دونالد ترامب وزوجته ميلانيا في احتفالية بتنصيب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة
دونالد ترامب وزوجته ميلانيا في احتفالية بتنصيب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة

لم يمر شهر على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، حتى بدأ الحديث عن المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية في 2020.

وربما يكون موعد الانتخابات، المقرر عقدها في تشرين الثاني/نوفمبر من ذلك العام، بعيدا، إلا أن تحركات المرشحين المحتملين تبدأ عادة قبل أشهر طويلة من الانتخابات التمهيدية للأحزاب والتي تعقد في شباط/فبراير من عام الانتخابات.

مطلع الأسبوع الجاري شهد حديث العديد من الوجوه السياسية من جمهوريين وديمقراطيين عن الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.

وأحد الأسماء التي طرحت نفسها مؤخرا المرشح الرئاسي السابق والسناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز.

ساندرز قال الأحد في حديث لمجلة "نيويورك ماغازين" إنه يعتزم الترشح للرئاسة عام 2020، في حال شعر أنه "المرشّح الأفضل" للتغلب على الرئيس دونالد ترامب.

الأسماء المطروحة للترشح لانتخابات 2020 تتراوح يمنة ويسارا بين سياسيين مخضرمين وخاسرين في انتخابات التجديد النصفي. مع ملاحظة ندرة المنافسين المحتملين للرئيس ترامب في المعسكر الجمهوري وتوقعات برقم قياسي من المرشحين الديمقراطيين.

هؤلاء أبرز من يتم تداول أسمائهم للسباق الرئاسي

دونالد ترامب

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

​​الرئيس الأميركي الذي أتى من عالم المال والأعمال ليقتحم بنجاح المجال السياسي في 2016، أعلن في تشرين الأول/أكتوبر أنه بنسبة "100 في المئة" سيترشح مجددا لولاية ثانية في المنصب.

ترامب (72 عاما) يريد الحصول على أربع سنوات إضافية في البيت الأبيض، وقد وضع بالفعل الملامح الأولية لحملة ترشحه المقبلة.

ففي مؤتمر صحافي غداة الانتخابات النصفية التي أجريت في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، سأل ترامب نائبه مايك بنس الذي كان حاضرا المؤتمر ما إذا كان يوافق على الترشح كنائب في انتخابات 2020 وأجاب الأخير بالموافقة.

وربما كان ذلك تأكيدا لما أصبح رسميا بعد أسابيع فقط على فوز ترامب بالرئاسة قبل عامين، إذ إن الرئيس قد سجل نفسه في 20 كانون الثاني/يناير 2017، يوم تنصيبه، لدى لجنة الانتخابات الفدرالية كمرشح محتمل لانتخابات الرئاسة المقبلة.

بيرني ساندرز

بيرني ساندرز

​​

السناتور المخضرم قال مطلع الأسبوع الجاري إنه في حال "اتضح أنني المرشح الأفضل للفوز على دونالد ترامب، فإنني سأكون على الأرجح مرشحا".

ساندرز (77 عاما) والذي يترشح للانتخابات التشريعية بصفة مستقل كان قد برز على الساحة السياسية الأميركية في نيسان/أبريل 2015 بعدما أعلن عزمه على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة في العام التالي.

وخاض ساندرز في 2016 سباقا شرسا مع وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون للفوز بذلك الترشيح انتهى بفوز الأخيرة، لكن بعدما ربح ساندرز تأييد قطاع كبير من الديمقراطيين، وبالأخص من يصنفون على أنهم تقدميون، يؤيدون سياساته الاجتماعية والاقتصادية.

لكن ساندرز أكد في حديثه لـ "نيويورك ماغازين" أنه قد يغير رأيه في الترشح لانتخابات 2020 "إذا ظهر شخص ثان قادر، لسبب أو لآخر، أن يقوم بعمل أفضل مني، فسأفعل وقتذاك كل ما بوسعي لكي يتم انتخابه".

كامالا هاريس

كامالا هاريس

​​"تبدو وكأنها ما يريده بالضبط الناخبون الديمقراطيون"، هذا ما قاله تقييم "سي أن أن" عن السناتور الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا.

هاريس (54 عاما) كانت في 2016 أول امرأة سمراء البشرة تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن أكبر الولايات الأميركية.

وحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" فإن هاريس تبدو وأنها تركز على أصوات النساء والأقليات بالإشارة إلى دعمها ما يزيد على دزينة من النساء وممثلي الأقليات في الانتخابات النصفية الماضية التي شهدت فوز رقم قياسي منهم.

اقرأ أيضا: الانتخابات النصفية.. النساء يحققن رقما قياسيا

جو بايدن

جو بايدن

​​نائب الرئيس السابق يعد مرشحا محتملا للديمقراطيين من قبل أن يغادر منصبه مطلع العام الماضي.

بايدن (75 عاما) تداول المراقبون اسمه كمرشح محتمل لخلافة الرئيس السابق باراك أوباما في انتخابات 2016، لكنه فضل عدم دخول السباق الرئاسي وقتئذ.

وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أوضح بايدن في حديث لشبكة "سي بي أس" أنه يدرس أمر الترشح لانتخابات 2020 غير أنه يضع في اعتباره عوامل شخصية يعتبرها سابقة على العوامل السياسية.

وقال بايدن "لا أفكر باستطلاعات الرأي. أفكر فيما إذا كان يجب أن أترشح بناء على قرارات شخصية جدا تتعلق بأسرتي ... وما أريد فعله بالباقي من حياتي"، مشيرا إلى أن عامل السن والجهوزية الصحية سيكون أمرا سيحكم به الناس على بعض المرشحين المتقدمين في السن.

جيف فليك

جيف فليك

​​السناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا أشار بعد أيام على انتخابات التجديد النصفي إنه "لا يستبعد" الترشح لانتخابات الرئاسة في 2020.

وقال فليك في حديث لموقع "بوليتيكو" في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر: "يجب أن يترشح أحدهم على الجانب الجمهوري"، في إشارة لنقص وجود مرشحين محتملين لمنافسة ترامب على بطاقة الحزب الجمهوري.

فليك (55 عاما)، الذي أعلن في تشرين الأول/أكتوبر 2017، أنه لن يترشح لإعادة انتخابه لمجلس الشيوخ، يعد من الشخصيات السياسية النادرة في الحزب الجمهوري التي تنتقد الحزب وإدارة ترامب وسياساته، لكنه كذلك صوت في مجلس الشيوخ لصالح عدد كبير من التشريعات التي اقترحها الحزب والإدارة.

هيلاري كلينتون

الوزيرة السابقة هيلاري كلينتون

​​رغم هزيمتها في انتخابات الرئاسة الماضية، وفي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في 2008، فإن سياسيين بارزين يتوقعون ترشح السيدة الأولى السابقة مرة أخرى عام 2020.

وكتب مارك بين، وهو مستشار قديم لعائلة كلينتون بين عامي 1995 و2008 وأندرو ستاين، وهو سياسي ديمقراطي من نيويورك، مقال رأي بصحيفة وول ستريت جورنال في 11 تشرين الأول/نوفمبر قالا فيه إن كلينتون لن تسمح لهزيمتيها السابقتين في السباق نحو الرئاسة أن تعوقا وصولها إلى البيت الأبيض.

وكان فيليب رينس، المساعد السابق لكلينتون، قد أبدى في تصريح سابق لمجلة "بوليتيكو" استغرابه من أن اسمها ليس مطروحا كمرشحة محتملة في عام 2020.

إليزابيث وارن

إليزابيث وارن

​​ربما لم تعلن وارن (69 عاما) بعد عزمها على الترشح لانتخابات الرئاسة في 2020 لكنها حسب تقارير صحافية بدأت في التحرك لحصد تأييد لخوضها الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

السناتور عن ولاية ماساتشوستس يضعها أحدث تقييم لشبكة "سي أن أن" في المرتبة الثانية على قائمة المرشحين المحتملين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة.

وفي آخر تصريح لها حول الترشح، قالت وارن، بعد يومين على فوزها بولاية ثانية في منصبها بالانتخابات النصفية، إنها ستلقي "نظرة متعمقة" على مسألة الترشح.

جون كيسيك

جون كيسيك

​​في نفس اليوم الذي تحدث فيه ساندرز عن احتمال ترشحه، ظهر سياسي آخر تلقى هزيمة في الانتخابات التمهيدية عام 2016، هذه المرة من الحزب الجمهوري.

كيسك، حاكم ولاية أوهايو، الذي سيغادر منصبه قريبا، قال الأحد إنه يدرس "بشكل جدي للغاية" الترشح لانتخابات الرئاسة في 2020.

خسر كيسيك (66 عاما) مطلع الشهر الجاري في انتخابات التجديد النصفي مقعده كحاكم لأوهايو، وفي حديثه لشبكة "أيه بي سي" التلفزيونية قال إنه لم يحدد بعد ما إذا كان سيحاول الفوز بترشيح الحزب الجمهوري في 2020 أو سيترشح مستقلا في السباق الرئاسي.

شيرود براون

شيرود براون

​​بدوره اختار السناتور عن ولاية أوهايو شبكة "أيه بي سي" الحديث عن ترشحه المحتمل للرئاسة، إذ قال الأحد كذلك إنه يدرس "بجدية" الترشح في 2020.

براون (66 عاما) على النقيض من كيسيك فاز في انتخابات التجديد النصفي بولاية ثانية مدتها ستة أعوام كعضو بمجلس الشيوخ عن الولاية.

السناتور الديمقراطي تحدث عن تأييد لترشحه في انتخابات الرئاسة المقبلة من "حلفاء سياسيين" تحدثوا إليه عن الأمر.

وجاء فوز براون في الانتخابات النصفية في ولاية تفوق فيها الرئيس ترامب على منافسته كلينتون في 2016 بفارق ثمانية في المئة من الأصوات.​

إيمي كلوبتشر

إيمي كلوبتشر

​​السناتور عن ولاية مينيسوتا أحد أبرز الأسماء التي يتم تداولها كمنافسة محتملة بانتخابات الرئاسة في 2020.

كلوبتشر (58 عاما) قالت الأحد لشبكة "أيه بي سي" إنها "لا تزال تدرس" الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، لكنها لم تتوصل لقرار بعد حول الأمر.

السناتور الديمقراطية فازت في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة بولاية ثالثة في منصبها وتعد وجها "تقدميا معتدلا" في أوساط الحزب الديمقراطي.

An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020…
An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020. Britain's Prime Minister Boris Johnson on Monday imposed its most draconian peacetime restrictions due to the spread of the…

أصبح معروفا أن احتمال الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لا تستثني أحدا. فقد أظهرت الدراسات أن المرض قادر على اجتياح أي جسد، لكن تطوير أعراض حادة تستدعي دخول المشفى أو الرعاية المركزة وكذلك احتمالات الوفاة، تتفاوت من فئة عمرية إلى أخرى.

الأطفال والأفراد الأصغر سنا، كما هو بديهي، قد يكونون على ما يرام إن أصيبوا بالعدوى مع زيادة مخاطر المعاناة من حالات حادة كلما زاد السن.

ومع تحول كوفيد-19 إلى وباء عالمي، حذر الخبراء من أن علينا أن نقلق على كبار السن، نظرا لأن نسبة الوفيات تصل إلى 20 في المئة أو أكثر في صفوف من هم 80 عاما وما فوق.

ويبدو أن كثيرين من خبراء الصحة العامة يشعرون بالغضب إزاء لامبالاة كثير من الشباب الذين ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي صورهم وهو يلهون ويمرحون مع رفاقهم، غير مكترثين بالمناشدات والنصائح، لأنهم يحسبون أن كوفيد-19 لا يشكل خطرا عليهم، ما يعطيهم شعورا زائفاً بالأمان.

للتوضيح، فإن لا أحد محصن ضد الإصابة بالفيروس، فالأصغر سنا سيصيبهم كوفيد-19، وسيتطور المرض لدى نسبة غير كبيرة منهم ويكون أكثر شدة، وعدد أقل من ذلك سيفارق الحياة. وفي حين قد لا تكون نسب الحالات الخطيرة والوفيات مرتفعة لدى الأصغر سنا، كما هو الحال بالنسبة للأكبر سنا، إلا أن البيانات المتوفرة تؤكد أن السن لوحده لا يجعلك لا تقهر.

أمران ينبغي أخذهما في عين الاعتبار عند النظر إلى الأفراد الأكثر عرضة للخطر. أولهما أن هناك معلومات تشير إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة من النساء لتطوير أعراض حادة والوفاة. وتبينت صحة ذلك في ووهان الصينية من حيث انطلق الفيروس في ديسمبر 2019، إذ كان الرجال يموتون بوتيرة أسرع من النساء. وتكرر ذلك في إيطاليا، التي يموت المئات فيها يوميا بسبب المرض. لكن تبقى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من آثار كورونا المستجد على كل جنس.

الأمر الثاني الذي لا ينبغي إغفاله، هو أن وجود مرض مسبق أو أكثر لدى الشخص، خصوصا القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة والسرطان، يزيد من خطر تطوير أعراض حادة بغض النظر عن السن.

وفيما يلي بعض ما نعرفه عن أثر فيروس كورونا المستجد على مختلف الفئات العمرية:

الأطفال أقل من 10 سنوات

حتى الآن يبدو أن البيانات المتوفرة تدعم فكرة أن الأطفال ليسوا معرضين بشكل خاص لخطر كوفيد-19، وهو أمر مثير للدهشة ومريح في الوقت ذاته، لأنهم عادة ما يكونون أكثر عرضة للإصابة الإنفلونزا.

وتظهر الإحصائيات في إسبانيا، التي سجلت فيها حتى صباح الثلاثاء 35212 حالة و2316 وفاة، أن 34 حالة من بين 129 سجلت لدى أطفال بين 0 وتسعة أعوام، استدعت الدخول إلى المستشفى، فيما احتاج طفل واحد إلى العناية المركزة، بينما لم تسجل أي وفيات.

وفي إيطاليا وكوريا الجنوبية والصين، لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن وفيات في صفوف من هم أقل من 10 أعوام، وفق بيانات من مصادر عامة جمعها المستثمر في مجال التكنولوجيا الحيوية والعالم السابق الذي يستخدم الاسم Andy Biotech ويتابع حسابه أكثر من 61 ألف متابع.

هذه الفئة العمرية، تغطي الرضع والأطفال الذين يقتربون من سن الإعدادية، وتوجد أدلة على أن الأصغر سنا بين هؤلاء قد يرون حالات أكثر حدة من إخوتهم الأكبر سنا في المستوى الابتدائي.

فقد توصلت دراسة أجريت على أكثر من 2100 طفل في الصين ونشرت نتائجها في مجلة Pediatrics في 16 مارس، إلى أن الأطفال من جميع الأعمار كانوا معرضين لكوفيد-19 على الرغم من أن الغالبية العظمى منهم كانوا يعانون من أعراض خفيفة وبعضهم لم يعان من أي شيء على الإطلاق.

لكن اللافت أن حوالي ثلث الأطفال في العينة فقط، تأكدت إصابتهم بالفيروس، بينما تم افتراض إصابة الثلثين الباقيين بالفيروس، أي أن هذه الأعراض ربما كانت ناتجة عن أمراض أخرى.

وقال كروز زيكنر، الذي شارك في كتابة مقال حول ما توصلت إليه الدراسة، إن أسوأ النتائج كانت في صفوف الرضع.

وأظهرت الدراسة أن حوالي 30 في المئة من الحالات التي اعتبرت "حادة" وأكثر من نصف تلك التي اعتبرت "خطيرة" كانت بين أطفال تقل أعمارهم عن عام واحد. ورغم أن النسبة الإجمالية لهؤلاء قليلة (سبعة رضع في حالة خطيرة و33 يعانون من وضع حاد) إلا أنها تظهر أن الأطفال الأصغر سنا يواجهون احتمالا أعلى بمواجهة أوضاع أكثر خطورة.

ومن التعقيدات الأخرى، أن هذه الفئة من الصغار تبقى قادرة على نقل المرض إلى من هم أكبر سنا.

المراهقون بين 10 و19 عاما

في إسبانيا، من بين 221 حالة للأشخاص من 10 إلى 19 عاما، تم إدخال 15 منهم إلى المستشفى أي بمعدل سبعة في المئة، ولم يحتج أي منهم إلى العناية المركزة، في حين توفي شخص واحد بينهم.

ولم تشهد إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما تقول الصين إن 0.2 في المئة من الحالات بين هؤلاء تنتهي بوفاة.

وفي الولايات المتحدة، لم تعلن السلطات أي وفيات أو أي حاجة للعناية المركزة بين من هم أقل من 20 عاما إلى حدود الأسبوع الماضي، وأدخلت نسبة صغيرة فقط إلى المستشفى بمعدل 1.6 في المئة.

الوضع الصحي الأساسي قبل الإصابة بكوفيد-19، يشكل بالنسبة للمراهقين، حالهم حال الأكبر سنا، عاملا مهما في مدى تأثير المرض على الشخص.

لكن غياب مشاكل صحية لا يعني زوال الخطر. فقد أفادت شبكة CNN بأن طفلة في 12 من عمرها لا تعاني من أمراض مسبقة، أدخلت مشفى في مدينة أتلانتا حيث تستعين بجهاز للتنفس بعد إصابتها بكورونا المستجد.

الشباب بين 20 و29 عاما

في إسبانبا، من بين 1285 حالة لأفراد بين 20 و29 عاما، أدخل 183 منهم إلى المشفى أي بنسبة 14 في المئة، وانتهى الأمر بـثمانية في العناية المركزة أي بمعدل 0.6 في المئة، فيما توفي أربعة أي بنسبة 0.3 في المئة.

ولم تعلن إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما قالت الصين إن 0.2 في المئة من هؤلاء الشباب يلقون مصرعهم جراء المرض.

بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية، تدرج في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وأدخل 14.3 في المئة من هؤلاء إلى مستشفيات، فيما احتاج 2 في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبحسب CDC فقد سجلت في الولايات المتحدة حتى يوم الاثنين، 33404 حالات إصابة و400 وفاة، بينما يشير موقع تابع لـجامعة جونز هوبكينز يتابع انتشار المرض حول العالم، إلى أن الإصابات داخل الأراضي الأميركية وصلت حتى صباح الثلاثاء إلى 46450 فيما بلغت الوفيات 593 حالة.

إذن هناك نسبة أكبر من الحاجة إلى دخول المستشفى في هذه الفئة مقارنة بالمراهقين، وينتهي عدد أكبر نسبيا من الشباب في وحدة العناية المركزة. وفي حين أن معدلات الوفيات تبقى منخفضة لدى هؤلاء، إلا أن خسارة الأرواح تسجل بالفعل.

الراشدون بين 30 و49 عاما

من أصل 5127 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، نقل 1028 إلى المستشفيات أي بمعدل 20 في المئة. وأدخل 55 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 1.1 في المئة، وتوفي ثلاثة بين 30 و49 عاما أي بمعدل 0.2 في المئة.

إيطاليا أعلنت معدل وفيات نسبته 0.3 في المئة، و0.2 في المئة في الصين، و0.1 في المئة في كوريا الجنوبية في هذه الفئة العمرية.

في أميركا، تدرج CDC في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وكما سبقت الإشارة، فإن 14.3 في المئة من هؤلاء أدخلوا إلى مستشفيات، فيما احتاج اثنان في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة تم إدخالهم إلى المستشفى، وأن 5.4 في المئة أدخلوا إلى العناية المركزة، فيما توفي 0.5 في المئة.

إذن، تشهد هذه الفئة، حاجة عدد كبير إلى العلاج في المستشفى. أرقام CDC تعد مثالا جيدا عن اختلاف المخاطر ضمن هذه الفئات العمرية، إذ يبدو أن احتمالات دخول المستشفى والحاجة إلى العناية المركزة والوفاة تزداد من أوائل الأربعينيات إلى أواخر الأربعينيات. نفس الاتجاه يلاحظ في إسبانيا حيث قفزت معدلات دخول المستشفى من 17 في المئة للأعمار من 30 إلى 39، إلى 23 في المئة لمن هم بين 40 و49 من العمر.

القريبون من سن التقاعد- 50 إلى 69 عاما

من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، تم إدخال 2166 إلى المستشفى بمعدل 36 في المئة، ذهب 221 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.7 في المئة، وتوفي 83 شخصا تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما أي بمعدل 1.4 في المئة.

وسجلت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية بشكل جماعي معدلات وفيات من 0.4 في المئة إلى 3.6 في المئة للأشخاص في هذه المجموعة.

وبالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما في الولايات المتحدة، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة أدخلوا المستشفى، فيما وضع 5.4 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 0.5 في المئة. أما الذين بين 55 إلى 64 عاما، فقد أدخل 20.5 في المئة منهم إلى المستشفى، وانتهى الأمر بـ4.7 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 1.4 في المئة.

أما أكبر الأشخاص في هذه المجموعة والذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما، فإن نسبة دخول المستشفى تصل إلى 28.6 في المئة، والحاجة للعناية المركزة نبلغ 8.1 في المئة، بينما تبلغ الوفيات 2.7 في المئة.

إذن بالنسبة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، فإن المخاطر تزاد باطراد نظرا لعمرهم ولأنهم يعانون على الأرجح من مشاكل صحية أخرى تزيد من الخطر عليهم. ووفق مؤسسة كايزر فاميلي فإن ما يقارب نصف الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاما يعانون من مرض مسبق واحد على الأقل.

إذن جميع هؤلاء مدرجون في فئة المخاطر العالية، إذ يتم إدخال أقلية كبيرة إلى المستشفى، فيما يتوفى البعض من بين كل 100 شخص. وتزداد المخاطر إذا كانت لديهم مشاكل في القلب أو الرئة، أو إذا كانوا يعانون من السكري أو السرطان.

المسنون- 70 وما فوق

إسبانيا أعلنت أن من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة، أدخل 3888 شخصا إلى المستشفى، أي بنسبة 55 في المئة، وأدخل 199 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.2 في المئة. وتوفي 705 تتراوح أعمارهم بين 70 عاما وما فوق أي بنسبة 11.4 في المئة.

وكشفت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية عن معدلات وفيات من 6.2 في المئة إلى 20.2 في المئة بين من ينتمون لهذه الفئة العمرية.

وفي أميركا، بالنسبة لمن هم بين 75 و84 عاما، فإن دخول المستشفيات بلغ 30.5 في المئة، والعناية المركزة 10.5 في المئة، والوفيات 4.3 في المئة. وتزيد النسب عند من يبلغون 85 عاما وما فوق، إذ تم إدخال 31.3 في المئة إلى المستشفى، ووضع 6.3 في المئة في وحدة العناية المركزة بينما توفي 10.4 في المئة.

الحاجة للإقامة في وحدة العناية المركزة منخفضة بالنسبة لكبار السن، إذ يتقدم المرض لديهم بسرعة بحيث لا تتاح لهم حتى فرصة الحصول على العناية المركزة.

إذن وكما هو معروف منذ تفشي كوفيد-19 حول العالم، فالمرض يؤذي كبار السن أكثر من غيرهم، إذ إن البيانات المتوفرة تشير إلى أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية هم الأكثر عرضة للحاجة إلى دخول المستشفى وهم أكثر من يموتون في نهاية المطاف.

أما بقية الفئات، فإن الخطر أقل حدة ولكنه موجود، ما يستدعي من كل شخص أن يكون مدركا كيف يمكن لصحته الحالية أن تجعله أكثر عرضة للإصابة.

وينبغي على الجميع بغض النظر عن العمر أو الوضع الصحي، القيام بدوره والالتزام بالنصائح والإرشادات الصادرة عن الجهات الطبية، مثل التباعد الاجتماعي، من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفا.