من داخل شركة فيسبوك
من داخل شركة فيسبوك

خلال الأسابيع الأخيرة أعلنت فيسبوك تمكن قراصنة من اختراق 29 مليون حساب لديها في ثاني فضيحة تطال شبكة التواصل الاجتماعية الأكبر عالميا.

وشكلت أبرز قضية تتعلق بالخصوصية عرفتها فيسبوك تسريب بيانات 87 مليون مستخدم والتي عرفت بـ "كامبريدج أناليتيكا".

ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا قالت فيه إن الاختراق الأخير كان خلفه قراصنة تنكروا كشركة تسويق رقمي واستطاعوا الحصول على معلومات مكنتهم من اختراق الحسابات.

اقرأ أيضا: فيسبوك تكشف اختراق 29 مليون حساب

ولتجنب فخ اختراق الحساب، نعرض بعض الخطوات التي أوصت بها فيسبوك:

- حماية كلمة السر: تأكد من وضع كلمة سر مركبة وأطول من ثمانية أحرف، وحاول استخدام أحرف من الأبجدية وعلامات الترقيم والأرقام، وتأكد أنها مختلفة عما تستخدمه في حساباتك الأخرى.

- حماية خصوصيتك: لا تشارك معلومات تسجيل دخولك في أي مواقع غير فيسبوك، فقد تجد صفحة مشابهة تماما لشكل صفحة فيسبوك ولكن بعنوان رابط مختلف، أو إذا طلبت منك معلومات مثل رقمك الضريبي أو رقم الضمان الاجتماعي، أو أي رسائل من مواقع تدعي أن حسابك سيتم حظره إذا لم تتخذ إجراء فوريا.

- احذر قبول الصداقات المجهولة: على عكس ما تعتقد، فكونها شبكة تواصل اجتماعي ليس عليك قبول صداقات أشخاص لا تعرفهم وليس بينكما أصدقاء مشتركون، فذلك قد يعرضك لمخاطر.

اقرأ أيضا: 30 يوما لاسترجاع حسابك المحذوف من فيسوك

- تأكد من خروجك من فيسبوك عند استخدام جهاز ليس لك: إذا استخدمت أي جهاز ليس لك فتأكد من إجراء عملية خروج من حسابك، وإذا نسيت القيام بذلك يمكنك تسجيل الخروج عن بعد.

- تأكد من خلو أجهزتك من البرمجيات الضارة: استخدم أحدث إصدارات من متصفحات الويب المختلفة وأزل أي تطبيقات ضارة، فربما يكون جهازك يتعرض للقرصنة من دون علمك.

- لا تنقر على الروابط المشكوك فيها: حتى وإن تم إرسالها من أشخاص تعرفهم وكانت الروابط غير موثوقة يجب عليك عدم النقر عليه، ويمكنك الإبلاغ عنه حتى لا يقع أحد ضحية له.

- استخدام مزايا أمان إضافية: ربما كان استخدام المصادقة الثنائية نوعا من الترف في السابق، ولكن إذا أردت التأكد من حماية حسابك يمكنك تفعيل خاصية تلقي التنبيهات بشأن سجلات الدخول لحسابك، أو المصادقة الثنائية أو اختيار أصدقاء محددين ليكونوا جهات موثوقة لحسابك.

وإذا كنت تعتقد أن حسابك على فيسبوك تعرض للقرصنة أو الاختراق، فعليك الإبلاغ عن ذلك.

ومن أبرز علامات اختراق حسابك، عدم تمكنك من دخوله أو تغيير بريدك الإلكتروني، أو إذا تم تغيير اسمك أو تاريخ ميلادك، أو تم إرسال طلبات صداقة إلى أشخاص لا تعرفهم، أو إرسال رسائل أو منشورات وأنت متأكد من عدم كتابتها.

 

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.