عمر قدرت (يمين)، وإلهان عمر، وعمار نجار، ورشيدة طليب
عمر قدرت (يمين)، وإلهان عمر، وعمار نجار، ورشيدة طليب

تنطلق انتخابات التجديد النصفي الأميركية في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، لاختيار 35 سيناتورا في مجلس الشيوخ وجميع أعضاء مجلس النواب الـ435، وحكام 36 ولاية أميركية.

وبين المرشحين لشغل هذه المقاعد هناك عدد من العرب والمسلمين الذين يطمحون لصناعة التاريخ في هذه الانتخابات.

يبلغ عدد الأميركيين من أصول عربية نحو 3.7 ملايين نسمة، حسب المعهد العربي الأميركي، فيما تمثل كتلة المسلمين نحو 3.45 ملايين حسب إحصاءات لمعهد بيو الأميركي تعود للعام 2017.

وهؤلاء أبرز الأميركيين العرب والمسلمين المرشحين للكونغرس:

رشيدة طليب:

رشيدة طليب

​​​​قبل ثلاثة أشهر، فازت الأميركية من أصول فلسطينية رشيدة طليب (42) عاما بترشيح الحزب الديموقراطي لانتخابات مجلس النواب عن الدائرة الـ13 في ولاية ميشيغان.

طليب فازت بترشيح الحزب بعدما تقدمت على منافستها بريندا جونز رئيسة مجلس مدينة ديترويت.

ولا يوجد منافس لطليب من الحزب الجمهوري، ما يعني أنها قد تصبح أول عضوة مسلمة في الكونغرس، وأول نائب مسلم من أصول عربية، وأول نائبة من أصول فلسطينية.

وتحظى رشيدة، التي ولدت في ديترويت، بدعم روابط المعلمين والممرضين وتجار التجزئة في الولاية، وتركز في خطابها على برامج المرأة والطفل والرعاية الصحية.

"الناس لا يزالون غير قادرين على نطق اسمي لكنهم يتذكرون أنني أتيت إلى منزلهم"، تقول طليب في تصريحات لإذاعة صوت أميركا.

طليب، الابنة الكبرى لمهاجر فلسطيني، والأكبر بين إخوانها وأخواتها الـ14، تعتبر أن اقترابها من دخول الكونغرس حدثا تاريخيا.

تقول طليب في تصريحات لشبكة سي بي أس الأميركية: " لقد غيرنا مجرى التاريخ في وقت كنا نظن فيه أن هذا مستحيل".

وبينما يركز الناس على دينها، ترى طليب أن الأمر أكبر من ذلك. "لا يجب أن تقرأ القرآن لكي تحبني ... أحب الأفعال ... أحب الأشياء التي أفعلها .. انظر لتلك الأشياء وهذا سيساعد الناس أن يتجاوزوا الخوف والصور النمطية التي يمكن أن يفكروا فيها".

إلهان عمر:

إلهان عمر

​​​​قضت طفولتها في مخيم لاجئين في كينيا، وهاجرت إلى الولايات المتحدة في سن الـ12، قبل أن تحصل على مقعد في مجلس نواب الولاية.

الأميركية من أصل صومالي، قد تصبح أول مسلمة محجبة تفوز بمقعد تشريعي، بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي للدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا لتحل محل النائب الديموقراطي كيث إليسون.

وبات المقعد خاويا عندما قرر إليسون الترشح لمنصب المدعي العام، تاركا منصبه بعد ست ولايات.

وكأول لاجئة قد يتم انتخابها لتولي مقعد في الكونغرس، ستحمل إلهان معها "منظورا فريدا وطاقة جديدة إلى العاصمة واشنطن"، كما ذكرت في تصريحات سابقة.

وتواجه عمر الجمهورية جينيفر زيلينكسي، في الدائرة التي لم ترسل جمهوريا إلى واشنطن منذ عام 1962.

وتدعم عمر برنامج التأمين الصحي ميديكير ومجانية التعليم في الجامعات العامة.

أندري كارسون:

أندريه كارسون

​​

​​​​أميركي مسلم وعضو في مجلس النواب عن الدائرة السابعة بولاية إنديانا منذ عام 2008.

يعمل حاليا في لجنة الاستخبارات في المجلس، وشغل سابقا وظيفة "حامل الصوت" لكتلة الديموقراطيين في المجلس، وهو العضو المسؤول عن تنظيم الكتلة ودعوة زملائه للتصويت على تشريع معين عند الحاجة.

كارسون هو أحد مسلمين اثنين في الكونغرس حاليا، ويحمل شهادة البكالوريوس في العدالة الجنائية.

كارسون يعارض الرسوم الجمركية التي تفرضها واشنطن على الصين، "لأنها تجعل الأميركيين يدفعون الثمن"، ويؤمن بضرورة العمل من أجل حل مشكلة التغير المناخي.

يواجه في الانتخابات الجمهوري واين هارمون.

عمر قدرت:

عمر قدرت

​​​​لا يرى تعارضا بين كونه مسلما وكونه جمهوريا، بل يرى أن الحزب الجمهوري ما زال حزبا متنوعا.

قدرت هو مرشح الحزب في الدائرة الـ52 في ولاية كاليفورنيا.

"أنا أميركي وفخور بأنني ولدت في هذه البلد"، يقول قدرت الذي هاجر أبواه من أفغانستان، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويضيف قدرت: "لقد دعمني عدد من أعضاء الكونغرس الحاليين وهذا ليس له علاقة بعرقي أو بديني".

وفي حالة فوزه، فإن قدرت (37 عاما) سيكون أول جمهوري مسلم يحصل على مقعد في الكونغرس.

عمار نجار:

عمار نجار

​​يتحدى الأميركي من أصل فلسطيني عمار نجار منافسا جمهوريا هو النائب الجمهوري دنكين هانتر، في دائرة تصوت للجمهوريين منذ أربعين عاما.

ويأمل نجار مرشح الحزب الديموقراطي في دائرة شرقي سان دييغو، أن يفوز على هانتر الذي أدين هو وزوجته بإساءة استخدام 250 ألف دولار من أموال حملته الانتخابية.

قضى عمار جزءا من طفولته في قطاع غزة وهو حفيد القيادي الفلسطيني أبو يوسف النجار، أمه مكسيكية وقد تبنى اسمها العائلي وديانتها.

واجه عمار حملة مضادة من الإعلام الإسرائيلي، فقد اتهم جده أبو يوسف النجار بأنه كان من بين مخططي هجوم أولمبياد ميونيخ عام 1972 والذي أدى إلى مقتل 11 رياضيا ومدنيا.

اغتالت إسرائيل النجار الجد، مع كمال عدوان وكمال ناصر في بيروت في عام 1973.

وبعد خروج القصة للنور قال عمار الذي يتحدث اللغتين العربية والإسبانية إلى جانب الإنكليزية، إنه كان من دعاة السلام في الشرق الأوسط، وإنه ترك وراءه "ماضي عائلته المظلم"، مضيفا أنه لا يجب أن يحاسب على أفعال آخرين.

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.