بابا نويل يواجه الغاز المسيل للدموع
بابا نويل يواجه الغاز المسيل للدموع

رغم الإجراءات الاقتصادية التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أجل احتواء تظاهرات "السترات الصفراء"، نزل المحتجون الفرنسيون للشوارع للسبت الخامس على التوالي.

ويطالب المتظاهرون بخفض الضرائب ويرفضون السياسة الاقتصادية للحكومة، ويطالب بعضهم باستقالة ماكرون.

وتظاهر في أنحاء فرنسا نحو 33500 شخص بينهم ثلاثة آلاف في باريس، حسب أرقام الداخلية الفرنسية.

​​​تأهب أمني 

وكثفت قوات الأمن انتشارها حول المصارف والمحال التجارية ومحطات القطارات الرئيسية.

الشرطة الفرنسية تحاول تفريق محتجي السترات الصفراء

​​

​​

مواجهات مستمرة بين قوات مكافحة الشغب ومحتجين في العاصمة الفرنسية

​​

وتمركزت العربات المصفحة مجددا في الشوارع ونشرت السلطات ثمانية آلاف عنصر أمن فيما تمت حماية واجهات البنوك والمتاجر بألواح.

تأهب أمني استبق التظاهرات وأغلقت العديد من الشوارع من قبل الشرطة

​​

الشرطة الفرنسية انتشرت في المواقع الحيوية

​​

​​

تأهب أمني استبق التظاهرات وأغلقت العديد من الشوارع من قبل الشرطة

​​وكان هناك وجود مكثف للشرطة خارج محطة قطار سان لازار المركزية، حيث قامت عناصر من الشرطة مزودة بمعدات مكافحة الشغب بفحص الحقائب بحثا عن خوذات أو غيرها من الإشارات المحتملة للاضطرابات.

الشرطة الفرنسية تقطع شوارع حيوية وتمنع المتظاهرين من اختراق هذه الحواجز

عنصر أمن فرنسي يفتش متظاهرا

​​​بابا نويل

عدد من المتظاهرين ارتدوا ملابس بابا نويل تزامنا مع قرب احتفالات أعياد الميلاد.​

ارتدى عدد من المتظاهرين ملابس بابا نويل منددين بغلاء المعيشة

 

الشرطة وأحد مرتدي ملابس بابا نويل من المتظاهرين

​​

متظاهرة في باريس تحتج على ارتفاع الضرائب

​​​​​​وكان ماكرون قدم سلسلة من التنازلات للسترات الصفراء بينها رفع الحد الأدنى للأجور 100 يورو اعتبارا من العام المقبل.

لكن تلك الاجراءات لم تلق إجماعا بين صفوف حركة الاحتجاج التي تطالب بتحسين القدرة الشرائية للفرنسيين.

أحد المتظاهرين ألبس كلبه سترة صفراء في باريس

​​ورفع بعض المتظاهرين لافتات تنتقد الرئيس ماكرون:

رفع المتظاهرون لافتات تطالب باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

​​

​​

رفع المتظاهرون لافتات تطالب باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

​​

 

متظاهرة تطالب بتعديل الأوضاع الاقتصادية وترفع الخبز

​​

رفع المتظاهرون لافتات تطالب باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

​​

​​

رفع المتظاهرون لافتات تطالب باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

​​

​​

رفع المتظاهرون لافتات تطالب باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

​​

​​صدامات 

اندلعت الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الأمن التي كان بعضها مرتديا لباسا مدنيا وسط المتظاهرين، فيما أوقف متظاهرون خارج باريس أربعة خطوط للقطارات. 

مناقشة بين متظاهر ورجال شرطة

​​

مناقشة حادة بين متظاهر ورجال شرطة

​​

نقاشات تحول لاشتباكات

​​

سرعان ما تحول النقاش إلى اشتباك في بعض المناطق

​​

متظاهرون في مواجهة الشرطة

​​

ضابط شرطة فرنسي يوجه سلاحه غير المميت أثناء تظاهرات "السترات الصفراء" في باريس

​​

ضابط شرطة فرنسي يوجه سلاحه غير المميت أثناء تظاهرات "السترات الصفراء" في باريس

​​

الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لوقف تقدم المحتجين

​​

الاشتباكات أدت إلى وقوع مصابين

​​وأوقفت الشرطة الفرنسية العشرات من المتظاهرين في باريس، لكن العدد كان أقل خمس مرات مقارنة بالأسبوع الماضي. 

لحظة اعتقال أحد مرتدي السترات الصفراء

​​

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.