركية من أصول فلسطينية رشيدة طليب (42 عاما) الثلاثاء بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس النواب عن الدائرة 13 في ولاية ميشيغن، وذلك في ختام يوم انتخابي شهد أيضا فوز مرشح جمهوري في انتخابات خاصة في ولاية أوهايو. 

وفازت طليب بترشيح الحزب الديمقراطي بعد أن تقدمت على منافستها بريندا جونز رئيسة مجلس مدينة ديترويت.

ولا يوجد منافس لطليب من الحزب الجمهوري المنافس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ما يعني أنها قد تصبح أول عضوة مسلمة في الكونغرس، وأول نائب مسلم من أصول عربية، وأول نائبة من أصول فلسطينية.

وتحظى رشيدة، التي ولدت وترعرعت في ديترويت، بدعم روابط المعلمين والممرضين وتجار التجزئة في الولاية وتركز في خطابها على برامج المرأة والطفل والرعاية الصحية.

وقالت رشيدة في حديث لإذاعة "صوت أميركا"، خلال جولة لها في أحد الأحياء لتعريف السكان بنفسها وبرنامجها، إن "الناس لا يزالون غير قادرين على نطق اسمي لكنهم يتذكرون أنني أتيت إلى منزلهم".

وتعد المنطقة التي تسعى لتمثيلها، وغالبية سكانها من أصول أفريقية، من أفقر الدوائر في ميشيغن والولايات المتحدة، فيما لا يشكل انتماؤها الديني أو عرقها موضوع نقاش عندما تلتقي ناخبين، حسبما تقول.

حاكم ميشيغين

ولم يحالف الحظ الأميركي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد (33 عاما) للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للمنافسة على منصب حاكم ولاية ميشيغن، والذي كان يطمح لأن يكون أول حاكم ولاية مسلم في تاريخ الولايات المتحدة.

وخسر السيد لعضوة مجلس شيوخ ميشغين السابقة وزعيمة الديمقراطيين فيه غريتشين وايتمير.

ولد السيد في ديترويت لأبوين مهاجرين من مصر، وعمل أستاذا مساعدا لطب الأمراض الوبائية بجامعة كولومبيا.

وشغل السيد منصب المدير التنفيذي لقطاع الصحة بمدينة ديترويت، ويقول "رشحت نفسي لأنني واثق بأنني سأصبح الحاكم الأفضل للولاية سواء كنت مسلما أم لا"، حسبما نقل موقع "بيزنس إنسايدر".

فوز صعب للجمهوريين

وفي أوهايو، أشارت نتائج غير رسمية إلى فوز الجمهوري تروي بالدرسون على منافسه الديمقراطي داني أوكونور في الانتخابات الخاصة التي أجريت في الدائرة الـ12، وذلك بفارق أقل من واحد في المئة.

وقالت وسائل إعلام إن بالدرسون، وهو سيناتور في أوهايو، تقدم على منافسه بفارق 1700 صوت أو ما يعادل 0.8 في المئة، لكن لم يعلن اسم الفائز رسميا بعد.

وكتب الرئيس دونالد ترامب إن دعمه لبالدرسون غير مسار النتائج لصالحه:

​​ويعتبر هذا السباق اختبارا للمنافسين، اللذين سيخوضان السباق مرة أخرى في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

وتعهد بالدرسون في خطاب لمؤيديه مساء الثلاثاء بأن يعمل "بلا هوادة" من أجل هذه الدائرة، وقال "أميركا تسير على الطريق الصحيح وسنبقي الأمر على هذا النحو".

أما أوكونور فقال في بيان: "كنا نعلم دائما أن هذا سيكون سباقا متقاربا"، وتعهد بالاستمرار في حملته قائلا: "لن نتوقف الآن".

ورغم أن هذه الدائرة تنتخب الجمهوريين عادة، إلا أن هذا التقارب الكبير في المنافسة على المقعد أقلق الجمهوريين الذين يريدون الحفاظ على هيمنتهم على المجلس.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذه الدائرة انتخبت ترامب قبل عامين بفارق 11 نقطة، وكانت تنتخب الجمهوريين بهامش كبير، ورأت أن هذا الفوز سيعيد النقاش حول بقاء نانسي بيلوسي زعيمة للديمقراطيين في مجلس النواب، وعما إذا كان إعلانها نيتها خوض سباق الفوز برئاسة المجلس سيؤثر سلبا على مكاسب الديمقراطيين.

ورغم أن المرشح الديمقراطي لم يحالفه الحظ في هذه الدائرة، إلا أنه أبلى بلاء حسنا في المناطق ذات الدخل المرتفع التي يحرص الجمهوريون على الفوز فيها، لضمان بقاء أغلبيتهم في مجلس النواب.

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.