تظاهرات في السودان- الصورة من وسائل التواصل الاجتماعي
تظاهرات في السودان- الصورة من وسائل التواصل الاجتماعي

خرجت مظاهرات تحت اسم "مواكب الجامعات السودانية" للتضامن مع الطلاب الذين قمعتهم السلطات في التظاهرات الشعبية.

وحسب تجمع الطلاب السودانيين المنضوي تحت تجمع المهنيين، تشارك أكثر من 25 جامعة وكلية خاصة في هذه الفعاليات، ردا على "قمع الأجهزة الأمنية وانتهاكها لحرم الجامعات".

ونشر ناشطون مقاطع مصورة لمسيرات قالوا إنها انطلقت ظهر الاثنين من عدة مناطق بالعاصمة السودانية الخرطوم

​​

​​وكان تجمع المهنيين السودانيين قد حدد على حسابه في تويتر نقاط تجمع وموعد انطلاق المسيرات الطلابية في العاصمة بمناطقها الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان.

​​ونشر تجمع الطلاب السودانيين على مواقع التواصل عددا من أسماء الطلاب الذين قتلوا خلال فترة النظام الحالي بقيادة الرئيس عمر البشير:

​​إضافة إلى مقتل الطالب محجوب التاج الطالب بكلية الرازي الطبية تحت التعذيب، خلال هذه الاحتجاجات.

وناشد التجمع الطلاب والعمال والمهنيين وأساتذة الجامعات والمواطنين كافة المشاركة بكثافة في المواكب الطلابية التي هدفت إلى تسليم القصر الجمهوري مذكرة تطالب برحيل النظام الحاكم في السودان.

وقال المتحدث باسم تجمع المهنيين صلاح شعيب لـ "موقع الحرة" إن فعالية الاثنين تأتي "إقرارا بدور الطلاب الوطني في الاحتجاجات، والتضحيات الجسام التي يقدمونها من أجل وطن حر خال من الاستبداد والديكتاتوريات".

وجاءت مظاهرات الاثنين عشية تسيير"مواكب الخريجين والعاطلين عن العمل"، وتنظيم وقفة احتجاجية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين أبرزهم عثمان ميرغني رئيس تحرير صحفية التيار.

الوفد الأميركي يضغط

وربط متابعون للشأن السوداني بين زيارة الوفد الأميركي الحالية إلى السودان وما سموه "تخفيف القمع الأمني" للاحتجاجات في الأيام الماضية، وإطلاق بعض الحريات.

وشهد السودان الأحد والاثنين مواكب تضامنيه مع الطلاب وأخرى مع العاطلين عن العمل في إطار حراك مستمر منذ أشهر يطالب بتنحي نظام الرئيس عمر البشير.

وتزامنت زيارة الوفد الأميركي بقيادة عضو بكتلة الحريات الخاصة بالحزب الجمهوري بالكونغرس غاس بيليراكيس Gus M. Bilirakis مع صدور صحف سودانية متوقفة منذ أكثر من شهرين.

وقال عضو البرلمان السوداني عن حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر إن قوات الأمن غيرت مؤخرا نهجها في التعامل مع الاحتجاجات "لأن لقاءات الوفد الأميركي بالقوى السياسية كان لها أثر فعال، ساعدتنا في إلزام النظام باحترام الحريات وحق المتظاهرين".

وقال المحلل السوداني الرشيد أحمد ابراهيم المختص في  العلاقات السودانية الأميركية إن مساحة الحرية التي لوحظت مؤخرا حيال التظاهرات، ليست فقط بفعل زيارة الوفد الأميركي وإنما أيضا بفعل مجلس حقوق الإنسان وجهات أخرى مارست ضغوطا على الخرطوم، بسبب عمليات القتل والانتهاكات التي صاحبت الاحتجاجات".

وقبيل أسابيع زار السودان أيضا وفد أميركي كان قد حذر من المساس بالمتظاهرين السلميين وتداعيات ذلك على الحوار الثنائي.

وأوضح الرشيد أن الحكومة السودانية تسعى إلى إيصال "رسالة" بأن حالة الطواريء التي تم فرضها مؤخرا غير موجهة للمتظاهرين السلميين وإنما تستهدف المهربين والمخربين.

ويشهد السودان احتجاجات شعبية منذ 19 كانون أول/ ديسمبر على الغلاء قابلتها السلطات بعنف تسبب في مقتل أكثر من 50 شخصا وآلاف الاعتقالات، بينهم كثير من الطلاب، حسب منظمات حقوقية ومسؤولين بالمعارضة السودانية.

كما قامت الحكومة السودانية بالتضييق على الصحف ومنعها من نشر أي مواد متعلقة بالمظاهرات بحجة أنها تمس بالأمن القومي.

وإلى جانب الرقابة القبلية تواجه الصحافة السودانية تضييقا على الحريات والمصادرات ومنع الطباعة.

وتسببت هذه الصعوبات في تراجع ترتيب السودان في آخر مؤشر سنوي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود" إلى المركز 174 من بين 180 دولة شملها التقرير.

ومع ازدياد وتيرة التظاهرات أعلن النظام السوداني الطوارئ وحل الحكومات الفدرالية والولائية.

لكن ذلك لم ينل من عزيمة المتظاهرين بقيادة تجمع المهنيين السودانيين.

وقال الناشط السياسي محمد آدم "لموقع الحرة" إن الحريات التي سمحت بها الخرطوم مؤخرا هي "محاولة لتجميل صورتها أمام الوفد الاميركي الزائر"، متوقعا أن تطلق سراح دفعة جديدة من المعتقلين السياسيين قريبا.

عودة صحف كانت ممنوعة

وعاودت بعض الصحف السودانية الصدور  الأحد بعد توقف دام أكثر من شهرين من بينها صحيفتا الجريدة والميدان.

وقال أشرف عبد العزيز رئيس تحرير صحيفة الجريدة لـ"موقع الحرة" إن جهاز الأمن أبلغهم "برفع الرقابة  القبلية (المسبقة) عن الصحف مقابل تحمل مسؤوليها حيال أي تجاوزات لقانون الطوارئ، وأوضح أنهم "لم يخضعوا حتى الآن لأي مساءلات رغم نشرهم في نسخة الاثنين لمواد كانت تعتبر حساسة مثل قضية الاحتجاجات".

بعض محتويات صحيفة الجريدة السودانية الصادرة الاثنين

​​

​​وكان وفد الكونغرس الأميركي الذي يزور الخرطوم منذ السبت بقيادة رئيس لجنة الحريات الدينية غاس بيليراكيس Gus M. Bilirakis قد التقى عددا من المسؤولين السودانيين بينهم  وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد ورئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر ، كما التقى قيادات معارضة وممثلي مجتمع مدني،

وقد طالب في بيان أثر تلك اللقاءات بإتاحة الحريات السياسية وحرية التعبير وتهيئة الأجواء لحل الأزمة الراهنة في السودان.  

 وأوضح غاس أن لقاءاته مع الأطراف السودانية المختلفة أكدت "إقرار جميع الأطراف بأن السبيل الأفضل بالنسبة إلى السودان هو انتقال (سياسي) يتم التفاوض في شأنه بين شعب السودان وأحزاب المعارضة والحكومة".

وتابع في البيان " يجب أن يلتزم أي سلام يتم التفاوض عليه عن كثب برغبات شعب السودان ويحمي حقوق الإنسان كما هو مقبول عالميا، ويبقى أن يقدم كل جانب نقاط انطلاق واقعية لبدء الحوار".

وأعرب عضو المؤتمر الشعبي كمال عمر عن أمله في أن تتواصل الضغوط الأميركية "لتساعدنا على الانتقال من النظام الشمولي إلى الديمقراطي. فالنظام الحالي أثبت أنه يخاف من الأميركان ولا يخاف من الله".

لكن المحلل المتخصص في العلاقات السودانية الأميركية الرشيد أحمد ابراهيم قال لـ"موقع الحرة" إن الشعب السوداني لا يعول كثيرا على زيارة الوفد الأميركي "لأن مواقف الأميركيين متسقة مع المواقف الإقليمية والدولية بأن أي ضغوط على هذا النظام قد  تفرز فراغا أمنيا".

وأضاف أن "زيارة الوفد الأميركي تخاطب الرأي العام الأميركي أكثر من مخاطبة الأزمة السودانية الراهنة. حتى مسألة الحوار الثنائي لا اعتقد انها ستثمر شيئا قريبا".

وتطالب واشنطن الخرطوم بمزيد من الجهود في مجال حقوق الإنسان والحريات لرفع السودان من قائمة الدول اللارهاب، وتقول إن ذلك ضروريا لاستئناف المرحلة الثانية من الحوار الثنائي.

المرحلة الأولى كانت قد انطلقت في عهد الرئيس السابق باراك اوباما وأسهمت في رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان.  

وأقر غاس بأن هناك" تقدما أحرز خاصة في مجال الحريات الدينية"، لكنه عاد وقال "ما زال هناك الكثير لإنجازه"  لرفع السودان من الارهاب، حسب البيان.

ومن المقرر أن يلتقي غاس مع رئيس مجلس الوزراء محمد طاهر إيلا يوم الثلاثاء، حسب مصادر محلية.

 

An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020…
An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020. Britain's Prime Minister Boris Johnson on Monday imposed its most draconian peacetime restrictions due to the spread of the…

أصبح معروفا أن احتمال الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لا تستثني أحدا. فقد أظهرت الدراسات أن المرض قادر على اجتياح أي جسد، لكن تطوير أعراض حادة تستدعي دخول المشفى أو الرعاية المركزة وكذلك احتمالات الوفاة، تتفاوت من فئة عمرية إلى أخرى.

الأطفال والأفراد الأصغر سنا، كما هو بديهي، قد يكونون على ما يرام إن أصيبوا بالعدوى مع زيادة مخاطر المعاناة من حالات حادة كلما زاد السن.

ومع تحول كوفيد-19 إلى وباء عالمي، حذر الخبراء من أن علينا أن نقلق على كبار السن، نظرا لأن نسبة الوفيات تصل إلى 20 في المئة أو أكثر في صفوف من هم 80 عاما وما فوق.

ويبدو أن كثيرين من خبراء الصحة العامة يشعرون بالغضب إزاء لامبالاة كثير من الشباب الذين ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي صورهم وهو يلهون ويمرحون مع رفاقهم، غير مكترثين بالمناشدات والنصائح، لأنهم يحسبون أن كوفيد-19 لا يشكل خطرا عليهم، ما يعطيهم شعورا زائفاً بالأمان.

للتوضيح، فإن لا أحد محصن ضد الإصابة بالفيروس، فالأصغر سنا سيصيبهم كوفيد-19، وسيتطور المرض لدى نسبة غير كبيرة منهم ويكون أكثر شدة، وعدد أقل من ذلك سيفارق الحياة. وفي حين قد لا تكون نسب الحالات الخطيرة والوفيات مرتفعة لدى الأصغر سنا، كما هو الحال بالنسبة للأكبر سنا، إلا أن البيانات المتوفرة تؤكد أن السن لوحده لا يجعلك لا تقهر.

أمران ينبغي أخذهما في عين الاعتبار عند النظر إلى الأفراد الأكثر عرضة للخطر. أولهما أن هناك معلومات تشير إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة من النساء لتطوير أعراض حادة والوفاة. وتبينت صحة ذلك في ووهان الصينية من حيث انطلق الفيروس في ديسمبر 2019، إذ كان الرجال يموتون بوتيرة أسرع من النساء. وتكرر ذلك في إيطاليا، التي يموت المئات فيها يوميا بسبب المرض. لكن تبقى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من آثار كورونا المستجد على كل جنس.

الأمر الثاني الذي لا ينبغي إغفاله، هو أن وجود مرض مسبق أو أكثر لدى الشخص، خصوصا القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة والسرطان، يزيد من خطر تطوير أعراض حادة بغض النظر عن السن.

وفيما يلي بعض ما نعرفه عن أثر فيروس كورونا المستجد على مختلف الفئات العمرية:

الأطفال أقل من 10 سنوات

حتى الآن يبدو أن البيانات المتوفرة تدعم فكرة أن الأطفال ليسوا معرضين بشكل خاص لخطر كوفيد-19، وهو أمر مثير للدهشة ومريح في الوقت ذاته، لأنهم عادة ما يكونون أكثر عرضة للإصابة الإنفلونزا.

وتظهر الإحصائيات في إسبانيا، التي سجلت فيها حتى صباح الثلاثاء 35212 حالة و2316 وفاة، أن 34 حالة من بين 129 سجلت لدى أطفال بين 0 وتسعة أعوام، استدعت الدخول إلى المستشفى، فيما احتاج طفل واحد إلى العناية المركزة، بينما لم تسجل أي وفيات.

وفي إيطاليا وكوريا الجنوبية والصين، لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن وفيات في صفوف من هم أقل من 10 أعوام، وفق بيانات من مصادر عامة جمعها المستثمر في مجال التكنولوجيا الحيوية والعالم السابق الذي يستخدم الاسم Andy Biotech ويتابع حسابه أكثر من 61 ألف متابع.

هذه الفئة العمرية، تغطي الرضع والأطفال الذين يقتربون من سن الإعدادية، وتوجد أدلة على أن الأصغر سنا بين هؤلاء قد يرون حالات أكثر حدة من إخوتهم الأكبر سنا في المستوى الابتدائي.

فقد توصلت دراسة أجريت على أكثر من 2100 طفل في الصين ونشرت نتائجها في مجلة Pediatrics في 16 مارس، إلى أن الأطفال من جميع الأعمار كانوا معرضين لكوفيد-19 على الرغم من أن الغالبية العظمى منهم كانوا يعانون من أعراض خفيفة وبعضهم لم يعان من أي شيء على الإطلاق.

لكن اللافت أن حوالي ثلث الأطفال في العينة فقط، تأكدت إصابتهم بالفيروس، بينما تم افتراض إصابة الثلثين الباقيين بالفيروس، أي أن هذه الأعراض ربما كانت ناتجة عن أمراض أخرى.

وقال كروز زيكنر، الذي شارك في كتابة مقال حول ما توصلت إليه الدراسة، إن أسوأ النتائج كانت في صفوف الرضع.

وأظهرت الدراسة أن حوالي 30 في المئة من الحالات التي اعتبرت "حادة" وأكثر من نصف تلك التي اعتبرت "خطيرة" كانت بين أطفال تقل أعمارهم عن عام واحد. ورغم أن النسبة الإجمالية لهؤلاء قليلة (سبعة رضع في حالة خطيرة و33 يعانون من وضع حاد) إلا أنها تظهر أن الأطفال الأصغر سنا يواجهون احتمالا أعلى بمواجهة أوضاع أكثر خطورة.

ومن التعقيدات الأخرى، أن هذه الفئة من الصغار تبقى قادرة على نقل المرض إلى من هم أكبر سنا.

المراهقون بين 10 و19 عاما

في إسبانيا، من بين 221 حالة للأشخاص من 10 إلى 19 عاما، تم إدخال 15 منهم إلى المستشفى أي بمعدل سبعة في المئة، ولم يحتج أي منهم إلى العناية المركزة، في حين توفي شخص واحد بينهم.

ولم تشهد إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما تقول الصين إن 0.2 في المئة من الحالات بين هؤلاء تنتهي بوفاة.

وفي الولايات المتحدة، لم تعلن السلطات أي وفيات أو أي حاجة للعناية المركزة بين من هم أقل من 20 عاما إلى حدود الأسبوع الماضي، وأدخلت نسبة صغيرة فقط إلى المستشفى بمعدل 1.6 في المئة.

الوضع الصحي الأساسي قبل الإصابة بكوفيد-19، يشكل بالنسبة للمراهقين، حالهم حال الأكبر سنا، عاملا مهما في مدى تأثير المرض على الشخص.

لكن غياب مشاكل صحية لا يعني زوال الخطر. فقد أفادت شبكة CNN بأن طفلة في 12 من عمرها لا تعاني من أمراض مسبقة، أدخلت مشفى في مدينة أتلانتا حيث تستعين بجهاز للتنفس بعد إصابتها بكورونا المستجد.

الشباب بين 20 و29 عاما

في إسبانبا، من بين 1285 حالة لأفراد بين 20 و29 عاما، أدخل 183 منهم إلى المشفى أي بنسبة 14 في المئة، وانتهى الأمر بـثمانية في العناية المركزة أي بمعدل 0.6 في المئة، فيما توفي أربعة أي بنسبة 0.3 في المئة.

ولم تعلن إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما قالت الصين إن 0.2 في المئة من هؤلاء الشباب يلقون مصرعهم جراء المرض.

بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية، تدرج في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وأدخل 14.3 في المئة من هؤلاء إلى مستشفيات، فيما احتاج 2 في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبحسب CDC فقد سجلت في الولايات المتحدة حتى يوم الاثنين، 33404 حالات إصابة و400 وفاة، بينما يشير موقع تابع لـجامعة جونز هوبكينز يتابع انتشار المرض حول العالم، إلى أن الإصابات داخل الأراضي الأميركية وصلت حتى صباح الثلاثاء إلى 46450 فيما بلغت الوفيات 593 حالة.

إذن هناك نسبة أكبر من الحاجة إلى دخول المستشفى في هذه الفئة مقارنة بالمراهقين، وينتهي عدد أكبر نسبيا من الشباب في وحدة العناية المركزة. وفي حين أن معدلات الوفيات تبقى منخفضة لدى هؤلاء، إلا أن خسارة الأرواح تسجل بالفعل.

الراشدون بين 30 و49 عاما

من أصل 5127 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، نقل 1028 إلى المستشفيات أي بمعدل 20 في المئة. وأدخل 55 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 1.1 في المئة، وتوفي ثلاثة بين 30 و49 عاما أي بمعدل 0.2 في المئة.

إيطاليا أعلنت معدل وفيات نسبته 0.3 في المئة، و0.2 في المئة في الصين، و0.1 في المئة في كوريا الجنوبية في هذه الفئة العمرية.

في أميركا، تدرج CDC في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وكما سبقت الإشارة، فإن 14.3 في المئة من هؤلاء أدخلوا إلى مستشفيات، فيما احتاج اثنان في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة تم إدخالهم إلى المستشفى، وأن 5.4 في المئة أدخلوا إلى العناية المركزة، فيما توفي 0.5 في المئة.

إذن، تشهد هذه الفئة، حاجة عدد كبير إلى العلاج في المستشفى. أرقام CDC تعد مثالا جيدا عن اختلاف المخاطر ضمن هذه الفئات العمرية، إذ يبدو أن احتمالات دخول المستشفى والحاجة إلى العناية المركزة والوفاة تزداد من أوائل الأربعينيات إلى أواخر الأربعينيات. نفس الاتجاه يلاحظ في إسبانيا حيث قفزت معدلات دخول المستشفى من 17 في المئة للأعمار من 30 إلى 39، إلى 23 في المئة لمن هم بين 40 و49 من العمر.

القريبون من سن التقاعد- 50 إلى 69 عاما

من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، تم إدخال 2166 إلى المستشفى بمعدل 36 في المئة، ذهب 221 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.7 في المئة، وتوفي 83 شخصا تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما أي بمعدل 1.4 في المئة.

وسجلت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية بشكل جماعي معدلات وفيات من 0.4 في المئة إلى 3.6 في المئة للأشخاص في هذه المجموعة.

وبالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما في الولايات المتحدة، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة أدخلوا المستشفى، فيما وضع 5.4 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 0.5 في المئة. أما الذين بين 55 إلى 64 عاما، فقد أدخل 20.5 في المئة منهم إلى المستشفى، وانتهى الأمر بـ4.7 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 1.4 في المئة.

أما أكبر الأشخاص في هذه المجموعة والذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما، فإن نسبة دخول المستشفى تصل إلى 28.6 في المئة، والحاجة للعناية المركزة نبلغ 8.1 في المئة، بينما تبلغ الوفيات 2.7 في المئة.

إذن بالنسبة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، فإن المخاطر تزاد باطراد نظرا لعمرهم ولأنهم يعانون على الأرجح من مشاكل صحية أخرى تزيد من الخطر عليهم. ووفق مؤسسة كايزر فاميلي فإن ما يقارب نصف الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاما يعانون من مرض مسبق واحد على الأقل.

إذن جميع هؤلاء مدرجون في فئة المخاطر العالية، إذ يتم إدخال أقلية كبيرة إلى المستشفى، فيما يتوفى البعض من بين كل 100 شخص. وتزداد المخاطر إذا كانت لديهم مشاكل في القلب أو الرئة، أو إذا كانوا يعانون من السكري أو السرطان.

المسنون- 70 وما فوق

إسبانيا أعلنت أن من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة، أدخل 3888 شخصا إلى المستشفى، أي بنسبة 55 في المئة، وأدخل 199 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.2 في المئة. وتوفي 705 تتراوح أعمارهم بين 70 عاما وما فوق أي بنسبة 11.4 في المئة.

وكشفت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية عن معدلات وفيات من 6.2 في المئة إلى 20.2 في المئة بين من ينتمون لهذه الفئة العمرية.

وفي أميركا، بالنسبة لمن هم بين 75 و84 عاما، فإن دخول المستشفيات بلغ 30.5 في المئة، والعناية المركزة 10.5 في المئة، والوفيات 4.3 في المئة. وتزيد النسب عند من يبلغون 85 عاما وما فوق، إذ تم إدخال 31.3 في المئة إلى المستشفى، ووضع 6.3 في المئة في وحدة العناية المركزة بينما توفي 10.4 في المئة.

الحاجة للإقامة في وحدة العناية المركزة منخفضة بالنسبة لكبار السن، إذ يتقدم المرض لديهم بسرعة بحيث لا تتاح لهم حتى فرصة الحصول على العناية المركزة.

إذن وكما هو معروف منذ تفشي كوفيد-19 حول العالم، فالمرض يؤذي كبار السن أكثر من غيرهم، إذ إن البيانات المتوفرة تشير إلى أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية هم الأكثر عرضة للحاجة إلى دخول المستشفى وهم أكثر من يموتون في نهاية المطاف.

أما بقية الفئات، فإن الخطر أقل حدة ولكنه موجود، ما يستدعي من كل شخص أن يكون مدركا كيف يمكن لصحته الحالية أن تجعله أكثر عرضة للإصابة.

وينبغي على الجميع بغض النظر عن العمر أو الوضع الصحي، القيام بدوره والالتزام بالنصائح والإرشادات الصادرة عن الجهات الطبية، مثل التباعد الاجتماعي، من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفا.