السعودية رهف محمد القنون التي تقول غنها محتجزة في مطار بانكوك_ الصورة من حسابها على تويتر.
السعودية رهف محمد القنون التي تقول إنها محتجزة في مطار بانكوك_ الصورة من حسابها على تويتر.

غادرت الشابة السعودية التي فرت من عائلتها وأوقفت الأحد في مطار بانكوك الغرفة الفندقية التي تقيم بها، بعدما منحت حق دخول تايلاند مؤقتا.

وذكر رئيس شرطة الهجرة التايلاندية أن رهف محمد سمح لها بدخول البلاد تحت حماية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي من المتوقع أن تدرس حالتها وتقرر وضعها كلاجئة في غضون خمسة إلى سبعة أيام.

ولا يعرف أين ستقيم رهف بعد خروجها من المطار.

وكتبت عبر حسابها أن والدها وصل للتو، وأنها تشعر بالخوف وتريد الذهاب لدولة أخرى، لكنها أيضا تشعر بالأمان تحت وصاية الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها استردت جواز سفرها:

​​تحديث: 20:17 ت غ

أكد قائد شرطة الهجرة التايلاندية الاثنين أن الشابة السعودية البالغة من العمر 18 عاما والتي فرت من عائلتها وأوقفت الأحد في مطار بانكوك "لن ترحل بالقوة".

وقال سوراشات هاكبارن في مؤتمر صحافي "إذا لم تشأ الرحيل، فانه لن يتم ترحيلها بالقوة".

وأضاف أنها ستلتقي خلال النهار كما طلبت ممثلين عن المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

التماس

وأعلنت محامية تايلاندية الاثنين رفض التماس قدمته في محاولة لمنع ترحيل رهف محمد.

وبعد تقديمها التماسا إلى المحكمة الجنائية في بانكوك، قالت المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان نادثاسيري برغمان لوكالة الصحافة الفرنسية بقد "رفضوا الالتماس"، قبل أن تتوجه للقاء الشابة في المطار.

وطلبت الفتاة السعودية منحها اللجوء في أي دولة "تحميها من التعرض للضرر أو القتل بسبب ترك الدين والتعذيب" من عائلتها.

​​

وقالت رهف في شريط نشرته في تغريدة على تويتر "استناداً إلى اتفاقية 1951 وبروتوكول عام 1967 ، أنا رهف محمد ، أطلب رسميا من الأمم المتحدة أن تمنحني وضع لاجئ لأي دولة تحميني".

​​

​​وأَضافت أنها ستوضع على متن رحلة متوجهة إلى الكويت تمهيدا لإعادتها إلى بلدها الأم السعودية، وطلبت المساعدة لأن حياتها ستكون في خطر في حال أجبرت على العودة.

​​

 

تحديث (23:17 ت غ) 

أعربت مواطنة سعودية تبلغ 18 عاما أوقفت الأحد في مطار بانكوك الدولي عن خشيتها على حياتها في حال ترحيلها إلى بلادها.

 وأكدت أجهزة الهجرة في تايلاند أن السعودية رهف محمد القنون منعت من الدخول إلى البلاد لدى وصولها من الكويت.

ونشرت الفتاة مقاطع فيديو من المطار قالت فيها إنها محتجزة في فندق المطار:

​​ونشرت رهف معلوماتها وصورتها، وقالت في تغريدة على تويتر " لأن لا شيء لدي لأخسره قررت نشر معلوماتي"، ونشرت صورة قالت إنها صورتها الشخصية.

​​ونشرت أيصا صورة لجواز سفرها:

​​

​​

​​

وقالت رهف لوكالة الصحافة الفرنسية إن مسؤولين سعوديين وكويتيين أوقفوها في مطار سوفارنابومي واحتجز جواز سفرها، وهو ما أكدته منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية.

وصرحت قائلة "أخذوا جواز سفري"، مضيفة أن أهلها أبلغوا أنها سافرت "من دون إذنهم".

وأشارت رهف إلى أنها كانت تحاول الهروب من معاملة سيئة تتعرض لها من جانب عائلتها.

وتابعت "عائلتي متشددة واحتجزتني داخل غرفة لمدة ستة أشهر لمجرد أنني قصصت شعري"، مؤكدة أنه سيتم سجنها إذا تم ترحيلها إلى بلادها.

وقالت "أنا متأكدة 100% أنهم سيقتلونني لدى خروجي من سجن سعودي"، مؤكدة أنها "خائفة" و"فاقدة للأمل".

وصرح مدير الهجرة في تايلاند سوراشات هاكبارن للوكالة أن رهف محمد القنون أوقفت الأحد لدى وصولها على متن طائرة من الكويت.

وأعلن أن الشابة موجودة حاليا في فندق في المطار ويفترض أن يتم ترحيلها إلى السعودية بحلول صباح الاثنين.

 وبحسب هاكبارن، لم تكن لديها "لا تذكرة عودة ولا مال". وقال إن رهف  "فرت من عائلتها لتجنب الزواج وهي قلقة من احتمال تعرضها لمتاعب في حال عودتها إلى السعودية".

 

 

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر
عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

أثارت هزيمة قوات حفتر التي تدعمها روسيا في قاعدة الوطية الجوية وفي مناطق أخرى غربي ليبيا، على يد قوات حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا، تساؤلات عن سر التفوق التركي على الروس، مع إشارات إلى أن الطائرات المسيرة التركية هي التي لعبت الدور الحاسم في المعركة.

وأعلنت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، الاثنين، سيطرتها على قاعدة الوطية الواقعة على بعد 140 كلم جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية لخليفة حفتر.

وقال هاميش كينير، المحلل في معهد "فيريسك مابلكروفت" للأبحاث لفرانس برس، إن سيطرة قوات حكومة فايز السراج على هذه القاعدة تمثّل "ضربة جديدة" لقوات حفتر بعد خسارتها مدينتي صرمان وصبراتة الاستراتيجيتين غرب طرابلس إلى جانب أربع مدن أخرى قبل أسابيع قليلة.

وكان إعلان استعادة القاعدة متوقعا، خصوصا مع ضربات كثيفة شنتها طائرات من دون طيار تركية داعمة لقوات الوفاق منذ الشهر الماضي وطيلة الأيام الماضية، استهدفت بشكل يومي خطوط الإمداد ومخازن السلاح داخل القاعدة.

ونشرت قوات حكومة طرابلس مقطع فيديو يظهر تعرض أحد المخازن داخل القاعدة لقصف جوي، وقالت إن داخلها منظومة دفاع جوي، قبل إعادة نشره الاثنين وظهور إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية بانتسير محترقة جزئيا.

التدخل التركي في ليبيا غير سرد ما يجري فيها، بحسب الخبير في الشأن الليبي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق مقريزي، الذي قال إن الوضع انقلب "من تشديد حفتر الخناق على طرابلس، إلى فوضى عمليته باتجاه الغرب". وأوضح أن "اللعبة انتهت بشكل أساسي" للعسكري المتقاعد الذي يسعى إلى إطاحة حكومة السراج. 

ومنذ تدخل أنقرة في يناير، لم يتم صد حفتر وما يسمى "الجيش الوطني الليبي" التابع له من أبواب طرابلس فحسب، بل فقد أيضا عدة مدن سيطر عليها خلال مسيرته نحو العاصمة التي أطلقها في أبريل 2019.

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

انتكاسات حفتر في الغرب شجعت أعداءه وهزت قبضته على معقله في الشرق، وفق مقريزي، الذي رأى أن "ما كان حفتر يديره بشكل أساسي هو عملية احتيال"، مضيفا أنه "طالما استمر في التقدم وتوسيع سلطته، فإنه كان بخير. لكن الآن بعد تعرضه لانتكاسات، فإن الجميع ينقلب عليه".

وتعد قاعدة الوطية إحدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا وتصل مساحتها إلى 50 كيلومترا مربعا، في حين يمكنها استضافة سبعة آلاف عسكري في مرافقها، فضلا عن أنها تعد القاعدة الاستراتيجية الأبرز والوحيدة التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق في غرب البلاد.

وبالسيطرة على القاعدة تكون المنطقة والمدن الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

أما بالنسبة لحفتر، فخسارتها تعني أنه لم تعد له أي سيطرة في غرب البلاد باستثناء مدينة ترهونة التي تمثل مقرا لغرفة عملياته وقاعدته الخلفية الرئيسية حيث تشن قواته هجماتها منها على جنوب العاصمة.

دور تركيا في ليبيا ليس سريا، فهي ترسل الطائرات المسيرة والمدرعات والمرتزقة، بينما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من حكومة رجب طيب أردوغان عن النصر هناك.

أما فوزها فيبدو أنه يرجع إلى "وضعها أهدافا محدودة" لعمليتاها، وفق مقال تحليلي لصحيفة جيروسالم بوست. تركيا سعت لمنع حفتر من الوصول إلى طرابلس، بينما تفاخر الأخير لأشهر طويلة بـ"فتح قريب" للعاصمة، وأمهلها قبل أشهر ثلاثة أيام لمغادرة المدينة، لكنها لا تزال هناك، بينما اظطر هو إلى التراجع اليوم.

وبينما حددت أنقرة أهدافها، لم تكن أهداف كل من روسيا والإمارات ومصر التي تدعم حفتر واضحة، بحسب المقال الذي كتبه المحلل الأمني المتخصص في الشرق الأوسط سث فرانزمان، والذي أوضح أن هذه نقطة مهمة لأن "أوجه القصور في سياسة القاهرة وأبو ظبي وموسكو تشبه صراعاتها في اليمن وسيناء وسوريا".

وأردف أن "البلدان الثلاثة لا تجيد حروب الوكالات حتى تفوز فيها، لكنها جيدة في ما يخص إبقاء النزاعات قائمة"، على حد تعبيره. وأشار إلى أن روسيا تعلمت ذلك في أوكرانيا وجورجيا، وأنها وإن أنقذت نظام الأسد من زوال وشيك في 2015، إلا أنها تحب اللعب على طرفي النزاع وبيع تركيا صواريخ إس-400 والاتفاق على سيطرة أنقرة على مناطق في سوريا مثل عفرين وإدلب وتل أبيض.

وتابع الكاتب أن روسيا بدت وكأنها تفوز في كل مكان بين عامي 2015 و2020 نظرا، إلى حد كبير، للتراجع الأميركي عن الساحة الدولية. وأضاف أن "واشنطن عندما تنسحب، روسيا تتدخل وهو ما كان واضحا في شرقي سوريا" حيث أحبطت حملة أميركية ناجحة ضد داعش في أكتوبر 2019 مع انسحاب الولايات المتحدة ما أدى إلى عدوان تركي على حلفائها الأكراد. "هنا روسيا انقضت على اتفاق لوقف إطلاق النار فهي تحب الانقضاض"، وفق الكاتب.

"لكن عندما يتعلق الأمر بتدريب الليبيين على استخدام نظام بانتسير الروسي، فليس واضحا إن قدم الروس المساعدة. لماذا نقل حفتر أنظمة بانتسير إلى قاعدة الوطية وقرب سيرت ليتم استهداف الواحد تلو الآخر بدرونز يبدو أنها تركية؟"، كما تساءل فرانزمان.  

قاذفة صواريخ في قاعدة الوطية الجوية التي استعادتها القوات التابعة لحكومة الوفاق

وتابع "أنظمة الدفاع الجوي يفترض أن تحمي من الطائرات المسيرة وليس أن تكون هي هدفا. لا نعرف سبب فشل الأنظمة الروسية أو كيف بالتحديد وصلت إلى ليبيا. ربما عن طريق الإمارات أو مصر، لكنها دمرت الآن ولا توجد إمدادات غير متناهية منها. توجد إمدادات لا متناهية من طائرات بيرقدار المسيرة التي يصنها صهر الرئيس التركي وترسل إلى ليبيا حتى تتعلم تركيا ما يصلح" وما لا يصلح.  

مقريزي من جانبه أوضح في مقال بعنوان "ليبيا أصبحت الآن شأنا تركيا"، أن حفتر "إن لم يتمكن من استعادة التفوق الجوي، فإنه خساراته ستتوالى"، لكنه أشار إلى أن الحرب لم تنته بعد، حتى وإن حصدت حكومة الوفاق مكاسب كبيرة في الشهر الماضي.

مجموعة الأزمات الدولية سبق أن قالت إن اندفاعة تركيا، التي تكمن وراءها مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية الخاصة، زادت في تعقيد الأزمة الليبية ذات الأوجه المتعددة أصلا وكشفت أنه كلما قدم اللاعبون الخارجيون العتاد والمقاتلين لحلفائهم الليبيين، طال أمد الصراع وأصبحت حصيلته أكثر تدميرا.

وترى أنقرة أن دعمها لحكومة طرابلس ضروري لمواجهة مجموعة من القوى المعادية العازمة على احتواء نفوذ تركيا الاستراتيجي والاقتصادي في حوض المتوسط وفي الشرق الأوسط عموما. 

وفي الوقت نفسه يرى الداعمون الخارجيون لحفتر في ليبيا ميدانا رئيسيا لمعركة جيوسياسية ولم يترددوا في التصعيد، وفق المنظة.

 الفكرة هي، كما ختم فرانزمان، أن "ليبيا جزء من صراع حول من سيفوز في الصراع الأكبر على النفوذ في الشرق الأوسط.، تركيا وقطر أم إيران أم روسيا أو مصر والسعودية والإمارات؟ هل قلبت تركيا الأحوال في ليبيا؟ الإعلام يصور الوضع على أنه كذلك وهذا كل ما يهم أنقرة، فهي تريد إظهار أن نموذجها ناجح.  وهو ما فعلته في سوريا من خلال إحراج الولايات المتحدة ومحاريتها نظام الأسد، وهي تقصف العراق أيضا لإظهار قدرتها على السيطرة على مجاله الجوي. هل يستطيع داعمو حفتر تغيير سرد الأحداث أو على الأقل حثه على البقاء في اللعبة؟ لم يقدروا على حمله إلى الهدف ويبدو أن تركيا نجحت في دعم طرابلس في الوقت الراهن".