صور من الفضاء لتحرك إعصار فلورنس
صور من الفضاء لإعصار فلورنس

إعلان طوارئ وتأهب واسع النطاق في الولايات المتحدة، لمواجهة إعصار فلورنس الذي يصفه خبراء الأرصاد بأنه "عاصفة العمر".

لكنه ليس الإعصار الوحيد الذي يتوقع أن يتسبب في دمار هائل، بل معه ثماني عواصف أخرى تطوف سماء الكوكب، حسب صور للأقمار الصناعية.

العاصفتان هيلين وإسحاق تدوران فوق الأطلسي، في حين تتجه عاصفة 95L بقوة نحو الكاريبي.

ويتجه إعصار أوليفيا نحو هاواي، فيما تقترب العاصفة الاستوائية بول من الساحل الغربي للمكسيك.

أما إعصار مانغوت والعاصفتان 91W و 27W فتتجه جميعها نحو جنوب شرق آسيا، وتصطف في غرب المحيط الهادي.

هذه الصورة تظهر الأماكن الأكثر عرضة للضرر جراء العواصف التسع

9 أعاصير نشطة حول العالم

​​

ويقول خبراء الأعاصير إن من غير المعتاد أن تكون هناك عواصف نشطة في المحيط الأطلسي والمحيط الهادي في الوقت نفسه.

إعصار فلورنس

منذ أيام يتحرك إعصارا فلورنس وهيلين والعاصفة المدارية آيسيك باتجاه الأميركيتين، فيما يستعد الأميركيون الآن لوصول فلورنس إلى اليابسة.

إغلاق مناطق ترفيه في شواطئ كارولاينا تحسبا من إعصار فلورنس

​​​إعصار هيلين

إعصار هيلين حاليا عاصفة من الفئة الثانية لا يُرجح أن تصل إلى اليابسة، ويـُتوقع أن تنجرف إلى المحيط الأطلسي بعد أن تصطدم بمياه أكثر برودة.

إعصار إسحاق

وعلى الرغم من تحول إعصار إسحاق إلى عاصفة استوائية لكنه لا يزال مصحوبا برياح تصل سرعتها إلى 60 ميلا في الساعة.

ومن المرجح أن تجلب هذه العواصف أمطارا غزيرة ورياحا مدمرة إلى أجزاء من جزر الأنتيل الصغرى في الكاريبي في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ولا يـُستبعد أن يتجه إعصار إسحاق شمالا نحو الولايات المتحدة.

العاصفة 95L (جويس)

في الجوار، تستحوذ العاصفة  95L على جنوب خليج المكسيك.

في الوقت الراهن، تم تصنيف 95L على أنها اضطراب استوائي، يجلب معه بعض الأمطار والعواصف، لكن المسؤولين يواصلون مراقبته عن كثب، لأنه قد يتجه نحو شرق المكسيك وجنوب تكساس في الأيام القادمة.

ويقول خبراء الأرصاد الجوية إن هناك احتمالا لتحول 95L إلى عاصفة مدارية بنسبة 60 في المئة، وفي حال اشتدادها فعلى الأرجح أن يطلق عليها اسم جويس.

إعصار أوليفيا

في شرق المحيط الهادي، يمكن رؤية إعصار أوليفيا مقتربا من هاواي.

كان مصحوبا بأمطار ورياح سرعتها 100 ميل في الساعة عند اقترابه من هاواي. ولكليهما القدرة على إحداث ضرر بالغ على المناطق المتأثرة.

العاصفة بول

تقترب العاصفة الاستوائية بول من الساحل الغربي للمكسيك.

وقد شوهدت آخر مرة على بعد 1000 ميل غرب الطرف الجنوبي من باجا في كاليفورنيا.

قلل الخبراء من تهديد هذه العاصفة بعد خفض تصنيفها إلى منخفض استوائي.

العاصفة 27W 

 من المتوقع أن تعاد تسميتها إلى العاصفة الاستوائية باريجات​​، وهي تتجه نحو جزيرة لوزون أكبر جزيرة مأهولة في الفلبين.

إعصار مانغوت

W27  ليست العاصفة الوحيدة التي تهدد الفلبين. فهناك أيضا إعصار مانغوت الذي يتوقع أن يضرب العاصمة الفلبينية مانيلا في نهاية هذا الأسبوع، حاملا معه فيضانات وانهيارات أرضية وأمواجا هائلة.

الإعصار مانغوت محمل برياح سرعتها 158 كيلومترا في الساعة على الأقل ويعتبر أعنف إعصار يضرب المنطقة هذا العام.

يقول ريتشارد جوردون رئيس الصليب الأحمر الفلبيني "إننا قلقون على وجود 10 ملايين شخص يعيشون في الفلبين على طريق هذه العاصفة المدمرة".

وتشير التقديرات إلى أن إعصار مانغوت قد يتسبب في خسائر فادحة في الفليبين بقيمة 250 مليون دولار.

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.