أعلام دول عربية. أرشيفية
أعلام دول عربية. أرشيفية

خاص لموقع "الحرة"/ معاذ فريحات

تأتي السعودية في المرتبة الأولى في حجم الموزانة العامة في الدول العربية، ويتوقع البنك الدولي أن يبلغ نموها الاقتصادي 2 في المئة خلال العام الحالي.

13 دولة عربية تشكل موازناتها حوالي 818 مليار دولار خلال العام 2019، في حين تبلغ إيراداتها 690 مليار دولار فقط، ما يتركها أمام عجز يتجاوز 121 مليار دولار.

وكانت قطر الدولة الوحيدة التي سجلت فائضا في موازنتها، فيما لم تسجل موازنة الإمارات وسوريا عجزا في 2019.

العجز سمة أساسية

يرى الخبير الاقتصادي مازن أرشيد أن العجز كان دائما سمة ظاهرة في موازنات الدول العربية، لكنّ كان هناك تفريقا بين دول نفطية بفوائض مالية وأخرى غير نفطية بعجز دائم.

وهي جميعها تعاني اليوم عجز في موازناتها، خاصة مع تراجع أسعار برميل النفط دون مستويات الـ 70 دولارا.

ويضيف أرشيد لموقع "الحرة" أن الاضطرابات السياسية في المنطقة العربية لا تتيح للحكومات إنفاقا يستهدف التنمية الاقتصادية بقدر ما يدفعها نحو المزيد من التسلح.

توقعات بالنمو

​​ويتوقع البنك الدولي أن تشهد الدول العربية المصدرة للنفط نموا خلال 2019 بعد تحسن أسعار النفط وحركة استثمار نشطة، وفي مقدمتها العراق خاصة في ظل مشاريع إعادة الإعمار التي ستحفز النمو ليصل إلى ما نسبته 6.2 في المئة.

وتتراوح افتراضات الموازنات لأسعار النفط بين 50 إلى 72 دولارا للبرميل، فيما تشهد بعض الموازنات تقشفا في الدعم المقدم للمواطن ومزيدا من الضرائب والرسوم الجمركية ورفع أسعار معظم السلع والخدمات، إلى الإنفاق على السلاح.

ويؤكد ارشيد أن عبء المديونية يشكل أولوية عند الدول العربية إذ أصحب الاقتراض سمة ملازمة لدول كانت مقرضة.

ويشير إلى أن الحد من متلازمة الفقر والبطالة لا يزال غائبا عن موازنات الدول العربية، حتى وإن كانت تزعم غير ذلك، والدليل أن أعداد الفقراء في ازدياد والعاطلين عن العامل أيضا، ناهيك عن التحديات الجديدة التي يواجهها المواطن العربي في ظل تراجع الدعم الحكومي المباشر أو غير المباشر.

 

موازنات الدول العربية 2019

دول من دون موازنات

في دول عربية ليس هناك أي موازنة واضحة المعالم، إما بسبب النزاعات مثل ليبيا واليمن، أو بسبب وجود فراغ أو تعطيل سياسي مثل لبنان إذ أقر مجلس نوابها موازنة واحدة (في 2017) خلال 12 عاما.​

وحسب قوانين الموازنات ومشاريعها في 13 دولة عربية توفرت أرقامها، تختلف السنة المالية لبعض الدول. فهي تبدأ وتنتهي مع السنة الميلادية في بعضها؛ وتبدأ وتنتهي مع نهاية الربع الأول من كل عام أو تبدأ وتنتهي مع نهاية النصف الأول من كل عام​ في دول أخرى.

 

​​السعودية

​تعد موازنة السعودية لعام 2019 الأكبر بين الدول العربية بـ 295 مليار دولار. وتهدف من خلالها إلى التوسع في الإنفاق لتعزيز النمو الاقتصادي مستهدفة الوصول إلى ما نسبته 2.6 في المئة.

​​​​وتقدر المملكة إيراداتها بـ 260 مليار دولار، أي أنها أمام عجز يقدر بـ 35 مليار دولار، وهو يشكل 22 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

(الدولار= 3.75 ريالات).

 

العراق

يتوقع البنك الدولي أن يسجل العراق أعلى نسبة نمو اقتصادي بين الدول العربية نتيجة لمشاريع إعادة الإعمار المتوقعة.

وتبلغ نفقات موازنة العراق 107.8 مليار مقابل 88.6 إيرادات، ما يعني تسجيلها عجزا بقيمة 19.2 مليار دولار.

​​وتتوقع الموازنة أن يحافظ سعر برميل النفط على سعر 56 دولارا للبرميل.

(الدولار= 1182 دينارا عراقيا، حسب مشروع قانون الموازنة)

مصر

تقارب موازنة مصر 80 مليار دولار، بعجز يبلغ 24 مليار دولار، وهي تعد ثالث أكبر موازنة بين الدول العربية.

وتبدأ السنة المالية مطلع تموز/ يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية حزيران/ يونيو.

​​وتواجه المالية العامة في مصر تحديات عدة خاصة بعد تعويم الجنيه في 2016 وخفض دعم المحروقات وفرض ضريبة القيمة المضافة. وهي خطوات جاءت ضمن برنامج إصلاح اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد.

(الدولار= 17.9 جنيه مصري).

الجزائر

يتوقع قانون موازنة الجزائر إيرادات بـ 55 مليار دولار يأتي 23 مليار دولار منها من المحروقات، مقابل نفقات تقدر بأكثر من 72 مليار دولار. أي بعجز يقارب 17 مليار دولار.

وتطمح الجزائر أن تسجل نسبة النمو فيها 2.9 بالمئة.

​​ولم تتضمن الموازنة أي زيادات في الضرائب ولا ضرائب جديدة، وخصص 20 بالمئة منها لتمويل الاعانات الاجتماعية ودعم السلع.

(الدولار= 118 دينار جزائري).

 

الكويت

بنت الكويت موازنتها على إيرادات متوقعة تصل إلى حوالي 50 مليار دولار، على أساس متوسط سعر بـ 50 دولارا لبرميل النفط الكويتي.

وتبدأ السنة المالية للكويت في أول نيسان/ أبريل من كل عام، وتنتهي في نهاية آذار/ مارس من العام التالي.

​​​​وواجه سعر برميل النفط الكويتي خسارة في نهاية 2018 نسبتها 16 في المئة إذ وصل سعره إلى 52 دولارا مقارنة مع 63 دولار مع نهاية 2017، ولكنه لا يزال ضمن المستويات المطمئنة لموازنتها.

(الدولار= 0.30 دينار أردني).

قطر

تعد قطر الدولة العربية الوحيدة التي سجلا فائضا في موازنتها قدره 1.1 مليار دولار، إذ تتوقع أن تبلغ إيراداتها 58 مليار دولار، فيما ستبلغ نفقاتها 57 مليار دولار.

​​وتتوقع قطر الفائض مدفوعا بدعم من تحسن أسعار الطاقة، فيما تستمر بالتوسع في الإنفاق خاصة في المشاريع الكبرى المتعلقة بالتحضيرات لكأس العالم 2022.

(الدولار= 3.6 ريال قطري).

 

المغرب

حددت المغرب موازنتها لعام 2019 بـ 46.5 مليار دولار بعجز 2.7 مليار دولار، فيما تتوقع إيرادات تبلغ 43.7 مليار دولار.

وبنت المغرب موازنتها على افتراض أن يحقق الاقتصاد نموا بـ 3.2 في المئة، مدعوما بتوقع أن يبلغ متوسط سعر الغاز 560 دولار للطن.

​​وحسب قانون الموازنة، يواجه الاقتصاد المغربي تحديات تتعلق بترسيخ الشفافية وإتمام الانتقال نحو الطاقة البديلة، والتوسع في الحوسبة.

(الدولار= 9.5 درهم مغربي)

عُمان

تبلغ النفقات في موازنة عُمان 33.5 مليار دولار بعجز يبلغ 7.3 مليار دولار، إذ ستبلغ إيراداتها 26 مليار دولار.

​​وبنت عُمان موازنتها بافتراض أن سعر برميل النفط سيبقى ضمن مستويات 58 دولارا للبرميل.

(الدولار= 0.38 ريال عُماني)

 

الإمارات

تبلغ موازنة الإمارات المتحدة 16.42 مليار دولار من دون عجز، وهي لا تمثل الموازنة الحقيقية للإمارات خاصة وأن كل إمارة لديها موازنة مستقلة.

​​(الدولار= 3.6 درهم إماراتي).

 

تونس

قدرت تونس موازنتها للعام الحالي بـ 13.7 مليار دولار بإيرادات ستبلغ 13.7 مليار دولار، إلا أنها تتوقع أن تسجل عجزا نسبته 3.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أو ما يعادل 1.6 مليار دولار.

​​وبنيت الموازنة على فرضية سعر لبرميل النفط لا يقل عن 72 دولارا. وتواجه المالية العامة في تونس تحديا جديدا يتجسد بمطالب عمالية بزيادة الأجور.

(الدولار= 2.9 دينار تونسي)

 

الأردن

تقدر موازنة الأردن بـ 13 مليار دولار بعجز يقارب الـ 910 ملايين دولار.

وتعاني المملكة من تحديات اقتصادية ودين عام تتجاوز نسبته 94 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

​​​​ولا تزال معدلات الفقر والبطالة في الأردن ترتفع بسبب ضغوط اقتصادية مختلفة.

(الدولار= 0.71 دينار أردني).

سوريا

رغم الحرب، وضعت سوريا موازنة من دون عجز بإنفاق يقارب 9 مليارات دولار، يتوقع أن يذهب معظمها لإعادة الإعمار.

​​ (الدولار= 443 ليرة سورية).

السودان

تقدر السودان موازنتها للعام الحالي بـ 4 مليارات دولار بعجز يقدر بـ 690 مليون دولار.

السودان.. من يقتل المتظاهرين؟
على إيقاع احتجاجات عنيفة ودع السودانيون عام 2018، وعلى إيقاع التظاهرات الصاخبة استقبلوا العام الجديد. وما زالت التظاهرات مشتعلة على الأرض بدماء الذين يسقطون فيها قتلى وجرحى.

​​ويتوقع السودان الذي لا يزال يشهد اضطرابات داخلية، تسجيل معدلات نمو إيجابية.

(الدولار= 47.6 جنيه سوداني).

متظاهرون من أتباع انتيفا في العاصمة الأميركية واشنطن في أغسطس 2018
متظاهرون من أتباع انتيفا في العاصمة الأميركية واشنطن في أغسطس 2018

شن مسؤولون جمهوريون وديمقراطيون هجوما على مجموعات يسارية مثل "أنتيفا" (Antifa) وأخرى يمينية مثل بوغالو (Boogaloo)، فضلا عن محتجين يقفون وراء أعمال العنف التي اجتاحت كبريات المدن الأميركية في الأيام القليلة الماضية.

وقال الرئيس دونالد ترامب في تغريدة على تويتر، الأحد، إن الولايات المتحدة ستصنف أنتيفا المناهضة للفاشية، منظمة إرهابية. 

وجاء إعلان الرئيس الأميركي، بعدما أشار وزير العدل ويليام بار في وقت سابق، الأحد، بأصابع الاتهام إلى المنظمين المناهضين للفاشية وحملهم مسؤولية الفوضى التي أعقبت وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد، الاثنين الماضي، خلال اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وقال آخرون إن المتشددين من اليمين المتطرف مثل أتباع ما يعرف بـ"بوغالو"، الذين يسعون إلى "اندلاع حرب أهلية ثانية"، هم من يأججون العنف في المظاهرات.

مستشار الأمن القومي، روبرت أوبرايان، قال في تصريحات لشبكة CNN إن "ما يحدث تقوده أنتيفا"، مضيفا "فعلوها في سياتل. فعلوها في بورتلند. قاموا بذلك في بيركلي. هذه قوة راديكالية مدمرة، لا أعلم إن كان يمكننا أن نسميهم يساريين. مهما كانوا، إنهم مسلحون يأتون ويحرقون مدننا، وسنصل إلى الحقيقة".

ودعا أوبرايان مكتب التحقيقات الفدرالي إلى مراقبة أنتيفا وملاحقة أعضائها. 

وقال السناتور الجمهوري ماركو روبيو، في تغريدة صباح الأحد "قصة كبيرة يتم تغييبها وهي أنه في مدينة بعد الأخرى، لدينا إرهابيون من جماعات من أنتيفا حتى بوغالو يشجعون على العنف ويرتكبون أعمال عنف".

وتابع روبيو، الذي يترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، "قد لا تكون لديهم نفس الأيديولوجية لكنهم يتشاطرون كراهية إزاء الشرطة والحكومة ويستغلون الاحتجاجات".

وأردف هؤلاء الأفراد يريدون "هدم النظام بالكامل حتى وإن تطلب ذلك حربا أهلية جديدة" وفق ما نقلته شبكة NBC نيوز.

 

ما هي أنتيفا؟

أنتيفا أو مكافحة الفاشية (anti-fascist) هي تحالف من المحتجين والنشطاء اليساريين ومن يصفون أنفسهم بأنهم فوضويون (يرفضون التسلسل الهرمي في المجتمع)، يسعون إلى مواجهة جسدية باستخدام وسائل عنيفة وإسقاط ما يعتبرونه يمينا متطرفا.

أعضاء أنتيفا

من المستحيل معرفة عدد الأفراد الذين يعتبرون أنفسهم من أعضاء أنتيفا، وفق ما أفادت به صحيفة نيويورك تايمز. ويعترف أتباعها بأنها حركة سرية ليس لديها زعماء رسميون أو أدوار لأتباعها أو هيكل مركزي محدد، وتنشط عبر خلايا محلية مستقلة.

وتعد المجموعة واحدة ضمن كوكبة من الحركات الناشطة التي اجتمعت في السنوات الأخيرة لمعارضة اليمين المتطرف. وتنشط حملات أعضاء أنتيفا ضد كل التصرفات التي يعتبرونها استبدادية أو عنصرية أو فيها رهاب المثلية أو كراهية الأجانب. 

وعلى الرغم من أنها ليست مرتبطة بأي حركات يسارية، وينظر إليها منظمون آخرون على أنها تشويش، إلا أن أعضاءها يعملون أحيانا مع شبكات ناشطة محلية أخرى تتقاطع مواقفهم معها بخصوص بعض القضايا مثل حركة "حياة السود مهمة" (Black Lives Matter).

أهداف أنتيفا

بصفة عامة، يسعى مؤيدو أنتيفا إلى وضع حد لما يرون أنه فاشي وعنصري، ومنع الجماعات اليمينية المتطرفة من أن يكون لديها منبر لترويج أفكارها، ويقولون إن العروض العامة لتلك الأفكار تؤدي إلى استهداف الأفراد المهمشين بما في ذلك الأقليات العرقية والنساء وأعضاء مجتمع الميم.

وبحسب نيويورك تايمز، يشارك كثيرون من منظمي أنتيفا، في أشكال أكثر سلمية من التظيم المجتمعي، لكنهم يؤمنون بأن استخدام العنف مبرر بسبب موافقهم التي ترى أنه إذا سمح للجماعات العنصرية أو الفاشية بالتنظيم بحرية، فإن "ذلك سيؤدي من دون شك إلى عنف ضد المجتمعات المهمشة" بحسب ما صرح به للصحيفة مارك بريي، محاضر التاريخ في دارتمث كوليدج ومؤلف كتاب "Antifa: The Anti-Fascist Handbook".  

متى ظهرت حركة أنتيفا؟

على الرغم من أن الكلمة استخدمت لأول مرة في عام 1946 وفق قاموس ميريام وبستر الإنكليزي، وتمت استعارتها من عبارة ألمانية تشير إلى معارضة النازية، إلا أن مزيدا من الأفراد بدأوا الانضمام إلى الحركة في الولايات المتحدة بعد وصول الرئيس ترامب إلى السلطة في عام 2016، وفق بريي.

ومن أوائل المجموعات التي بدأت استخدام اسم أنتيفا في الولايات المتحدة مجموعة أنتيفا روز سيتي، والتي أسست في 2017 في مدينة بورتلند بولاية أوريغن.

وتزايد ظهور الحركة في عام 2017 بعد سلسلة من الأحداث التي سلطت الضوء على المحتجين المناهضين للفاشية، بما في ذلك الاعتداء على عضو بارز في اليمين المتطرف، وإلغاء فعالية لليمين المتطرف في جامعة كاليفورنيا بيركلي، واحتجاجات شارلوتسفيل في فرجينيا التي تحولت إلى مواجهات عنيفة.

ماذا يميز أتباع أنتيفا عن غيرهم؟

تستخدم جماعات أنتيفا، وفق بريي، نفس التكتيكات التي تلجأ إليها مجموعات فوضوية، مثل ارتداء أتباعها ملابس سوداء وتغطية الوجه. وتتداخل أيديولوجيتها في قضايا مثل انتقاد الرأسمالية والسعي لتفكيك هياكل السلطة، بما في ذلك قوات الشرطة.